#adsense

“أمر عمليات” من القلمون وعرسال والفلوجة وصولا الى حوثيي اليمن؟!

حجم الخط

هل بدأت واشنطن تُراجع حساباتها السياسية في ملفات المنطقة، خصوصاً تلك الأكثر حساسية والمتعلّقة بمسار الأزمة السوريّة؟ الإجابة على هذا السؤال ليست بهذه البساطة، على رغم تصريحات المسؤولين الحاليين أو السابقين، وتحليلات الكتّاب الأميركيين.

فحتى الساعة، لم تُكشف طبيعة التطمينات والضمانات والوعود التي أُعطيت لرئيس “الإئتلاف السوري المعارض” أحمد الجربا عن أنّ المعارضة السورية المسلحة، وتحديداً تلك التي تُصنّف في خانة الإعتدال، ستحصل على السلاح بوتيرة متلازمة مع تعنّت الرئيس السوري بشار الأسد في القبول بتشكيل هيئة الحكم الإنتقالية.

لكنّ هناك مَن يدعو الى مراقبة النقاش المتصاعد داخل الإدارة الأميركية حول ضرورة تغيير الاستراتيجية المتّبعة في معالجة الأزمة السورية.

حيث إنَّ نفي المتحدثة بإسم الخارجية الأميركية جين ساكي ما نُسب الى وزير الخارجية جون كيري أمام عدد من أعضاء الكونغرس على هامش أعمال مؤتمر الأمن في المانيا، عن أنّ سياسة بلاده حيال سوريا فاشلة، لا يلغي حقيقة هذا الجدال.

لكنّ السؤال الأكثر إلحاحاً، خصوصاً بالنسبة الى المعارضة السورية، هو: كيف ستُترجَم تلك التغييرات ومتى، في الوقت الذي يتبين يوماً بعد يوم أنّ النظام مصرّ على الخيار العسكري، طريقاً وحيداً لحسم المعركة مع خصومه؟

فالجولة المقبلة من مفاوضات “جنيف ـ 2” يُفترض أن تبدأ الإثنين المقبل، فيما يستعدّ النظام لمعارك جديدة، وتحديداً في منطقة القلمون، ويواصل قصف المدن السورية ببراميله المتفجّرة، من دون أن يظهر في الأفق أيّ إمكان لصدور قرار حاسم عن الأمم المتحدة لوقف هذا التدمير.

وتقول مصادر ديبلوماسية غربية وأخرى عربية في الأمم المتحدة “إنّ واشنطن تقود جهوداً لإصدار موقف متشدد من استعمال النظام هذه البراميل، لكن من دون أن تؤكد المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أنّ بلادها في طريقها الى رسم “خط أحمر” جديد، على غرار ما حصل في مسألة “السلاح الكيماوي”.

وتضيف “أنّ التصعيد الذي يمارسه النظام في حربه على أكثر من جبهة في سوريا، هو جزء لا يتجزّأ من التصعيد العام الذي تشنّه إيران في غير مكان. فالإيرانيّون يعتقدون أنّ اللحظة الراهنة مؤاتية لفرض سياساتهم وموقعهم الإقليمي، عبر إظهار أنّ كلفة استبعادهم عن مفاوضات “جنيف ـ 2″ هي أكبر بكثير من كلفة حضورهم، وأنّ تحسين شروطهم التفاوضية يتمّ في وقت يرون فيه أنّ أيّ طرف دولي غير قادر على إلزامهم بخلاف ما يريدون، في ظلّ انشغال موسكو بـ”ألعابها الأولمبية” وعجز الإدارة الاميركية عن اتخاذ مواقف حاسمة في هذه اللحظة بالذات”.

وتتوقف طهران عند التصريحات الأميركية المتعددة إزاء الملف السوري، وترى انّ الأفضل لها تسديد ضربات سريعة، وتحقيق وقائع ميدانية تعزّز شروطها التفاوضية، قبل حصول أيّ تغيير في الموقف الأميركي.

وتلاحظ المصادر الديبلوماسية “أنّ التصعيد الخطير في اليمن وتمكين “الحوثيين” من تعزيز انتشارهم، يترافق مع توقعاتِ فتح جبهة القلمون في سوريا على مصراعيها، وتنفيذ عمل عسكري متوازٍ على الحدود اللبنانية ـ السورية في بلدة عرسال وجرودها، واقتحام مدينة الفلوجة في العراق”.

وتقول المصادر نفسها “إنّ من شأن هذا التصعيد تحقيق أمرَين متوازيَين، أو اقلّه ربط حلحلة الملفات بعضها مع بعض:

– تعزيز التفوّق الميداني لقوات الأسد وحلفائه ما يؤدي الى تبدّلٍ في أولويات البحث السياسي، والإطاحة بـ”جنيف ـ 2” في صيغته الراهنة، وصولاً الى تيئيس المعارضة من جدوى مشاركتها فيه.

فرض صيغة جديدة لمبدأ التفاوض وشكل الإطار المعني به، بالتلازم مع الأنباء التي لم تنفها الخارجية الأميركية او تؤكدها عن تأليف إطار تفاوضي آخر حول الملف السوري، بمشاركة ايران والسعودية وتركيا وروسيا والولايات المتحدة.

فهل ستنجح طهران في محاولاتها هذه؟ تجيب تلك المصادر قائلة: “إنّ الأمر مرهون بما سيصدر عن الإدارة الأميركية نفسها في هذا المجال. “فالتململ” الذي عبر عنه مسؤولون أميركيون أخيراً بصيغ مختلفة، لن يكون بلا تأثير في إعادة تقويم الخطوات التي تترجم ما قاله كيري عن “الوضع الميداني المتقلّب” في سوريا، وعلى واشنطن أن تُترجم وعودها للجربا بتعويم المعارضة المسلحة، وكذلك بتقويم الوضع الميداني في اليمن مجدّداً”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

One response to ““أمر عمليات” من القلمون وعرسال والفلوجة وصولا الى حوثيي اليمن؟!”

  1. SAP = Stupid American Politic .People are dying every day all over !!! Obame is guilty.

خبر عاجل