تشن إسرائيل حملة دعائية لم يسبق لها مثيل في صراعها مع “حزب الله” في لبنان منذ مطلع الثمانينات, “تبريراً” لحرب خاطفة يعتقد قادتها العسكريون والاستخباريون وعدد كبير من كبار ساستها, أنها “أينعت وحان قطافها”, حسب ديبلوماسي بريطاني في لندن عاد لتوه من تل أبيب بعد حضور “اجتماعات طارئة” تتعلق بالحرب السورية وارتداداتها على لبنان والدولة العبرية.
وقال الديبلوماسي لـ”السياسة”, أمس, إنه “لم يفاجأ بفيض التصريحات العسكرية التي اطلقها عدد كبير من قادة الجيش العبري في وقت واحد, اول من امس, اي في اليوم التالي فقط لاختتام تلك الاجتماعات التي حضرها مسؤولون عسكريون وامنيون من تسع دول أطلسية اوروبية اضافة الى تركيا والولايات المتحدة, وقادة من دول الشرق الاوسط وأوروبا الشرقية وثلاثة ممثلين عن دول افريقية”.
وأشار إلى أن أبرز هذه التصريحات أطلقها ثلاثة من رأس هرم المؤسسة العسكرية الاسرائيلية, وزير الدفاع موشي يعالون ورئيس هيئة الأركان الجنرال بني غانتس وقائد سلاح الجو الميجر جنرال عمري ايشيل, وركزوا فيها على قوة “حزب الله” الصاروخية التي “فاضت عن 100 ألف صاروخ” وصل منها الى لبنان من ايران وسورية 30 ألفاً فقط خلال الاشهر الخمسة الماضية, حسب يعالون, فيما قلل قائد سلاح الجو من هذه الكثافة الرهيبة في الترسانة الصاروخية للحزب بقوله ان الجيش العبري هو حالياً أقوى من “حزب الله” “عشرات المرات مما كان عليه عشية حرب يوليو .2006
وكشف الديبلوماسي البريطاني لـ”السياسة” عن أن أجواء القيادات العسكرية الاسرائيلة خاصة “تنم عن إلحاح كبير على القيادة السياسية لإطلاق حملة عسكرية شاملة على لبنان لتدمير امكانيات حزب الله الصاروخية, في خضم هذه الفوضى الضاربة في سورية ولبنان والعراق ومصر ودول أخرى في المنطقة, حيث لا تصل اصداء هذه الحملة – الحرب الى مسافات بعيدة كما قد تكون في الايام العادية الهادئة, طالما ان إسرائيل مصممة عاجلاً أم آجلاً, على ازالة هذا الخطر الصاروخي الايراني الداهم على حدودها الجنوبية (مع لبنان), وطالما ان اي انتكاسة او هزيمة لبشار الاسد لن تؤثرا كثيراً على مستقبل حسن نصر الله وميليشياته في لبنان, ولا على ترسانته الصاروخية, إذاً فالقضاء على الترسانة الآن يقلل من خسائر اسرائيل البشرية والاقتصادية في حال تأجيل الضربة القاصمة”.
ونقل الديبلوماسي عن أحد قادة الاستخبارات العسكرية العبرية “أمان” في تل أبيب قوله ان قواعد “حزب الله” “تقبع تحت المدارس وفي المساجد وأقبيتها في كل مدينة وقرية شيعية جنوبية, وتحت المتاجر وفي أقبية المباني العالية وفي معظم طوابقها”.
ووصف العقيد الاسرائيلي من “أمان” المدن والقرى الشيعية على امتداد جنوب الليطاني والخط الازرق الفاصل مع اسرائيل وشمال الليطاني بعمق نحو 10 كيلومترات, بأنها “باتت تقوم على براكين متفجرة من البارود والنار, وستكون عرضة لكوارث في حال مهاجمتها, لذلك ننصح سكانها بإخلائها والابتعاد عنها”.
وذكر الديبلوماسي, استناداً إلى المعلومات التي حصل عليها من زيارته للدولة العبرية قبل ايام قليلة, ان “نحو 600 إلى 700 ألف مدني من سكان الجنوب والبقاع وبيروت سيكونون معرضين للنزوح باتجاه الداخلين اللبناني والسوري رغم الحرب الدائرة في سورية, وان شعار الحرب الاسرائيلية المقبلة في لبنان سيكون “حرب الجنوب المحروق”, الذي يبدو انه لن تكون قراه ومدنه صالحة للسكن لسنوات طويلة”.
وأعرب الديبلوماسي البريطاني عن اعتقاده بأن “الجيش اللبناني ومؤسساته وثكناته في مختلف مناطق لبنان والوزرات الرئيسية كالدفاع والداخلية والاقتصاد والطاقة والقيادات الامنية والسياسية العليا لن تكون بمنأى عن السيناريو الاسرائيلي لاحتلال كل جنوب الليطاني لمدة طويلة والتفاوض على إرجاعه, مقابل إبعاد آلاف المقاتلين من عناصر حزب الله وقادته الى ايران وسورية”.
Man zara3a hasada…
yenni ma jeyiina min hal hizb illa el nar wil damar. Alla ykhallisna min hal saratan haida.
Es3a sa3yak walah lan tam7o hezba alah ena hezba alah hom al ghaoboun
Alah yehdak ya virus