#adsense

بسبب تراخيص لشركات توزع الانترنت… ميقاتي في كتاب لصحناوي: الدولة لن تتحمل اي مسؤولية عن مخالفاتك

حجم الخط

وجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كتابا الى وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال نقولا صحناوي هنا نصه:

“معالي وزير الاتصالات،

عطفا على ما صدر عن المكتب الاعلامي لوزير الاتصالات المتعلق بمحاولة تبرير المخالفات المرتكبة في موضوع السماح لثماني شركات موزعة لخدمات الانترنت بالعمل وبالاستثمار في قطاع الخليوي عبر ما هو معروف بتراخيص MVNO.

ومع التأكيد على مضمون كتابنا اليكم رقم 281/ص تاريخ 11/2/2014 والذي نطلب اليكم بموجبه الرجوع عن هذه القرارات المخالفة للقانون، فإننا نلفتكم الى ما يلي:

اولا: ان رئيس مجلس الوزراء، ووفقا لاحكام الفقرة (7) من المادة (64) من الدستور “يتابع اعمال الادارات العامة والمؤسسات العامة وينسق بين الوزراء ويعطي التوجيهات العامة لضمان حسن سير العمل”، وبالتالي، فإن من صلاحيات رئيس مجلس الوزراء، بل ومن واجباته، وفي معرض ممارسته لصلاحياته الدستورية، ان يعطي التوجيهات للوزراء طيلة متابعته لاعمال الادارات العامة والمؤسسات العامة، خاصة وان رئيس مجلس الوزراء، وعملا بأحكام الفقرة (1) من المادة 64 من الدستور، هو المسؤول عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء، فكيف اذا كان الوزير قد تجاوز خلال توليه لصلاحياته المحددة دستوريا، صلاحيات مجلس الوزراء، بل، واكثر، فكيف اذا اقدم الوزير على ترتيب اعباء مالية او حرمان الخزينة العامة من موارد مالية. وعليه، فاننا نؤكد لكم مجددا الطلب بوجوب الرجوع عن التراخيص المعطاة لهذه الشركات.

ثانيا: لقد تضمن كتابكم شبه اقرار ضمني بأنكم تستطيعون مخالفة القانون على مسؤوليتكم، وذلك على ما ورد حرفيا في البند (10) من بيانكم بأن “توقيع وزير، أي وزير هو ملزم للدولة اللبنانية بحسب المادة 66 من الدستور، ولا يحق لدولة رئيس الحكومة التنصل من القرارات التي وقعها الوزير”.

والسؤال، هل ان لوزير، وحسب احكام الدستور، سواء في حكومة عادية، او من باب اولى في حكومة تصريف الاعمال، ان يحمل الدولة بإرادته المنفردة نتائج ما قد يرتكبه من مخالفات، دونما حسيب او رقيب، ولا حتى دون توجيه من مجلس الوزراء واحترام.

أضف الى ذلك، ان احترام مبدأ الشفافية، ومبدأ المنافسة المشروعة يفرض ان يتقيد الوزير خلال ممارسة صلاحياته اثناء تصريف الاعمال بالحدود الضيقة التي تؤمن استمرارية الخدمات في الوزارة التي يتولاها. ولا يتبين مما تدلون به ان ثمة ضرورة او وضع طارىء او عجلة ماسة، تستوجب الاقدام على اعطاء مثل تلك التراخيص، سيما وان موضوعها كان مدار بحث ونقاش مستفيض اثناء ممارسة مجلس الوزراء لصلاحياته الدستورية قبل استقالة الحكومة.

ثالثا: وفي مطلق الاحوال، فإن القرارات بالترخيص للشركات، على ما ورد وفي بيانكم، وما تسرب -يفترض من مكتبكم الاعلامي- عبر الصحف، يعتبر مخالفا للقانون للاسباب التالية:

1- ورد في البند (4) من بيانكم ان ما اقدمت عليه وزارة الاتصالات يأتي متوافقا مع المنحى العالمي القائم على تشجيع نمو خدمة الانترنت النقال. الا ان اعتماد هذا المنحى الذي نسعى جميعا الى تحقيقه والتشجيع عليه، لا يعني مطلقا عدم احترام القوانين والاصول المرعية الاجراء في اقراره والعمل به. وعلى الرغم مما تضمنه بيانكم لجدوى اعتماد هذا المنحى، فإنه لم يتبين منه السند القانوني الذي اجاز لوزير الاتصالات الانفراد باتخاذ قرارات لا لشيء الا كونها تتماهى مع المنحى العالمي لخدمات الانترنت، متجاوزا بذلك القوانين المرعية الاجراء.

