#adsense

أيام قليلة تسبق حكومة أمر واقع؟

حجم الخط

“النهار”: أزمة التأليف الحكومي تصطدم بتعنّت عون وأيام قليلة تسبق حكومة أمر واقع؟

كتبت صحيفة “النهار”:

بدت المنافذ موصدة امام التأليف الحكومي، من دون انتفاء امكان ولادة قيصرية في الايام المقبلة، على رغم تعنت رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون في رفضه مبدأ المداورة، والتمسك بوزارة الطاقة التي اعتبرها الوزير جبران باسيل ” الحقيبة الاستراتيجية للبنان ولمسيحييه تحديداً”.

وعلمت “النهار” ان الاتصالات على مستوى التأليف الحكومي كانت امس ناشطة على كل المستويات وقت ينتظر الرئيس المكلف تمام سلام موقفا من “حزب الله” عما هو فاعل، خصوصا ان آفاق قبول حليفه “التيار الوطني الحر” بمبدأ المداورة قد سدّت. لذا ينتظر سلام ابتداء من اليوم جوابا من الحزب لاتخاذ الموقف الذي تمليه ضرورة المضي قدما في تشكيل الحكومة. وفي موازاة “قناة سلام-حزب الله” دخل رئيس الجمهورية ميشال سليمان امس على خط المشاورات ونقل عنه ضرورة حسم موقف التأليف سريعا، والا فالعودة الى خيار حكومة حيادية، او حكومة امر واقع سياسية.

وروى مواكبون للتأليف لـ”النهار” ما جرى في الايام الأخيرة في الاتصالات بين سلام والوزير باسيل فقالوا ان الاخير سمع من الرئيس المكلّف كلاما واضحا انه لن يحيد عن قاعدتين هما: المداورة والثلاث ثمانات. عندئذ دخل “حزب الله” على خط الاتصالات المباشرة مع الرابية ووصل الى حال “تعب” كما قالت المصادر من اقناع حليفه بقبول مبدأ المداورة، وقت يقف الرئيس نبيه بري متشددا في تطبيق المداورة. وقد وصلت اصداء هذا المأزق الى بكركي التي تستعد لتضمين البيان الشهري للمطارنة بعد ايام موقفا يعزل المسيحيين عن ملابسات الحصص الوزارية، خصوصا ان المعلومات التي صارت في حوزة المعنيين بالتأليف تؤكد ان هناك عقودا بمبالغ تصل الى نحو 200 مليون دولار في قطاع الطاقة لا تصير نافذة إلا بعد 15 شباط المقبل، وهي ستنتقل الى عهدة الحكومة الجديدة اذا ابصرت النور وليس الى الوزير الحالي. وهذه المعلومات موثّقة بما يدور داخل الهيئة الناظمة للقطاع، لذا من المرجح ان يبدأ الحسم في التأليف خلال الايام القريبة وليس ابعد من ذلك.

ومن دارة المصيطبة، نقل زوار عن الرئيس سلام قوله ان التأليف ليس نزهة او هواية او فشة خلق او تضييع وقت او تسلية في الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، بل يتطلب جهدا جبارا ومسؤولية تتحملها كل القوى السياسية. وأشار الزوار الى المهلة التي طلبها “حزب الله” وحلفاؤه لبلورة المعطى الجديد المستجد بعد التوافق على التنازلات المقدمة، وها قد مضت ثلاثة أسابيع والرئيس المكلف لا يزال في انتظار الجواب.

ويتساءل سلام امام زواره ما اذا كانت هناك جهة وحيدة تريد الوقوف في وجه هذا التفاهم، فأين المنطق في ذلك وهل نوقف البلاد ومصلحتها عند تمنيات او طلبات لها علاقة بشخص محدد وحقيبة محددة؟

في الجهة المقابلة، نقل متابعون الى “النهار” ان الحزب لا يناور في رغبته في تشكيل الحكومة وليس من تبادل ادوار بينه وبين النائب عون، لكن موقفه الثابت الى جانبه ولا يتخلى عنه في الموقف السياسي، ولن يتخلى عنه من اجل حقيبة وزارية. ومن نتائج زيارة قام بها امس للرابية موفدا “حزب الله” حسين الخليل ووفيق صفا، اتفاق على عدم المضي بالحكومة من دون التيار، وان الاتصالات والمشاورات لايجاد مخرج لم تنقطع، وثمة آمال في توافر حلول في الساعات المقبلة، “وكل الاحتمالات مطروحة على الطاولة”. وفي رأي هؤلاء “ان لا امكان لحكومة حيادية لا تحظى بالتغطية السياسية والطائفية المطلوبة، بل من الممكن ان تكون حكومة امر واقع سياسية، لكنه ايضا احتمال ضعيف، لانه لا يحظى بغطاء مسيحي”. ورفض المتابعون لمسار الاتصالات الاجابة عن سؤال عن مخرج تسليم النائب عباس هاشم حقيبة المال، فتكون لشيعي كما هو متفق عليه، ومن حصة “تكتل التغيير والاصلاح”. وعلم ان هاشم سافر امس الى المملكة العربية السعودية.

