يخيم الهدوء على محاور الإشتباكات لا سيما في شوارع سوريا، الملولة، البقار، الريفا، المنكوبين، في ظل انتشار كثيف لوحدات الجيش اللبناني على خطوط التماس وخصوصا على طول شارع سوريا حيث تسير دوريات مؤللة. كما استحدث الجيش حواجز جديدة في الساحات الرئيسية واستقدم تعزيزات الى المناطق المتوترة.
ولا يزال اوتوستراد طرابلس في محلة باب التبانة لا يزال مقطوعا من قبل وحدات الجيش التي تعمل على الرد على مصادر النيران بشكل مباشر.
أما حصيلة الإشتباكات فبلغت قتيلا واحدا هو احمد محمد وستة جرحى هم: لؤي عبود، محمد المير، مصطفى حنون، احمد عنتر، هبا مجهول ومحمد فدعوس.
وكان صباح الخميس شهد مقتل مسؤول في الحزب العربي الديمقراطي ووالد احد المتهمين بانفجاري مسجدي طرابلس ويدعى عبد الرحمن دياب باطلاق الرصاص عليه في سيارته في المينا. واندلعت اعمال قنص متبادل على محاور القتال التقليدية في التبانة والملولة وجبل محسن فيما عمد الجيش الى قطع الطريق عند دوار ابو علي. وكانت المعلومات اشارت الى ان سيارة من نوع “بي ام” جابت شوارع طرابلس ليلا وقام سائقها برمي قنابل في منطقة محرم وباب الرمل.
وامهل الحزب العربي العربي الديموقراطي وفعاليات منطقة جبل محسن العالي الدولة مهلة 48 ساعة لتسليم المطلوبين واذا تقاعست الدولة والاجهزة الامنية عن عملها بعد انتهاء المهلة المحددة، فان المنطقة لن تسكت وستضطر للعمل على ايقاف هذه المهزلة التي تحدث ولتتحمل الدولة والحكومة واجهزتها الامنية مسؤولية انفجار المجتمع العلوي في لبنان وتبعات ما يحدث”.
سياسيا، أعرب رئيس مجلس الوزراء تمام سلام عن استنكاره لجريمة اغتيال القيادي في الحزب العربي الديموقراطي عبد الرحمن دياب، واعتبرها عملا مسيئا لطرابلس وأهلها ومحاولة خبيثة لاستدراج ردود فعل تجرّ المدينة الى فوضى أمنية. وقد أجرى سلام اتصالا بكل من وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل اللواء أشرف ريفي للاطلاع على تفاصيل الحادث، وزودهما تعليماته بوجوب القيام بكل الاجراءات اللازمة لمتابعة المسألة أمنيا وقضائيا. كما اتصل سلام بقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي أطلعه على ملابسات الحادث. وأعطى سلام توجيهاته بوجوب أن يتصرف الجيش بسرعة وحزم لملاحقة مرتكبي هذه الجريمة وعدم التهاون مع أي محاولة لاعادة طرابلس الى أجواء الفوضى. وتلقى رئيس مجلس الوزراء اتصالات من نواب طرابلس لبحث الوضع في المدينة. وتمنى الرئيس سلام على نواب المدينة وفاعلياتها بذل كل جهودهم لحصر تداعيات الحادث والحؤول دون انزلاق الأمور إلى ما ليس في مصلحة طرابلس والطرابلسيين.
الى ذلك، تابع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق التطورات الامنية في مدينة وطرابلس، واجرى اتصالات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام ووزير العدل اللواء اشرف ريفي والمدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة اللواء ابراهيم بصبوص ورئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان ومدعي عام التمييزي القاضي سمير حمود ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وفعاليات طرابلسية. ورأى المشنوق ان ما جرى من اعتداءات على المواطنين مدان ولا يمكن تبريره وتحت اي ظرف من الظروف ولاي سبب من الاسباب.
“وحدات الجيش التي تعمل على الرد على مصادر النيران بشكل مباشر”
صرلن سنتان بردو على مصادر النيران… ايمتى الحسم؟