#adsense

وهْمُ البيان الوزاري

حجم الخط

على البيان الوزاري يهدر الجميع طاقاتهم، يجتمعون يتجادلون يفكّرون، يبحثون عن تعابير خلاقة بحيث يستطيع كل فريق ان يظهر أمام شارعه بمظهر المنتصر على الفريق الآخر.

الجيش والشعب والمقاومة، أو حق لبنان في المقاومة أو حق اللبنانيين في المقاومة أو أو … في كل جلسة يُستحضر سيبويه بحثاً عن تعابير تعجز عنها لغة الضاد.

 يحاول واضعو البيان عبثاً إخراج عصارة أفكارهم علّهم يعثرون على مصطلحات مموّهة تترك مجالاً للتأويل والتفسير…

باختصار، هي حفلة تذاكي عبثية لن تقدّم ولن تؤخّر مهما كان شكل البيان ومضمونه.

فهل يعتقد أحد ان “حزب الله” يتقيّد بنصّ او فقرة أو ببيان وزاري…؟ فهل نسينا أن “إعلان بعبدا” مذيّل بتوقيع قوى الممانعة؟ فماذا طبّق منه؟ والحال لن يكون مختلفاً مع البيان الوزاري.

من السذاجة الاعتقاد أن البيان الوزاري يمكن أن يكون اداة أو ورقة ضغط لتحييد لبنان وخروج “حزب الله” من سوريا. فـ”حزب الله” لا يؤتمر من بيروت إنما من طهران …

ومهما كُتب في البيان، سيبقى حبراً على ورق وسيضحك “حزب الله” في سرّه قائلاً: “بللو البيان وشربو ميتو”. فمنذ متى تقيّد الحزب بقانون أو دستور او بيان او حتى تفاهمات كتلك التي تم الاتفاق عليها على طاولة الحوار؟

المسألة ليست مسألة بيان وزاري، لن نضحك على بعضنا أو على أنفسنا. ولنعترف أنه لن يكون بمقدور الحكومة ان تنتزع من “حزب الله” ما يجعله يزيح قيد أنملة عن مشروعه… وما عدا ذلك تضييع للوقت ومحاولة لتسجيل انتصارات وهمية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “وهْمُ البيان الوزاري”

  1. Smart article. No need for pages and hours of talking and debating, straight to the point and we have a clear and painful picture of reality in Lebanon.

خبر عاجل