2- ان ادخال إدخال ثماني شركات من القطاع الخاص لتقديم خدمات الاتصالات على شبكتي الخلوي هو مخالفة صريحة ومباشرة للقانون رقم 393/2002 الذي ينص على ملكية الدولة اللبنانية لشركتي الخلوي، وبالتالي فان اي اجراء لإدخال القطاع الخاص في قطاع الخلوي أو لاستثمار شبكتي الخلوي يخضع لقانون الخصخصة رقم 228/2000. وان الدولة اللبنانية هي التي تملك شركتي الخلوي “MIC1″ و”MIC2” بموجب القانون رقم 393/2002، ولذلك فإنه لا وجود إطلاقا للقطاع الخاص في تقديم خدمات عبر شبكتي الخلوي المذكورتين. فالشبكتان هما ملك الدولة اللبنانية، وكذلك الإيرادات الناتجة عن الخدمات المقدمة من خلال هاتين الشركتين. وعليه، فإن ادخال القطاع الخاص لتقديم خدمات عبر هاتين الشركتين يقع حتما تحت أحكام قانون الخصخصة رقم 228/2000.

3- إن القرار الذي اتخذتموه في هذا المجال هو حصرا من صلاحيات ومهام مجلس الوزراء مجتمعا، ويستوجب حكما عرضه على مجلس الوزراء للبت به واتخاذ القرار المناسب بشأنه. وإن التراخيص التي منحتموها تخالف أحكام المرسوم الاشتراعي رقم 126/1959، لا سيما المادة 189 منه، والمرسوم الاشتراعي رقم 127/1959، لا سيما مواد القسم الأول منه، والقانون رقم 431/2002، لا سيما المواد 18 و 19 و 20 منه، وقانون الخصخصة رقم 228/2000، لا سيما المادة الأولى والمادة الثانية ومواد الفصل الثاني منه، كما يخالف أيضا أحكام القانون 393/2002، لا سيما المواد الأولى والثانية والثالثة منه.

4- مع التأكيد مجددا على ان هذه القرارات تتجاوز ولا تتعلق بأية تدابير ضرورية تفرضها ظروف استثنائية او طارئة، وبالتالي، فهي تخرج بالتالي عن النطاق “الضيق” لمفهوم تصريف الأعمال، حسب ما حددته المادة 64 من الدستور.

5- واستطرادا، فإن هذه التراخيص قد منحت دون اعتماد اية آلية تحدد أية مواصفات تقنية أو استثمارية أو تشغيلية أو مالية، ودون أي مبرر لذلك، لا من ناحية المشاركة في تكاليف الاستثمار في البنى التحتية، ولا من الجدوى الاقتصادية، ودون إجراء أية مزايدة علنية يقررها مجلس الوزراء لضمان الشفافية وتأمين المساواة لجميع مقدمي الخدمات الحاليين والجدد، وحرية المنافسة الشريفة، ومدى وكيفية المشاركة في المصاريف التشغيلية والإنشائية والإستثمارية في البنى التحتية لشبكتي الخليوي التي تتحملهما حاليا الدولة اللبنانية بمفردها، وكذلك تبين هذه الالية مدى وكيفية المشاركة في الواردات العائدة من هذه الخدمات (Revenue Sharing).

6- إن “الشركات الخليوية الإفتراضية” MVNO هي العبارة التي وردت حرفيا في المقطع الأخير من كتابكم الموجه الى شركتي الخلوي. ويبدو ان وزير الاتصالات صار هو الذي يحدد دون اية مرجعية او عودة لمجلس الوزراء طبيعة هذه الشركات وذلك خلافا لما ورد في بيانكم الاخير.

7- وبالفعل، وخلافا لجميع القوانين والمراسيم والأنظمة التي ترعى عمل قطاع الإتصالات، أصدرتم الكتاب المشار إليه والذي تطلبون بموجبه من شركة MIC2 / MTC Touch الترخيص لثماني شركات خاصة باستعمال شبكة الإتصالات العائدة لـ MIC2 وتقديم خدمات الإتصالات، لتصبح هذه الشركات الثماني شركات MVNO. وهذا حتما إجراء لخصخصة قطاع الخلوي ويستوجب إصدار قانون من مجلس النواب وتطبيق أصول الخصخصة وفقا للقوانين والأنظمة النافذة، سواء لجهة وضع دفتر شروط وإجراء مناقصة علنية لم لجهة وضع الأطر اللازمة للتطبيق والتنظيم لتفادي الكارتالات والإحتكارات.

