“اللواء”: عون لا يتجاوب مع نصر الله وتشكيلة الرئيس المكلف جاهزة.. سلام لـ”الأخبار”: لا مساومة على المداورة

كتبت صحيفة “اللواء”:
تغيرت محطة الانتظار:
الرئيس المكلف تمام سلام ينتظر مساعي حزب الله في معالجة «العقدة العونية».
والمهلة المرجح ان تنتهي مساء اليوم مرشحة للتمديد اذا ما تناهت الى مساعي المصيطبة وبعبدا اشارات من اي نوع كانت تشي بإمكان حدوث خرق.
وعليه، توضح مصادر المصيطبة ان الرئيس سلام يتمنى ان يسمع اخباراً سارة، او على الاقل ايجابية بالنسبة لحلحلة «العقدة العونية»، ولكن، اذا لاحت في الافق اجواء سلبية فإن الرئيس المكلف سيبني على الشيء مقتضاه.
وتابعت الاوساط القريبة من الرئيس المكلف باهتمام زيارة النائب وليد جنبلاط للسفير الايراني غضنفر ركن آبادي مساء امس من زاوية ما سمعه من وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف من أن ايران تؤيد الحكومة الجامعة.
ووفقاً لهذه الاوساط، فإن البحث بين جنبلاط وآبادي تطرق الى موقف النائب ميشال عون والمطالب غير المنطقية من جهة والمطالب المشروعة من جهة ثانية، والجهود التي تبذل مع الرابية لتذليل هذه العقد، او ما يمكن ان تقدمه ايران على هذا الصعيد، بحكم العلاقة القومية التي تربطها «بحزب الله» وحليفه «التيار الوطني الحر».
وفي هذا السياق، لم تستبعد مصادر نيابية تتابع المساعي الجارية لحلحلة العقد، ان تنضم طهران الى الجهود الرامية لتقريب وجهات النظر، والحفاظ على الفرصة المتاحة لولادة حكومة تمثل كل الكتل النيابية والتيارات الممثلة للشرائح اللبنانية.
علماً ان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف سيصل الى بيروت خلال ايام حاملاً رسالة دعم للجهود الرامية الى تشكيل الحكومة والتزام روسيا باعلان بعبدا.
وقبل 57 يوماً من دخول البلاد من بدء المهلة الدستورية للاستحقاق الرئاسي في 2 آذار المقبل، قالت مصادر مطلعة ان البلاد امام 48 ساعة حاسمة: فإما حكومة جامعة او حكومة حيادية.
عون لحزب الله: شكراً لمساعيكم ولكن..
على جبهة الاتصالات بين حزب الله والتيار العوني المفتوحة 24/24 ساعة، وفي اشارة تحمل رسالة سلبية عن جدوى هذه المشاورات، اوردت قناة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الحر» ان تكتل «الاصلاح والتغيير» اذ يقدر للحزب مساعيه شاكراً، يعتبر ان انصافه ليس مكرمة من احد، فالمسألة تتعلق بالحقوق والشراكة، وبالتالي فالنتيجة لتاريخه: صفر.
وتعترف مصادر «حزب الله» انه عجز عن اقناع حليفه بالقبول بصيغة ثلاث ثمانات والمداورة بالحقائب، وفي الوقت نفسه يرى ان الموقف يحتاج الى بعض الصبر، وان لا ضرورة للتلويح بحكومة حيادية، خاصة أن الحزب لم يبلغ الرئيس المكلف أو رئيس الجمهورية أن المشاورات وصلت إلى الحائط المسدود.
ويعترف كبير مفاوضي الحزب لـ«اللواء» أن الجنرال عون لم يعدل بعد موقفه من صيغة 8+8+8 ومبدأ المداورة حتى يُصار إلى البحث لتعويضه عن حقيبتي «الطاقة» و«الاتصالات» والأخذ والرد حول هذا الجانب.
ويضيف هذا المفاوض أن الحزب هو الآن في حالة احراج جاءته من «عظام الرقبة»، كما يقال، ومع ذلك، فان ما يجمعه مع النائب عون أكبر من أي حكومة، وانه سواء جرى التفاهم حول الحكومة أم لا، فان موقف الحزب سيبقى ملتصقاً بالموقف العوني إلى أجل غير مسمى، موضحاً بأن موقفاً مشتركاً قد يصدر في شأن الحكومة اذا تمّ إعلانها، لم يشأ المصدر الإفصاح عن ماهيته.
وفيما رجحت معلومات بأن يتدخل الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله مباشرة على خط لقاء عون لفض الاشتباك الحكومي، كشفت معلومات أخرى، أن السيّد نصر الله اتصل شخصياً بعون لحضه على تليين موقفه، والوصول إلى حل وسط، مؤكداً له ضرورة تشكيل الحكومة الجامعة في هذا الوقت العصيب الذي يمر به لبنان، لكن عون لم يتجاوب.
خفايا المفاوضات
