لعالم الإحصاءات والأرقام اسس علمية ومعايير عالمية ومنهجيات محددة، ولكن للأسف بعض الإحصاءات في لبنان ليست سوى سلع ترويجية بعيدة كل البعد عما ذكرناه. فأضحى عدد من مراكز الأبحاث والدراسات جزءاً من “عدة الشغل” لدى “مطابخ” بعض الأطراف السياسية.
وفي هذا الإطار، طالعنا مركز بيروت للأبحاث والمعلومات بدراسة أقل ما يقال فيها انها تفتقر لأبسط القواعد العلمية وسارعت وسائل إعلام 8 آذار، من بينها صحيفة “الأخبار”، الى تبنيها بالخط العريض.
لن نخوض في مضمون نتيجة الدراسة المنشورة ولكن نكتفي بالإشارة الى انه:
* 302 شخص لا تشكل عينة كافية لدراسة إحصائية في لبنان من حيث عدد المستطلَعين.
* هامش الخطأ عبر اعتماد استطلاع بالاتصالات الهاتفية كبير في مثل هذا النوع من المواضيع والأجدى علميًّا اللجوء الى الـDoor to Door أي المقابلة الشخصية.
* اعتمدت الدراسة على الأقضية وفي هذا الإطار، أقل عينة يجب ان تعتمد في لبنان هي 30 شخصا على الأقل كـBase de sondage وفق ما يعرف بـLoi Normale، وإن كان المقصود أنّ عدد المستطلعين مرتبط نسبيا بحجم المسيحيين في كل قضاء، فالأرقام غير مطابقة.
مرة جديدة يكرر مركز بيروت للدراسات والأبحاث نشر دراسات “خنفوشارية” تعكس مدى “علميته وحياديته” وبكل محبة نشير الى ان هكذا أرقام معيبة بحق المركز وبحق وسائل إعلام “8 آذار” التي سارعت لتطبّل وتهلّل.
لقراءة المقال في صحيفة “الأخبار” تحت عنوان: 70% من المسيحيين مع إبقاء الطاقة في عهدة العونيين.
اه خلص اذا وسائل اعلام 8 اذار تبنوها يا حيف على هيك احصائات