#adsense

أرض مزيارة مهدّدة… فهل يحميها مَيسوروها؟

حجم الخط

كتبت رينا ضوميط في صحيفة “الجمهورية”:

تكتسب منطقتا «السواقي» و»بشنّاتا» أهمية خاصة لدى أهالي مزيارة الذين يتخذون منهما مصيفاً منذ مئات السنين، فأبناء مزيارة الشمالية لم يصدّقوا ما سُرّب منذ مدة من أنّ شبح التغيير الديموغرافي يلوح في الأفق وأنّ ظاهرة بيع الأراضي تدقّ أبوابهم.

بعد ظهور مسلسل بيع الأراضي المتنقل بين منطقة وأخرى، ظنّ أهالي مزيارة أنه حطّ رحاله في منطقة «السواقي» التابعة عقارياً للضنّية والتي يملكونها، الأمر الذي نفاه أحد مالكي الأرض جوزف نصر، مؤكداً لـ«الجمهورية» أنّ «لا نية لبيع الأرض حالياً، وفي حال عرضت للبيع فلن يشتريها إلّا ابن مزيارة»، موضحاً أنّ «ما يتردد عن أنّ طرابلسياً يسعى لشراء الارض غير صحيح»، مدرجاً هذا الكلام في اطار «الحكي»، ومشيراً الى أنّ «مصرف لبنان لم يمسح العقار نهائياً».

وكشف أحد المطلعين البارزين على الملف لـ«الجمهورية» انّ «الارض التي يملكها آل نصر وتحديداً الاشقاء جوزف وجبران وكارلوس وادي واسكندر وسعدو، وتبلغ مساحتها نحو مليون و800 ألف متر مربع وترتفع زهاء 1700 متر عن سطح البحر، هي مرهونة لمصرف لبنان بمبلغ 7 ملايين دولار مع حق الاسترداد»، لافتاً الى أنّ «الرهن معقود في الثمانينات بعدما اعلن آل نصر إفلاس مصرفهم الذي كان يُعرف بـ«بنك نصر الإفريقي»، ووضع مصرف لبنان يده عليه منذ ذلك الحين». وأضاف: «مضت المهلة الزمنية التي استحق فيها الدفع ولم يكن في حوزة المالكين مالٌ كافٍ لاسترداد الأرض، حتى إنّ المصرف لم يعرض العقار للبيع»، لافتاً الى أنه «منذ ثلاث سنوات ربح بنك نصر الافريقي دعوةً على بنك في احدى دول أوروبا بمبلغ 25 مليون دولار، وعندما علم مصرف لبنان بتوافر مال لدى المالكين بعد وصوله الى لبنان، طلب من اصحاب العقار دفع المال المتوجب عليهم لاسترداد أرضهم».

وأعلن عن اجتماع عقد منذ أسبوعين تقريباً بين المالكين وأحد نواب حاكم مصرف لبنان بغية التوصل الى صيغة ترضي الطرفين، بحيث لا يباع العقار إلاّ لأهالي مزيارة، لكنّ الاجتماع لم يتوصل الى ايّ نتيجة، وتقرر عقد إجتماع آخر مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وفي هذا الاطار، قال العميد المتقاعد في قوى الامن الداخلي أمين صليبا لـ«الجمهورية»: «أثناء وجودي في طرابلس، سمعت مُصادفةً حديثاً يفيد أنّ مصرف لبنان في صدد إنهاء صفقة بيع عقار في منطقة تُعرف بـ «السواقي» تابعة عقارياً لمنطقة الضنية، وفي موقع استراتيجي يشرف على كلّ منطقة زغرتا، وهذا العقار يملكه آل نصر»، و«أمّا الشاري فهو طرابلسي من الطائفة السنّية وسعر المتر الواحد لن يتخطّى الثمانية دولارات» حسب ما اوضح صليبا. وتابع يروي: «بعد فترة قصيرة، كنتُ في سرايا أميون حيث سمعتُ من مصدر موثوق بموضوع البيع نفسه، إلّا أنّ شخصاً جديداً قد دخل على الخط، لكنه هذه المرة كان ابن الطائفة الشيعية ولم يُعرف ما إذا كان من الشمال أم لا»، وكشف أنّ «هذا العقار يعلو 1700 متر عن سطح البحر، وهو يعني كثيراً لأهالي مزيارة، ولا سيما الميسورون منهم الذين يتخذون من المنطقة مصيفاً منذ مئات السنين، وتحديداً منذ أن اشتراها آل كرم ونصر والعبد». ولفت صليبا إلى أنه سعى الى ايصال الخبر الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ليتّخذ الاجراءات المناسبة، «لأنّ البَيْع إذا تمّ من شأنه أن يغيّر الوجه الديموغرافي للمنطقة، إذ إنّ مساحة العقار الضخمة تسمح للشاري الجديد ببناء مجمعات سكنية قد يصبح عدد سكانها في يوم من الأيام، أكبر من عدد أهالي مزيارة، وهذا ما لا يمكن التساهل فيه».

