
اعلنت مصادر لوكالة رويترز الجمعة ان سوريا تخلت عن 11 في المئة فقط من أسلحتها الكيماوية سلمتها على ثلاث شحنات وإنها لن تتمكن على الأرجح من الالتزام بمهلة تنقضي في منتصف العام لتدمير مخزونها من هذه الأسلحة بالكامل.
ومن المفترض أن تكون سوريا قد سلمت بالكامل كل المواد الكيماوية الفتاكة التي أعلنتها لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وحجمها 1300 طن.
لكن ثلاثة مصادر بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تشرف على عملية التخلص من الأسلحة الكيماوية السورية مع الأمم المتحدة بموجب اتفاق روسي أميركي قالت إن سوريا سلمت شحنة ثالثة هذا الأسبوع تحتوي على 54 طنا متريا من الهكسامين -وهو مادة خام تستخدم في صنع المتفجرات- مما يجعل إجمالي الكمية التي سلمتها حتى الآن أكبر من 140 طنا بقليل.
وقالت المصادر إن هذا يشتمل على حوالي خمسة في المئة فقط من أخطر المواد الكيماوية.
وقال أحد المصادر “فلنكن صادقين. لم يتم بعد تسليم أهم المواد باستثناء شحنة ضئيلة في البداية. وهذا يعني أن هناك تأخيرا شديدا في الالتزام بجدول المواعيد المقرر.”
وأضاف “عليهم أن يسرعوا حتى نتمكن من الوفاء بالمهلة. كان يفترض أن نكون جاهزين (للبدء في عملية التدمير) منذ عشرة أيام لكننا لم نبدأ.”
وكان بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة وسيجريد كاج رئيسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أبديا في الآونة الأخيرة ثقة في إمكانية الالتزام بالمهلة التي تنقضي في 30 يونيو حزيران.
وتنقضي مهلة أخرى في نهاية اذار آذار وهي المهلة المقرر أن يتم فيها تدمير أخطر المواد الكيماوية بما فيها غاز السارين والخردل خارج البلاد.
وقال مصدر آخر يشارك في العملية “بدلا من أن نقول إنهم سلموا 11 في المئة يمكننا القول إنهم متخلفون بنسبة 89 في المئة عن جدول المواعيد المقرر.”
ويحمل عدم الالتزام بمهلة الثلاثين من حزيران مضمونا سياسيا خطيرا إذ أن كلا من واشنطن وموسكو أعطى مصداقية كبيرة لعملية إزالة الأسلحة الكيماوية التي توسط فيها وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرجي لافروف.
وأرسلت الولايات المتحدة السفينة (كيب راي) المزودة بمعدات خاصة لتحييد المواد الكيماوية في البحر وتقول إنها تحتاج 90 يوما لتدمير نحو 500 طن متري من المواد الكيماوية الخطرة.
وسيكون على سوريا لبلوغ ذلك الهدف أن ترسل عشرات الشحنات في الأسابيع القادمة. وتقول المصادر إن ذلك يبدو أمرا غير مرجح.
ومن غير الواضح ما سيحدث في حالة عدم الالتزام بالمهلة. فروسيا حليف سوريا الرئيسي في الأمم المتحدة، تعارض فرض عقوبات.
وقد تجنب الرئيس السوري بشار الأسد بموافقته على التخلي عن أسلحة الدمار الشامل خطر التعرض لضربات صاروخية تقودها الولايات المتحدة وهو احتمال ثار بعد هجوم بالغاز السام شهده ريف دمشق في 21 أغسطس آب الماضي وأودى بحياة مئات من النساء والأطفال.
– حاويات مدرعة
عزت سوريا تأخيرها في تسليم المواد الكيماوية إلى الوضع الأمني الناجم عن الصراع الذي تفجر منذ ما يقرب من ثلاث سنوات وتسبب في سقوط أكثر من 130 ألف قتيل ونزوح الملايين عن ديارهم.
وطلبت حكومة الأسد تجهيز أكثر من 12 حاوية تستخدم في نقل المواد الكيماوية بطبقة من المعدن وأجهزة لمنع التنصت على الاتصالات ومعدات للكشف عن المتفجرات لضمان سلامة الشحنة.
وقالت الأمم المتحدة إنها تعتقد أن لدى سوريا كل المعدات التي تحتاجها وإن عليها أن تسرع من العملية. ومن المفترض نقل الأسلحة الكيماوية من حوالي عشرة مواقع في أماكن متفرقة من البلاد إلى ميناء اللاذقية الشمالي حيث تشحن على سفن دنمركية ونرويجية.
وقالت المصادر إن من المتوقع وصول خمس حاويات مدرعة هذا الأسبوع وعشر حاويات أخرى الشهر القادم. لكنها أشارت إلى أن الحاويات المدرعة تمثل عقبة لوجيستية جديدة في عملية دولية معقدة ومكلفة.
فالحاويات المدرعة التي تمولها الأمم المتحدة ثقيلة جدا بحيث ستحد من الشحنة الكيماوية التي يمكنها حملها. ولابد من نقل الشحنة إلى حاويات أخرى عندما تغادر منطقة الحرب حتى يتسنى استخدام الحاويات المدرعة من جديد.
وقال دبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه “الحديث عن السلامة ليس له معنى برمته … إنهم ينقلون هذه المواد منذ سنوات دون عربات مدرعة. فلماذا يحتاجونها الآن؟”
– تدمير تجاري
قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوم الجمعة إنها منحت شركتين عقودا لتدمير حوالي 800 طن متري من المواد الكيماوية القادمة من سوريا وملايين اللترات من النفايات السامة المتدفقة من عملية تحليل مواد كيماوية أخرى بالماء على متن السفينة كيب راي.
ومنحت العقود لشركة إكوكيم الفنلندية ووحدة تابعة لشركة فيوليا إنفيرونمون الفرنسية بالولايات المتحدة. وخصصت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية 40 مليون يورو للعقدين.
وأنفق المجتمع الدولي مبالغ طائلة على العملية بما تستلزمه من سفن ومركبات وأفراد وقدم تبرعات بعشرات الملايين من الدولارات لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة.
فالولايات المتحدة قدمت حاويات وأجهزة تحديد المواقع وعربات مدرعة للمفتشين ومعدات لمنع التلوث بالإضافة إلى سفينة الشحن المجهزة بنظام لمعالجة المواد الكيماوية تكلفته عشرة ملايين دولار.
وأرسلت الصين سيارات إسعاف وكاميرات مراقبة وقدمت روسيا البيضاء 13 مطبخا ميدانيا وتبرعت روسيا بخمس وسبعين عربة نقل منها 25 عربة مدرعة. وقدمت الدنمرك والنرويج سفن شحن وزوارق دوريات عسكرية في حين عرضت إيطاليا استخدام أحد موانئها وستسمح ألمانيا وبريطانيا باستخدام منشآت لتدمير النفايات السامة.
Kama darabou saddam wa alqazafi 3alayhom bidarb alassad alqazer…wa-min ba3dha satron kayf tosalam al2asle7a alkimawiya!!!