كتب امجد اسكندر في مجلة “المسيرة”: في إحدى أقوى اللحظات التاريخية للمسيحيين اللبنانيين والمشرقيين، ينبت على جذع هذه القوة نوعان من الطفيليات. الطفيلية العونية التي، إن إبتعدت عن المراهقة السياسية فلكي تعود الى طفولية بدائية.
والطفولية العونية، تشبه بكاء طفل حُرِمَ من قطعة حلوى. فهذا الحرمان بالنسبة إليه نهاية العالم. وقطعة الحلوى كل شيء، فإذا حُرِمَ منها، بكى وارتعب، كما بكى وارتعب مُصاهِرُ الوزارات.
فمصير المسيحيين في خطر، لأنه يحبّ وزارة بعينها، ولا يحبّ ما يُعرَض عليه بدلاً منها. النوع الثاني من الطفيليات هم “مسيحيو نظام الوصاية”. الوصاية منعتهم من استعمال كلمة “مسيحي”، فما أن تَعَرُّوا بغيابها، استجدّت عندهم “مسيحية متأخرة” علَّها تعيدهم الى الضوء. بمعزل عن هذه الطفيليات، من أين نستمد جرأة القول بأن المسيحيين هم اليوم في أقوى أيامهم؟
هم أقوياء لأن كل القوى السياسية في مصر أصبحت تعترف أن هناك “قضية قبطية”، وهذه القوى تتسابق في كسب ودّهم، من خلال الاقتراب من مطالبهم.
هم أقوياء لأن تفجير كنيسة سيدة النجاة في بغداد، أقام الحكومة العراقية ولم يُقعدها، فتكفلت بملايين الدولارات لإعادة الترميم، وأصرّ رئيس الحكومة وعدد كبير من الوزراء على حضور قداس الافتتاح. خفت وتيرة استهداف المسيحيين العراقيين، ولم يخف سعي القوى السياسية الى شجب هذا الاستهداف باعتباره خطراً على العراق دولةً وشعباً ومؤسسات. اليوم، الحضور المسيحي العراقي في القرار السياسي، أكبر منه بكثير مما كان أيام صدام. لهم أحزاب وعندهم مطالب تصل الى محافظات تحفظ حقوقهم. بالأمس من كان يحلم بهذا القدر من المطالب؟
في لبنان، ثمة قوة خفيّة لا ينتبه إليها أحد. لن أتكلم عن قوتنا التاريخية، وعن فرادتنا، وعن مقاوماتنا ضد كل غريب، وعن أننا الدولة العربية والشرق أوسطية الوحيدة التي يرأسها مسيحي ماروني بحسب الطقس الغربي. ثمة مكامن قوة في بعض الكلمات تدحر نظريات وجيوشاً. منذ العام 2005 ، قدمت أحزاب ومرجعيات مسيحية العديد من المذكرات، والإعلانات، والوثائق، والنداءات، والمقررات، وحتى “الأوراق”. هذه النصوص السياسية، وبعضها تاريخي، معنى الكلمات وروح الفكر فيها، وقوة التعبير ومغزى المفردات الجديدة، ما كانت ممكنة قبل اغتيال الحريري، ولا قبل الطائف ولا بعده.
آخر هذه المذكرات، “المذكرة الوطنية” لبكركي. ربما أهم ما فيها أنها لم تتضمن، الإضافات التقليدية من دور سوريا الأسد في لبنان والمنطقة، وعبارات رد الشُبُهات عن الدور المسيحي، وغيرها من “المضاف إليه” في لغة الأنظمة القهرية. لو عاش كميل شمعون وبيار الجميل وريمون إده، لهذه الأيام لما صدِّقوا عيونهم والأذان. حياد، وصلاحيات، وتنديد باستقواء أو تورّط خارج الحدود، ومباركات إسلامية لهذه “الأفكار”، لا بل أحيانا تجاوز لما اعتبره المسيحيون حكراً لهم من عبارات! هذه الكلمات أهمّ وأقوى من حصص وزارية، وتفجيرات إنتحارية، وفتاوى تكفيرية.
المسيحيون اليوم أقوياء لأنهم يمتلكون هذه الكلمات السلاح. القوي دائما قوي بسلاحه، اللهم إلا إذا أراد توجيه هذا السلاح الى رأسه. هكذا تفعل العونية.
wow amjad do you really expect smart and wise people to believe the junk coming out of your mouth? the level of hatred in your article is staggering … enough said
Wiseguy… stupid people discuss facts while inteligent people discuss ideas… as you noticed you are in the first category like all the aouniyeh
عن ايه وثيقه يتحدثون عن وثيقه تفاهم لن تحقق شيئا الا الخراب والويلات للمسيحيين والتجربه في المعاهد كانت خير دليل خاصه في جامعه اليسوعيه,
اما وثيقه بكركي فهي جيده وتقار بطموحاتنا ولكن كما يقول المثل الفرنسي:”trop tard”
فاستيفقوا يا ايها المتربصون ان التاريخ لا يرحم وان فعل فانه لا ينسى