تشكيل الحكومة يصطدم بالمراوحة… وهل اصبح الربط مع جنيف 2؟!

استمرت المراوحة في الإتصالات السياسية الرامية إلى حلحلة العقد الطارئة من أمام تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام السياسية الجامعة في الساعات الماضية رغم تأكيد أوساط سياسية متابعة لحركة التفاوض أن رئيس مجلس النواب نبيه بري قطع الأمل في احتمال التوصل إلى حمل رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون على تغيير موقفه والقبول بمبدأ المداورة في الحقائب، والتخلي تاليا عن مطالبته بإبقاء وزارتي الإتصالات والطاقة في حصة تكتله.

وشددت الأوساط السياسية لـ”النهار” على أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف سلام ليسا في وارد القبول بالعودة عن مبدأ المداورة في الحقائب، واعتبارهما أن الإصرار على المطالبة بالعودة عنها ينسف كل ما تحقق على صعيد عملية تأليف الحكومة ويعيدها إلى المربع الأول، مما سيؤدي للرجوع إلى البحث جديا خلال الأيام المقبلة في تشكيل حكومة حيادية، أو أقله حكومة أمر واقع لا تنال مسبقا موافقة الأطراف المفترض أن يشاركوا فيها مما يعرضها لخطر مواجهة استقالات فور إعلانها.

ورأت مصادر في قوى “14 آذار” أن عملية التأليف أصبحت مرتبطة بتطور المواقف في مفاوضات “جنيف 2” لحل الأزمة السورية. ودعت إلى ترقب ترجمة الكلام الإيراني وكذلك المواقف المنقولة عن النظام السوري ما إذا كان يعكس توجها حقيقيا إلى حلول في سوريا لأنها ستنعكس حتما توجها إلى حلول في لبنان لا يمكن العماد عون أن يقف في وجهها إذا أصر حلفاؤه على تسهيل عملية التأليف.

هذا وقد علمت “المستقبل” ان المعاون السياسي للأمين العام لـ “حزب الله” حسين خليل زار مساء أمس الأول برفقة مسؤول الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا الرابية واجتمعا إلى الوزير باسيل، لكن من دون تحقيق أي تقدّم يذكر. وأكّدت أوساط مطّلعة أن “الاجتماع لم يفض إلى أي نتيجة وقد وصل الأمر بالوزير باسيل إلى حد الإعلان عن القبول بمدأ المداورة إجمالاً على أن تُكسر فقط في حقيبة الطاقة وأن يستمر فيها.

ونقلت صحيفة “الحياة” عن مراجع معنية أن «حزب الله» كان طلب مهلة 48 ساعة منذ يوم الجمعة في 17 كانون الثاني الماضي لبتّ الأمور مع العماد عون، فإن رفض الأخير للاتفاق الذي جرى دفع الى تمديد المهلة من دون أن يتلقى الرئيس سلام أو رئيس الجمهورية ميشال سليمان أي رد من الحزب يسمح بالمضي قدماً بتأليف الحكومة بعدما باتت مسوّدة تشكيلتها مع الأسماء والتوزيع الجديد للحقائب شبه جاهزة لديهما.

وبينما ربط بعض أوساط قوى 14 آذار تشدد عون بموقف «حزب الله» لأسباب إقليمية، فإن أحد المراجع استبعد ذلك في حديثه مع «الحياة»، معتبراً أن الحزب أساء تقدير قدرته على إقناع عون بالمداورة، ولم يحسن تحضير التوافق على الحكومة الجامعة معه.

وذكرت مصادر مواكبة لتاليف الحكومة أن قوى 14 آذار أخذت وقتاً محدداً لحسم موقفها من الحكومة واتفقت على المشاركة في الحكومة، كما أعلن الرئيس الحريري، حتى لو لم تشارك «القوات اللبنانية» فيها. وحذّر قادتها سلام من أن يعود «حزب الله» عن التزامه الاتفاق الحاصل وها هي المخاوف من ذلك تتحقق.

وأشارت المصادر المعنية بالتأليف الى أن نقاشاً يجري داخل فريق «حزب الله» نتيجة انزعاج عون من تقديم التنازلات باسمه، حول ما إذا كان تأليف الحكومة بعد التنازل عن الثلث المعطل وحقائب كان حلفاؤه يتولونها، يستأهل التضحية بالتحالف مع عون أو بتجاوز موقفه والقبول بتشكيلها.

ورأت المصادر نفسها أنه إذا بقي الأمر عالقاً عند عجز الحزب عن إقناع عون بالتنازل فإن سليمان وسلام أمام خيارين هذا الأسبوع: إما العودة الى الحيادية وهو الأقل احتمالاً، أو المضي في الحكومة الجامعة التي يختارانها مع تمثيل عون بالصيغة التي يعتبرانها متوازنة في توزيع الحقائب، ليبق فيها من يبقى أو ينسحب من ينسحب ولكل حادث حديث.

المصدر:
صحف

One response to “تشكيل الحكومة يصطدم بالمراوحة… وهل اصبح الربط مع جنيف 2؟!”

  1. Form a New Government without AOUN and any Mother Fucker, who’s the Fuck Aoun?
    And why would the country suffers because of an animal.

خبر عاجل