8 آذار وضعت سيناريو الفراغ وستمنع أي حكومة يتم تشكيلها من العمل

إذا التقى الرئيسان ميشال سليمان وتمام سلام غداً أو الجمعة أو في يوم آخر من هذا الأسبوع، في قصر بعبدا، فإن الدستور سيكون ثالثهما، وهما يضعان اللمسات الأخيرة على مسودة الحكومة العتيدة، قبل إصدار المراسيم.

وبعدما استنفدت «الوسيلة والحيلة» لإقناع النائب ميشال عون وفريقه النيابي والسياسي، بالسير بالحكومة الجامعة، وبعدما كان فريق 8 آذار، ولا سيما الثنائي الشيعي، والفريق الوسطي ولا سيما النائب وليد جنبلاط قد ساهما في تشكيل بنية الحكومة وصياغة الركائز التي ستقوم عليها، سواء عبر صيغة ثلاث ثمانات أو المداورة، وأن تكون سياسية جامعة لا تستثني أحداً، وأن توزع الحقائب السيادية على فريقي 8 و14 آذار، كان لا بد من العودة إلى الدستور لاتخاذ القرار المناسب وإصدار المراسيم:

1- الحكومة التي ينتظر اللبنانيون صدور مراسيمها تنسجم شكلاً وروحاً مع نص البند «أ» من المادة 95 من الدستور، «بحيث تمثل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الوزارة»، بمعنى أن الحكومة السلامية المتوقعة بين وقت وآخر ستكون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وستتمثل فيها الطوائف الثلاث الكبرى (سنّة وشيعة وموارنة) بنسبة 5 وزراء لكل طائفة، وستكون حقائبهم وفق ما تم التفاهم عليها في المشاورات، بالإضافة إلى تمثيل الدروز والأرثوذكس والكاثوليك والأرمن بالحصص العائدة لها سواء أكانوا من 8 أو 14 آذار.

2- إن الرئيس المكلف، ووفقاً لبند 2 من المادة 64/د سيوقّع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيل الحكومة، وستشكّل على الفور لجنة لصياغة البيان الوزاري لرفعه الى المجلس النيابي في مهلة 30 يوماً، والحكومة العتيدة، وفقاً للبند 2 نفسه تمارس صلاحياتها بالمعنى الضيّق لتصريف الأعمال، بانتظار نيل الثقة.

إذاً، الحكومة إذا ولدت على هذا النحو فهي دستورية وميثاقية، ولا خلاف على ذلك، أما الخلاف فهو سياسي لأغراض غير ظاهرة، وإن كانت الذرائع تختبئ وراء ما يعلنه النائب عون وفريقه، نواباً ووزراء، كالشراكة والميثاقية والمداورة، والتمسك بالنفط، واعتراض 8 آذار، على أن تكون الداخلية والدفاع من حصة 14 آذار.

عندها ماذا يحدث؟

وماذا عن سيناريو ما بعد التأليف؟

بانتظار الغد القريب، يلتزم الرئيس نبيه بري الصمت، ويعلن أمام زواره أنه هو الآن «في مرحلة انتظار» «ولما بنوصل إليها منصلي عليها»، وهذا يعني باللغة السياسية أن الحكومة حتى لو كانت بمن حضر، فإذا كانت ميثاقية، أي لا ينسحب منها التيار العوني، فهي مقبولة لديه، أما إذا انسحب فريق 8 آذار، لا سيما حزب الله بعد العماد عون، فإنه سيتشاور مع حليفه النائب جنبلاط لاتخاذ الموقف المناسب، أي إعلان التضامن مع عون و«حزب الله».

وفي السياق، يتوارى النائب جنبلاط عن الأنظار، ويلتزم بالمتابعة ملزماً نواب حزبه ووزرائه بكلمتين: «لا تعليق».

وفي بعبدا ينتظر الرئيس ميشال سليمان الذي كشف لأول مرة أنه سيحزم أمتعته ويغادر القصر، ولكن بعد أن يسلّم رئيساً جديداً سدّة المسؤولية، ولذا أوعز لفريقه بإعداد خطاب الوداع، ينتظر الوثيقة التي وصفت بالتاريخية التي ستصدر اليوم عن بكركي والتي تتصل بمسألة الميثاقية الوطنية، وانتخابات الرئاسة الأولى، والتي ستذاع بعد اجتماع مجلس المطارنة الموارنة، وبعد أن حظيت بموافقة الدوائر المختصة في الفاتيكان. وعلى أساس هذه الوثيقة يبنى الموقف اللازم ضمن شرطين: ميثاقية الحكومة ودستوريتها لتوقيع المراسيم.

