أكد النائب بطرس حرب أن قضية تحليق طيران مجهول تكراراً فوق معراب هي من دون شك قضية خطيرة ويمكن أن تكون عملية تدخل في إطار التحضير لاعتداء على معراب وعلى الدكتور جعجع، وهذا طبعاً يهزّ الأمن في البلد كلّه ويعرض استقراره وسلامة الدكتور جعجع للخطر، وبالتالي لا يمكن السكوت عنه والتعاطي معه بخفة .
وقال في حديث إلى إذاعة لبنان الحر: “من أجل ذلك ، يفترض بالدولة وبأجهزتها الأمنية ، وبصورة خاصة الجيش اللبناني الذي يملك المعدات التي تؤهله أن يراقب ويرصد ويمنع أي اعتداء لا سمح الله، أن يتخذ التدابير اللازمة لحماية معراب من أي اعتداء محتمل عليها، كما يفترض أن يحصل تحرٍّ حول مصدر الطيران ومن المسؤول عن هذا الطيران، ومن غير الجائز ترك الأمور على عواهنها ، وكأننا ننتظر أن يقع أي اعتداء لنبحث بعد ذلك عن معالجة النتائج. ومن هنا، من واجب الدولة إعطاء أهمية قصوى لهذه القضية. وطبعاً نحن كقوى 14 آذار لن نكون متفرّجين إذا استمر إهمال هذا الموضوع والتعاطي معه بخفة”.
وحذر النائب حرب من لفلفة موضوع بهذه الخطورة، كما بالنسبة لموضوع محاولة اغتياله في مصعد المبنى الذي يضم مكتبه، لافتاً إلى أنه لا يمكن الاعتياد على التعاطي مع مثل هذه الأحداث كأمر عادي ومسألة بسيطة، لأنها تعرض أمن البلد للاهتزاز، كما حياة القادة والناس، ولذلك لا يمكن السكوت عليها.
ورداً على سؤال في شأن الحكومة، قال النائب حرب لقد آن الأوان لوضع حد لهذه المهزلة بدد مخاض عسير وطويل ومضجر، إذ لا يجوز تعليق مصير البلد بشخص أو بحقيبة وزارية، وإن الكلام على حق المسيحيين والحقوق الاستراتيجية لهم لا ينطلي على أحد. فالمسيحيون هم كسائر اللبنانيين وموضوع النفط يخص الجميع. واستغرب حرب كلام مسؤولي التيار الوطني الحر عن عدم استشارة التيار في موضوع الحكومة والحقائب. وقال : عندما ذهب حزب الله إلى سوريا وورّط لبنان في هذه المأساة الكبيرة، لا أعتقد أنه استشارهم ولا هم أسمعوا صوتهم، وبالتالي أستغرب عندما يطلع صوت التيار الوطني الحر عندما يتعلق الأمر بقعد وزاري، ولا يطلع صوته عندما يتعلق الأمر بأمن لبنان ومستقبله وعلاقاته الخارجية. وشدد على ضرورة أن يحسم الرئيسان سليمان وسلام موضوع الحكومة في أسرع وقت.
Le liban a une armée libanaise? Elle est cachée où?