#adsense

جعجع: مذكرة بكركي الغت نظرية “المقاومة” وكيف يعلن بعضهم تأييدها ويتمسك بسلاح حزب الله؟

حجم الخط

فند رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في مؤتمر صحافي في معراب “المذكرة الوطنية” التي أصدرها مجلس المطارنة الموارنة في 5 شباط 2014.

جعجع، وأمام حشد من الاعلاميين وقيادات حزبية، رأى “أن مذكرة بكركي التي حاول بعض الفرقاء اغراقها بتأييد لفظي يفرغها من مضمونها، تضمنت كلاماً تأسيسياً من جديد بحيث ان الاساقفة اعتبروا ان التعبير عن الايمان بالكيان اللبناني مرتبط بقيام دولة قادرة وفاعلة، وبالتالي كل الادبيات الاخرى اصبحت لزوم ما لا يلزم واصبحت تتعارض مع هذه المذكرة.”

وأشار الى أن ” نظرية المقاومة تعني دويلة حزب الله وبالتالي هي سقطت كلياً لانه لا وجود لدولتين ضمن دولة واحدة، فثمة مشروعين ويجب علينا الاختيار بينهما”.

ولفت الى “ان المذكرة تتناول مسألة المصلحة الوطنية العليا التي يجب الالتزام بها، فلا حق لاحد تعريف المصلحة الوطنية الا على اسس الميثاق والدستور والصيغة، وبالتالي لا يمكن لاحد ان يقول انه مع مذكرة بكركي ولا يحترم النقاط الرئيسية فيها على الاقل، ولاسيما أن مشروعها هو قيام الدولة القادرة المنتجة ولا اي أمر آخر.”

وتطرق جعجع الى نقطة أساسية في مذكرة بكركي وهي العيش المشترك “الذي أرسته على ثوابت ثلاث: الحرية والتعددية والمشاركة”، سائلاً:” عن أي حرية يمكن الحديث في حين شهدنا حوالي 17 عملية اغتيال ومحاولة اغتيال تجاه فريق 14 آذار؟ وعن اي حرية نتحدث بعد 7 ايار والقمصان السود؟ فمن يضرب هذه الحرية؟ المذكرة كما هي ممتازة ولكن يجب ترجمتها على ارض الواقع، وان بقيت مذكرة مكتوبة فقط تبقى نصاً بلا تطبيق.”

وتابع :” ثمة افتئات كبير على حرية اللبناني من كل الفئات والمجموعات، ومعلوم من هي الجهة التي تتعدى على هذه الحرية، وانطلاقاً من هنا على كل من يؤيد المذكرة ان يعلن ان ثمة افتئات على 14 آذار من قبل الفريق الاخر…”

وتساءل:” اين الميثاق والدستور والمؤسسات في ظل تفرد حزب الله بالقتال في سوريا؟ واين المشاركة في القرار؟ وفي حال ان تحدثنا عن المساواة في المشاركة، فمن الضروري الذهاب الى قانون انتخاب جديد بعدما عايشنا قوانين غير عادلة وغير منصفة ولا تحقق المشاركة”، داعياً الى ” وجوب طرح قوانين الانتخاب في اول جلسة لمجلس النواب عند انتظام العمل التشريعي والقانون الذي يحظى بالاكثرية نعتمده”.

وذكّر جعجع “بما حصل من تعطيل للمؤسسات الدستورية بدءاً من الحكومة مروراً بمجلس النواب وانتخابات الرئاسة عام 2008 وليس انتهاءً بتعطيل المجلس الدستوري.”

وشدد على “أهمية الحياد واعلان بعبدا كنقطتين جوهريتين في مذكرة بكركي تم التطرق لهما بشكل عميق، بحيث اكدت المذكرة ان الحياد جزء من الميثاق في لبنان والاستغناء عنه يُعرّض الميثاق لخطر شديد.”

وأوضح جعجع موقف “القوات” الحالي من تشكيل الحكومة و”المتوقف على اعلان بعبدا بالذات باعتبار اننا صادقون مع انفسنا ولاننا نريد ان نقوم بأمر ايجابي للبلد، وكل موقفنا متعلق على التفاهم على حدٍّ ادنى من الخطوط العريضة وادراج اعلان بعبدا كمبدا في البيان الوزاري.”

وذكّر بقرار “حزب الله ارسال وحدات كبيرة للقتال في سوريا، وكلنا نعرف تداعيات هذا القتال”، مشيراً الى ان “المشكلة الاساسية الفعلية هنا، وليست العابرة، تكمن في ضرب الحياد بهذا الشكل السافر واغراق لبنان بالاختلال الامني.”

