سياسة الحكومة تحدد في البيان الوزاري وما رأيناه لا يبشر بالخير… جعجع: غارة جنتا ابعد من التكتيك

فنّد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، خلال لقاء إعلامي في معراب، نقاط أربع تمحورت حول: الوضع العام والبيان الوزاري، الغارة الاسرائيلية الأخيرة على “جنتا”، قضية  خطف جوزف صادر ومسألة تنظيم “داعش” في سوريا.

جعجع رأى “أننا نعيش في لبنان وضعاً استثنائياً مزرياً انطلاقاً من التدهور الأمني المستمر الذي يجرُ معه أوضاعاً اجتماعية ومعيشية صعبة جداً، والذي يُترجم بتفجيرات واشتباكات ولاسيما في مدينة طرابلس”.

ولفت الى أن “السبب الجوهري لعدم الاستقرار يكمن في أن القرارين الأمني والعسكري ليسا بيد الدولة اللبنانية، بل هما مصادران من قبل حزب الله بشكل اساسي ويتصرف بهما يميناً ويساراً، ووحدهُ الشعب اللبناني يتلقى العواقب، وآخر حبّة في عنقود مصادرة هذين القرارين كانت في تدخل حزب الله في سوريا”.

واشار الى أن “فريق 8 آذار يحاول تسويق فكرة أن المجموعات الارهابية كانت ستأتي لتُحارب في لبنان حتى لو لم يتدخل حزب الله في النزاع السوري”، مذكراً بأن “آخر مجموعة أصولية أتت الى لبنان كانت في العام 2008 وهي “فتح الاسلام”، بحيث ان الفريق الوحيد الذي اعترض على محاربتها آنذاك كان حزب الله، بينما حكومة 14 آذار حينها هي التي اتخذت القرار بمهاجمتها وألحّت على الجيش اللبناني والقوى الأمنية لإكمال المعركة معها حتى القضاء عليها”.

وذكّر جعجع فريق 8 آذار بأن “تواجد الأصولية ليس بجديد اذ أنها متواجدة منذ أواخر الثمانينيات وبلغت أوجها في الأعوام 2000″، مستشهداً بأحداث 11 أيلول عام 2001 وما تبعها، كما أن تنظيم “داعش” كان متواجداً في العراق منذ العام 2003.

وتابع :”لم تقم أي جهة أصولية بمحاربة حزب الله منذ ذلك الوقت باستثناء بعض الفلول التي كانت الاجهزة الامنية تتمكن من السيطرة عليها، وبالتالي لماذا باتت هذه المجموعات الآن تتخذ من حزب الله وبيئته الحاضنة أهدافاً لها؟ الجواب بسيط: أن حزب الله يُقاتلها الآن في سوريا، مع العلم أنه في الحقيقة لا يُقاتلها، اذ ان مناطق قتال حزب الله هي في وجه الجيش السوري الحر، بينما “داعش” تتمركز في الشمال والشرق… ولكن انطلاقاً من قتاله الى جانب النظام بات حزب الله مستهدفاً ويُعرّض معه الشعب اللبناني”.

وأعلن “ان أي بحث للخروج من المأزق الحالي يقتضي تغيير شيء ما في هذا الواقع، وهذا ما ننتظره من اي حكومة، وفي حال أرادت اخراج البلد من هذا الواقع عليها اعتماد سياسات أخرى يجري لحظها في البيان الوزاري، وما سمعناه حتى الآن عن هذا البيان لا يُبشر بأي خير… “

وانتقد جعجع كلاماً ورد في الاعلام يقول بأنه :”يجري العمل للتوصُل الى صيغة مُرضية تحفظ لكل الأطراف مواقفها“، بينما مشكلتنا بالتحديد هي في موقف أحد الأطراف الذي أوصل لبنان الى هذا الواقع، وبالتالي اذا كان العمل يهدف الى التوصُل لمثل هذه الصيغة فعلى الدنيا السلام، وانطلاقاً من هنا اتخذ حزب القوات اللبنانية قراراً بعدم المشاركة في الحكومة”.

