ليست المرة الاولى التي تحلّق فيها طائرة من دون طيار فوق معراب، فمنذ فترة دأبت هذه الطائرة على القيام بجولات استطلاعية ومتقطعة فوق المقر العام لـ«القوات اللبنانية» ولمنزل رئيسها الدكتور سمير جعجع، حيث بلغ عدد مرّاتها الخمس تقريباً، ما أثار الشبهات حول الهدف المرجو منها.
أكّد مصدر في “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية” “أنها ليست المرة الأولى التي تحلّق فيها طائرة من دون طيار في معراب، ولكنها المرة الأولى التي تحلّق فيها على علو منخفض جداً، حيث ظهر لونها الأبيض وحجمها وصوتها الذي كان أكثر وضوحاً، ما يجعلنا شبه مؤكدين من انها طائرة من دون طيّار، وعلى الفور تمّ إبلاغ قيادة الجيش بالطائرة”.
… الطائرة ونوعها
وأشار مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” وهبة قاطيشا لـ”الجمهورية” إلى أنّ “هذه الطائرات تستخدم إمّا للمراقبة وإمّا للاغتيالات التي هي على نوعين، الاوّل بالصواريخ، أما النوع الثاني فبالمتفجرات”، لافتاً الى انه “وخلال الليل، تلتقط التحركات من خلال الاشعة الحرارية لمعرفة مراكز الحرس والتجوال، أمّا في النهار فهي تعمل على الكاميرات”. وأضاف: “للاغتيالات تستخدم الصواريخ، كما انّ الطائرة تحمل المتفجرات وتتوجه نحو الهدف مباشرة وتفجّره”.
وقال: “منذ لحظة انطلاقها يتمّ التحكم بالطائرة، ويمكنهم إعادتها الى المكان الذي انطلقت منه أو من مكان آخر، أو حتى تفجيرها في الهدف، ولا يمكن تحديدها الّا عبر الرادار”.
كيفية تشغيل الطائرات بلا طيار
تشغّل الطائرات بلا طيار وتحلّق بمساعدة شخص يتحكّم بها ويوجهها من على الارض. كما يتمّ تزويد الطائرة قبل إقلاعها ببرنامج يحوي جميع أهداف المهمة والخطة المرسومة، ويمكن تحديث هذا البرنامج أثناء الطيران لتعديل المهمة أو إلغائها او استبدالها او العودة الى القاعدة. بإمكان هذه الطائرات التحليق بلا مساعدة الطيار في حال فقدان الاتصال معها.
أكثر الطائرات بلا طيار المنتشرة حالياً في الجيش الأميركي، هي الطائرة المفترسة (THE PREDATOR)، والتي تَزن تقريباً وزن طائرة خاصة صغيرة كطائرة CESSNA 172، علماً أنّ قدرة محركها 110 أحصنة ويبلغ طول أجنحتها 15 متراً، وباستطاعتها البقاء محلقة في الجو لمدة 14 ساعة وقطع مسافة 740 كلم من القاعدة وعلى ارتفاع 8.000 م عن سطح البحر. وتحمل هذه الطائرة نظام رادار متحرك صغير يرسل اشارات راديوية للأرض، ويستقبل الاشارات المرتدة من سطح الارض، ويمكن للرادار اكتشاف الأجسام الصغيرة على الأرض حتى بوجود الغيوم والدخان.
وتحدد البيانات نوع الهدف وموقعه، وترسله الى وحدة التحكم على الارض من خلال حواسيب الطائرة، وبعد ذلك يكون بمقدور الطائرات المقاتلة تحديد الهدف ومهاجمته بسهولة.
كما يمكن للبريديتور أن تجَهّز بقنابل وصواريخ هجومية موجهة بالليزر، كما يمكنها ان تحمل تحت الأجنحة زوجاً من صواريخ (HELLFIRE) المخصصة لتدمير الدبابات، والتي تتبع شعاع الليزر الموجّه للهدف.
