#adsense

لعبة “حزب الله” من يانوكوفيتش إلى عون

حجم الخط

افتتاحية المسيرة لهذا الاسبوع:

تنقسم الشعوب السلافية الشرقية تاريخياً إلى ثلاث مجموعات أساسية:

الروس الكبار، أي الروس الحاليون.

الروس الصغار، أي الأوكرانيون.

الروس البيض، أي البيلاروس.

ولأن الأوكرانيين هم الروس الصغار بالنسبة للروس الكبار، وخضعوا طويلاً لهيمنة الأشقاء الأكثر عددا والأوسع نفوذا، يصعب على فلاديمير بوتين أن يتحمّل تمرّد الأوكرانيين على سطوته.

وما يزيد المشكلة تعقيداً، أن قسماً من سكان شرق أوكرانيا هم من الروس أو من الأوكرانيين الذين يتعاطفون مع موسكو سياسياً وحتى يوالون بطريركية موسكو وكل روسيا، بينما كثرة من الأوكرانيين الأورثوذكس في الوسط والغرب يميلون إلى التحرر من هيمنة موسكو، كما الأوكران الكاثوليك في أقصى الغرب. ففي أوكرانيا شيء من لبنان.

أما في ما يتعلق بشبه جزيرة القرم، فإنها كانت تاريخيا موضع نزاع بين دول عدة وشعوب عدة، علماً أنها تشكل امتدادا طبيعيا لأوكرانيا، ووجود أكثرية روسية فيها حصل بعد طرد التتار منها.

ما يهمنا من كل ما تقدم، أمران لا بد من التوقف عندهما:

أولاً: إصرار روسيا بقيادة فلاديمير بوتين على استعادة بعد سوفياتي في المضمون وقيصري في الشكل، لتوسيع هيمنتها واستعادة نفوذها، على حساب مبادىء الحرية والديمقراطية، ولصالح دعم ديكتاتوريات ترفض التنوّع وتمارس القمع الأعمى في حق شعوبها، وهو ما ينطبق تماماً على الدعم الذي توفره موسكو لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وتغطيتها لارتكاباته ومجازره ولجوئه إلى استعمال الكيميائي والبراميل المتفجرة في حق النساء والأطفال. ولا يختلف أداء روسيا حيال أوكرانيا كثيراً عن أدائها حيال سوريا، حيث دعمت الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش الذي مارس التنكيل بالمعارضة وأجهزت أجهزته على المتظاهرين فأودت بالعشرات.

ثانياً: إن لبنان معني بهذه السياسة التي تكرّس النظام السوري، ولو موقتاً أو حتى إشعار آخر،  في موقع الوصاية المستمرة عليه من خلال «حزب الله»، حيث يبرز تبادل الخدمات واضحاً بل نافراً واستفزازيا بين هذا النظام وبين الحزب، بمواكبة من النظام الإيراني وغطاء من روسيا ورئيسها.

وما يزيد الطين بلة هو هزالة الموقف الأميركي وضعف باراك أوباما الذي يستنزف «بمهارة» الرصيد الذي تركه سلفه جورج بوش في ترسيخ رصيد بلاده جباراً أعظم.

حاشية في الأساس:

إن ما نشهده اليوم من استقواء متماد لـ «حزب الله» على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية وسيادتها وقرارها، وصولاً إلى التطاول المخزي على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ما هو بالدرجة الأولى إلا نتيجة طبيعية للسلاح الذي تركه النظام السوري حصرا بيد «حزب الله» تحت شعار المقاومة، وهي مقاومة بات شغلها الشاغل الدفاع عن هذا النظام وقتل السوريين في ديارهم.

أما السبب الثاني لتفلّت «حزب الله» من أي قيود وروادع، فهو شعوره بوجود غطاء مسيحي يوفّره العماد ميشال عون الذي يبدو أنه نسي كل مواقفه الحريصة على الموقع المسيحي الأول وصلاحيّاته وكرامته، فسكت أولاً عما تتعرض له الرئاسة من حملات سافرة، كرمى لإيمانه بفرصة وصوله إلى رئاسة الجمهورية وحرصاً على عدم إزعاج حليفه الأول «حزب الله». ثم ذهب الى موالاة حليفه ضد الرئيس.

إن أداء رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» إن دلّ على شيء، فعلى استعداده لرمي كل المبادئ والثوابت التي طالما رفعها عنوانا لحركته السياسية، من موقف «التيار الوطني الحر» في وثيقته التأسيسية بعدم شرعية المقاومة بعد الانسحاب الإسرائيلي في العام 2000 مروراً بشعار المستحيل، وصولاً إلى شهوة الكرسي الرئاسي ولو مخلّعاً ومشلّعاً!

المصدر:
المسيرة

3 responses to “لعبة “حزب الله” من يانوكوفيتش إلى عون”

  1. ان وصل اليها ولكنها من سابع المستحيلات

  2. firstly, it is impossible to compare oranges to apples, just nothing in common. Secondly, The Russian church is trying hard to keep the values within the Russian society far from the west “modern open minded propaganda” like Lady Gaga’s concept under what so called human rights, gay rights, lesbian rights, democracy and so on (is that what we want to see Russia looks like?). The barriers Mr Putin is trying to built is not new, it goes back to the 18th-19th centuries. Just to remind you that Mr Putin was elected, while Mr Assad was appointed by the west to continue his Father’s policy. If I may, I believe that we Lebanese need to be very careful when we approach the Russian Geo-political goals in our analysis.Moreover, if we talk democracy, in Ukraine or any other nation, the people have the right to decide their future. why referendum in Scotland is something we do accept and understand while in Crimea is allowed? We are really tired of these double standards. You do not come to my home and tell me what I am allowed to do and what I am not. Unfortunately in the west is all about money and only money. Fortunately in Russia and still in many other societies the values could still be harmonized with their poli-economical interests.

    • 100% & Crimea is a Russian state, people living there have relatives in Moscow not in Kiev.. though its under the political map of Ukraine, russia have the rights to defend its own citizens, most the inhabitants of east ukraine are russian slavs… and those neo nazzi anti christian rebells proved their true aim by attacking russian communities in many parts in west that country… russia can erase those bu…ds {3rd & 4th generation nazzis – the grandsons of the nazzi troops that raped 90% of ukranian women in the 2nd world war} in a glance; ethnic diversity is a fact and a great social problem that face many countries, Poland, Ukraine ….

خبر عاجل