14 محمية طبيعية في لبنان تشكل ثروة جمالية وثقافية وسياحية

يصادف العاشر من آذار، اليوم الوطني للمحميات الطبيعية. أين تقع المحميات في لبنان؟ وما الذي يميزها حتى تستحق اسمها؟.

المحميات الطبيعية عبارة عن مساحة من اليابسة أو البحر ذات الطابع الإيكولوجي الهام أو المنظر الطبيعي المميز، وهي ثروة طبيعية جمالية ثقافية وسياحية مخصصة لحماية وصيانة الموارد الطبيعية وخصوصا التنوع البيولوجي، وتمثل النظم الإيكولوجية المختلفة في لبنان. كما أنها من الركائز الأساسية في سياسة التنمية الريفية، وهي أيضا من أهم الوسائل الوقائية من التبدل الاصطناعي والتدهور البيئي والنمو السكاني السريع والتمدد العمراني وخطر فقدان جزء هام من تراث الوطن الطبيعي وثروته الوطنية، أي أن المحميات هي وسيلة وقائية من التغييرات التي يدخلها الإنسان على البيئة؛ وبالتالي تعتبر المحميات الطبيعية شواهد حية من تراثنا الطبيعي وثروتنا الوطنية، ويتوجب حمايتها للمنفعة العامة والأجيال المقبلة.

في لبنان 14 محمية طبيعية تشكل حوالي 3% من مساحة وطن الأرز، تحتوي هذه المحميات على تنوع بيولوجي غني جدا يتمثل في حوالي 370 نوعا من الطيور المقيمة والمهاجرة وما يزيد على 2000 نوع من النباتات والأزهار البرية والكثير من هذه النباتات هي متفردة للبنان والبعض منها طبية وعطرية ومأكولة هذا بالإضافة إلى حوالي ثلاثين نوعا من الثدييات نذكر منها الذئب والضبع والهر البري والنيص (Porc épic) والسنجاب.

وهذه المحميات تنشأ وتدار تحت إدارة وإشراف وزارة البيئة، وهي تحتوي على معظم غابات الأرز المتبقية في لبنان.

تبلغ مساحة غابات الأرز في لبنان داخل وخارج المحميات حوالي 2000 هكتار موزعة على حوالي 12 تجمعا وغابة نذكر أهمها القموعة (موقع طبيعي محمي)، إهدن (محمية طبيعية)، بشري (غابة محمية)، تنورين (محمية طبيعية)، حدث الجبة، جاج (محمية مقترحة)، عين زحلتا وبمهريه والباروك ومعاصر الشوف (محمية طبيعية) على أمل أن تنظم المحميات الأخرى إلى شبكة المحميات في لبنان.

ومحميات لبنان الاربع عشرة هي:

– محمية حرج إهدن الطبيعية.

– محمية جزر النخيل الطبيعية.

– محمية غابة أرز تنورين الطبيعية.

– محمية مشاع شننعير الطبيعية.

– محمية بنتاعل الطبيعية.

– محمية اليمونة الطبيعية.

– محمية أرز الشوف الطبيعية.

– محمية شاطىء صور الطبيعية.

– محمية وادي الحجير الطبيعية.

– محمية كرم شباط الطبيعية.

– محميات رامية وكفرا وبيت ليف ودبل.

والى المحميات الطبيعية، في لبنان 28 غابة محمية و17 موقعا طبيعيا.

التصنيفات العالمية

وهنا بعض التصنيفات العالمية عن المحميات اللبنانية:

هناك ثلاث محميات محيط حيوي (Biosphere Reserve) صنفتها اليونسكو من خلال برنامج الإنسان والمحيط الحيوي:

– محمية الشوف المحيط الحيوي (2005) والتي تضم محمية أرز الشوف الطبيعية ومستنقع عميق و22 قرية محيطة.

– محمية جبل موسى (2008).

– جبل الريحان (2007).

الى ذلك، هناك أربعة مواقع خاضعة لاتفاقية “رامسار” للأراضي الرطبة ذات الاهمية الدولية بوصفها موائل للطيور المائية: رأس الشقعة، ومستنقع عميق ومحميتا شاطئ صور وجزر النخل.

ويشار الى ان ثمة منطقتين مصنفتين محميات خاصة ذات أهمية متوسطية هما محمية جزر النخل الطبيعية ومحمية شاطئ صور الطبيعية.

بالإضافة إلى 15 موقعا مهما للطيور و5 مواقع مدرجة على لائحة التراث العالمي أحدها مصنف كمنظر ثقافي عالمي “وادي قاديشا”.

وتلعب المناطق المحمية، ولا سيما المحميات الطبيعية، دورا مهما في حماية واستدامة الموارد الطبيعية وخصوصا التنوع البيولوجي، كما تعتبر عنصرا مهما في التنمية المحلية والريفية إذ انها تساهم بجذب عدد كبير من الزوار الذين يساهمون بدورهم عبر نشاطات السياحة البيئة برفع مدخول المجتمعات المحلية التي تعيش بمحيط المحميات الطبيعية الحيوي.

