بذل «حزب الله» ما لا يُستطاع ليُطيِّر حكومة واقعة تحت سيطرته، ويأتي بحكومة مريحة لخصومه. فهل يُعقَل أنّه قرَّر هزيمة نفسه بنفسه… أم هو مجبَرٌ على ذلك، أم موعودٌ بالثمن؟
في حسابات التبسيط والإختزال، تبدو معادلة القوّة داخل الحكومة السلاميّة، عندما تُفرَز المواقف، كالآتي:
– فريق 14 آذار: 5 وزراء لـ”المستقبل” أو حلفاء له: اللواء أشرف ريفي، نهاد المشنوق، نبيل دي فريج، رشيد درباس وميشال فرعون + 3 وزراء للكتائب: سجعان قزي، رمزي جريج، وآلان حكيم + بطرس حرب (مستقل من 14 آذار). ويضاف إلى هؤلاء التسعة: الرئيس تمّام سلام (حليف “المستقبل”)، ومعه محمد المشنوق، فيكون المجموع 11 وزيراً.
– فريق 8 آذار: جبران باسيل، الياس أبو صعب، روني عريجي وأرتور نظريان (تكتّل “التغيير والإصلاح”) + علي حسن خليل وغازي زعيتر (“أمل”) + محمد فنيش وحسين الحاج حسن (“حزب الله”). ويضاف إلى هؤلاء الثمانية العميد عبد المطلب الحناوي (شيعي من حصّة الرئيس ميشال سليمان) + وزيرا النائب وليد جنبلاط وائل أبو فاعور وأكرم شهيّب ( ترجيح بقاء جنبلاط مع “الحزب” حاليّاً)، فيكون المجموع: 11 وزيراً.
– يبقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل والوزيرة أليس شبطيني حياديّين ومن حصّة سليمان، ما دام سليمان رئيساً، أي حتى 25 أيّار. فإذا طارت الإنتخابات وتولّت الحكومة صلاحيات الرئاسة، فأين الرئيس و”وزراء الرئيس”؟
إذاً، الإختزال السياسي يؤشّر إلى توازن: 11 – 11 – 2، وفق تقدير العارفين بالإنتماءات “العميقة” للوزراء والكتل… إلّا إذا شاءت الظروف مثلاً، تحت ضغط “حزب الله”، أن يبقى سلام والوزير محمد المشنوق على الحياد.
هذا في العدد. أمّا في الحقائب، فالدفّة تميل إلى 14 آذار: الداخلية والعدل والإتصالات. الدفاع مع رئيس الجمهورية. والمال والخارجية والطاقة مع 8 آذار. فالحقائب الـ14 آذارية أكثر أهمّية حاليّاً.
ويمتلك الفريقان قدرة تامّة على إسقاط الحكومة بالثلث زائداً واحداً. ولكن لا يستطيع أيّ منهما فرض قراره داخل مجلس الوزراء في المسائل الأساسية (الثلثان). وثمّة اعتقادٌ أنّ أحداً لن يغامر بالإسقاط حاليّاً، لأنّ الضغوط الدولية والإقليمية التي أنتجت الحكومة ستحمي استمرارها.
ولكن، لماذا تنازل “الحزب” من أجل حكومة ليست أفضل من الميقاتية، وقدّم الإغراءات لـ”المستقبل” كي يوافق؟ فهل قام بذلك، كما الحريري، مراعاةً للتسوية الإقليمية؟ أم تنازلَ في حكومة عابرةٍ لأنّه طامح أو موعود بسلّة تسويات متكاملة قبل 25 أيّار، أو ربّما قبل 20 تشرين الثاني (موعد إنتهاء ولاية المجلس النيابي)، وتتضمّن رئيساً للجمهورية يرتاح إليه (ليس عون) وحكومةً ومجلساً نيابيّاً يقوده الرئيس نبيه برّي لولاية جديدة؟
يقول البعض: “الحزب” يبيع مادة محترقة إسمها الحكومة، لا دورَ لها أكثر من تصريف الأعمال، من أجل مكاسب أساسية. فليس في الأفق ما يضعه في موقع ضعيف، ويجبره على خيار لا يناسبه: الرئيس بشّار الأسد يناور مرتاحاً في جنيف، وإيران كرّست موقعها برعاية أميركية. ولا يواجه “الحزب” في الداخل سوى الانتحاريّين. بل هو يستعدّ لجولات عسكرية حاسمة بين البقاع والقلمون السورية.
لذلك، يطمح “الحزب” إلى الآتي:
– تمرير المأزق الذي تعيشه مناطقه نتيجة العمليات الإنتحارية، بحيث يُحمِّل الحكومة الجامعة والمؤسّسات العسكرية والأمنية المسؤولية عن خيارات المواجهة التي يريد تنفيذها.
– الإفادة من رغبة 14 آذار في العودة إلى السلطة لتغطية تسوية متكاملة (دوحة أو طائف) تكرّس “ستاتيكو” لمصلحته.
– إظهار تجاوبه مع الرغبة الدولية – الإقليمية في ضمان إستقرار لبنان، ما يعيد إليه رصيداً دوليّاً فقده بانخراطه في سوريا.
– الإفادة من “المستقبل” و”يافطة” الإعتدال السنّي لمواجهة الجموح السنّي إلى العنف والتطرّف. وهذا ما يدفع إلى مواجهة بين “سُنّة الإعتدال” و”سُنّة التطرّف”، عبّر عنها الرئيس سعد الحريري في ذكرى 14 شباط.
– الحصول على سكوت تيّار “المستقبل” الضمني على مشاركته في الحرب السورية.
فالحكومة السلامية أداة لاستيعاب الخصوم وتقطيع المرحلة نحو التسوية الشاملة أو الفوضى الشاملة. وفي الحالين، “حزب الله” يبيع أشياء لا قيمة لها بأسعار مرتفعة، ويخطِّط لشراء الأساسيات بأسعار زهيدة. وقد أثبت أنّه “حرّيفٌ” في هذا النوع من الاستثمارات!
ya3ni ya dara douri fina w-dallek douri fina !!! 7komt teqti3 waqt…aw man3an li7douth faragh fi aljamhouriya !!
I believe that Huzballah is only correcting his mistake. When he marginalized the moderate sunnis, Nusra came, now by embracing Future Movement he is praying that extremists will be weaker in the sunni regions. Huzballah matured a little because of Nusra but not enough to leave behind the Iranian strategies.
هذا ما تغيير…جوقة الحكومة ستغطي على هجوم حزب مرتزقة ايران على يبرود مقابل السماح للبنانيين المبلوفين بأنتخاب باش كاتب يفرح له الجميع و لا يستفيد منه لبنان ولا واحد بالمئة لأنه سيكون فرنكو الثاني…
ما بتصدقوني؟ منذكر بعضنا…