
«تقيم أمي منذ أسابيع في سيارة صديقها ولا تغادرها، بعدما طردونا من الشاليه الذي كنّا نقيم فيه، بسبب تأخّرنا عن دفع الإيجار. ومنذ ثلاثة أشهر وأنا أبحث عن مأوى ولا أعلم أين يقيم شقيقي الصغير، لكنّني واثق من أنّ أمي تعلم لكنّها لا تخبرني»…هكذا بدأ روني يروي قصّته المؤثّرة، وهو حاني الرأس، ويسرد تفاصيلها بدقّة.
الحقيقة الوحيدة المُرّة في قصة روني وشقيقه عبده هي أن يصبحا في القرن الـ21 مشرّدين يبحثان عن مأوى، في بلد كلبنان، لطالما تغنّى بتعدّد جمعياته الخيرية والاجتماعية وغِناها، والتي فاق عددها الـ 100 ألف!
روني وعبده من أمّ لبنانية وأب سوريّ حصلَ على الجنسية اللبنانية منذ أكثر من عشر سنوات، إلّا أنّه توفي قبل تسجيلهما على اسمه ليَبقيَا غير شرعيّين، فسارعت الأم إلى التخلّص من هَمّهما بإيوائهما في دير مار افرام للأيتام لمدّة خمس سنوات.
بين الأرض والسماء
“روني وعبده ولدان تركا أثراً في نفوسنا وفي ديرنا، كذلك تركا أثراً في مؤسّساتنا التربوية، واستفادا من جوّ المكان، فبقي أثرهما الطيّب منطبعاً فيه، مثلما طبع المكان شخصيتيهما، فلفتتا كلّ من تعرّف إليهما”
بهذه الكلمات تصف الأخت “هيلانة”، المسؤولة عن الدير ومؤسّسته التربوية التي يرعاها المطران ميخائيل شمعون، ولدَيهما بالتبنّي روني وعبده، المُعمَّدين في رعية مار جرجس وكنيسة الصعود للرهبانية المارونية المريمية، ليصبح اسم روني في المعمودية “نور شربل” وعبده “فرنسيس”. إلّا أنّ الاستقبال الدافئ في المأوى لدى الراهبات ومن ثمّ في مدرسة بيت شباب الرسمية قد تبدّد في ضوء ما آلت اليه حالهما وبعدما ضاقت الارض والسماء بهما وباتا بلا مأوى.
أمٌّ وولدان… وغريب
بعدما فقد روني أثر أخيه الصغير، يقف عاجزاً، وآملاً في ملاقاته والمساعدة على تأمين مأوى لهما، أو عائلة تتبنّاهما، بعدما أصبح هو أيضاً بلا مأوى.
وقد شكّلت مأساة روني وأخيه رحلة عذاب وألم وفقر كانت والدتهما م. ح. “بطلتها” بامتياز، والتي وبعد استرجاعهما في محاولة يائسة منها لتسوية أوراقهما الثبوتية وإثبات نسلهما من والدهما المتوفّى، عرّضتهما للبؤس والفقر والعذاب النفسيّ، خصوصاً أنّ الدير الذي أودعتهما فيه سابقاً لم يعد قادراً على استقبالهما، بعدما احتضنهما خمس سنوات، وبلوغ كبيرهما الثانية عشرة والصغير العاشرة، فسُلّما إلى والدتهما التي وعدت راهبات الدير بالسعي لتسوية أوضاعهما بمساعدة صديقها الذي وعدها بالزواج وتسجيلهما على اسمه، فآوتهما في شاليه صغير لسنتين ولم تنفّذ ما وعدت به، ليتّضح أنّها استخدمت المأوى ليُنشِّئهما، كي تطلِقهما هي في الحياة ليعمَلا ويجلبا لها المال، فيما قبعت هي في الشاليه مع صديقها الغريب مُدّعية إصابتها بمرض “النقطة” في رأسها والذي يمنعها من العمل لمساعدة ولديها ودفع أجر الشاليه شهريّاً، وهو مكوّن من غرفة واحدة تضمّ أربعة نفوس هي وولديها…وغريباً!
