#adsense

بحبك يا سواري… بس مش قد زندي

حجم الخط

 في شهر الحبّ تنهال التساؤلات. ليس الحبّ هنا بمعناه العاطفي بين رجل وامرأة، بل الشهادة أيضا ودماء اللبنانيين التي صارت عاشقة الشهادة. حب آخر يضاف الى المشهد السياسي العام، “حزب الله” والتيار العوني! حبّ؟ أم لعله استملاك؟ أم هو “حب” من طرف واحد؟ في كل الاحوال يبدو حبّا مدمرا، حتى الساعة على الاقل.

هي ذكرى وثيقة التزاوج بين الطرفين، هم يحبّون أن يطلقوا عليها “وثيقة التفاهم” لا بأس، فلتكن وثيقة التفاهم. 6 شباط 2006 ذهب الجنرال الى كنيسة مار مخايل، والتقاه صديقه المحبوب حسن نصرالله، حاول أن يوحي انه منفتح، الشيعي المتطرّف يلتقي المزايد مسيحيا في الكنيسة.

حب الله جمعهما، وما يجمعه الله لا يفرقه انسان، هكذا نقول عندما نلتقي بسرّ الزواج مع من نحب… هنا بيت القصيد، سرّ الزواج ومن نحب! وقّعا وثيقة اللقاء الابدي السرمدي، ابتسم جنرال المسيحيين، ظن انه حقق انتصارا مدويا على المسيحيين الاخرين أولا، وعلى كل الشركاء الاخرين في الوطن، سنة ودروزا وشيعة متمردين، لا وجود أساسا لهم في خارطة احتكار الحزب للوجود الشيعي والوطني العام. عظيم، احتفل الرجلان، تصافحا، ابتسما بسمة عريضة جدا نادرة على وجه نصرالله، بدا المشهد وكأنه حكاية “chaperon rouge”، حين تسأل الفتاة الذئب “ليش إيديك كبار يا ستي” فيقترب بشدة منها “حتى إغمرك منيح”، وبخوف تعود وتسأل “وليش تمّك كبير يا ستي؟” فينقضّ عليها “ممممم حتى آكلك”… وهذا ما حصل…

وثيقة تحدثت عن كل شيء، كل شيء ولم تحقق حتى الان أي شيء أي شيء.

تحدثوا باسهاب عن مئات وربما الاف اللبنانيين المعتقلين في سوريا، وذهب الجنرال ذات عيد مارون الى براد ليحتفل بكرامة أب الطائفة، صافح من طارده واعتقل شبابه وقصف أرضنا واحتلها، وابتسم له وجلس الى مائدته ولم يجرؤ على السؤال، ولما عاد قال:”ما إلنا مفقودين بسوريا”…

تحدثوا عن المغيبين قسرا الى اسرائيل والسعي الى عودتهم الى وطنهم…ونام البند السادس في أدراج التحذيرات المتواصلة لهؤلاء من قبل حزب السلاح ولم يعودوا حتى الان، وتناسى الجنرال انهم موجودون أساسا…وتوالت الخيبات والمفاجئات والصدمات على مرّ السنين وتحوّل الجنرال الى …الزوجة التي هي آخر من يعلم!

فوجىء بقتال حزب السلاح للشعب السوري المطالب بالحرية في عقر داره، وبعدما كان رافضا التدخل في هذه الحرب، عاد وأعلن مرتبكا موافقته على القتال على الحدود اللبنانية – السورية منعاً من وصول الحرب الى الداخل اللبناني!

فوجىء بموافقة الحزب على التمديد لمجلس النواب من دون استشارته، فوجىء بالتمديد لقائد الجيش، هو الذي أعلن مرارا وتكرارا رفضه للامر لانه كان يفرك يديه ليعيّن صهره شامل روكز لهذا المنصب…فوجىء وفوجىء وما زال يتفاجأ، والاهم في تلك الوثيقة التي ادّعت الحفاظ على حقوق المسيحين، انها خسّرتهم في شهور ما لم يخسروه في عقود، ولم يتمكن شباب التيار حتى أن يرفعوا الوثيقة حين اعتدي عناصر الحزب على مسيحيين في “مناطقهم” خصوصا في عين الرمانة والشياح والمحيط، ولا في حرب ايار المجيدة، ولا حين يستبيح  جبال لبنان في جزين وغيرها ويحفرون الخنادق ومستودعات الاسلحة، وأهم الاهم، لم يتمكن الجنرال من تبرير استمرار وجود “المقاومة” كجيش رديف للجيش اللبناني، لمواجهة “العدو الصهيوني” في حين تحوّل بعد حرب تموز تحديدا أسير البند السابع في القرار الدولي 1701!!!

آخر فصول “الحب” المستوحى من الوثيقة اياها، ما يجري الان في الحكومة حيث يتناتش العاشقون الحقائب، ولم يمنح الجنرال ما يشتهيه، الطاقة والاتصالات والمال، وهو الان يدّعي انه زعلان! هو زعل العشاق، منتزاعل ومنرضى وبتضلي تعتبي، زعل العشاق يزول بقبلة والعاشق ضعيف يرضى بالقليل، المهم أن يبقى ولو ساعة بقرب الحبيب، لكن ما يجري اخطر قليلا مما يبدو عليه وما يحاول أن يسوّقه إعلام عون، ليست الامور وردية على الاطلاق، والاحتفال بعيد العشاق هذه السنة مختلف كثيرا، والحب الود والوئام تقف عند حدود واحدة لا تغيير فيها في قاعدة حزب السلاح، نناور، نوحي بالحوار، نرخي الحبل أحيانا، لكن النهاية كما هي البداية دائما، “الامر لي” والجنرال يعرف هذا تماما، يوحي انه ممانع لكنه في النهاية يذهب الى …بيت الطاعة!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “بحبك يا سواري… بس مش قد زندي”

  1. انها الحقيقه من اكثر المقالات تحديدا وتصويبا لانكي صوبتي على مكامن الخطأ والخلل.
    وكما تقول الايه العظيمه :اغفر لهم يا ابتاه لانهم لا يدرون ماذا يفعلون .
    سوف نقلبها ونقول لا تغفر لهم يا أبتاه لانهم يدرون ماذا يفعلون.
    والسلام.

  2. laa bud 2an altalaaq 2aati wlaakin syakoun talaaq alshabaab lil altayaar sababahaa al7aala (alta3baaneh) alltai wasal ilayhaa altayaar l2anahaa 7aalat 2istighlaal w 3boudia

خبر عاجل