البيان الوزاري للحكومة الجديدة يبدو موضع اتفاق ضمني وهو لن يأتي على ذكر الثلاثية الذهبية ولا اعلان بعبدا لان السيد حسن نصرالله تجاوز الامرين معاً في كلامه في 16 شباط 2013.
التوقيع الثالث في الدولة صار مع الثنائية الشيعية مع استلامها وزارة المال، والسياسات الداخلية والخارجية والامنية والعسكرية اعلنها السيد حسن تماما كما في زمن الوصاية او كما يفعل مرشد الجمهورية الاسلامية، ويبقى الاقتصاد الذي يدار بالحصة من قبل “الوالي” الذي يختار من يعطي ما لقيصر … لقيصر.
الحكومة الجديدة قد تؤمّن الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس جديد يدير المرحلة الاتية وما ستشهده لبنانياً وسورياً، لكنه لن يكون رئيس حلم ولا رجل خلاص للبنان لان ربط النزاع على نحو ما تم لا يوحي ولا يوصل الى حلول. والحكومة قد تدير مرحلة فراغ في المؤسسات الى اجل لا يعرفه الا الله وتقدم او توقف حوار ايران ومجموعة الـ 5+1 ومصير النزاع في سوريا ومدى قدرة اطرافه على تحقيق تقدم ميداني ما قد يفرض تسوية او صراع مرير مفتوح وحروب لا رحمة فيها ولا جرحى ولا اسرى.
السيد حسن سأل ببراءة: لماذا يحق لتونس والسعودية واليمن ومصر رسم سياساتها ولا يحق لنا ان نفعل؟(ويقصد حزب الله) الذي يرسم سياسات لبنان ويخوض حروبا لا يستشير فيها احدا على مستوى الداخل اللبناني واستراتيجيتها وتمويلها وخطوط امداداتها تتم جميعا في ايران ولاية الفقيه التي بدا السيد حسن امس مرشدا وكيلا عن مرشدها الاعلى وناطق باسمه ومنفذ لاوامره؟
كان الرئيس حافظ الاسد وابنه بشار من بعده يحرصان على استقبال وسيلة اعلامية عالمية (مرة في السنة) لتمرير رسالة مدوزنة وهي” ننتظر بفارغ الصبر ان يصبح الجيش اللبناني قادرا على حفظ الامن وضبط الحدود حتى ينسحب الجيش السوري من لبنان وعندما حان وقت الانسحاب الارغامي جن جنون النظام”.
السيد حسن تذكر التمثيلية الاسدية وربط ذهاب مقاتليه الى بيوتهم بقدرة الجيش الوطني على مواجهة اسرائيل ولم يستطرد ويقول برميها في البحر.
نها جمهوريه الموز اذا انها ليست جمهوريه