وجدد التأكيد على وجوب” تأييد مذكرة بكركي بالفعل لا بالقول فقط اذ ان المذكرة تطرقت الى حصرية السلاح في يد الشرعية، فلقد رأيت احد اصدقائي من بكركي الذي أعلن انه يؤيد هذه المذكرة كلياً ولكن كيف يكون هذا التأييد مترافقاً مع القول ان سلاح حزب الله يجب ان يبقى الى حين حل قضية الشرق الاوسط؟”

وأضاف :” المذكرة تناولت مسألة الامن الذاتي ايضاً والاستقواء بالخارج وصراع المحاور، فالمذكرة وصفت الواقع في لبنان على حقيقته ومن يؤيدها عليه ان يأخذ بالتوصيف كما هو، وعلينا بالتالي  ترجمتها الى واقع سياسي جديد في البلاد والا لا خلاص لنا.”

ونوّه جعجع بتناول المذكرة ايضاً الى مسألة الالتزام بالقرارات الدولية من 1559 وغيره وصولاً الى 1701.

واذ أيّد “كلّ ما ورد بالمذكرة لناحية الاعداد الديموغرافية” لفت جعجع الى “أننا حين كنا نناقش قانون الانتحابات واجهنا أفرقاء تطرقوا الى مسألة الاعداد ولكنهم نسوا ان لبنان قائم على الصيغة والميثاق.”

وقال :” إن المذكرة دعت الى استكمال تطبيق الطائف وبالتالي لم تدعُ الى تغييره او تعديله، وهذه هي المقاربة الواقعية والمنطقية جداً للتطوير في ضوء الواقع المعاش.”

وأضاف :” ان الطائف تشوبه بعض الثغرات التي يجب تصحيحها، فعلى سبيل المثال لا الحصر ان الدستور يُلزم رئيس الجمهورية بمهلة 15 يوماً للتوقيع على مشاريع القوانين بينما الوزير غير ملزم بمهلة محددة، من هنا يجب يتمتع النظام بحدٍّ أدنى من المنطق، اذ يجب ان يكون الامر متساوياً بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء”.

وأثنى جعجع على نقطة “إقرار اللامركزية الادارية الموسعة” الواردة في مذكرة بكركي، فقال :”من المهم وجود اللامركزية انطلاقاً من الممارسات الخاطئة، فوجود اللامركزية الموسعة تجنبنا تعقيدات قد تجري على مستوى السلطة المركزية.”

كما نوّه بما ورد في المذكرة حيث جرى وضع الاطار الصحيح لموقف لبنان من الوضع العربي، التي جاءت رداً على كل من لعنوا وتشاءموا من هذا الربيع، فجرت الاشارة في المذكرة الى الدستور التونسي مع ما تضمنه من مساواة وبالتالي جاءت هذه المذكرة لتدحض كل الادعاءات التي حاول البعض الصاقها ببكركي واعادت تصويب الثوابت.”

وبعد أن طالب مجدداً رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن وفقاً لما يُملي عليهما ضميرهما، وجّه جعجع نداءين: الأول الى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ومجلس المطارنة متمنياً عليهم السهر على تنفيذ هذه المذكرة التاريخية باعتبار أنها تؤسس للبنان الدولة، اما الثاني، فوجهه الى كل الافرقاء السياسيين في البلد لتبني هذه المذكرة كبرنامج عمل وطني للمرحلة المقبلة، آملاً أن تكون هذه المذكرة مقدمة لقيام الدولة كما كان نداء المطارنة عام 2000 مقدمة لاستقلال العام 2005″.

وبعد الانتهاء من مؤتمره الصحافي، تلقى جعجع اتصالاً هاتفياً من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي هنأه في خلاله على تفنيده لنقاط “المذكرة الوطنية” أو ما يُعرف بوثيقة بكركي، شاكراً تأييده وتبنيه لمضمون المذكرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “جعجع: مذكرة بكركي الغت نظرية “المقاومة” وكيف يعلن بعضهم تأييدها ويتمسك بسلاح حزب الله؟”

  1. الله يحميك ياحكيم حقا انك رجل دولة وحامي لبنان الرسالة ولا يصح الا الصحيح اتمنى على 14 ادار ان تفي الحكيم قدره لمصلحة لبنان وشعب لبنان

  2. Split the country before we end up losing every thing. If we stay like this, we’ll end losing.
    IF Bashar Assad wins the war in Syria, Hizbullah will take over Lebanon immediately.
    IF Bashar Assad loses the war in Syria, East Beirut will fall into the Syrian Camps, in other words we’ll have more Syrians, Palestinians, Iranians in East Beirut.
    Split the country and clean East Beirut.

خبر عاجل