… وأحجامها
أغلب الجيوش تفضّل استخدام الطائرات من دون طيار، وهي أصغر من البريديتور، كالطائرة الفرنسية الصنع (SAGEM SPERWER) والطائرة الإسرائيلية الصنع (IAI SEARCHER) والتي تزن 270 كلغ وطول أجنحتها 4-5 م، هذه الطائرات يتمّ جلبها إلى أرض المعركة بشاحنات صغيرة وتُقلع من هناك ويتمّ الهبوط بواسطة مظلة او احتجازها بالشباك المعلقة، على عكس البريديتور البطيئة نسبياً والتي ربما تحتاج الى موقع هبوط محدد بعيد عن أرض المعركة، وتستخدم الـ IAI في الحالات المستعجلة للحصول على صوَر في أرض المعركة.
ومن أكبر الطائرات من دون طيّار حالياً: (GLOBAL HAWK) التي يبلغ طول أجنحتها 35 م وبمحرك نفّاث وتستطيع التحليق على ارتفاع 20.000 م لمدة 24 ساعة لمسافة تبلغ 2.220 كلم من القاعدة. في عام 2001 حلقت هذه الطائرة من جنوب كاليفورنيا الى أوستراليا، وهي أطول مسافة حلّقتها طائرة من دون طيار على الإطلاق.
الطائرات المحمولة من دون طيار (الصغيرة):
في عام 2001 اختبرت البحرية الأميركية طائرة من دون طيار تسمّى عين التنين (DRAGON EYE) يبلغ وزنها 1.9 كلغ مشغّلة بالبطارية بطول أجنحة يبلغ 114 سم، وهي تقلع يدويّاً، ويمكن استخدامها داخل المدن لحراسة المنطقة المحيطة بالقاعدة او لحماية السفن في الموانئ، كما ظهر نوع بالغ الصغر من الطائرات من دون طيار (MICRO – UAV) التي تستطيع الطيران داخل المباني.
الطائرات من دون طيار للأغراض المدنية:
يتم التخطيط حالياً لنوع آخر من الطائرات من دون طيار لأغراض مدنية او للأبحاث العلمية، طائرة (HELIOS) التي بَنتها شركة
(AEROVIRONMENT) في كاليفورنيا تمّ استخدامها من قبل وكالة الفضاء الأميركية NASA عام 2001 ويعمل محركها الكهربائي عن طريق الطاقة الناتجة من الخلايا الشمسية، وطائرة هيليوس مصممة للبقاء في الجو أو الفضاء لأشهُر، كمنصّة للإتصالات والبحوث العلمية. وباستطاعة طائرات كطائرة هيليوس تزويد خدمات الهاتف النقّال لمناطق بعيدة، وبما أنّ مساحة المنطقة المغطاة بخدمة الإتصالات تعتمد على ارتفاع الشبكة أو البرج، فإنّ طائرة مثل هيليوس تحلّق على ارتفاع 20.000 م تغطي نطاقاً واسعاً ومساحة أكبر بكثير من البرج.
من جهتها، دعت جمعية “إعلاميون ضد العنف” السلطات المختصة إلى تقديم أجوبة واضحة حول هوية الطائرة من دون طيار التي تحلّق في سماء معراب، خصوصاً أنّ الجهات التي تملك هذا النوع من الطائرات معروفة، واعتبرت أنه من غير المسموح استمرار هذا التحليق وكأنّ شيئاً لم يكن، وطالبت الدولة بإسقاطها والتعامل معها على قاعدة أنها تنتهِك السيادة وتحضّر لعملية اغتيال.
ورأت الجمعية أنّ هذا التحليق يندرج في سياق الإرهاب المعنوي والترهيب السياسي والتهديد المكشوف بالقتل في رسالة مُثلثة الأضلاع إلى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع: مغادرة لبنان، أو الخضوع، أو اغتياله.
وأكدت أنّ هذه الممارسات ليست غريبة عن هذا الفريق الذي امتهن لغة العنف والاغتيالات التي كانت طاوَلت الدكتور جعجع في محاولة فاشلة يبدو أنّ أصحابها مصرّون على تكرارها.
I thought about one way to interfere with the unmanned drone is to use a laser. There is a range of lasers (size, power..) that can be used that may interfere with the drone camera by shining a beam on it.
The user of the laser can be any place in the area.
If the drone is flying over on a regular area with a predictable path, there should be ways to hinder its mission.
Need to look for other methods that can interfere with its radar.