الأنباء”: هل تكون حكومة بمَنْ حضر الثلاثاء؟

بانتظار ثلاثاء الحسم الحكومي تواصلت أمس الاتصالات على خط الرابية، حيث يضع العماد ميشال عون سدادة رفض المداورة الوزارية في عنق زجاجة تشكيل الحكومة تمسكا بوزارة الطاقة والنفط وبوزيرها «الصهر المعطل» جبران باسيل، وسط توقف الرئيس نبيه بري عن محاولات «تدوير الزوايا» وامتناع حزب الله عن ممارسة أي ضغط على الحليف المتطلب، ما يؤكد أن «القطبة المخفية» في عروة «جنيف 2» المنعقد بمعزل عن المشاركة الإيرانية.

مصادر بعبدا والمصيطبة بدأت تلمح الى أنها باتت حلا من التزاماتها تجاه فريق 8 آذار، بعدما استنكف هذا الفريق عن التجاوب مع المبادرات التوفيقية.

وان الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام لن يجدا المزيد من الوقت الحكومي لمماطلة أطول وتسويف أكثر، وانهما في الطريق الى حسم خيارهما في موعد أقصاه يوم غد الثلاثاء، لتشكيل حكومة حيادية من شخصيات سياسية غير ملتزمة بتيارات وأحزاب، أو حكومة سياسية جامعة بمن حضر.

ويقول مصدر متابع لعملية التشكيل الحكومي لصحيفة «الأنباء» الكويتية انه لا يجد مبررا بعد، لزيادة الأخذ والرد فالمواقف محسومة، والخلفيات واضحة، وكما انعقد مؤتمر جنيف الثاني دون تردد رغم استبعاد إيران، يمكن تركيب حكومة لبنانية «بمن حضر» بتشكيلة متوازنة من كل الطوائف، وليس بالضرورة من كل الأحزاب والتيارات، لتصرف الأعمال بموجب مرسوم تأليفها وتبقى ثقة مجلس النواب، رهن التطورات السياسية والاعتبارات الدستورية.

ويضيف المصدر لـ«الأنباء» أن أبواب الحكومة مفتوحة منذ عشرة أشهر، وقد شُرِّعت على المصراعين أخيرا بعد إسقاط الرئيس سعد الحريري للحظر على مشاركة حزب الله، وباتت البينة على من استثنى نفسه، لأن استثناء أي فريق، لا يوازي من حيث خطورته السياسية والوطنية، إبقاء رئاسة الجمهورية في مهب الفراغ الدستوري والمصالح الإقليمية.

“السفير”: …إلى حكومة الأمر الواقع مجدداً؟

ظلال قاتمة أرخت بثقلها خلال الساعات الماضية على محاولات تأليف حكومة جامعة، بعدما استعصت عقدة المداورة على المعالجة، بفعل الموقف الحاسم للعماد ميشال عون برفضها، وإصرار الرئيس تمام سلام عليها، من دون ان ينجح تحرك «حزب الله» حتى الآن في تدوير الزوايا الحادة لهذه العقدة.

وأمام انسداد الأفق مجدداً أمام التوافق، عاد خيار الأمر الواقع الى التداول بقوة، مع تأكيد الرئيس ميشال سليمان أن حكومة حيادية ستتشكل في حال فشلت مساعي تأليف حكومة 8-8-8، فيما توقعت مصادر واسعة الإطلاع أن يكون هذا الأسبوع مفصلياً، مرجحة أن تولد في نهايته حكومة ما.

وتشير كل المعطيات إلى أن حكومة أمر واقع، من أي نوع كان، ستقود الى أزمة عميقة، حيث ستشكل الصيغة الحيادية تطوراً دراماتيكياً، من شأنه أن يضع فريق «8 آذار» و«التيار الوطني الحر» أمام احتمالات مفتوحة، أما في حال اللجوء الى حكومة جامعة غير متوافق عليها، فإن عون سينسحب منها فوراً وسيتضامن معه «حزب الله»، وربما يستقيل منها أيضاً وزراء «أمل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، بسبب النقص في ميثاقيتها لغياب المكون المسيحي عنها («التيار» و«القوات»، والأرجح أن تنضم «الكتائب» اليهما).

وفيما يستمر «حزب الله» بوساطته لإنقاذ فرصة التفاهم الحكومي، متحركاً على خطوط الرابية وعين التينة والمصيطبة وكليمنصو، برزت زيارة السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل الى السعودية في «مهمة لبنانية»، وضعها العارفون في خانة إقناع الرياض بالمساعدة على تذليل العقبات أمام الحكومة الجامعة، بعدما كان قد التقى أمس الأول الرئيس نبيه بري.

وأبلغت أوساط مواكبة للاتصالات المحلية «السفير» أنه لم تسجل خلال الساعات الماضية أي حلحلة، مبدية تخوفها من أن تؤدي المراوحة الحالية الى تضييع فرصة تشكيل حكومة جامعة، مع ما سترتبه البدائل من تداعيات.

واعتبرت الأوساط أنه من المستبعد معالجة العقبة الحالية أمام التأليف ما لم يعدل الرئيس المكلف موقفه من المداورة، ويعيد النظر في مطالبته القوى السياسية بأن تعطيه الأسماء المقترحة للتوزير وتترك له مهمة توزيع الحقائب وفق ما يراه مناسباً، لافتة الانتباه الى ان العماد ميشال عون يبدو قاطعاً وحاسماً في رفض المداورة والآلية المعتمدة في التأليف.

المصدر:
الأنباء الكويتية, السفير, النهار

One response to “أيام قليلة تسبق حكومة أمر واقع؟”

خبر عاجل