#adsense

قاطيشه يؤكد المؤكد: “القوات” خارج أي حكومة لا يرتكز بيانها الوزاري على “إعلان بعبدا” ومن دون “الثلاثيّة”

حجم الخط

لفت مستشار رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشه إلى أن “الجميع يعلمون مدى الإنهيار في الوضع الإقتصادي الذي شهده لبنان في زمن الحكومة السابقة”، مشيراً إلى أنه “بما أننا لا يمكن أن نتوافق على الطروحات السياسيّة في لبنان أتى طرح “القوّات” لتأليف حكومة حياديّة”. وأضاف: “طرحوا صيغة الـ8-8-8 وقلنا لهم حسناً ولكن لا يمكن أن ندخل حكومة مماثلة وفريق منها يقاتل في سوريا ويستجلب الإرهاب إلى لبنان ويجبرنا في حكومة مماثلة على تحمل مسؤوليّة أفعاله وحده”.

قاطيشه، وفي مقابلة عبر “الجديد”، أوضح أنه “إن وجدنا بلداً واحداً فيه “جيش وشعب ومقاومة” في العالم كله فنحن نوافق على هذه الصيغة”، مشدداً على أن “الفريق الآخر لا ينفذ إلتزاماته”. وأضاف: “المؤمن لا يلدغ من الجحر مرّتين، فهل من المعقول في بلد يحترم نفسه أن يتعامل الأفرقاء مع بعضهم بعضاً بلغة “الخناجر في الظهر”، مؤكداً أن “القوّات” تريد الشراكة مع “حزب الله” ولكنه هو لا يريدني أن نشاركه”.

وتابع قاطيشه: “الشراكة تقضي أن يسألنا “حزب الله” قبل التدخل عسكرياً في سوريا وأن يسألنا في كيفيّة حل مسألة مزارع شبعاً”، مشيراً إلى أنه “لا مشكلة لدينا في “القوّات اللبنانيّة” لأن سياستنا تنطلق من مبادئ قيام الدولة وإن كان الإعتدال في المبادئ رذيلة والإعتدال في المواقف فضيلة فنحن نعتدل في موقفنا من الحزب ولكننا لا يمكن أن نعتدل في المبادئ”. وأضاف: “في الحوار الأول الذي شاركنا فيه البند على جدول الأعمال كان “سلاح “حزب الله” وليس الإستراتيجيّة الدفاعيّة قاموا بتغيير المصطلح واليوم يتكلمون عن “استراتيجيّة هجوميّة” ماذا بمقدوري أن أفعل إن كان الحزب يوقع على اتفاق وينقضه خلال شهور هم وافقوا على “إعلان بعبدا” ولكن ما لبث أن تحوّل “حبراً على ورق”.

واستطرد قاطيشه: “سياستنا لا تنطلق من حماية حقوق المسيحيين وإنما حماية الدولة التي من ضمنها المسيحيين، و”القوّات اللبنانيّة” كانت تدافع عما تبقى من الدولة والدليل الأكبر هو أنه عندما تقرّر قيام الدولة سلّمت القوّات سلاحها الذي كان جحمه أكبر من جحم سلاح “حزب الله” بأضعاف”.

ورداً على سؤال عن الحلاف داخل “14 آذار” بشأن تأليف الحكومة، رد قاطيشه: “نحن و”المستقبل” لا نختلف استراتيجياً على أي نقطة من النقاط وإنما تكتياً هم يقولون إنهم يريدون الدخول إلى الحكومة ربما يغيّر الفريق الآخر مواقفه من “إعلان بعبدا” ونحن نقول إننا جرّبنا في الفريق”، مؤكداً أن “القوات” خارج أي حكومة إلا إن أكّد “حزب الله” أن “إعلان بعبدا” هو ركيزة البيان الحكومي من دون ثلاثيّة “الشعب والجيش والمقاومة” أو أي مرادف كلامي لها”.

وأوضح قاطيشه أن “حزب الله” ليس مسؤولاً عن تأسيس “داعش” و”النصرة” وإنما حليفه الأسد الذي هدد أنه سيفجّر الشرق الأوسط”، مشيراً إلى أن “النظام السوري هو الذي كان يرسل الجهاديين إلى العراق وهم كانوا يصرحون على معبر أو كمال ويذهبون للقتال”. وأضاف: “إن الحركات المتشددة لم تسيطر إلا على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة وهم لم يقاتلوا النظام في أي مكان وأنما قاتلوا الجيش السوري الحر والمعتدلين”.