من هنا تبدأ الحكاية
لم تسجّل م. ح. ولديها في المدرسة بحجّة أنّ أباهما لم يسجّلهما على اسمه، وهو الآن متوفِّ، ما يعوق أيّ مؤسّسة تربوية استقبالهما، فضلاً عن أنّها لا تملك المال الكافي لذلك. فبدأ روني الذي بلغ عامه الـ 12 العمل في صالون للحلاقة، فيما عمل شقيقه عبده في كاراج للمكانيك، إلّا أنّ تهذيبهما اللافت وشخصيتهما المثقلة بالقيم التي اكتسباها من دير الراهبات وجوّ المدرسة التي تلقّيا تعليمهما الابتدائي فيها جعلت كلّ من قابلهما راغباً في مساعدتهما، ومن هؤلاء سيّدةٌ التقت روني مصادفة في صالون الحلاقة فيما كان جالساً على كرسيّ في زاوية الصالون قرابة الثانية بعد ظهر يوم دراسيّ شتوي وهو حزين حاني الرأس، فاستوضحته عن سبب حزنه وانزوائه، ليجيبها أنّه لا يحب أن يشاهده التلامذة وهم ينزلون من الباص المدرسي، لذلك “أفضّل الاختباء في هذا الوقت”.
تأثّرت السيّدة وقرّرت إرجاع روني الى المدرسة، بعد الاتصال بوالدته التي اشترطت على السيّدة أن تعيد روني وشقيقه معاً إلى المدرسة، وهكذا كان، وقد أشاد صاحب الكاراج بعبده، مشيراً إلى أنّ تهذيبه الفائق لفت جميع الزبائن لديه، وأنّ كثيرين منهم عرضوا المساعدة، إلّا أنّ هذه السيّدة كانت السبّاقة.
صديق أحرج الطفلين
إستخدمت السيّدة م. نفوذها لتسجل روني وعبده الحاصلين على شهادة معمودية وإفادة ولادة من مستشفى ضهر الباشق، لتسجيلهما في مدرسة رسمية، بعدما وعدت مدير المدرسة بأنّها ستسعى لإصلاح وضعهما خلال سنتِهما الدراسية عبر الاستحصال على أوراق ثبوتية لهما، لكنّ هذا لم يحصل:
1 – لأنّ الوالد متوفٍّ منذ مدّة، وإجراء فحص الحمض النووي الـ DNA يلزمه موافقة أحد من أفراد عائلته المقيمين في سوريا.
2 – صعوبة التوجّه إلى سوريا مع بدء الاحداث منذ تاريخ بدء روني وعبده دراستهما في مدرستهما الجديدة.
3 – كثرة مطالب الوالدة التي لم تشجّع ولديها على الذهاب الى المدرسة يومياً، بل فضّلت عودتهما الى العمل، بعدما شعرت أنّ المساعدات التي يتلقّياها من السيّدة م. التي تعهّدت تعليمهما، أو من فاعلي الخير، لم تكن سيولة تصل إليها، بل لصحّة ولديها ومصاريف المدرسة وبعض الأدوية، فقرّرت المواجهة مدّعية بأنّها تريد إثبات نسلهما قبل التعليم وتريد أوّلاً أن يؤمَّن لها ذلك، وطلبت استرجاع اوراقهما لأنّ صديقها الجديد سيؤمّن لها ما تريد، مع العلم أنّ زيارات هذا الصديق المتتالية الى الشاليه أحرجت الطفلين وأبكتهما في السرّ لأنّها كانت، على حدّ قول روني، “تغدق كلّ عاطفتها على صديقها أمام أعيننا، وعندما كنت أعترض على تماديها مع صديقها أمامنا، تسألني: “أوَليس افضل أن أفعل علناً أمامكما ما سأفعله سرّاً، فيما لم تُسمعنا يوماً كلمة حلوة، بل كانت تحاول إبقاءَنا خارج المنزل لتنفرد بصديقها، وكنت أنا اخجل من العودة الى الغرفة التي تجمعنا، فأبقى في العمل لساعات طويلة، وعندما يقفل المحل الذي أعمل فيه، أنتظر ساعات على الطرق على رغم برد الشتاء وحرّ الصيف، فيما يلجأ أخي الصغير الى شطّ البحر القريب من منزلنا ليصطاد السمك، وهي هوايته المفضّلة، وعندما نعود سويّاً إلى المنزل نأكل جميعُنا ما اصطادت يداه: أنا وأمّي وأخي وصديقها!
روني يطالب بتبنّيه!