وتُشير المعلومات إلى أن فريق 8 آذار الذي يتألف من ثمانية وزراء (4 شيعة و4 لعون) سينسحب من الحكومة، فإذا تضامن معهم النائب جنبلاط تكون الحكومة فقدت أكثر من ثلث أعضائها واعتبرت مستقيلة وفق المادة 69، عندها يلجأ رئيس الجمهورية إلى اجراء استشارات نيابية جديدة لتسمية رئيس حكومة جديد، تؤكد 8 آذار انها لن تسمي في هذه المرة الرئيس سلام.

وفي السيناريو المرتقب على المستوى الدستوري أيضاً، أن احتمال الاتفاق على رئيس آخر مكلف جامع لفريقي 8 و14 آذار مسألة ليست سهلة وكذلك التأليف، فهل بإمكان الحكومة السلامية التي ستكون في حال تصريف أعمال، إذا أتى 25 آذار، ودخلت البلاد في مدار الاستحقاق الرئاسي، وأصبح المجلس النيابي هيئة ناخبة، بامكانها ان تتولى بالوكالة صلاحيات رئيس الجمهورية، وفقاً للمادة 62 من الدستور؟

وخارج هذا الجدل الذي يمكن أن يطول وستنشغل به الأوساط السياسية، وفقاً للمسارات الحكومية، فان 8 آذار تلوح بأنها لن تسلم الوزارات التي بحوزتها الآن، إلى الوزراء الجدد في الحكومة المقبلة.

فمن المآزق الدستورية والحكومية، هل تذهب البلاد إلى مآزق أمنية وغير ذلك؟ وهل هي قادرة على تحمل المزيد من التوترات الأمنية فوق ما تتحمله من تفجيرات إرهابية وهجمات انتحاريين؟

بطبيعة الحال، المخاطر كبيرة، لكن الأخطر منها هو الوصول إلى سيناريو الفراغ، وهو سيناريو مرعب، بحيث لا تكون هناك لا حكومة ولا رئيس جمهورية بحلول 25 أيار 2014.

فهل هذا ما يخطط له السياسيون، أو الذين يتحملون المسؤولية السياسية في البلاد؟ وكل ذلك من أجل حقيبة وزارية، لم يرض الرئيس المكلف تقديمها لصاحبها؟

الحكومة غداً أو الجمعة

مهما كان من أمر، فان مصادر سياسية مطلعة أكدت لـ «اللواء» مساء أمس أن الرئيسين سليمان وسلام مصممان على إصدار مراسيم الحكومة الجديدة في الأيام القليلة المقبلة، وأن لا تراجع عن قرارهما في هذا المجال، لافتة إلى انهما على قناعة بأنه لم يعد في الإمكان تأخير الأمر، أو اظهار عدم القدرة في حسم هذا الملف، متوقعة ولادة الحكومة غداً الخميس، او الجمعة كحد أقصى.

وأشارت هذه المصادر إلى أن الحكومة ستكون حتماً حكومة سياسية جامعة بمن حضر، حتى لو لم تعمّر طويلاً، على حدّ تعبير راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر، علماً أن الرئيسين سليمان وسلام تداولا أمس الأوّل بمسودة تشكيلة حكومية، باتت ربما نهائية بسبب «التعنت العوني».

وإذ أكدت مصادر الرئيس المكلف أن جواب عون لم يأت إلى المصيطبة، قالت مصادر التكتل لـ«اللواء» أن ما أعلنه عون في أعقاب اجتماع التكتل هو بمثابة جواب، وان التيار أضحى مقتنعاً بأن ما كُتب قد كُتب في موضوع تشكيل الحكومة، على حد تعبير عون نفسه الذي زاد على ذلك عبارة: «وداعاً للشراكة».

ورأت المصادر أن ما تمّ تداوله بشأن اقتراحات حول إسناد حقائب وزارية إلى عون او استبدال وزارة بوزارة أخرى ليس سوى كلام في الإعلام، ولا ينطوي على أي جدية، مشيرة إلى أن الرئيس سلام لم يحاور أو يقترح، ولم يدخل في تفاصيل مع التيار حول تمثيله، مشددة على أن كلام عون قاطع لجهة رفض المشاركة في حكومة غير قانونية وغير ميثاقية، مذكرة بأن موقف التيار يتخذه بغض النظر عن موقف «حزب الله».

