اكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ان وثيقة بكركي تركز على العيش المشترك والوفاق الوطني، لافتا الى ان انتخاب رئيس الجمهورية ضرورة للبنان كي يظهر اننا بلد يحترم ديمقراطيته وتداول السلطة”.
واوضح الراعي في اطلاق وثيقة بكركي ان الكنيسة تنظر بواقعية وبرجاء الى المستقبل على الرغم من الأزمات، وقال:”لقد بلغ الوضع الراهن مرحلة الازمة المصيرية والكنيسة المارونية لا يمكنها ان تقف موقف المتفرج مما يهدد مستقبل لبنان.”
الى ذلك، حذر الراعي المسؤولين من استمرار التفرد والتعنت والطمع في السلطة لأن ذلك سيأخذ لبنان نحو الهاوية.
وشدد الراعي على ضرورة العمل على تحييد لبنان عن الصراعات بين المحاور كما نص اعلان بعبدا، مؤكدا ان الكنيسة ترى ان الخروج من الازمة الراهنة لا يكون الا بالعودة الى المصلحة الوطنية العليا.
ودعا الراعي الى تطبيق المناصفة الفعلية في الحكم والادارة وضبط التدخل السياسي الزبائني في الادارة لعدم تغطية الفساد والمحسوبيات، مطالبا باستكمال تطبيق اتفاق الطائف والنظر في ما يجب ايضاحه بما في ذلك صلاحيات رئيس الجمهورية لسد الثغرات.
ودعت الوثيقة الى “استكمال بناء سلطة الدولية داخليا وبسطها على كامل الاراضي اللبنانية والحرص على الدستور وفصل السلطات، وضع قانون انتخابي جديد وفق الميثاقية يترجم المشاركة الفاعلة في تأمين المناصفة والاختيار الحر والتنافس ويلغي فرض نواب بقوة التكتلات المذهبية”. كما دعا الى اقرار اللامركزية واستكمال تطبيق الطائف والنظر بما يجب تفسيره او تطويره بما في ذلك صلاحيات رئيس الجمهورية.
كما طالبت بالالتزام بحفظ السيادة وحصرية السلاح بيد القوات الشرعية وتقوية المؤسسات العسكرية وسائر المؤسسات وحماية استقلال القضاء.
وشددت على ضرورة العمل على تحييد لبنان عن صراعات المحاور كما نص اعلان بعبدا الذي يعتبر خطوة مهمة على هذا المسار وعدم السماح لاستعمال منطلقا او ممرا من شانه توريطه في هذه الصراعات والتوصل لاستراتيجية دفاعية تمكن من لبنان من استرجاع سيادته وحماية حدوده.
ولفتت الى ان اقحام لبنان في صراع الجوار يدخل لبنان في المجهول وحياد لبنان هو انجع الطرق للحفاظ على التعددية في البلدان المركبة.
واكدت ان انتخاب رئيس الجمهورية ضرورة للبنان كي يظهر اننا بلد يحترم ديمقراطيته وتداول السلطة.
هذه الوثيقة ليست الاولى التي تصدر عن بكركي فقد سبقها النداءات الثمانية التي اصدرها الكاردينال صفير والتي لم تجد صدى على ارض الواقع وتجاهلتها قوى الامر الواقع في ٨ آذار …فلا نتوقع الكثير الان والدليل على ذلك ان لا تعليقات من هذه القوى على الوثيقة… ولكن نأمل ان تحقق الوثيقة ماهو مأمول في هذه الأيام الحرجة من تاريخ لبنان