ولكن، ماذا في خفايا المفاوضات؟
مصدر في «التيار الوطني الحر» أكّد لـ «اللواء» وجود عتب عوني على «حزب الله» على اعتبار انه فاوض طوال الفترة الماضية من دون اجراء مشاورات كافية مع العماد عون، ومن دون التأكد مسبقاً من موافقته على مسألة المداورة الكاملة، وحتى دون الوقوف على مطلب الرابية في حال الموافقة على المداورة الكاملة.
وأشار المصدر إلى انه ليس صحيحاً الانطباع السائد عند البعض بأننا في «جيب الحزب»، فالتيار مؤلف من كتلة نيابية كبيرة ذات ثقل وازن في التمثيل المسيحي، بل هو يتمتع بالمرتبة الأولى بالتمثيل المسيحي بين الكتل والأحزاب المسيحية الأخرى، وبالتالي يستحق أن يكون مشاركاً في كل المشاورات التي دارت حول تأليف الحكومة.
ورداً على سؤال حول غياب ممثلي التيار عن المصيطبة طوال الفترة السابقة، أجاب المصدر بأن العقبات التي كانت تعترض مساعي التأليف حول صيغة 9+9+6 لم يكن التيار معنياً بها بشكل مباشر، ولم يكن هو من طرحها، وبالتالي كان التيار بانتظار معالجة هذه العقدة حتى يدخل إلى حلبة المشاورات.
غير أن مصدراً في قوى 8 آذار ردّ على مآخذ التيار، موضحاً بأن «حزب الله» لم يتجاهله، بل إنه عندما اقتربت المساعي مع 14 آذار، ولا سيما مع تيّار المستقبل إلى التفاهم على شكل الحكومة، عندما قبل الحزب بالعودة إلى صيغة ثلاث ثمانات مع المداورة في الحقائب، زار موفد من الحزب الرابية، في الوقت الذي جال فيه اخرون على كل من النائب سليمان فرنجية والمير طلال أرسلان ووضعهم في صورة التفاهمات الجارية حول صيغة الحكومة الجامعة، وتبلغ تأييداً من فرنجية ومن أرسلان، وبالتالي فإن التيار لم يكن بعيداً عن الصورة، ولكن يبدو أن لديه حسابات أخرى تتصل ربما باستحقاق رئاسة الجمهورية.
24 ساعة حاسمة
ومهما كان من أمر، فإن  الـ 24 ساعة المقبلة تبدو حاسمة لتظهير مسار التأليف وصورة الحكومة العتيدة، والتي تتوقف على رد المصيطبة على مطالب الرابية، في حال تبلغها اليوم الرئيس المكلّف. ومن هنا فإنه إما حكومة جامعة أو حكومة بمن حضر، كما ألمح رئيس الجمهورية ومعه الرئيس المكلف في حال رفض التيار العوني الصيغة الحكومية المقترحة ومبدأ المداورة.
وتشير المعلومات، الى أن موقف عون سيتبلور مساء اليوم بعد اجتماع تكتل «التغيير والاصلاح»، علماً أن المعلومات تؤكد أن الموقف العوني لم يتغيّر رغم كل المحاولات الجارية معه، وهو مصرّ على موقفه بالحصول على وزارتي الاتصالات والطاقة، وإلا فإنه يرفض الدخول في الحكومة، وكذلك حلفاؤه في 8 آذار في موقف تضامني.
لكن السؤال، هل ينسحب هذا التضامن على كامل فريق 8 آذار، أم أن للرئيس نبيه بري حساباته الخاصة، تبعاً للحلف القائم بينه وبين النائب جنبلاط، خصوصاً بعدما «تحرر»، إذا جاز التعبير، من أي التزام بالرابية، معتبراً نفسه بأنه «غير معني» بما يحصل؟
بطبيعة الحال، لا جواب، تبعاً لأن «حزب الله» نفسه لم يوضح موقفه من هذا الاحتمال، مكتفياً بما كان ردده على مسامع عون: «ندخل الحكومة معاً أو نخرج معاً»، علماً أن  الحزب يريد الحكومة الجامعة، وأن خروجه منها قد يحمله مسؤولية اللجوء الى الخيار الثاني، وهو الحكومة  الحيادية، أو حكومة بمن حضر.
وفي تقدير المصادر، أن تلويح الرئيسين سليمان وسلام بالحكومة الحيادية، لم يكن في إطار تكتيكي، أو مناورة، وإنما هو خيار لا بد منه، إزاء إصرار عون على مطالبه، واتخاذ الحزب موقفاً لا يخرج عن إطار المجاملة، على الرغم من شعوره بالإحراج، لا سيما وأنه لم يعد أمام  الرئيسين من حجة يتمسكان بها لتأجيل عملية التأليف.
وبحسب هذه المصادر، فإن تشكيلة الرئيس سلام باتت جاهزة، وأنه ينتظر ما سيتبلغه اليوم، سواء عبر عون أو عبر حزب الله، ليبني على الشيء مقتضاه، وهي (أي التشكيلة) قد تكون سياسية مختلطة، تتكتم أوساط  المصيطبة عن الكشف عن أسماء أعضائها.

