#adsense

أيّ إيران نُصدّق؟!

حجم الخط

 

يحتاج حجم التعقيد الذي بلغه المشهد الإيراني إلى إعادة تركيب الصورة، والسؤال: أّي إيران نصدّق؟ إيران «حسن روحاني» أم إيران أحمد جنتي؟ وأقرب إلى اليقين أنّ كليهما «قناع» مروّع بـ «وجهين»!!
إيران «أحمد جنتي» أمين مجلس صيانة الدستور الإيراني، أعلنت خلال اجتماع حكومي يوم الاثنين الماضي أنه: «تم التمهيد لظهور المهدي المنتظر ويجب أن نستعد للامتثال إلى أوامره»!! هل نصدّق إيران أسيرة الغيبات؟ وكيف يمكن التعاطي مع دولة تنشر هلوساتها وفي اجتماع حكومي؟!

وهنا لا بُدّ لنا من السؤال:كيف سينعكس إعلان أحمد جنّتي على لبنان وعلى اللبنانيين؟! ومما خُطّ على هامش ظهور مهدي إيران أنّه: «أن من أراد أن يكتشف مدى طاعته للإمام (المهدي) عندما يخرج فليكتشف الآن مدى طاعته لنائب الإمام [الوليّ الفقية، علي الخامنئي، مرشد الجمهورية الإيرانية] الذي أمرنا بطاعته، فإن المقياس في مرحلة الغيبة هو الطاعة لولي الأمر»، وإذا كان التنظير لطاعة «الوليّ الفقيه» بلغ مداه وخلاصته في تفسير أمين عام حزب الله حسن نصر الله بقوله: «نحن ملزمون باتّباع الولي الفقيه، ولا يجوز مخالفته. فولاية الفقيه كولاية النبيّ والإمام المعصوم واجبة. والذي يردّ على الوليّ الفقيه حكمه فإنه يردّ على الله وعلى أهل البيت» [مجلة العهد العدد 148 الصادرة في 24 نيسان 1987] فكيف الحال مع ظهور «مهدي إيران» بعد إعلان أحمد جنتي أنّ: «المهدي لن يتخلى عن أصدقائه وأنصاره، يجب أن ننتظر ظهوره»، والبلاغ العسكري لممثل ولي الفقيه في الحرس الثوري محمد سعيدي: «الاستعداد المحلي والإقليمي والدولي، لأن موعد ظهور المهدي بات قريباً»!!

هل نُصدّق دعوة إيران «حسن روحاني» الذي قال خلال تسلّمه أوراق اعتماد السفير السعودي الجديد عبد الرحمن غرمان الشهري في طهران: «ممّا لا شكّ فيه أنّ التعاطي والتعاون بين إيران والسعودية بإمكانه أن يكون مفيداً لاستقرار أمن المنطقة برمّتها»، وهذا الكلام صحيح ودقيق من الجهة النظريّة، ولكن من الجهة العمليّة، ربّما علينا أن نُصدق التفجير الإرهابي الذي أودى بحياة عسكريين إماراتيين وبحرانيين والذي أعلنت «سرايا الأشتر» مسؤوليتها عنه؟!

«تم التمهيد لظهور المهدي المنتظر»؛ والمطّلع على «مُؤلف» الشيخ علي الكوراني «عصر الظهور» يُدرك مدى خطورة ما قاله «أحمد جنتي»، في الواقع؛ربّما علينا أن نصدّق ضاحي خلفان بأنّ: «الجاني في عملية اغتيال الشحي[الضابط الإماراتي من قوة «أمواج الخليج»المنبثقة عن اتفاقية التعاون الأمني الخليجي المشترك]، تردد على لبنان، ودرّب على التفجيرات في حزب الله»، فهل ينقص لبنان أن يتحوّل إلى بلدٍ يُصدّر الإرهاب إلى العالم العربي؟!

أيّ إيران نُصدّق؟! بالتأكيد إيران «أحمد جنّتي»، لأنّ إيران «حسن روحاني» تنتهي بكلمة تخرج من بين شفتيّ «الوليّ الفقيه»، فهوـ في كتاب: «حزب الله، المنهج، التجربة، المستقبل»ـ : «الوليّ الفقيه كخليفة للنبيّ والأمة».

المصدر:
الشرق

One response to “أيّ إيران نُصدّق؟!”

خبر عاجل