وترتبط السياحة البيئية ارتباطا مباشرا بالمحميات، وهي من الوسائل المهمة التي تساعد فرق عمل المحميات على زيادة إراداتها وتقوية علاقاتها مع مجتمعاتها المحلية عبر تحسين ظروفهم الإقتصادية والإجتماعية. ومن هنا، منذ عام 2002، تم تبني تحديد مفهوم السياحة البيئية، في القمة الدولية التي عقدت في كيبك الكندية بدعوة من الامم المتحدة، وباتت السياحة الخضراء محددة بـ”الزيارة المسؤولة لأماكن طبيعية محمية، تهدف الى حماية وتحسين البيئة فيها وتساهم في منفعة المجتمعات المحلية”.

وتعتبر السياحة البيئية من أهم النشاطات في المحميات الطبيعية التي تضاف إلى النشاطات الأساسية، وهي حماية ومراقبة التنوع البيولوجي. إن مقومات السياحة البيئية الأساسية من الإدارة والبنية التحتية أصبحت موجودة في المحميات الطبيعية والقرى المحيطة بها. تقوم اللجان المحلية للمحميات وفرق عملها بإدارة نشاطات السياحة البيئة بالتنسيق والتعاون مع مجموعة من الشركاء على المستوى الوطني وأهمهم منظموا الرحلات (Eco-tour Operators) وشركات السياحة البيئية وغيرها وعلى المستوى المحلي أصحاب بيوت الضيافة الذين يقدمون الإقامة والطعام للسياح والمرشدين المحليين الذين يرافقون الزوار ويزودوهم بالمعلومات القيمة والوفيرة ويؤمنون لهم السلامة.

أهم نشاطات السياحة البيئية في المحميات هي المشي في الطبيعة، مراقبة الطيور والحيوانات، السباحة، التعرف الى النباتات، ركوب الدراجات الهوائية، تسلق الجبال، التعرف الى التقاليد المحلية، مراقبة النجوم، بالإضافة إلى نشاطات التربية والتوعية البيئية والألعاب البيئة الهادفة لطلاب المدارس وغيرها.

أما بالنسبة إلى البنى التحتية الخاصة بالسياحة البيئية المتوافرة في المحميات الطبيعية: طرقات رجل (ممرات) للمشي، علامات وإشارات توجيهية للزوار، تجهيزات ومعدات (مناظير مثلا لمراقبة الطيور، دراجات لممارسة ركوب الدراجات، تجهيزات خاصة بإكتشاف المغاور وغيرها)، مواد تسويقية ( منشورات، صفحة الكترونية وغيرها) وأماكن للمنامة والطعام المميزة في القرى المحيطة بالمحميات (بيوت ضيافة، مواقع تخييم، بيوت شباب وغيرها).

لمحة عن كل محمية

ولمزيد من الاضاءة على المحميات، هنا لمحة عن كل منها:

محمية حرج إهدن

تقع المحمية في المنحدرات الشمالية الغربية لسلسلة جبال لبنان الغربية يحضنها الندى مع ترسبات عالية نسبيا” ويزهر فيها العديد من النباتات النادرة والمستوطنة .تتميز بأشجار الأرز والعرعر بالإضافة الى شجر التفاح البري والعديد من الطيور كالنسور والعقبان والحيوانات مثل الذئب والقط البري والنباتات كالسحلبيات البرية .

محمية جزر النخل الطبيعية (طرابلس / الميناء).

تحتوي على ثلاث جزر متوسطية غير مأهولة بالسكان تقع على بعد 5.5 كلم شمالي غربي طرابلس/ الميناء ، وتشكل أحد مواطن التفريخ القليلة المتبقية للسلحفاة ضخمة الراس والسلحفاة الخضراء المهددتين عالميا ومكان إستراحة لعدد كبير من الطيور المهاجرة بالإضافة الى أنها غنية بالحياة الساحلية والنباتات الطبية .تتميز مياهها الساحلية بوفرة السمك والإسفنج البحري والكائنات البحرية.تسمح السباحة في أجزاء من المحمية خلال فصل الصيف.

محمية غابة أرز تنورين

تعتبر محمية غابة أرز تنورين واحدة من أكبر غابات الأرز في لبنان وأكثرها كثافة ويشكل الأرز حوالي 90 بالمئة من الغابة. تتميز شجرات الأرز بنموها على منحدرات عامودية مما تثير إعجاب كما يمكن للزائر إكتشاف أخاديد صخرية أو كهوف طبيعية وازهار نادرة مثل خزامى الجبل وغيرها.

محمية بنتاعل

أوائل المحميات التي أنشئت في لبنان تقع على سفوح التلال شمال شرق جبيل، وهي تتميز بأشجار الصنوبر وتقع هذه المحمية على طريق هجرة الطيور كالنسور والصقور وغيرها من الجوارح وتشكل بالتالي موقع إهتمام لعشاق الطيور.