تأخّرت الوالدة ثلاثة أشهر عن تسديد إيجار الشاليه، لكنّها لم تتأخّر عن صبغ شعرها والاهتمام به، حسبما يقول الحلّاق الذي يعمل لديه روني الذي لطالما قصدته هي حيناً وصديقها أحياناً إلى مكان عمله طلباً للمال، بذريعة شراء وجبة الغداء، فلم يرفض طلبهما يوماً، وحين تسأله عن السبب، يجيب: “بِتضل إمّي”.
أين عبده؟
عاد عبده إلى العمل في الكاراج، لكنّه سرعان ما انتقل الى مساعدة صاحب فرن استأجره أحد النازحين السوريّين، وفجأة انقطعت أخباره!
وإذ بروني يتّصل بنا اليوم طالباً المساعدة لإيجاد عائلة تتبنّاه، وكذلك المساعدة للعثور على شقيقه، فيما طُردت الوالدة من الشاليه لتأخّرها عن دفع الإيجار منذ 3 أشهر.
وروني الذي تسجّل في معهد “الدون بوسكو” المهني شبه المجاني توقّف عن ارتياده لعجزه عن دفع بدل الانتقال اليه يومياً، وكذلك لتخلّفه عن دفع القسط الشهري الرمزيّ منذ مدة طويلة، وقد تعاطف الأب المسؤول عن هذا المعهد مع روني بعد معرفته بحاله التي حدّثته عنها السيّدة م. فلم يطالبه بدفع المتوجّبات. إلّا أنّ هذا الأمر أحرجَ روني أكثر ممّا أراحه…
في سيارة صديقها
يحني روني رأسه إلى الأسفل عند استيضاحه سبب طلبه مأوىً للمبيت، مجيباً: “أمي تنام منذ أسبوع مع صديقها في سيّارته، ولا تغادرها، إذ لا مكان آخر لديها تلجأ إليه. وقد طلبت منّي وشقيقي المبيت عند أصدقائنا”
اليوم روني يقيم عند صديق له، ويقول إنّه يعلم “أنّ البيت صغير وأهله لن يسمحوا لي بالبقاء فترة طويلة”. ولدى سؤالنا عن شقيقه عبده، أجاب بقلق إنّه يتّصل به لكنّه لا يعرف أين هو، ويردّ عليه عبده قائلا: “أنا في خير وأمان، لا تقلق”.
ولكن حين تواصلنا مع الوالدة بعد جهد، قالت إنّها لا تعلم أين عبده، فيما أكّد روني “أنّها تعرف مكانه، بل هي التي وضعته في هذا المكان، ولسبب ما تخفي الأمر عنّي”.
وإذ أكّدت الوالدة أنّها “لم تتخلّ عن ولديها، ناكرةً معرفتها بمكان إقامتهما، سألناها عن مدى قدرتها على العيش في سيارة “صاحبها” منذ نحو أسبوعين، من دون الاهتمام بمصير ولديها القاصرين؟ فأجابت بحِدّة: هما ليسا ولديّ. يا ريتني لم ألِدهما، فهما غير صالحين “وما طلِعلي شي منهما”. واحتجّت على تسمية “صاحبها”، مؤكّدة أنّه سيصبح زوجها قريباً لأنه… هكذا وعَدها!
الله يلعن هيك ام
اكثر الجمعيات الاهليه هي للتجارة مع العلم بانه يوجد جمعيات فاعله وتشكر على المجهود الذي تقوم به ونحن هنا نطرح الصوت بمن نثق ولا نثق وعندها نفضل عدم التعاون ودفن رؤوسنا في الرمال وعليه بما انه لنا ملء الثقه بالقوات اللبنانيه لما لا تنشئ جمعية تهتم بهذه الامور وتطرح الصوت وعندها نلبي النداء ونحن مطمئنون وشكرا
I would like to
help. I am willing to take both kids and put in school and give them enough
money to survive. Please help me find them or give me a contact name to call.
والأحلى من هيك إنو البعض بعدو بيحكيك عن “العنف الأسري” والعنف ضد المرأة وبيستخدم هيدا الشعار كرمال اهدافه الشخصية وحبّو للسلطة مش لأنو بتهّمو حقوق النسوان.
العنف الأسري هو عنف متل ما الرجال فيه يمارسو ضد المرأة، المرأة كمان فيها تمارسو ضد الرجال وضد ولادا، وهيدا المقال اكبر دليل على هالشي. وينن نوابنا الشطّورين يقوموا يدافعوا عن حقوق هالأطفال الذكور بوجه هالمرأة الشريرة الوسخة يللي بلا اصل وبلا وفا ولا كرامة تفوووووووو ع شرف يللي ربوها