#adsense

يا سيدة النجاة… نجّينا من إجرامهم!

حجم الخط

عشرون سنة مرّت على تلك الجريمة المهولة التي أوصل اليأس مرتكبيها حدّ تدنيس كنيسة العذراء والدة الله، للوصول الى أهدافهم، التي بذلوا الكثير في سبيل تحقيقها ولم يفلحوا، فوجدوا بتفجير الكنيسة بالمؤمنين، السبيل الوحيد للوصول الى مآربهم.

تلى تلك الجريمة البغيضة، كمنفذيها، الكثير من الآلام والمآسي والأحداث الأليمة، لنا طبعاً. فهم كانوا مُنتشين بما صنعت أيديهم، وبالأهداف التي حققوها، من حلّ “القوات اللبنانية” وتوقيف قائدها الدكتور سمير جعجع وكافة مسؤوليها، والتشنيع والتنكيل بعناصرها ومحازبيها لحدّ الإستشهاد داخل سجونهم، التي كانت نسخة طبق الأصل عن السجون السورية، التي تشبه الجحيم في وصفها، فخلت لهم الساحة لتمرير مخططاتهم والغوص عميقاً في عمالتهم.

بعد تلك الضربة القاسية التي أصابتنا جرّاء تكتل كل قوى الشر ضدنا، ورغم الأصوات التي كانت تنادي بتحويلها الى مقاومة عسكرية رداً على قلب وتشويه الحقائق وكل الظلم الذي كان يلحق بنا، كنا دائماً حريصين على إبقاء مقاومتنا سلمية وباللحم الحي، لأننا كنا نعلم عِلم اليقين، أن صراعنا الحقيقي هو مع العدو السوري، ولولاه، لما تجرأ أحد من عملائه اللبنانيين الصغار على اللعب بالنار، لأنهم أصغر بكثير من أن يتحملوا عواقبها.

طبعاً كأبناء المسيح إلهنا، لا نضمر الحقد والا الضغينة لهؤلاء المساكين المضللين الذين باعوا أنفسهم للشر بأبخس الأثمان، والبعيدين عن كل ما يمت للإنسانية بِصِلة، فالله هو الديان العادل الوحيد والأوحد الذي يملك هذا الحقّ، خصوصاً أن تلك الجريمة الشنعاء وقعت في أملاكه الخاصة، أي بيت الله، بيته.

ومع ذلك، لا يمنعنا أيماننا وحرصنا على التسامح وعدم إشتهاء الأذى لأحد، من التمعُن بكل ما حدث ويحدث اليوم من عقاب قاسٍ لكل من كان له دخل بتلك الجريمة وما تبعها من جرائم وارتكابات بحق الكثيرين الكثيرين من الأبرياء، الذين دفعوا من حريتهم وصحتهم ودموعهم ودمائهم وأوجاعهم… الكثير الكثير على مذبح الدفاع عن حقنا في العيش بحرية وكرامة وعنفوان في وطننا.

وإكراماً للشهداء الذين سقطوا على مذبح الله، لن نذكر الأسماء الوسخة لهؤلاء القتلة المجرمين، فهم معروفون جيداً، وحقيقتهم واضحة كالشمس، وينالون، أو في انتظار، الجزاء اللازم للآثام التي اقترفتها أيديهم. علّهم يكونون العبرة التي منها يعتبر كل ظالم ومفتري وحاقد، وبأنه إذا كان للباطل يوم، فللحق الف يوم ويوم.

أما نحن، وبعد أن إجتزنا تلك التجربة المرّة بإيمان وثبات وإصرار، ننظر الى الوراء، لنأخذ العِبر من تلك المرحلة التي تشبه كثيراً المراحل التي مرّ بها أجدادنا منذ مئات السنين، لنتعلم، ونتذكر، ونبقى، ونستمر. مع يقيننا وإيماننا الذي لا يزعزعه شيء على هذه الأرض، وبشفاعة أمنا العذراء وجميع القديسين، أنَ مَن أوصَلنا الى هنا، ولم يتركنا في عزّ الصعاب والأيام البائسة الظالمة، لن يتركنا اليوم، ولا غداً، ولا بعد ألف غد، وسيبقى معنا دائماً كما وعَدَنا… حتى إنقضاء الدهر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “يا سيدة النجاة… نجّينا من إجرامهم!”

  1. Hi Michel
    Salem toumak 3a hal Kalaim el 7oulou. Allah ye7mik wenchallah rou7 2l oudoush bidal wnawer 3a2lak ta nisma3 hayk kalaim 7elou. Wmetil ma 2al el Hakim “MA BI SI7 ELLA SA77I7”.
    God bless you all.

خبر عاجل