محمية اليمونة

تقع على السفح الشرقي لملتقى جبلي المكمل والمنيطرة، غزيرة المياه “84 نبعا” فيها أربعة أنهر دائمة الجريان ونهرين موسميين. فيها آثار فينيقية، رومانية، عربية (من معبد روماني بيزنطي، فيها نقل تمثال أفروديت إلى قلعة بعلبك) وفيها أيضا بقايا قلعة كبيرة كانت مصيفا للإمبراطور أدريانو الذي أمر جيشه أن ينقش على صخورها: أنا الامبراطور أدريانو أجعل منطقة اليمونة محمية وأمنع قطع شجر اللزاب منها. تتميز منطقة اليمونة بغطاء نباتي وأشجار كثيفة نسبيا(30% من مساحتها).

محمية أرز الشوف

تعد محمية أرز الشوف اكبر المحميات الطبيعية في لبنان وتمتد من ضهر البيدر شمالا الى جبل نيحا جنوبا. تغطي هذه المحمية غابات سنديان لحهة منحدراتها الشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية وأكثر ما تشتهر به هذه المحمية هو غابات الأرز الثلاث الرائعة وهي: غابة أرز معاصر الشوف وغابة أرز الباروك وغابة أرز عين زحلتا- بمهريه والتي تقدر مساحتها ربع ما تبقى من غابات الأرز في لبنان.

يقدر عمر بعض الأشجار بحوالي ألفي عام وتشكل هذه المحمية ،نظر لحجمها موقعا ملائما للحفاظ على الثديات المتوسطة الحجم كالذئب وقط الأدغال اللبناني، إضافة الى أصناف متنوعة من الطيور والنباتات البرية. وتشكل محمية أرز الشوف الطبيعية مكانا شعبيا يقصده الناس للتسلق الصعب والرياضة مشيا ومشاهدة الطيور وركوب الدراجات والسير على الثلج. ويستطيع الزائر من على قمة الجبل التمتع بمنظر بانورامي للريف وبحيرة القرعون يمتد شرقا حتى وادي البقاع وغربا بإتجاه البحر المتوسط.

محمية شاطئ صور

تقع في جنوب لبنان وتحتوي على أفضل الشواطىء الرملية، تم إعلانها منطقة رطبة وفق إتفاقية “رامسار” محط مهم للطيور المهاجرة التي بعضها مهدد ونادر. تشكل الآبار الإرتوازية مصدر مهما للمياه العذبة. تتميز بوجود العديد من أنواع النباتات وعصافير المستنقعات التي تنتشر بكثرة في هذه البيئة، كما تشكل موقعا لإستيلاد السلحفاة ضخمة الرأس والسلاحف الخضراء المهددة بالإنقراض عالميا.

المحميات المنشأة حديثا

محمية مشاع شننعير الطبيعية (قضاء كسروان) أنشئت عام 2010 وهي تظم مشاعات بلدة شننعير التي تحيط بها بلدات غزير، دلبتا، معراب، غوسطا وجونية وتغطيها غابات السنديان والصنوبر (تم تشكيل لجنة ويتم العمل على تعيين فريق عمل).

محمية وادي الحجير الطبيعية (قضائي النبطية وبنت جبيل) أنشئت عام 2010 وتمتد من نهر الليطاني في قعقعية الجسر أسفل مدينة النبطية حتى بلدة عيترون في قضاء جبيل تغطيها غابات السنديات والملول (تم تشكيل لجنة ويتم العمل على تعيين فريق عمل)

محميات رامية وكفرا وبيت ليف ودبل (قضاء بنت جبيل): أنشئت في العام 2011 في القرى المذكورة أسماؤها.

نشاطات اليوم الوطني للمحميات

تنظم وزارة البيئة بالتعاون مع لجنة محمية شننعير لقاء لتبادل الخبرات والتجارب حول المحميات في لبنان وذلك في 8 آذار 2014 في محمية شننعيرالطبيعة، إحتفالا باليوم الوطني للمحميات الذي يصادف في العاشر من شهر آذار.

سوف يشارك في اللقاء كافة لجان وفرق عمل المحميات الطبيعة في لبنان بالإضافة إلى الشركاء المحليين لمحمية شننعيرالطبيعية.

يتضمن برنامج اللقاء محاضرات عن المحميات الطبيعية في لبنان وتنوعها البيولوجي المميز ونشاطات التوعية البيئية والسياحة البيئية فيها.

وإحتفالا بهذا اليوم، تنظم المحميات الطبيعية في الأسبوع الأول من شهر آذار نشاطات مختلفة نذكر منها مشي في الطبيعة، مراقبة الطيور والحيوانات، نشاطات توعية بيئية في المدارس والقرى المحيطة بالمحميات وكذلك أبواب المحميات جميعها مشرعة لاستقبال زوارها من كافة الفئات العمرية لتأمين لهم افضل الخدمات والضيافة اللبنانية الأصيلة والإقامة في بيوت الضيافة الموجودة في قرى المحميات.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

One response to “14 محمية طبيعية في لبنان تشكل ثروة جمالية وثقافية وسياحية”

  1. wallah Lbnaan 7lou w mumayyaz 3an kil albildaan, bas Allah yl3an yalli 3am bikharbo

خبر عاجل