تشكيل الحكومة يعود الى المربع الأول!

افادت مصادر مواكبة لحركة الاتصالات بشأن تشكيل الحكومة لـ”المركزية” ان كل الجهود التي بذلت اخيرا لاخراج الحكومة من عنق الزجاجة، لم تفلح في اقناع النائب ميشال عون بالتزام قاعدة المداورة والتخلي عن حقيبتي الطاقة لمصلحة الوزير جبران باسيل والاتصالات مقابل حقيبة سيادية واكثر من حقيبة خدماتية.

واعتبرت المصادر ان الازمة الحكومية عادت الى المربع الاول. وقالت ان المعطيات المتصلة بملف التشكيل غير دقيقة في ما يتصل بمشاركة الاطراف في حكومة سياسية “بمن يرغب” اذا ما قرر الرئيس تمام سلام تشكيلها، لا سيما من حلفاء عون، اي الطاشناق والمردة وحزب الله وحركة امل على رغم اعلان الحزب التقدمي الاشتراكي السير بها انطلاقا من التزام النائب وليد جنبلاط بصيغة التفاهم – التسوية التي سوقها الى جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري بايعاز من امين عام حزب الله السيد حسين نصرالله، غير ان موقف جنبلاط وحده ليس كفيلا بضمان نجاح التشكيلة ونيلها الثقة، بما يجعل المشهد الحكومي ضبابيا، حتى بالنسبة الى الدبلوماسيين المتابعين للملف في لبنان والذين ينقلون نصحا دوليا بتشكيل الحكومة منعا للانهيار الامني وتجنبا لتحول لبنان ساحة مفتوحة للصراعات الاقليمية، خصوصا ان بعض القوى السياسية تمكنت من خلال مناوراتها من الالتفاف على حراك اقليمي – دولي ضاغط في اتجاه التشكيل، وقطع الطريق على الحكومة الحيادية التي كان يعتزم الرئيسان سليمان وسلام تشكيلها في 7 كانون الثاني الفائت.

واعتبرت اوساط سياسية مطلعة ان الاجواء التي خيمت على ملف التشكيل منذ نحو ثلاثة اسابيع شكلت محاولة لتبريد السخونة السياسية على الساحة اللبنانية، وضغطت في اتجاه فصل ازمة لبنان عن ملفات المنطقة البالغة التعقيد وتداعياتها الدموية، وانخرط حزب الله في هذا المسار بما مكنه من رفع مسؤولية عرقلة التشكيل عنه ورميها في اتجاه آخر، كما ان الرئيس سعد الحريري حذا حذوه ليؤكد ان قوى 14 اذار ليست الجهة المعرقلة، الا ان الامور عادت الى مربع التعقيدات مع بروز عقدة عون ورفضه اسناد حقيبتين امنيتين لقوى 14 اذار، اذا ما قبل بتوزيع الحقائب السيادية مناصفة بين الفريقين لتحصل 8 اذار على حقيبتي المال والخارجية و14 على الدفاع والداخلية.

لكن اجواء التعقيد والسوداوية المخيمة على مشهد التشكيل لم تبدد آمال سعاة الخير العاملين على خط الوساطات لمحاولة تذليل العقد، من دون الاغراق في تحديد مواعيد، باعتبار ان الحديث عن موعد لولادة الحكومة كالضرب في الرمل، بعدما تلاشت كل الامال التي عقدت على اكثر من موعد، راهن كثيرون على انه الخط الاحمر للتشكيل.

وقالت اوساط مواكبة ان السعي ما زال قائما لتشكيل حكومة سياسية عادلة جامعة انقاذية من 24 وزيرا تضع الاطراف امام مسؤولياتهم الوطنية للتعاضد من اجل انقاذ الوطن. وتحدثت عن لقاءات بعيدة من الاضواء عقدت في الساعات الاخيرة على المستوى القيادي لا سيما في فريق 8 اذار، من دون استبعاد فرضية حصول اجتماع عون – نصرالله لتنسيق المواقف وتحديد الخيارات.

على خط آخر ربط مصدر سياسي تعثر التشكيل بعاملين محلي يتمثل بتوزيع الحصص والحقائب، وخارجي اذ يجد بعض القوى الاقليمية في لبنان ورقة ما زالت صالحة لاستخدامها في اطار ممارسة الضغط لتحصيل مكاسب دولية في المفاوضات التي تنطلق مجددا في 10 الجاري في جنيف.  واعتبر ان الجولة الثانية من مؤتمر جنيف قد تشكل مناسبة للقاءات تردد انها قد تجمع مسؤولين من دول مؤثرة على مسار الوضع الداخلي اللبناني في ضوء معلومات عن امكان عقد لقاء على مستوى موظفين دبلوماسيين رفيعي المستوى سعوديين وايرانيين بما ينعكس ايجابا على واقع التشكيل.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

One response to “تشكيل الحكومة يعود الى المربع الأول!”

  1. The main two reasons why Dr. Geagea was dancing the other day:
    1- He was one of the few Lebanese leaders with clear conscience;
    2- He knew that things will go round and round and back to “Al-mouraba3 2al-2awal”.
    Hihihi

خبر عاجل