اما مصادر كتلة «الوفاء للمقاومة» فقد اشارت من جهتها إلى أن قرار تشكيل حكومة «بمن حضر» سيخلق أزمة، وأن حزب الله حزم امره لجهة عدم المشاركة في حكومة لا تضم «التيار الحر»، مؤكدة أن التحالف مع الجنرال قائم ومستمر قبل الحكومة.

ولم تستبعد المصادر نفسها دخول البطريرك الماروني بشارة الراعي على الخط من أجل ممارسة ضغوط وإنقاذ الحكومة من فقدانها الميثاقية، لا سيما بعد تصعيد عون، وهذا الأمر ممكن أن يظهر في الوثيقة التي ستصدر اليوم عن بكركي، والتي سبق أن أبلغت إلى سفارة الفاتيكان في بيروت والتي نقلتها بدورها إلى روما مباشرة، وكان البطريرك ينتظر إشارة الموافقة من المراجع المعنية في الفاتيكان على مضمون المذكرة، والتي خضعت بدورها إلى تعديلات قبل إعدادها في صيغتها النهائية.

ووصف النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم الوثيقة بأنها مذكرة وطنية تاريخية تضيء على الوضع الحالي والهواجس لدى اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم ولدى بكركي خصوصاً، وخصوصاً منها موضوع تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس الجمهورية في موعده.

ولفت مظلوم إلى أن النقطة الهامة من العلاج هي السعي لتحقيق حياد لبنان عن صراعات المحاور الموجودة حولنا.

“المستقبل”: “8 آذار” تنسف التوافق على الحكومة

 

كتبت صحيفة “المستقبل”:

أقفلت قوى “8 آذار” أبواب التوافق على تشكيل حكومة سياسية جامعة مع نعي رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون “الشراكة الوطنية” وأصبح واضحاً ان حليفه “حزب الله” وحليف حليفه الرئيس نبيه بري ناهيك عن باقي مكونات فريق “8 آذار” سيتماهون معه في موقفه من الحكومة التي تأكّد حتى ساعة متقدمة من ليل أمس أن الرئيس المكلّف تمام سلام مصرّ على تشكيلها اليوم أو غداً، ذلك أن معلومات خاصة لـ”المستقبل” أشارت إلى أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سيغادر الجمعة بيروت إلى تونس، وبالتالي فإن إعلان الحكومة يتم إما قبل يوم الجمعة وإلاّ في مطلع الأسبوع المقبل بعد عودة سليمان من الخارج.

وفي هذا الإطار، كشفت مصادر نيابية لـ “المستقبل” أن الرئيس بري سيعلن فور صدور مرسوم تشكيل الحكومة أنه “لن يدعو إلى جلسة لطرح الثقة بها” لأنه بحسب المصادر سيعتبرها “غير ميثاقية لأن كتلة مسيحية كبيرة تشكّك بميثاقية هذه الحكومة”. وتشير المصادر إلى أن بري سبق له أن تصرّف بالطريقة نفسها عندما استقالت الكتلة الشيعية الكبرى من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، فاعتبرها فاقدة للميثاقية والشرعية، ومع الكتلة السنية الكبرى التي اعترضت على مشروع قانون الانتخابات، فرفض دعوة المجلس إلى الانعقاد لطرح القانون على التصويت.

لكن تذرّع النائب عون بالميثاقية للاحتفاظ بحقيبة الطاقة ونسف مبدأ المداورة الذي تم التوصّل إلى اتفاق شامل حوله عند عودة محركات التشكيل إلى الدوران قبل نحو شهر، كان ليكون صحيحاً لو أن ما عرضه الرئيس سلام على النائب عون من حقائب، لا يوازي الأهمية التي تبدو عليها حقيبة الطاقة، فالذي عُرض لا يقل أهمية عن حقيبة الطاقة، خاصة أن العرض تضمن إسناد حقيبة سيادية إلى جانب حقيبة خدماتية كبرى إلى تكتله.

إلى ذلك، أشار الوسيط “الاشتراكي” وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور مساء أمس إلى أن “الرئيس سليمان والرئيس سلام سيتصرفان في صيغة تخرج حكومة وتمثل أدنى درجات التحدي او الاقصاء أو الاستفزاز لأي من الأطراف السياسيين، وذلك ربما يقود إلى صيغة حكومة سياسية، وبالتالي حتى لو كانت بعض الأطراف لا تزال لديها اعتراضات، فهناك سعي لتذليل هذه الاعتراضات، لكن إذا لم تذلّل، فلن يحرما أياً من الأطراف السياسية حقها في التمثيل والمشاركة”.