وتطرق الى “اعلان بعبدا” الذي “ينص على مجموعة مبادئ عامة لا يُمكن لأي اثنين أن يختلفا حولها اذ إنها تتعلق بوجود الدولة وسلطتها وحياد لبنان إيجابياً عن صراعات المنطقة وتحديداً الصراع السوري–السوري، حتى ان مذكرة بكركي الوطنية أفردت لمسألة الحياد أكثر من صفحة…”

وكشف جعجع أن “هناك صعوبة لضم اعلان بعبدا الى البيان الوزراي اذ يبدو انهم اتفقوا على صيغة، بما معناه محاولة الالتزام وتنفيذ مقررات كل جلسات الحوار الوطني، كمن يُغطي السماوات بالقباوات، مع العلم أننا نعي انه لم يُنفذ أي قرار من تلك القرارات التي اتُفق عليها في جلسات الحوار”.

وأكّد أنه “لا يوجد أي نية لدى بعض الفرقاء بتنفيذ اعلان بعبدا او التقيد به، ولا نية للانسحاب من سوريا، ما يعني ان الوضعين الأمني والاقتصادي سيبقيان كما هما، وبالتالي سيستمر المواطن اللبناني يدور في الدوامة نفسها”.

واذ حذّر من “أن الغارة الاسرائيلية الأخيرة على جنتا ليست مجرد خطوة تكتية بل برأيي لها ابعاد أكثر بكثير”، عزا جعجع تأخر موقف حزب الله حيالها لثمانٍ وأربعين ساعة، الى إيصال تفاصيل هذه الغارة الى ايران وتلقي الجواب من طهران وليس من لبنان باعتبار أن الغارة مرتبطة بالصراع القائم في سوريا، اذ بعد فشل جنيف 2 بدأت الأمور تتغير وتخلت روسيا عن وعودها والنظام حصر المشكلة بالإرهاب ولن يُحل النزاع السوري إلا برحيل نظام الأسد، باعتبار أن فشل جنيف 2 دفع بكل الأطراف لإعادة التشدد ودعم الأطراف على الأرض”.

ورأى أن “إنغماس حزب الله في الصراع الإقليمي يستجلب الويلات على لبنان والحل يكمن  بعودة الحزب الى لبنان وإنتشار الجيش اللبناني على الحدود الشمالية والشرقية كافة “.

وتناول جعجع خطف المواطن جوزيف صادر، فاعتبر أنه “من المعيب على الحكومة السابقة أن يمر اربع سنوات على ملف إختفاء صادر من دون وجود أي تحقيق جدي أو ملموس في هذا الاطار، منوهاً بطرح وزير العدل أشرف ريفي المنطقي لأنه أعاد إحياء هذا الملف باعتبار أنه في السابق حين اجتمعت لجنة حقوق الانسان سبق وأن أدلى ريفي بمعلومات حوله، ولكن تلك المحاضر وُضعت في الأدراج، وانطلاقاً من هنا أدعو رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى الى تحويل هذا الملف إلى النيابة العامة لإجراء اللازم”.

واذ جدد التأكيد أن “تصرفات داعش مرفوضة جملةً وتفصيلاً كفرض عقد الذمة تجاه المسيحيين أو غيرهم”، دعا جعجع “المعارضة السورية الى وضع حدٍّ لها رغم أن “داعش” مطالبها مختلفة عن مطالب المعارضة السورية وأكثرية أعضائها كانوا من الموقوفين في السجون السورية والعراقية بحيث أُطلق سراحهم لاستخدامهم في أغراض تخدم النظام على خلفية ان النظام كان يتحكم بهم”.

وذكّر جعجع أن ” النظام السوري بين عامي 2003 و2008 كان أكثر من دعم “داعش” لمحاربة الوجود الأميركي مع العلم ان ممارسات النظام إجرامية أكثر من هذا التنظيم”، مشيراً الى أن “منطق وايديولوجية “داعش” تخطاه الزمن منذ ما قبل العصور الحجرية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

4 responses to “سياسة الحكومة تحدد في البيان الوزاري وما رأيناه لا يبشر بالخير… جعجع: غارة جنتا ابعد من التكتيك”

  1. guys, where can we find the video of this press conference? this web site is not user friendly at all when it comes to multimedia !!
    please do something about it
    thanks !!

  2. Al nizam al souri, w bayt al assad, w 7izb al ba3th. hini essence al 2irhab, wil damar, wil kharab, wal wasakha. mafi 2in7itat 2aktar min hayk.

  3. Ya reyt kamen mnizkor yali keno jeysh la7ed/masi7iyit l jnoub yalli ka7aton 7ezeb allah min ardon

خبر عاجل