وتابع قاطيشه: “إذا سلمنا جدلاً أن داعش والنصرة سيطرة على المناطق الأضعف وهي مناطق الجيش السوري الحر فلماذا لم يجب وزير إعلام نظام الأسد البارحة على أي من الأسئلة التي توجهت له في جنيف عن سبب قصف النظام للجيش السوري الحر بالبراميل المتفجرة وليس داعش؟ هؤلاء صنيعة النظام السوري وهو يستخدمهم من أجل مصالحه”، موضحاً أنه “لو انسحب “حزب الله” من سوريا ووقف معنا على الحدود اللبنانيّة – السوريّة فمن المؤكد أنه لا يمكن أن يجتاز أي فرد من هذه المجموعات الحدود إلى لبنان”. وأضاف: “حزب الله” والتنظيمات الإرهابيّة يسيؤون لمشروع قيام الدولة بنفس القدر، وأنا أصبح سوياً معه عندما يتحوّل حزباً سياسياً”.

وفي موضوع الخروقات الجويّة الإسرائيليّة المتكرّرة للأجواء اللبنانيّة، لفت قاطيشه إلى أنه “في ظل عدم احترام لبنان للقوانين الدوليّة فهذا يعطي مبرراً للعدو الإسرائيلي لإنتهاك القرارات الدوليّة والأجواء اللبنانيّة”، سائلاً: “لماذا لا يخترق العدو الإسرائيلي الأجواء الأردنيّة أو المصريّة أو السوريّة؟ هو لا يقوم بذلك لأن هناك دولة سوريّة قامت بتوقيع هدنة معه طويلة الأمد وهو لا يخترق الأجواء السوريّة ليس أن الجيش السوري يصده فهو قام بذلك في بعض المرات ولكن المشكلة هو أن لا دولة في لبنان من أجل توقيع هدنة معه”. وأضاف: “القضيّة الفلسطينيّة ليست مسؤوليتي وحدي في لبنان وإنما مسؤوليّة العالم العربي”.

واستطرد قاطيشه: “أنا كنت ملازماً في الجيش في الجنوب منذ العام 1969 وكنا نتصدى له كجيش ولم يجتاز العدو الجنوبيّة إلا بعدما غابت الدولة عن تلك الأرض وسبب غيابها يستوجب بحثاً طويلاً”. وأضاف: “السوريون تركوا لنا “مسمار حجا” وهو مزارع شبعا، وأنا بحوزتي خرائط عسكريّة في المنزل صادرة عام 2000 ولا تشير إلى أن مزارع شبعا جزءاً من لبنان، ولكنهم بعد الإنسحاب الإسرائيلي قاموا بتغيير الخرائط”، مشيراً إلى أنه “يريد أن تنضم مزارع شبعا إلى لبنان ولكنني لا أريدها أن تكون على حساب قيام الدولة في لبنان والنظام السوري رفض إعطاءنا ورقة تفيد بملكية لبنان لهذا الأرض من أجل إبقاء الدولة رهينة من دون مؤسسات كي يستمر بوضع يده عليها”.

وتابع قاطيشه: “القرار 1701 يشير إلى وقف العمليات الحربيّة أي أن نبقى كما كنّا، فهل نحن بقينا كما نحن؟ ألم نضاعف عدد الصواريخ وقمنا بنشرها في الجنوب؟ هم يحاولون تحويل لبنان إلى هانوي”، لافتاً إلى أنه “يريد جيشاً قوياً لديه حاملات طائرات ومطارات ولكن قوّة الدولة ليست بالجيش فقط فهل الجيش الأردني هو الذي يردع إسرائيل؟”.

وقال قاطيشه: “ما هو هذا التوازن الرعب الذي يتكلمون عنه الجيش السوري يقوم باختراق الأجواء السوريّة والقيام بعمليات عسكريّة محددة ولو عدد الصواريخ يخلق توازناً للرعب لكانت مصر وسوريا والأردن قامت بشراء ملايين الصواريخ”، مشيراً إلى أن “توازن الرعب يقاس عسكريّاً بالطريقة الكلاسيكيّة أو عبر حيازة أسلحة الدمار الشامل وبما أننا لا يمكن أن نستحوز على أسلحة مماثلة، والسؤال لما لا تقوم مصر باجتياح ليبيا؟ السبب هو وجود هيكليّة دولة في ليبيا تردع مصر من القيام بذلك”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “قاطيشه يؤكد المؤكد: “القوات” خارج أي حكومة لا يرتكز بيانها الوزاري على “إعلان بعبدا” ومن دون “الثلاثيّة””

  1. The triple : Army, people, and resistance is a licence to kill the Lebanese Leaders.

خبر عاجل