كتب نقولا ناصيف في صحيفة “الأخبار“:

لا يضع الرئيس المكلف تمام سلام مهلاً محددة برسم التقصير او التهديد، ولا يستثني الحكومة الحيادية من خياراته. على ابواب انقضاء الشهر العاشر على تكليفه، باتت المسافة الفاصلة عن تأليف حكومته قصيرة حقاً: حكومة سياسية جامعة اذا برّ المعنيون بوعودهم، او أبغض الحلال

في عشائهما الخاص في المصيطبة، في 12 كانون الثاني الجاري، حمل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الى الرئيس المكلف تمام سلام موقفين: أولهما معارضته حكومة حيادية بعدما شاع ان سلام ورئيس الجمهورية ميشال سليمان يوشكان على اعلانها وقد أعدّا تشكيلتها، وثانيهما حصيلة ما تبلّغه جنبلاط من مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله وفيق صفا عن موافقة مثلثة على حكومة 8 ــــ 8 ـــــ 8 والمداورة في الحقائب والتخلي عن الثلث +1. كانت تلك اشارة مباشرة الى انطلاق مرحلة جديدة في تأليف الحكومة، تكشّفت جدّيتها تدريجاً بتطورات متلاحقة: تدخّل رئيس المجلس نبيه بري مفاوضاً باسم الثنائية الشيعية لتجاوز عقبة البيان الوزاري بتأجيل الخوض في مضمونه الى ما بعد صدور مراسيم التأليف، سلّم به الرئيس فؤاد السنيورة، ثم اعلان الرئيس سعد الحريري من لاهاي رغبته في مشاركة حزب الله في الائتلاف الحكومي. في فحوى الموقف المستجد للحزب انه يتكفل في وقت قصير بازالة عراقيل تنشأ في طريق التأليف.

