#adsense

الحريّة الكيانيّة المسؤولة

حجم الخط

اصطفافات المصالح الآنيّة تغلب على ساحة “8 آذار” اليوم حيث بات ملفّ وزارة الطاقة الأصعب بالنّسبة الى الحلفاء. والحديث اليوم عن تطيير للحكومة من داخل “8 آذار” بواسطة عون وما يمثّله داخل هذه القوى، بذلك تبقى الحكومة الميقاتيّة غير الميثاقيّة التي تنفّذ أجندة “حزب الله” في لبنان وسوريا، ولكن لماذا الحزب لا يريد أيّ حكومة أخرى؟

كلّ ذلك و”القوّات اللبنانيّة” اليوم كما بالأمس القريب والبعيد، ثابتة ثبوت قرص الشمس، وسط السماء في ساعة الظهيرة. يلومون سمير جعجع على هذا القرار في حال تمرير ما لم  يُمرّر سابقا بواسطة الحكومة الموعودة، كقانون انتخاب وانتخاب رئيس الجمهوريّة وحتى تعيينات إداريّة كانت عالقة في أدراج الوزارات الميقاتيّة.

فما الذي يمكن أن تدفعه بعد “القوّات اللبنانيّة”؟

–  شهداء؟! وهي التي قدّمت أكثر من خمسة عشر ألف شهيد في زمن الحرب وفي زمن السلم على  السواء، كلّلتهم  بشهيد الـ 10452كلم2 رئيسها الذي لم يرفضه لبنان.

–  مخطوفون؟! وصراخ مخطوفيها ما زال يدوي في السجون السوريّة، من بطرس خوند وحتى آخر  مخطوف لبناني دفع ثمن حريّته التي لا تقاس بثمن.

–  معوّقون؟! ودواليب كراسي المقعدين تهدر في ساحة قدّاس شهداء المقاومة اللبنانيّة في كلّ أيلول ودويّ هديرها أقوى بكثير من قرقعة سلاح غدرهم.

–  مهجّرون؟! والقرى المسيحيّة في الجبل وشرق صيدا تئنّ تحت وطأة ظلم في تعويضات لم تكمل بعد لأبنائها وهي نائمة إمّا في أدراج مجلس الجنوب أو في مكان آخر.

–  مهاجرون؟! والكثير الكثير من أبناء المقاومة فرض عليهم الرّحيل فرحلوا.

–  إعتقال سياسي؟! يكفي أن نستمع فقط إلى شهادة انطوانيت شاهين لندرك مدى الذلّ الذي تعرّضت له هذه الطّاهرة لمجرّد رفضها أن تنكر حقيقة “القوات اللبنانيّة” قبل صياح الديك. وكيف ننسى ذلك القائد الذي رفض الرّحيل مودّعا رفاقه:” بشوف وجّكن بخير يا شباب”؟ وهو الذي رفض العيش في قصور الدنيا سجينًا وفضّل البقاء في سجن وزارة الدّفاع حرًّا.

كلّ هذه التّضحيات و”القوّات اللبنانيّة” مستعدّة لأن تدفع بعد، فالثمن الذي دفعه الآباء والأجداد والرّفاق من مار يوحنا مارون حتى مار نصرالله  بطرس صفير ومار بشارة بطرس الراعي لا يُباع في أسواق الحكومات وبازاراتها.

إنّ القضيّة قضيّة وجود وليست قضيّة مجرّد حضور، لذلك “القوات اللبنانيّة” ثابتة على مواقفها، لا تبدّلها كما يبدّل تشرين أوراقه في سوريا اليوم، لأجل ذلك كلّه يكثّفون جهودهم للوصول إلى رأس الهرم القواتي برصاص تقنيص من هنا أسقطته  زهرة  سلام، أو حتّى بطائرة  “ياسر” من هناك سيسقطها نور شمسٍ معرابيّة لن تعرف المغيب. وتحالف “14 آذار” يزيد صلابة لأنّ الخصم بات يدرك يوماً بعد يوم أنّ هذه المجموعة مستعدّة دائماً لدفع ثمن حرّيتها، تلك الحريّة الكيانيّة التي للأسف واستطراداً، بتنا نصادف أناساً في مجتمعنا ممّن ارتهنوا بأوراق تين يَبُسَتْ وتنتظر الوقوع فقط، ممّن يقولون إنّهم مستعدّون للعيش من دونها في ظلّ النّظام الأسدي شرط أن يترك وطنهم بسلام من التفجيرات المتنقلة. نذكّرهم بأنّ النّظام الأسدي وحده الذي ارتكب أفظع المجازر بحقّ أبنائنا، فعار عليهم أن يطالبوا به لمجرّد حقدهم الأعمى على “القوات اللبنانيّة”. فهل بتنا في وطن تبدل فيه الحريّة الكيانيّة المسؤولة بالاستبداد والظلم للعيش بسلام في كنف “حزب الله” وأهل بيته؟ ألهذه الدّرجة ضعفت النّفوس لتتخلّى عن حريّتها الكيانيّة المسؤولة؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “الحريّة الكيانيّة المسؤولة”

  1. يسلم تمك مقال رائع ونحنا خلقنا لنقدم الكثير للبنان اللذي لا ينحني عاش لبنان

  2. I heard Gibran Bassil talk about living with head down, was he talking about himself and his Tayyar… Hummmm, this is the result of the memorandum of understanding, which was signed with Hizballah eight years ago. Happy Anniversary Michel Aoun and Gibran Bassil. Don’t you feel great living as a third class citizens? Anyway, that is all you deserve.

خبر عاجل