وعلى الفور، تحرّكت الفعاليّات في مزيارة وأُجريت إتصالاتٌ للتأكد من صحة البيع، وتدخّل رئيس «حركة الأرض» طلال الدويهي الذي اتصل بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لمواجهة الموضوع ووضع حدٍّ له عاجلاً، أو توضيح حقيقة ما يجري قبل أن تتحرّك الحركة ميدانياً للتصدي لهذا الأمر، في انتظار أن يؤمّن ميسورو مزيارة زبوناً يشتري هذا العقار، وإذا لم يتأمن المبلغ من طريق شخص واحد، يُفرَز العقار ويُباع لمجموعة اشخاص تحت مظلة بكركي.

ودعا الدويهي في حديث لـ«الجمهورية»، مصرف لبنان الى «عدم التعامل مع ملفات الأراضي والعقارات المتوافرة لديه نتيجة الرهونات العقارية بطريقة عشوائية وتجارية بحتة، بل من منطلق الحفاظ على العيش المشترك واحترام الخصوصية المناطقية والنسيج الوطني اللبناني القائم على التنوّع».

من جهته، أكد أحد أبناء مزيارة المتابع للملف المحامي هنري خوري لـ«الجمهورية» أنّه تابع الملف وتحدث الى نائب رئيس بلدية مزيارة بيارو دعبول وأصحاب العقار، و«جميعهم أكدوا لي أنّ ما أثير هو بمثابة زوبعة في فنجان، ولا صحة لكلّ ما قيل عن نية مصرف لبنان البيع»، موضحاً أنّ «العقار غير معروض اطلاقاً للبيع، وهو يمتد من اعلى منطقة السواقي قرب مزرعة يملكها يوسف مارون الدويهي ويقع في جوار مزرعة «بِتِليّا» و«عين النواحير»، وكل ما يتداوله الاعلام ليس إلّا مجرد شائعات، فالأرض يريدها أصحابها وأهالي مزيارة لن يسمحوا لأيّ غريب بالإستيلاء عليها».

ويبقى السؤال الذي يقلق الأهالي، هل سيتحرّك ميسورو مزيارة لحماية أرضهم إذا عُرضت للبيع؟

المصدر:
صحيفة الجمهورية

One response to “أرض مزيارة مهدّدة… فهل يحميها مَيسوروها؟”

  1. Dear Reina just to adjust the topic once and for all , the nasrs’ dint buy any single meter in the mountains throughout history , they took it as a collateral against 50 thousand lbp loan in the mid 50′ of the last century from one of the solomons and it’s a fact that up till date the solomons are the biggest land lords up in the mountains with a portfolio of over 20 m m2 and because of the acquisition back then that was made by ” banque nasr d’afrique et du liban” they are still facing many and many Uncleared And undetermined issues Between them and the solomons topographically speaking , that’s why , they can never sell not to mention that ethically speaking them won’t do it nor their eldest will allow them to do it .

خبر عاجل