8- ورد في نهاية الكتاب المذكور ان الوزير طلب من شركة الخلوي إعطاء الأولوية لشركتي الخلوي Alfa وTouch للسماح باستخدام شبكة الجيل الرابع 4G وتقديم خدمات الجيل الرابع على حساب الشركات الخاصة، واعتبار هذا الإجراء من قبل الوزير هو حماية للمال العام، مما يعطي انطباعا ان وزير الاتصالات سمح لنفسه بتخصيص شبكة الجيل الثالث للخلوي والتصرف بالمال العام، وتريث او منع مؤقتا تخصيص شبكة الجيل الرابع للخلوي لتأثيره على المال العام. الا ان هذا الإجراء المتخذ من قبلكم هو تجاوز لحد السلطة، إذ أن الترخيص بإدخال شركات القطاع الخاص لتقديم خدمات الخلوي من خلال الـ MVNO يستوجب استصدار قانون من مجلس النواب كونه يشمل بالتأكيد خصخصة جزئية لقطاع الخلوي وفقاً لقانون الخصخصة.

9- من المفروض ان وزير الاتصالات يعلم تمام العلم أن التراخيص للشركات الخاصة العاملة حاليا في قطاع توزيع خدمات الانترنيت، من خلال الشبكة الثابتة في لبنان، قد صدرت بموجب مراسيم صادرة عن مجلس الوزراء وهذه المراسيم حددت أنواع الخدمات وأكلافها ورسومها وحصة الدولة اللبنانية منها (مرسوم رقم 16852/2006، ومرسوم رقم 6297/2011، ومرسوم رقم 8058/2012)، وكذلك بموجب تراخيص تجديد صادرة تطبيقا للقانون 431/2002. في حين أنه تم تجاوز كل ذلك بما يعود للسماح لذات تلك الشركات بتوزيع خدمات الإنترنت والداتا عبر الشبكة الخليوية، حيث لا توجد أية مراسيم تحدد ذلك.

10- بناء على كل ما تقدم، فإن طلب شركات مقدمي خدمات الانترنت الثابت لولوج شبكتي الخلوي هو مخالفة صريحة وواضحة للمادة 19 من قانون الاتصالات رقم 431/2002، كون ترخيص خدمات الانترنت على الشبكة الخليوية للجيل الثالث 3G or UMTS يتم بعد اجراء مزايدة علنية وبناء لقرار يتخذ في مجلس الوزراء، وذلك لضمان الشفافية وتأمين المساواة لجميع مقدمي الخدمات الحاليين والجدد.

11- هذا مع الاشارة الى إن جميع المصاريف الاستثمارية على الشبكة الخليوية للجيلين الثالث والرابع تمت من خلال خزينة الدولة (عبر شركتي الخليوي المملوكتين من الدولة اللبنانية) وإن شركات مقدمي خدمات الانترنت لم تساهم ولم تشارك في هذا الانفاق، وعليه، فإنه غير الجائز أن يتم مجانا منح امكانية الولوج لشركات مقدمي خدمات الانترنت لمنافسة شركتي الخليوي على شبكتيهما دون تحديد إطار واضح لذلك من خلال تراخيص يصدرها مجلس الوزراء ضمن اطار قانوني سليم.

بالاستناد الى كل ما تقدم، نطلب اليكم مجددا ونؤكد عليكم وجوب الرجوع عن هذه التراخيص المخالفة للقانون والتي تتجاوز صلاحيات مجلس الوزراء، مع التأكيد على ان الدولة اللبنانية لن تتحمل اية مسؤولية من أي نوع كان عن المخالفات المرتكبة من وزير الاتصالات ومن الشركات التي ستمارس نشاطا مماثلا بصورة مخالفة لما ورد اعلاه”.

المصدر:
وكالات

One response to “بسبب تراخيص لشركات توزع الانترنت… ميقاتي في كتاب لصحناوي: الدولة لن تتحمل اي مسؤولية عن مخالفاتك”

  1. Another episode in the sad life of the ministers of the Tayyar: This guy in particular is not only corrupt and a thief but also a collaborator with the murderers when he uses his authority to block access to vital information under the banner of “respect of privacy”. In any decent country this collection of filth would be in jail, in Lebanon they are blocking the creation of the cabinet by putting conditions that allows them to steal more.

خبر عاجل