
كتب أسعد بشارة في “الجمهورية”:
في معراب إغلاقٌ كامل لكلّ احتمالات تعرّض الدكتور سمير جعجع لمحاولة اغتيال. الستائر في قاعات الاجتماعات مغلقة، والجدران التي رُفعت في مواجهة التلال المطلة على القنّاصة مغلقة.
وحدها العيون مفتوحة، ترقباً لشيء ما من داخل الأرض أو من البحر، ذلك بعد أن أصبحت السماء غير آمنة.
هل هي نكتةٌ من هزليات قديمة، أم أنها حقيقة؟ اللحاق بسمير جعجع الى غرفة نومه بات أمراً متوقعاً. قنّاصٌ محترفٌ على تلة، وطائرةٌ لا بل طيّارٌ في السماء، ورصدٌ ومتابعة، كأنّ الهدف بات مطلوباً اصطياده، إلى درجة وظفت للمهمة، كلّ ملكات أرباب الاغتيال وعبقرياتهم.
بعد محاولة الاغتيال الأولى بالقنص، ورواية جعجع عن الزهرة، التبس المشهد في زحام من التصديق والنكران والسخرية. وحدها الأجهزة الأمنية التي حققت في الاغتيال، اكتشفت كم أنّ تلك العملية كانت محترفة. قيل يومها إنّ أمن معراب قام بفعل الارتباك، بتضييع بعض آثار على التلة، كان يمكن أن تساعد التحقيق، لكن في المحصلة، انكفأ القنّاص (أو فريق القنص) بسرعة الى مكان آمن دون أن يترك ما يدلّ على هويته. انصرف جعجع بعد فشل اغتياله الى تحصين معراب. أسوارٌ للحماية، تحصيناتٌ لمواجهة قصف البوارج والطائرات. لا شيء متروكاً للمصادفة. إجراءات تفتيش صارمة، لا تستثني حتى الأقربين من الزوار. أسئلة من الحلفاء عما يفعله هذا الرجل لحماية نفسه. أحدهم قال على سبيل المزاح: “لم يعد ينقص جعجع إلاّ أن يبني ملجأ للحماية من ضربة نووية”.
في الرابعة صباح أحد الأيام لاحظ أمن معراب أنّ “طائرةً بلا طيار تحوم على ارتفاعٍ عال. في اليوم التالي وما بعد بعد اليوم التالي، أصبحت الطائرة الشبح أكثر من طائرة. وزادت مدة التحليق في إحدى المرات لأكثر من ساعتين. مراجعة المعنيين لم تعطِ نتائج واضحة. إيحاءٌ لمعراب بأن “أسقطوا الطائرة إذا كنتم تمتلكون ما يسقطها”. التحليق يتكرر، والغموض يتكرر، ولا أحد يعتمد الوضوح لشرح ما يحصل. هل هي اسرائيلية؟ أم سعودية؟ أم أميركية؟ أم أنّ الحلف الأطلسي لا ينام الّا قبل أن يتأكد من أنّ سمير جعجع قد خلد الى النوم؟ أم أنّ الطائرة تنتمي لأشرف الطائرات؟ لم يتأخر كلام “القوات” عبر النائب أنطوان زهرا الذي كشف أنها “ايرانية من طراز ياسر”. هذه الطائرة مهمتها الاستطلاع، والتصوير، ومباني معراب القليلة، سواء منزل جعجع أو قاعات الاجتماعات التي يستعملها هي الهدف. الرصد والتحديد، تمهيداً لتنفيذ عملية ما.
التحليقُ مستمرّ، والوضع لم يعد يُطاق. لم يصدر أيّ بيان رسمي يحدّد هوية الطائرة، ولكن بدا أنّ هناك مَن انتفض على هذه المهزلة، ضارباً اليد على الطاولة، في اشارة الى أنّ أيّ تحليقٍ جديد سيؤدي الى إسقاط الطائرة، وليكن ما يكون.
وجدت معراب أنّ ما حصل كافٍ، فما من حق يموت ووراءه مطالب. وغابت الطائرة من السماء وإلى الآن لم تعد. لكن هل تعود؟
في معراب تُقفل الستائر، وساكنُ معراب الذي تحدّى محاولات الاغتيال بالرقص في جبيل، يعرف انّ لا ضرورة لمغامراتٍ أخرى. زياراتٌ سياسيةٌ الى الخارج، كان يُفترض أن يقوم بها أُلغيت، لأنّ السفر عبر مطار بيروت والعودة عبره، أمرٌ لا يمكن ضمان نتائجه، مهما كانت إجراءات الحماية والسرية مشدّدة. دولة عربية كبرى تنتظر قدوم جعجع وملكها يشيد به، أما هو فتكبّله إجراءاتُ الحماية المشددة، في مشهدٍ يوحي بأنّ هذا الرصد المستمرّ لجعجع وإن لم يؤدِ الى اغتياله، فإنه نجح في التأثير في حركته، لكن من يعرف جعجع جيداً، يدرك أنّ قناصاً من هنا وطائرة من هناك، أو بارجة من هنالك، لن تؤدي في أسوأ الحالات إلاّ الى وهم تحويل معراب سجناً، مع التذكير بأنّ 11 عاماً، كانت كافية كتمرين للدخول في تجارب أقسى من مجرّد التعرّض لعزلة اصطناعية.
lezim lkel yefham bhal lbalad lkel doun estesne2 wel7oulafa abel el akhsam enno la7zet eghtiyel el 7akim lasama7 alla la7zet eghtiyelo kouno akidin hiye se3et el sefer la7areb ahliye kbire bi lebnen dod lilezim yet7ebaro men zamen
يا جبل ما يهزك ريح
What really scares them is that this guy without paying money and without offering jobs in the administration has a lot of followers…. and followers who have this slogan in their heart “ya 7akim la ti3bouss baddak 2ouwwet ta nilbouss, ya 7akim la tihtam 3indak zolm btichrab damm!” so a small remote controled plane will not change anything in our beleifs… we are giving the state a chance “lakinna sabrouna lahou 7oudoud !”.
يجب أن تمتلك قوات الحماية في معراب صواريخ لإسقاط
هذا النوع من الطائرات وأنا أكيدة أن كل قواتي سوف يتبرع لشراء صواريخ. القصة ما بقا بدّا. سننتهي يا حكيم إن حصل مكروهاً لك