
هل تحتاج صورة الى هذا الكم من الغضب؟! صورة سمير جعجع. غضب من شوّه الصورة. هي بشكل عام ثقافة.
أيام الاحتلال السوري كنا نفعل هذا وأكثر من هذا بكثير. لم يكن عندنا متنفّس ولا واحة حرية غير تلك التي تغلي في ضمائرنا. كنا نتخايل أوجه المواجهة وأحيانا نرتجلها. نخبىء صور الحكيم تحت ثيابنا، نوزّع المناشير ليلا، نخربش صور زعماء العمالة، نشوّهها بما تيسّر، اما بأقلام سوداء وأحيانا بالسكاكين نمزّقها، لننقل الرسالة الى هؤلاء اننا نرفضهم، نكرههم، نريد جلاءهم عن أرضنا. كانت تصرفات مشرّفة، مشروعة، وجه من وجوه المقاومة الوطنية الحلال لكل انسان محتلّة أرضه مستباحة.
أذكر مرّة لملمت عشرات المنشورات للحزب القومي في ضيعتي، ومزّقتها جميعها ونثرتها في أزقة الضيعة ليرونها ويعرفون اننا نرفض وجودهم كجواسيس لنظام “البعث”، كان بعض من وجوه النضال الرائع ضد الاحتلال بوجوهه كافة، الان لماذا نمزّق صورة زعيم لبناني، أو نشوهها أو نمارس حيالها قلّة الحياء والاداب العامة؟!
طبعا لا يمكن تعميم تصرف فردي على جماعة. فاذا نكل شخص بصورة لسمير جعجع، أو كتب فوقها عبارات غير لائقة، فهذا لا يعني أن شباب تياره او حزبه جميعا موافقون، لكن السؤال، هل روى ذاك الشخص غليله من تصرّف بدائي بهذا الشكل؟ هل تأذى جعجع من أداء مماثل؟ هل إمّحت القوات اللبنانية لان غاضباً ما محا صورة للقوات أو للحكيم؟
طبعاً هي ليست المرة الاولى التي تشوّه صوراً للقوات ولسمير جعجع وأيضا لغيره من الزعماء، ولكن تكرار الامر هنا وفي أكثر من منطقة وللصورة اياها يجعل في الامر التباساً، الهذه الدرجة تركت الصورة غضباً عارماً عاماً في أكثر من منطقة؟ جزين، البقاع، القلمون، طرابلس، هناك وهنالك؟ أهي مصادفة أن تشوَّه تلك الصورة بالذات في وقت واحد؟!
لا نوغل في سوء الظن خصوصاً ان الموضوع ما بيحرز، انما الجدال حول ثقافة الغضب القائمة على الحقد الدفين التي لم تجد لها مصباً بعد منذ خمسة وعشرين عاما حتى اليوم. الا يمكن أن نتخاصم في السياسة من دون أن نكون أعداء ومن دون ممارسة ثقافة الكراهية؟! الهذا الحدّ صارت الامور مستحيلة بيننا بحيث ما عاد ما يجمعنا الا تمزيق الصور لتعميم الكراهية؟!
أمر مؤسف ولا يهم أن تتمزّق آلاف الصور، فالصورة الداخلية في الاساس مشوّهة، محطّمة، ممزقة، مشلّعة، صورة مجتمع منقلب على ذاته، يضطهد نفسه قبل الاخرين، وبدل أن يذهب الى الهدف الاساس لتمزيق واقع حال مأساوي يتلذذ بدمارنا وتناحرنا، نتماهى معه ونذهب في لعبة موت قاسية، موتنا مع بعضنا من أجل هدف هو اللاهدف، السلطة، ولو كان الثمن نحن والاهم، الوطن…

صاحب الصورة قيمة وطنية كبيرة بحد ذاتها، حتى من مزّق الصورة وشوّهها يعرف انه كذلك، لذلك هو يهرب من أمر واقع مفروض بالجوهر وليس بقوة التشبيح والسلاح، لكنه عملياً لم يشوّه الصورة بل خدش صورته ومن يمثّل بحسب ما كتب فوق غالبية الصور المشوّهة.
اذن هي عملية تشبه الاغتيال، اغتيال قيم…ما تبقى منها، فهل تحرز صورة كل هذا الغضب والحقد العتيق؟! في النهاية هي صورة، الرجل بقي كبيراً وسيبقى طوال العمر، ومن خرطش لاحيائه عليها أصبح صغيراً وسيبقى هكذا طوال العمر… هي صورة يا رجل…

فعلا كم هم جبناء حتى في الصوره؟
تحيه الى القائد الحكيم رمز المبادىئ
2in tamziiq aw taltiikh souwart al7kiim laysat thaqaafat alghadab aw al karaahiya, 2innama hwa al khawf al murii3 allzi yantaabahom bimujarrad ru2yatahaa…
Enaho al-7eqd aldafin tejah alwatani al-Hakim, rajol almabda2 al2asil…la yridon za3im masi7i 7or-wa-mouqawem!! ,bal 3abed aw khizmatshi 3end moulla khabith.
مش شاطرين الا على الصور يا خفافيش الليل ، حتى بالصورة بتخافوا منه ، والمشكلة انه ما في رجال فيكن يا جماعة الليمون المعفن النتن
وكيد عزالك حكيمي