“النهار”: سلام ينجز تشكيلته عشية الشهر العاشر ولادة قيصرية وسيناريو للانسحابات والاستقالة؟

 

كتبت صحيفة “النهار”:

يبدو ان المولود الحكومي الذي كانت الاستعدادات الناشطة لاستقباله غداً يوم تطوي الازمة الحكومية شهرها العاشر، وهو أعلى رقم قياسي في تاريخ الازمات الحكومية في لبنان، قد اصطدم بموانع قاهرة رسمت علامات شكوك عميقة على اللحظات الحرجة الاخيرة التي برزت امس وبلغت معها الازمة فعلا عنق الزجاجة، بما بات يملي توقع خطوات وخيارات دراماتيكية في الساعات المقبلة.

ذلك ان معالم المأزق اكتملت تماماً مع الموقف الحاسم الذي اعلنه رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون، حاملاً بشدة على مجريات عملية تشكيل الحكومة باعتبار انها “حذفت القوة البرلمانية المسيحية الاولى وان ما كتب قد كتب وما علينا الا القبول بما حصل ووداعا ايتها الشركة الوطنية”. كما حمل على “تقييد التأليف بشرط المداورة المختلق”، ومع تجديده تحذيره من حكومة “منزوعة الشرعية والميثاقية والدستورية”، لمح الى ان ذلك قد يواجه برفض كتل نيابية أساسية مثل هذه الممارسات المستحدثة، “فتصبح اي حكومة مؤلفة في ظلها حكومة مناقضة لميثاق العيش المشترك”، ليختم محذرا من “العبث بالثوابت والمسلمات الوطنية”.

واذ تبين ان موقف عون لم يفاجئ المعنيين بعملية التأليف، بدا الرئيس المكلف تمام سلام ماضياً في التحضيرات لاستكمال الفصل النهائي من العملية. وعلمت “النهار” من مصادر مواكبة لتأليف الحكومة، ان سلام سينصرف اليوم الى “روتشة” على مشروع التشكيلة الحكومية من حيث الاسماء والحقائب واجراء الاتصالات اللازمة مع جميع القوى المعنية تمهيداً للصعود الى قصر بعبدا لعرضها على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ومن ثم وبعد الاتفاق عليها يطلع رئيس مجلس النواب نبيه بري عليها من اجل اعلانها. ورجحت المصادر في حال عدم اكتمال التحضير للتشكيلة الجديدة اليوم ان يتم ذلك غدا.

وفي معرض تقويمها لما صدر عن العماد عون من مواقف، لفتت المصادر الى ان هناك محضراً عن لقاء الرئيس المكلف مع وفد قوى 8 آذار، الذي ضم ايضا الوزير جبران باسيل، وفي هذا اللقاء لم يكن الاعتراض على مبدأ المداورة وانما على الثلث المعطل الذي عاد “حزب الله” وتراجع عنه. وفي هذا السياق، هناك نص على “تويتر” للوزير علي حسن خليل يقول فيه: “نريد حكومة متحررة من عقد التشكيل حول الحقائب ولا نص في دستورنا ان هناك حقيبة لجهة معينة او لطائفة معيّنة”. وقد أيد المداورة ايضا “حزب الله” والارمن والنائب سليمان فرنجية. وقالت المصادر “ان سلام التزم ولا يزال الدستور والمواثيق والاعراف في عمله، الامر الذي لا ينطبق على العماد عون ابتداء من تجربة الحكومة العسكرية عام 1988″. ولفتت الى ان التأخير عشرة اشهر في تأليف الحكومة “مردّه الى محطات عدة أبرزها تأجيل الانتخابات النيابية والتمديد للمجلس الحالي والطعن في التمديد والتدخل في سوريا وتداعيات ما جرى في سوريا على لبنان، الى ان لاحت عوامل اقليمية ودولية دعت الى تسهيل ولادة الحكومة وفق معادلة الثلاث ثمانات”.