تدحرجت كرة التأليف، وأوشكت المراسيم ان تعلن الى ان أوقفت اندفاعها عقبة بدا لوهلة انها بحصة، ثم تبين انها اكثر من ذلك بكثير، هي رفض الرئيس ميشال عون المداورة وتجريد تكتل التغيير والاصلاح من حقيبتي الطاقة والاتصالات. ثم راح يرسل اشارات سلبية الى حليفه حزب الله، فاستمهل.

مذذاك لم يطرأ تقدّم ملموس على تأليف حكومة سياسية جامعة يشترك فيها فريقا 8 و14 آذار من ضمن معادلة 8 ــــ 8 ــــ 8. جولات تفاوض مباشر وغير مباشر غير مجدية، ترافقت مع انكفاء بري الى دور المتفرج، وجنبلاط الى موقف الناصح. ثم شاع مجدداً ان رئيس الجمهورية والرئيس المكلف يلوّحان بالعودة الى الحكومة الحيادية اذا تواصل تعثر تأليف الحكومة السياسية. تواتر الكلام عن تقصير المهل، وعن اصرار الرئيسين على اصدار مراسيم التأليف.

يتفادى سلام التحدث عن اخلال بوعد قُطع له، ويقول انه لا يزال ينتظر تأكيد ما نقل اليه من اصرار على تأليف حكومة 8 ــــ 8 ــــ 8 والتزام المعايير التي وضعها منذ اليوم الاول للتكليف، وقد سلّم بها معظم الافرقاء بعد طول تمنع: مداورة + مثالثة في المقاعد + توازن في الحصص = حكومة سياسية.

يقول: «لست انا مَن يهدّد، بل عامل الوقت هو الذي يهددني. يهددنا جميعاً تحت وطأة الاوضاع غير المستقرة والتفجيرات الامنية التي في حال دفعها الى حدود معينة، لا سمح الله، يُخشى ان يفلت الزمام من يد السياسيين وتقع فتنة سنية ــــ شيعية نحن في غنى عنها. هذه هي المهل الحقيقية التي تهدّدنا، وقد وُضعت على حزب الله وسعد الحريري، وعلى نبيه بري ووليد جنبلاط والسياسيين جميعاً من اجل التقارب. لكن يبدو ان التيار الوطني الحر لا يبصر هذا التهديد».

يضيف: «كنا مقبلين على تأليف حكومة حيادية بعد 7 كانون الثاني مع عودة فخامة الرئيس من الخارج، وكنا متأهّبين لاعلانها عندما حرّك حزب الله مع وليد جنبلاط معطى جديداً لم يكن في الامكان تجاهله. طبعاً معطى يستحق التوقف عنده، جدّي ويتفق مع رؤيتنا الى حكومة سياسية جامعة، ولأن من طرحه ــــ اي حزب الله الذي هو مكون اساسي في قوى 8 آذار ــــ جدي فيه ولم يكن مجرد فكرة عابرة، بل ارادة حقيقية في المساعدة على تأليف الحكومة. علماً ان هذا الفريق كان هو وراء الاعتراض الصيف الماضي على حكومة 8 ــــ 8 ــــ 8، وحتى على حكومة 9 ـــــ 9 ــــ 6 كدنا نصل اليها مع قوى 14 آذار، فكان ان رفع حزب الله الغطاء عنها حينذاك. ها هو الآن يقول لك انه متهيب الاوضاع والتطورات، ولم يعد يجد الحل سوى في هذا الترتيب، وأدخل القوى السياسية جميعا فيه، وتلاحقت الموافقات تدريجاً من معظم الافرقاء، وكوّنا نوعاً من التوافق على حكومة جامعة ترددت أصداؤها على الرأي العام الذي وجد فيها مخرجاً لتنفيس الاحتقان الداخلي واستيعاب اي تداعيات خارجية يمكن ان تنجم عنها محاولة بث الفتنة. هل يمكن الآن وقف هذه الاندفاعة بحقيبة او وزير، وتالياً تجميد مصير البلد ونحن نجبه تحديات اقليمية واستحقاقات داخلية صعبة؟».

