#adsense

عندما تأتيك المذمّة من الحوالش

حجم الخط

إذا قُدِّر أن يكون للكرامة الوطنيّة عنوان، فسوف يكون طبعاً “ميشال سليمان”. بئس الزمن الذي صارت فيه الوطنيّة تهمة والحفاظ على لبنان جريمة وقول الكلمة الحقّ يستجلب الشتيمة.

هو زمن الكوليرا؟ نعم إنه كذلك. هو زمن أعداء لبنان، يتنطّحون من خلال أوراقهم الخريفيّة البائدة، يرتعدون خوفاً من كلمة الحقّ التي تقارع سيوفهم المسنونة لنحر لبنان، المنطق يرعبهم، الوطنيّة تقتلهم، حبّ لبنان يقضّ مضاجعهم، فبالنسبة لهؤلاء الحوالِش، “طهران أولاً”.

تنتقدون رئيس الجمهوريّة وهذا حقّكم، لكن لماذا الشتيمة يا أنتم، هل صرتم بلا حجّة وبلا منطق ليصل بكم الأمر حدّ التطاول على مقام هو بمثابة قدس أقداس اللبنانيين جميعاً. هلّ لهذه الدرجة أصبحت أقلامكم الصفراء بلا حياء؟

من تظنّون أنفسكم وما هي الوكالة الإلهية المعطاة لكم لتوزيع الوطنيّة على هذا وكيل الشتائم لذاك. ألهذه الدرجة وصلت غطرستكم؟ والله والله ستندمون.

الجريمة التي ارتكبها الرئيس ميشال سليمان بنظركم هي مفخرة لنا نحن الذين نحبّ لبنان دون سواه، فلبناننا أولاً، قبل إيران وقبل السعودية وقبل سوريا الأسد وسوريا الجيش الحرّ وسوريا النصرة والدواعش والحوالش، لبناننا قبل روسيا الأرثوذكس وأميركا وفرنسا الأم الحنون، لبناننا نحن، قبل روما وعظمة الفاتيكان.

جريمة الرئيس سليمان أنه أراد إيقاف نعوشكم الوافدة بالعشرات من سوريا “الست أنيسة” التي تدافعون عنها، سوريا التي صارت جحيمها ناراً يلتهم أخضرنا واليابس، جحيم يقتل جيشنا الباسل بسبب تهوركم الأعمى. نعم، ممانعتكم تأكل الحصرم وجميعنا يضرس، ممانعتكم تجلب على لبنان الويلات، ممانعتكم تقتلنا، ممانعتكم إنكسار لا انتصار كما تظنون أو كما تدّعون. شتان شتان ما بين الانتصار للبنان وذاك الانكسار الذي يدفع ثمنه شعب لبنان.

ميشال سليمان هو رئيسنا، هو عزُّنا وفخرنا ورمزنا مهما حاولتم، يريد التمديد؟ حتماً لا. قالها في السرّ كما في العلن، قالها لي، قالها له، قالها لكم، قالها لأولياء نعمتكم. لا يريد ذلك ولا يرغب بذلك. يؤسفنا أنه لا يريد البقاء، فلو عادت الينا، لطالبناه البقاء وقد نتوسله ذلك، في ظلّ ما يُحكى عن مخططات خبيثة تُطبخ لهذا القصر وهذا اللبنان في ليل حالك السواد.

نعم، قد يحتاج قصر بعبدا إلى عناية، ليس لأن ساكنه لا يميّز بين الذهب والخشب، بل لأن ساكنه يتمتع بأخلاق من ذهب، تطير عالياً فوق أبينتكم الشاهقة، فقد تكون العناية الحقيقية، عبر إيجاد “فريق يحسن كتابة الشتيمة” تماماً كما تفعلون. هذه العناية التي يفتقدها قصر بعبدا، بإرادة ذاتيّة من ساكن الرمز، هذا الذي أعاد للقصر شموخه وجعل منه قِبلة أنظار الشرفاء الذين يعشقون لبنان. لبنان الذي أراده ميشال سليمان قويّاً كريماً عزيزاً شامخاً بتحييده، لا يأبه لأقلام حبرها دم وخرطوشها أوراق خريفيّة بالية.

فخامة الرئيس، إذا ما أتتك المذمّة من الحوالش، فهي الشهادة بأنك السياديّ فوق العادة. ويا جبل ما يهزك ريح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

20 responses to “عندما تأتيك المذمّة من الحوالش”

  1. Bchara khayralla abda3t yislem lisenek w kalamek w alla yihmik w yihmi Fakhamet ra2is ljoumhouriyi w alla ykater min amselek ya watani wa chouje3

  2. ربما قد لا يحسن الرئيس سليمان التفريق بين الذهب والخشب بمفهوم جماعة الولي الفقيه ولكنه بالتأكيد يعرف المصلحة اللبنانية جيدا ويعرف التفريق بين الوطنيين اللبنانيين وبين عملاء ايران وسوريا الذين يتامرون على لبنان ويستقدمون الارهاب الى ربوعه ويؤسسون لبيئته الحاضنة

  3. لبنان يحتاجك يا سيادة الرئيس سليمان والقصر ﻻ يليق اﻻلك وﻻمثالك من شرفاء لبنان امثال جعجع.اننا ةراءك ومعك للتبد يا سيادة الرئيس الشريف العفيف الكبسر والغالي اليك نرسل تحياتنا ونقف اجلالا امامك لانك عظيم

  4. kalaam dahab saafi 3yaar 24 qiirat, maa 2assart bi li7yiton, sha3b nijes maa biyfhamou 2illa bil bahdaleh.

  5. al7awalesh aw mortazaqat alfaqih sayadf3on thaman erhabehem.wkol taghiya masiroh
    ma7tom !!!

  6. استاذ بشارة انا اول مرة بقرا مقال لحضرتك بس حابي اشكرك ﻻنك عبرت عن كل كلمة جواتنا وكتبت كل اللي نحنا بدنا نقولو.بشكرك واحسنت الله يكتر من امثالك ويحمي تاج راسنا الرئيش سليمان

  7. قال الامام علي بن ابي طالب : ما ترك لي الحق صاحب ، و فخامة الرئيس نطق بالحق و بشجاعة ، وهذا الحق هو هو وسام فخر لكل لبناني وطني حر

  8. Wonderfully written Mr. Bechara , thank thank you for the bold expression of opinion in this unfortunate “time of cholera”.

  9. استاذ بشارة بنشكرك لأنك عبَرت فعلاً عما يختلج في صدورنا وبكل وضوح.
    هذا الكلام لم نعد نسمعه ممن تبؤوا المنصب الأول في الدولة منذ عهد البشير.
    سيدي الرئيس هذا ما يٌود كل لبناني أصيل سماعه, حماك الله وسدد خطاك, نحبك ونفديك إلى الامام فكلنا معك…

خبر عاجل