Site icon Lebanese Forces Official Website

صحف الخليج تضجّ بقرار سحب سفراء من قطر: “لن نقبل التبعية”… والدوحة ترد: “اهواء وامزجة”

ضجّت الصحف الخليجية والعربية والعالمية بخطوة سحب السعودية والبحرين والامارات سفرائها من قطر. فهذه الخطوة المفاجئة ارخت بثقلها على المشهد السياسي الخليجي والعربي.

في هذا السياق، نقلت صحيفة “عكاظ” السعودية عن محللين سياسيين خليجيين أن خطوة سحب سفراء الرياض والمنامة وابوظبي من الدوحة تأتي في إطار ميثاق دول مجلس التعاون الذي يدعو إلى الأمن الجماعي لدول الخليج. وقالت ان قطر بحاجة إلى إعادة النظر في سياساتها والالتزام بموقف موحد.

وعلقت صحيفة “الوطن” السعودية على سحب سفراء الرياض والمنامة وابوظبي من قطر فلفتت الى انه “مخطئ من يظن أن توحيد المواقف والسياسات الخليجية يعني التبعية أو الذوبان، وواهم من يرى أنه يمكن تجزئة أمن دول الخليج؛ ذلك أن من أهم متطلبات التكتل السياسي، الاتفاق على الإجراءات الأمنية الكفيلة بالاستقرار، والضامنة للوقوف في وجه التهديدات”، معتبرة “ان التفرد لم يعد مقوبلا”.

من جهة مقابلة، اعتبرت صحيفة “الراية” القطرية ان “القرار الذي اتخذته كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة ، جاء صادماً ومخيباً لآمال كل مواطن خليجي“. واضافت: “لكل من ينتظر ردة فعل قطر ، نقول إن قطر لن تفعلها وتقطع صلاتها مع أشقائها في دول مجلس التعاون مهما بلغت درجة قطيعتهم لها ، لن تقطع قطر صلة رحمها مع أشقائها وتفعل ما يفعلون هم معها، فهذه الصلات أقوى بكثير من العلاقات الدبلوماسية المتقلبة التي تتنازعها الأهواء وتقلبات الأمزجة في لحظات يغيب فيها الوعي بخطورة الحدث وعواقبه وتبعاته وتأثيراته الشعبية والاجتماعية”.

أما صحيفة “الشرق” فكتبت تحت عنوان “حقائق تكشف لأول مرة حول سحب السفراء” قائلة: “كشف مصدر خليجي، إن قطر قبلت آلية تنفيذ اتفاق المبادئ الذي قامت بإعداده دولة الكويت الشقيقة باعتبارها دولة الرئاسة، وقامت بإرسال المسودة الى وزراء خارجية مجلس التعاون لمناقشته في الاجتماع الوزاري الخليجي بالرياض، الا ان الاجتماع لم يناقش ما وضعته الكويت، واستبدل بآلية وضعتها السعودية دون التشاور مع بقية الدول الخليجية.”

وأضافت: “وقال المصدر الخليجي الذي رفض ذكر اسمه ان الخلاف الحقيقي يتركز على الموقف من الوضع في مصر التي لم تستطع كل من الامارات والسعودية الخروج من المأزق الذي دخلتا فيه، على الرغم من تقديم المليارات لنظام الحكم، إلا أن الأوضاع لم تستقر في مصر بعد، بسبب رفض شرائح واسعة من الشعب المصري للانقلاب.”

اما صحيفة “الشرق الاوسط” فقالت ان “الجديد في الإشكال القطري هذه المرة العقوبة الجماعية، بسحب السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من الدوحة. مع قطر دراما طويلة مستمرة منذ نحو عشرين عاما، مصدر إزعاج وقلاقل، إنها فعلا صداع الشقيقة. وقبل أن أرسم صورة لما يحدث، ألخصها في جملة واحدة؛ دوافع المشاحنات القطرية غالبا قطرية، وليست بالضرورة مشروعا موجها ضد أحد. هذه المرة يجد المواطن القطري نفسه في حرج شديد، وكذلك الحكومة الجديدة التي تريد أن تعلن عن نفسها بلغة الجيل الجديد”. ولفت الى ان “حكومة قطر، كما خسرت، وبددت ملياراتها بدعم نظام الأسد وحزب الله من قبل ضد السعودية، تكرر نفس السيناريو بالمال والدعاية وشركات العلاقات الدولية والمحامين لدعم هذه الجماعات التي لن تكسب في مصر، لأن المؤسسة العسكرية هناك أقوى من الإخوان، قطر قادرة فقط على إزعاج المصريين”.

صحيفة “التلغراف” البريطانية لفتت الى أن العالم قد لا يشعر بتأثير فوري لتلك الخطوة إلا ان هذا التأثير قد يمتد خارج نطاق المخاوف حول النفط والغاز الطبيعي لينعكس أيضا على الازمة السورية في ظل عدم التنسيق بين السعودية وقطر في عمليات دعم المعارضة المسلحة على الأرض.

Exit mobile version