والبديل من ذلك؟

يقول الرئيس المكلف: «تأليف الحكومة ليس نزوة ولا هوى، بل عمل جدي لايجاد سلطة اجرائية تقوم بدورها وتمارس صلاحياتها. اذا كان هدفنا حكومة لتخفيف الاضرار واستيعاب الصدمات، بالتأكيد يجب ان نُقدِم. تحمّلت في سبيل الوصول الى حكومة تمارس هذا الدور اشهراً من المعاناة والصبر. ربما كان مردود الحكومة الحيادية على البلد غير سهل. لكن السعي الى تأليف حكومة هو الهدف في نهاية المطاف، وهو اصل الالحاح. اما اي نوع حكومة، فالخيارات مفتوحة. ثمة حكومات افضل من سواها. ليس الامر ابيض او اسود. عندما فكرنا في حكومة حيادية، كان بعد مخاض عسير اشعرنا، رئيس الجمهورية وانا، ان من الاستحالة تأليف حكومة سياسية. طبعاً لهذا الخيار عندي اولوية، لكن لا يلغي في حال استنفاد كل الوسائل العودة الى الوضع الذي مهّد لحكومة حيادية. حكومة حيادية تعتمد المعايير نفسها. غير سياسية، بلا اسماء منفرة، تعتمد المداورة، وتكون من 24 وزيراً. هي المعايير نفسها التي حدّدتها منذ كلفت واجريت استشارات نيابية، ولا أزال أتمسّك بها، واولى قواعدها التي لا عودة عنها هي المداورة في الحقائب».

ويضيف: «المداورة كما طرحتها موزعة على الطوائف وليس على الاحزاب والقوى والتيارات. المداورة بين الطوائف اولاً واخيراً، أما اذا امكنت المداورة بين القوى السياسية فهذا مزيد من خير الحكومة. لا مساومة على المداورة التي اصبحت لدي أمراً ضرورياً وملحّاً، والصيغ التي توصلت اليها في حكومة حيادية اخذت في الاعتبار حصص الافرقاء جميعاً بلا استثناء».

وهل يخشى من ان يترتب على الحكومة الحيادية مأزق اخطر من الازمة الحالية: «ممكن جداً وقد تواجه تعثّراً وربما لا تمثل امام مجلس النواب. كل الاحتمالات واردة. لكن هل نحن الآن في وضع افضل؟ عندئذ نكون امام محاولة عندما تكتشف القوى السياسية ان حكومة افضل بالتأكيد مئة مرة من عدم وجود حكومة. لا بد من سلوك اجراء ما».

مَن يغطّي الحكومة الحيادية اذا رفضها فريق اساسي؟

يجيب: «يغطيها الدستور. العمل الدستوري مشروع ومطلوب. ما دام هناك تقيّد بالاصول الدستورية، وكذلك بالبعد الميثاقي، فلا مشكلة. عندما تحقق الحكومة الحيادية المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وتراعي توزيع الحقائب على الطوائف على نحو عادل، اين الاخلال بالميثاقية عندئذ؟ ليس في الدستور نص يتحدث عن القوى السياسية او حصصها. الميثاقية هي في الطوائف والمناصفة، وليس على النحو الذي يفسرونه».

لا ينفي الرئيس المكلف واقع ان أحداً لا يتحدث عن حكومة انتقالية، بل عن حكومة تتحضر لملء الفراغ في رئاسة الجمهورية في حال تعذر انتخاب رئيس جديد قد يفسر التشبث ببعض الحقائب، ويقول: «طبعا لا يمكن نفي هذا الاحتمال في حال حصل فراغ في الرئاسة او تمديد ولاية رئيس الجمهورية، فتستمر الحكومة».

