دَرَجْتُ في العديد من كتاباتي على الاستعانة ببعض الامثال الشعبية الدارجة المعروفة من الناس، او تلك التي نبشها الاديب الشعبي «ابو علي» سلام الراسي من ذاكرة المتقدّمين في العمر، وذلك لتقديم فكرتي ورأيي للقرّاء بأبسط واوضح ما يمكن من كلمات، ولهذا فان مقالتي اليوم لن تشذّ عن هذه القاعدة وانا اعالج امتناع حزب القوات اللبنانية عن المشاركة في حكومة الرئيس تمام سلام، خلافاً لحلفائه في انتفاضة 14 آذار، وكأني برئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع، كان يستند في حذره من المشاركة في الحكومة مع فريق من قوى 8 آذار، الى المثل الشعبي الذي يقول «شرط في الحقل ولا قتال على البيدر» وقد اثبت جعجع، على اقلّه حتى اليوم، انه كان على حق وصاحب رؤية، عندما دعا الى «الاتفاق قبل تشكيل الحكومة، كي لا يقع الخلاف بعد تشكيلها، وهذا ما يحصل حالياً، على الرغم من محاولات جميع الوزراء تعميم اجواء من الايجابية والانفتاح والحوار، حتى «لا يشمت» جعجع بحلفائه الذين فضّلوا القتال على البيدر، بدلاً من الشرط في الحقل.
اللبنانيون جميعا على ما اعتقد، يذكرون بأن التطمينات العديدة التي صدرت قبل تأليف الحكومة وبعده، كانت تركّز على ان التوافق على البيان الوزاري متفق عليه مسبقاً، ولن يأخذ من الوقت اكثر من يومين او ثلاثة على الاكثر، و«فجأة» اخذ الدخان الاسود من السراي الكبير، يتصاعد بعد كل جلسة «توافق» على البيان، بمعنى ان القتال على البيدر قد بدأ والايام الثلاثة تمددت الى عشرة في جلسة مساء امس ولا اعرف اذا كانت ارواح عرّابي هذه الحكومة ستحلّ على الوزراء، وتمنع «القتال» من باب نكاية القوات اللبنانية ورئيسها، ويتصاعد دخان البيان الوزاري الابيض مبشّرا اللبنانيين بفرح عظيم.
حتى ولو نجح «العرّابون» في تذليل عقبات البيان الوزاري، فان ندوباً عميقة بدأت تظهر على تشكيلة الحكومة بسبب مواقف بعض الوزراء والاحزاب، قد تتحوّل الى قنابل موقوتة داخل الحكومة لاحقاً، اذ ليس مقبولا ان يعلن وزير الخارجية جبران باسيل، الذي يفترض ان يمثّل رأي الحكومة ومواقفها ومواقف رئيس الجمهورية، ان «محاولات طرح اعلان بعبدا في البيان الوزاري لن تنجح» في حين ان الرئيس العماد ميشال سليمان يصرّ دائماً على الاعلان الذي اصبح وثيقة رسمية معترفاً بها في الامم المتحدة والجامعة العربية والمؤسسات الدولية المعنية، وحاز على موافقة جميع المتحاورين عندما طرح عليهم، كما ان اللجوء الى «الغموض الخلاّق» في البيان الوزاري لتمرير ما رفض سابقاً من قبل المشاركين اليوم في الحكومة، لن ينجح في غشّ الرأي العام، وجعله يصدّق ان وزراء 14 اذار «شالوا الزير من البير».
* * * *
على أي حال، وكما يردد دائماً رئىس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة عندما يسأل عن موضوع لا يريد ان يفصح عنه «كان الخبر بفلوس، بكرا بيصير ببلاش» فان اللبنانيين الذين انتظروا الحكومة طويلاً، ينتظرون الآن، ثمارها، واولى الثمار المنتظرة الامن والعدل، والوزارتان بيد 14 اذار واذا كان صحيحا ان خطف المواطن جوزف صادر وضع على نار حامية، فان حليفين كبيرين لتيار المستقبل، هما الدكتور سمير جعجع والوزير بطرس حرب، وجمهور 14 اذار، ينتظرون ايضاً ان يوضع ملفهما القضائي والامني على نار حامية ايضاً لمعرفة الجهة التي حاولت اغتيالهما بدم بارد.
«انتظر وراقب» يقول المثل الانكليزي.
ويقال ايضا” : من جرّب مجرَّبا” كان عقله مخرّبا”
al7isaabat aljayida tasna3 2asdiqaa2 jayidiin, wl 7akiim laa yamlok 2ay daghiina l2a7a bal hwa munfate7 7atta 3ala kul mukawanaat 8 2aazaar laaken 3ala 2asaas, awallto shart 2aakhirto salaameh, aw khalliik b3iid w Alla ys3idak.
متل اظبط: أكرمت الكريم ملكته، أكرمت اللئيم ملكته!!!!
متل اظبط: أكرمت الكريم ملكته، أكرمت اللئيم تمرد!!!