#adsense

شكراً كريم!!

حجم الخط

كما درجت العادة منذ عقود عدة، انقلبت بعض المفاهيم في بلدنا لتصبح معكوسة بالكامل.

بطل هذه التراجيديا بلا منازع، مع أن العدوى انتقلت لبعض حلفائه الذي حول حرب تدميرية كلفت مليارات الدولارات وآلاف القتلى والجرحى، ومئات آلاف المهجرين، الى… انتصار!، لكن يبقى الأصلي الأصلي من دون مُنازع، جنرال الهزيمة والانكسار ميشال عون.

هذا الضابط الذي رُوي عنه الكثير من المآثر والوقائع التي تدُل على قدر التخاذل الذي يتحلى بها، مُدعّمة بمنظره على شرفات قصر بعبدا مدججاً بالدروع والخوذ والمرافقين، شنّ حروباً عدة انتهت كلها بهزيمته شرّ هزيمة، ولكن دائماً ما كان يحوّل هذه الهزائم الى انتصارات وهمية، ليُبقي على عصب “الشعب العظيم” الذي كان يبايعه في كل مرّة بالرغم من كل الإخفاقات والقرارات الخاطئة والخطايا التي اشتهر بها وأصبح مثلاً يُحتذىبه لكل قائد فاشل.

لن نغوص في تاريخه المملوء بالمآسي والويلات، ولن نتطرق الى الشعب الذي بالرغم من كل شيء، ما زال يضع رأسه في الرمال، ولن نتطرق الى شعار “التغيير والاصلاح” الذي أصبح، “صهري فوق كل إعتبار”، الصهر غير القادر على شراء بيت بجانب منزله، حرام، ولن ولن ولن… بل سنتطرق الى نقطة وحيدة لافتة جداً في حديث عون عبر قناة “الميادين” الجمعة 31 كانون الثاني 2014، الذي ظهر من خلاله أنه عاشق للذمية ويهوى الانبطاح كما عندما كان ضابطاً صغيراً أيام الأسد الأب، كذلك اليوم في عهد الأسد الأبن، النقطة بالتحديد، هي رحلة عودته الى الوطن التي ظل ينكر فصولها ويبني البطولات عليها، الى أن أتاه كريماً في نفس الحلقة، وتكرم علينا بشرح مُسهب عن الوقائع الحقيقية التي سبقت الرحلة الميمونة لبطل الاستقلال الى ربوع وطنه.

مُلخص رواية الكريم، أنه عندما تبين أن الاحتلال السوري سيرحل عن لبنان، افتطن رئيس الجمهورية الفطن و”المكاوم” وصنيعة النظام السوري 100%، وقرر، طبعاً بإيعاز من السوريين، لأنه لا يتجرأ على التفكير بهذه الخطوة إن لم يدفعه السوري اليها، بإرسال إبنه “المكاوم” أيضاً، برفقة الكريم الذي لا يتقن اللعب على الحبال ابداً، الى فرنسا، للقاء ميشال عون، وإقناعه بالعودة الى لبنان، وكل دولة “المكاوم” و”المكاومة” وأجهزتها تحت تصرف حصان طروادة الجديد. كل ذلك مدعوماً بالاستعداد الكامل لوقف كل الملاحقات القانونية وتبييض صفحة الجنرال لتكون طريق عودته البطولية سهلة ومُربحة للجميع. طبعاً إضافة الى بعض التفاصيل اللذيذة التي أتحفنا بها الكريم، الذي كان يهدف الى تعويم ولي نعمته الجديد، ولكن عن غير قصد، وضّح لنا ولكل الشعوب العظيمة، مدى الانغماس في التبعية لسوريا منذ القدم حتى عودته، وما زال.

ولعل الدليل الأكبر على كل ذلك، هو السلوك العوني تجاه كل القضايا الوطنية والمصيرية منذ عودته من فرنسا وانقلابه على ثورة الأرز، ودعمه الكامل لأيتام سوريا وتغطيته للسلاح غير الشرعي، وسيره في ركاب المشروع السوري الذي انغمس فيه حتى أذُنيه.

حبل التمثيل كما حبل الكذب، أقصر بكثير مما يظنه الممثلون والكذابون.

للمرة الاولى نقولها بالفم الملآن: شكراً كريم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “شكراً كريم!!”

  1. انه كان خير حليف لمسقطيه فالتاريخ امامنا
    فشكرا لك رفيق على هذه المقاله

خبر عاجل