عندما ودّع الجنرال ميشال عون الشراكة الوطنية في بيانه عقب لقاء تكتله في 4-2-2014، بدا كمن يحذف من ذاكرته تاريخاً حافلا من الإقصاء لم ينته بالحكومة الحالية البتراء التي ما زال يتنعّم بمغانمها.
… فجأة دبّ الحنان
على الشراكة في ضمير الجنرال وراح يتباكى على تخطّي وتجاهل ما اعتبره أكبر قوة مسيحية وثاني اكبر قوة برلمانية.
فإذا وضعنا جانباً الحرب المفتوحة للجنرال على الشريك المسيحي في الوطن، ماذا يقول عن تباهيه في الحكومة الماضية بإقصاء أكبر كتلة برلمانية عن الحكم؟
وماذا عن حربه المفتوحة حتى الأمس القريب على الشريك السنّي، فحملات التحريض لم يمرّ عليها الزّمن والتذكرة التي تمناها الجنرال للحريري ذهابا من دون إياب ما زالت تشهد.
فإن نسيت يا جنرال، نحن لم ننس أنك كنت أول مَن قال Bye Bye للشراكة وأول من استفاد من مفاعيل الطلاق مع الشريك في الوطن.
فكيف ارتضيت في السابق أن تشارك في حكومة تستثني على الأقل نصف البلد، فيما تقيم الدنيا وتقعدها اليوم إن اقترب شريك من حقيبة تعتبرها ملكاً خاصاً.
بغض النّظر عن سياسة المحاصصة التي يجري على اساسها تفصيل الحكومة على قياس أكلة الجبنة، فان المبدأ يقتضي بالأمس واليوم وغداً ألا تكون الشراكة عنواناً فارغا يُستخدم في بازار السياسة، وأن لا يرتضي اي طرف لغيره ما لا يرتضيه لنفسه…
فكيف لِمن قتل الشراكة منذ سنوات أن ينعيها اليوم ويمشي في جنازتها؟
انه مصاب بداء اسمه داء :”الكذب”
هذا الانسان بلا تفكير وبلا عقل فنقول له باي باي يا حلوين زيتاتك خلصو واعصفورية ناطرتك
Eblis alrabye bado shane2.