كتبت صخيفة “النهار”:
في حين كان ينتظر ان تشكل عطلة نهاية الاسبوع فسحة أمام تحريك الاتصالات تمهيدا للتوصل الى توافق حول بند المقاومة العالق في لجنة صياغة البيان الوزاري، وذلك قبل الاجتماع الثامن المقرر لها السادسة والنصف من مساء غد، فرض التصعيد المفاجئ للهجة “حزب الله” تجاه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان نفسه بندا أساسيا لما يحمله من مدلولات سياسية تفتح المواجهة عاليا بين الحزب ورئيس الجمهورية على مسافة أشهر قليلة من إنتهاء ولايته الرئاسية، بما فسرته أوساط سياسية مطلعة بأن الاستهداف المباشر من قبل الحزب للرئيس يقطع الطريق كليا امام أي إحتمالات لطرح تمديد الولاية كخيار من ضمن خيارات اخرى.
ورأت الاوساط عينها ان اللغة العالية النبرة التي توجه بها الحزب الى رئيس الجمهورية وهي غير مسبوقة في الخطاب السياسي ولا سيما حيال الموقع الاول في البلاد يؤشر الى ان المناخ الاقليمي والدولي الذي سهل قيام الحكومة قد لا ينسحب على الاستحقاقات الاخرى وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي بما يهدد بعودة شبح الفراغ وإمكان تحول حكومة الرئيس سلام الى تصريف الاعمال ما لم تنجح القوى السياسية في الأسبوعين الباقيين أمامها في التوافق على صيغة مقبولة للبيان الوزاري لنيل الثقة على أساسه.
وإذا كان كلام سليمان جاء على خلفية تمسكه بإعلان بعبدا كما جاء في تغريدته المسائية والتي قال فيها ان قصر بعبدا في حاجة الى الاعتراف بالمقررات التي تم الإجماع عليها في أرجائه ( اعلان بعبدا)، فإن بيان الحزب بدا واضحا في رده على رئيس الجمهورية في الشق الذي تناول فيه المقاومة في خطابه في جامعة الكسليك قبل ايام.
وهذه المواجهة التي دخل على خطها اكثر من فريق سياسي على ضفتي 8 و14 آذار ، الاول من موقع مساندة الحزب والثاني من موقع دعم رئيس الجمهورية والدفاع عن موقع الرئاسة الاولى، فإن هذه المواجهة لا بد أن ترخي بثقلها على الاجتماع الثامن للجنة الوزارية غداً في السرايا الحكومية.
وفي حين بدت كل الأجواء المرافقة للمشهد السياسي امس، مأزومة ولا تؤشر الى اي احتمالات في إمكان خرق، مما قد يطيح إمكان التوصل الى توافق على البيان يؤهل الحكومة لخوض جلسات الثقة، خصوصا وان المحركات كلها توقفت في عطلة نهاية الاسبوع على ما قالت أوساط رئيس الحكومة، فإن وزير الصحة وائل ابو فاعور لم يطفئ محركاته وقد خرق الجمود عبر استمراره في وساطته. وعلم انه تواصل مع الرئيس سعد الحريري الذي ابلغ اليه تأكيده على اهمية التوافق على البيان الوزاري وانما من منطلق الربط بين المقاومة ومرجعيتها التي هي الدولة.
وفي السياق عينه، ابلغ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق “النهار” ان النقاش سيكون صعبا بعد التصعيد الذي شهدناه امس، ولكن نحن من جهتنا، موقفنا واضح ونحن نريد ان يكون البيان خطوة على مسار الاستراتيجية الدفاعية فيما يتعلق بالعلاقة بين الدولة والمقاومة وأي كلام من خارج هذا السياق لن يسير.
وعن توقعاته بالنسبة الى جلسة غد ومدى إنعكاس التصعيد الاخير بين سليمان و”حزب الله” عليها، قال انه من المبكر الحكم على الجلسة وثمة متسعا من الوقت بعد من اجل معالجة الموضوع.
وينتظر ان يلقي التصعيد المتنامي على الجلسة الوزارية التي يعلق رئيس الجمهورية أملا كبيرا عليها في إمكان انتاج البيان الوزاري، عشية توجهه الثلثاء الى باريس للمشاركة في مؤتمر مجموعة الدعم الدولية، بما يعزز موقف لبنان وإمكان حصوله على الدعم المالي الذي يحتاج اليه لمواجهة ازمة النازحين السوريين. والمعلوم ان اي هبات او مساعدات لن يقرها المجتمع الدولي قبل قيام حكومة فاعلة قادرة على اتخاذ القرار في شأن قبول الاموال والتصرف بها.
على صعيد آخر، تفاعلت امس اعترافات الموقوف نعيم عباس في شأن كشفه عن الاعداد لعمليات انتحارية تستهدف تفجير مركزي تعبئة الغاز في منطقة بئر حسن، مما دفع وزير الداخلية الى اصدار قرار بقفلهما ريثما يتم افراغ المخزون في انتظار توفير اجراءات امنية كافية للحد من احتمالات نجاح اي عمليات مماثلة.
ما قال لكم د. جعجع شو بدكم بهل الحكومة المسخرة ما كنتوا تفهموا يا مساطيل.
mech msatil abadan, bas wosouliyiin….