#adsense

الغاية شفط والوسيلة نفط!

حجم الخط

للاستماع الى راي حر 

من زمان، كان ساحر سمّى نفسه ” داهش”، وكان له تلامذة ومريدون ما زال بعضُهم حياًّ. وكان فعلاً يملك قدرات ما، وشيئاً من السحر. سمُّوهُ ما شئتم.

اليوم ، ثمة ساحرة جديدة تسمّي نفسها ” داعش”، أي الدولة الإسلامية في العراق والشام. وفي ظننا أنها صنيعة نظام بشار أو رديفة له، من حيث يدري أو لا يريد أن يدري!

لقد سأل معارض سوري في رسالة وردت إلى محامٍ صديق: غريب! لماذا لا تفقهون ما يحصل فعلاً في سوريا؟ إسألوا على الأقل  لماذا يقصف النظام السوري عشوائياً المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال بالبراميل المتفجِّرة، بينما يتعامى عن مجموعات داعش التي تمترس على مرمى حجر من مواقع جيشه في مناطق كثيرة؟!

معه حق.

والأدهى يا سادة، أنه كان ينقص في هذا الزمان الرديء أن تتهم طرابلس بالداهشية والتكفير وباقي المعزوفة!

يفجّرون مساجدها على عينِك يا كاميرات! يقتلون العشرات من أبنائها، ويرفضون تسليم الجناة المعروفين ، ويدّعون محاربة الإرهاب!

أتذكرون منذ فترة اتهام بشار لطرابلس بأنها قاعدة للقاعدة؟

أتذكرون حديث ممثل النظام السوري في الامم المتحدة عن إنزال أسلحة للقاعدة عند شاطىء جونيه؟ بل إنه كاد يقول إن مزار سيدة لبنان في حريصا أصبح مخزناً للعبوات الناسفة؟

ما هذا الهراء؟ وفي أي حال، “الحق مش عالنظام و8 آذار ، الحق على الشعب العظيم الذي يصدّقهما”.

أيها الأعزاء ، اليوم لدي أربعة أمثلة معبّرة ، تابعوني.

الأول: بينما كان تجّار قرطاجة يُحصون أموالهم ويَخشَون خسارة المزيد منها من أجل هزيمة روما، كان هنيبعل يقاتل الرومان في عقر دارهم ويقترب من أسوار عاصمتهم لحصارها. لكن خوف التجار على بضعة قروش إضافية، انتهى بتحوّل مسار التاريخ وصولاً إلى تدمير قرطاجة وهيمنة روما على حوض المتوسط كاملاً، حتى سُمِّي البحر الروماني ، فارضة حضارتها وسلامها على ضفافه في ما عُرف بالـ PAX ROMANA.

ثانياً : مثلٌ مستوحى من خرافة لـ جان دولا فونتين:

بينما كان الصَّرصار يغنِّي صيفاً وهو لاهٍ وهمُّه يومُه، كانت النملة تجمع حبات القمح حبة حبة للشتاء. وعندما حلَّ الخريف، دبّ الخوف في قلب الصرصار، وراح يرجو النملة قوتاً،  فذكّرته بما كان عليه من عبث!

ثالثا: عندنا، ينشغل بعضُ ساسة المسيحيين من فريق 8 آذار بالمزايدات وحسابات الربح والخسارة مادياً وانتخابياً، بدلاً من المشاركة في البحث عن مخارج تنقذ لبنان، الذي كان المسيحيون علّة وجوده كياناً ودولة تعدّدية، دولة ينعم فيها الجميع بالأمان والاستقرار والحرية.

رابعاً وأخيراً: “الغاية تبرّر الوسيلة”، يقول ماكيافيللي.

الغاية شفط والوسيلة نفط! والسلام.
للاستماع الى راي حر

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “الغاية شفط والوسيلة نفط!”

  1. حبيبي سعد الحريري و رضخ لحزب الله يلي تابع بشار فما تعب قلبك بالتحليل

خبر عاجل