وهل يشاطر رئيس المجلس قوله ان العودة الى الحكومة الحيادية يعني المجيء بحكومة 14 آذار، يجيب: «عندما طرحت فكرة الحكومة الحيادية قبلاً انتقدتها قوى 8 آذار ولم توافق عليها. ربما نعود الى المواقف نفسها اذا أبصرت النور. طبعاً هذا من المحاذير. المواصفات لا تزال نفسها في المداورة والتوازن. اما على مستوى الاسماء فالامر عرضة للتقلب والتغيير. قد لا تعود الاسماء التي طرحت قبل اشهر ملائمة للمرحلة الحالية، او ربما دخلت اسماء جديدة. ما دامت الحكومة حيادية فلا دور للقوى السياسية في الاسماء هذه كونها غير مرتبطة بها، وتكون في هذه الحال عرضة للجوجلة بيني وبين فخامة الرئيس. نحن نملك الحرية الكاملة في اختيار الاسماء المناسبة للحقائب».

هل تكون عندئذ حكومة امر واقع؟

يقول سلام: «سبق ان قلت ان الامر الواقع هو ما تفرضه القوى السياسية. مع ذلك لا امانع فيه اذا كان يؤتي فائدة. في حين ان الحكومة الحيادية هي حكومة الواقع لأن الناس يريدونها، وقابليتهم لها اكثر منها لحكومة سياسية في ضوء ما شهدوه وسمعوه في الايام الاخيرة. طبعاً للسياسيين وجهة نظر مختلفة ومعاكسة».

مسؤولية مَن اذاً تذليل عقبة عون؟

يجيب: «مسؤولية حلفائه. لا اريد استباق الجهود كي اقول من الآن ان حلفاءه اخلّوا معي. لست من القائلين بأن هناك معطيات اقليمية او دولية ساهمت في العرقلة، بل ان القرار الذي صدر من قوى 8 و14 آذار بتسهيل تأليف الحكومة كان جدياً ومسؤولاً وملتزماً. لا دليل لديّ كي أقول كلاماً مغايراً».

والى متى سيظل ينتظر؟

يقول سلام: «انتظر الى ان اقتنع بأن ما سأقدم عليه لن يكون الافضل، ولكنني لا اريده ضررا او اذى للبنان واللبنانيين. هذا ما يتحكم بقراراتي، ويشاركني في ذلك رئيس الجمهورية على امتداد الاشهر التسعة المنصرمة مشاركة فاعلة وشفافة. لم الزم نفسي، ولا احداً سواي، وقتاً او تاريخاً رغم مرور الاحداث والظروف التي مرت ولا تزال، وانا حريص على ان لا يكون الامر مرتبطاً بتاريخ او يوم بل بما ارى فيه فائدة، وإن على حسابي الشخصي».

المصدر:
اللواء

2 responses to ““اللواء”: عون لا يتجاوب مع نصر الله وتشكيلة الرئيس المكلف جاهزة.. سلام لـ”الأخبار”: لا مساومة على المداورة”

  1. Why are you all giving Aoun attention, you all are making a Big mistake
    by considering him. Just keep going as if he never existed.

    • ما يجري هو تكرار لل 92….. الحكيم وعون يكرران ما قاما به من قبل…. الذي جرى اتفاق رباعي وصرفه باللعب على الكلام لا يعدو كونه كلام… الحكيم يجب ان يضم الجنرال لان الذي حصل في ال92 حول الاكثرية المسيحية الى اقلية بفعل التلطي والزعبرة واليوم الذي سيجري هو ما جرى في سوريا في ال سيتينات يوم اممت الدولة املاك المسيحيين الذين شكلوا حينها 40% من تعداد سكان سوريا وقضوا عليهم….الحمار هو الذي لا يتعض من التاريخ… 14 و 8 اكبر كذبتين يجري تداولهم مثلما يجري تداول شماعة الجيش اللبناني..الذي شكل دائما الحلم للمسيحيين ولكن الحلم شيء والواقع شيء اخر…. استفيقوا

خبر عاجل