انسحابات واستقالة؟

ولكن ماذا لو انسحب الوزراء المعينون لكتلة عون من الحكومة الجديدة وتضامن معهم وزراء كتل 8 آذار؟

في معلومات لـ”النهار” من متابعين للمأزق الحكومي، ان هذا الاحتمال وضع فعلا في خانة الاحتمالات التي يفترض التحسب لها ورسم سيناريو سلفا لمواجهته. وفي رأي هؤلاء المتابعين، فان خروج وزراء 8 آذار من الحكومة ورفضهم تسلم حقائبهم سيعنيان اجهاض واقع تحول الحكومة بعد ولادتها الى حكومة تصريف اعمال لان وزارات عدة ستشغر في مثل هذه الحال. وأفاد هؤلاء، أن ثمة سيناريو يقول إنه في حال خروج وزراء كتل 8 آذار من الحكومة الجديدة فور اعلان مراسيم تشكيلها، سيعمد الرئيس سلام في اليوم التالي الى اعلان استقالته على قاعدة انه قام بكل ما يمكن القيام به ولن يتراجع امام واجب تشكيل الحكومة، وعندها يضع الجميع في مواجهة أمر واقع حقيقي تتحمله الجهات التي أجهضت الحكومة الجديدة. ويستتبع ذلك بطبيعة الحال اجراء استشارات جديدة لتكليف شخصية اخرى تشكيل الحكومة.

الى ذلك، قالت صحيفة الاخبار ان قوى 8 لآذار لن تكتفي بالاستقالة من الحكومة إذا فرض الرئيس المكلف تشكيلته عليها، بل تستعد لخطوات أكبر من شأنها منع الحكومة من العمل بينما لا تزال أوساط بعبدا والمصيطبة وتيار المستقبل تؤكد أن حكومة أمر واقع سياسي ستبصر النور قبل ظهر الخميس، برز موقف تصعيدي لقوى 8 آذار على هذه الخطوة إن تحققت. إذ كشفت مصادر بارزة في هذه القوى لـ«الأخبار» أنها لن تكتفي باستقالة وزرائها، بل ستعمد إلى منع من يبقى من الوزراء في الحكومة من ممارسة عملهم، حتى في نطاق تصريف الأعمال الذي يسعى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمّام سلام إليه. وتؤكد المصادر أنّ حكومة تسقط قبل التقاط صورتها التذكارية وعاجزة عن الاجتماع لبحث بيانها الوزاري، ستكون غير ميثاقية، وبالتالي، لا يحق لها ممارسة تصريف الأعمال. ولم تفصح مصادر 8 آذار عن ماهية ما ستقوم به، إلا أنها أكّدت أن الانسحاب من الحكومة سيشمل وزراء تكتل التغيير والإصلاح وحزب الله وحركة أمل والطاشناق والمردة، إضافة إلى وزراء النائب وليد جنبلاط.

وفيما لا تزال بعض شخصيات 8 آذار والتيار الوطني الحر تؤكد أن الرئيسين ميشال سليمان وتمّام سلام لن يؤلفا حكومة «ميتة قبل ولادتها» وتزيد الشرخ السياسي في البلاد، قالت مصادر سياسية من مختلف الانتماءات السياسية إنه بات شبه محسوم أنّ الحكومة ستبصر النور خلال ساعات، لتموت فور ولادتها باستقالة أكثر من ثلثها، ما يعني استقالتها وبدء استشارات نيابية جديدة. وقالت مصادر من فريق 8 آذار إن القوى السياسية ستبدأ سريعاً البحث عن مرشح بديل لسلام.

المصدر:
اللواء, المستقبل, النهار

4 responses to “8 آذار وضعت سيناريو الفراغ وستمنع أي حكومة يتم تشكيلها من العمل”

  1. The political maneuvering that Aoun and Hizballah just demonstrated is a tactic to prohibit and delay a new government formation, so Hizballah can continue its control over the country. Since Hizballah cannot take the rein of the county yet, Hassan Nasrallah prefers a weakened state with no one in charge. People, this is history in the making, Lebanon is collapsing on the hands of Hizballah in collaboration with Michel Aoun, Nabih Berri, and Walid Junblatt; Hizballah has brought down the Lebanese State to its knees. “Period”

  2. La première photo vous montre qui parmi les maffieux sont prêts à faire du terrorisme pour dominer l’état et le peuple libanais…

  3. Reconnus: deux personnages de Hezbollah qui ne respectent pas allah + deux personnages du Mouve sans AMAL + deux personnages du courant non patriotique non libre + et un héritier de trahison du nord.

  4. Face à ces maffieux, on aimerait que le chef de l’état change de costume et qu’il mette la tenue du Général.

خبر عاجل