
فتح “اعلان باريس” الطريق امام البيان الوزاري، كإجراء لا بد منه لمثول حكومة الرئيس تمام سلام التي نوه بيان المجموعة الدولية بصدور مراسيم تأليفها في 15 شباط الماضي، امام مجلس النواب لنيل الثقة، كإشارة لبنانية الى العرب والعالم بأن الدعم الدولي الدبلوماسي والسياسي والمالي للبنان، كبلد يندرج ضمن “المجتمعات الضعيفة” يأتي في محله السليم لتمكينه من احتواء تداعيات الحرب السورية بابعادها الديموغرافية والميدانية والامنية المتمثلة بالتفجيرات والاعمال الارهابية التي تطال المدنيين والامنيين وتعرض دورة الانتاج والعمل الضعيفة اصلاً الى الانهيار.

ووصف مصدر مقرب من الرئيس ميشال سليمان لـ”اللواء” المؤتمر بأنه “تظاهرة دولية لمصلحة لبنان بامتياز”.
واضاف المصدر ان “الرئيس سليمان مرتاح جداً لما تحقق، معرباً عن تفاؤله من ان تكون حصيلة المؤتمر في مستوى التوقعات اللبنانية منه”.
ولاحظ المصدر ان “مشاركة عشرة وزراء خارجية لدول اوروبية عدا عن ممثلي الدول الخمس الكاملة العضوية في مجلس الامن مع الامم المتحدة، والجامعة العربية، في القصر الرئاسي الفرنسي يحمل مدلولاً غير قابل للأخذ والرد، بأن ثمة قراراً دولياً بتوفير كل ما يلزم للبنان حكومة وشعباً وجيشاً وأمناً، وحمايته من تداعيات الازمة السورية”.
والى ذلك، لفتت مصادر سياسية مطلعة الى ان “خطاب الرئيس سليمان امام مؤتمر باريس شكل صرخة مدوية مما وصفه “بالخطر الوحدوي” الذي يتهدد وحدة لبنان، من جراء تدفق النازحين الى ارضه”، مشيرة الى ان “السلة الكاملة والمتكاملة التي حملها الوفد اللبناني، والتي وصفها اعلان باريس بـ”خارطة الطريق” والتي وضعت بمشاركة البنك الدولي والامم المتحدة بعد الاجتماع الاول لمجموعة الدعم الدولية في نيويورك في ايلول من العام الماضي، باتت معروفة بالنسبة الى اعضاء المجموعة الدولية، وان المطلوب اليوم تجاوز الاقتراحات والافكار لتصبح واقعاً ملموساً، لا سيما وان الاعباء المترتبة عن ملف النازحين السوريين بحاجة الى عناية فائقة، وان زيادة مساهمة الدول الصديقة والمعنية بالشأن اللبناني في الصندوق الائتماني الذي انشيء لهذه الغاية، من شأنه تخفيف هذه الاعباء، لان الواقع القائم يستدعي تقاسم الاعباء والاعداد في ظل زيادة تدفق هؤلاء النازحين”.
واشارت المصادر الى ان “دعم استقرار لبنان وجيشه ومؤسساته مسألة أساسية، لذلك كانت الرسالة واضحة من قبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير الخارجية الأميركية جون كيري حول استعداد كل من فرنسا والولايات المتحدة لتقديم الدعم غير المشروط للبنان، سواء بالنسبة لتسليح الجيش اللبناني، أو تقوية اقتصاده”.
واعتبرت هذه المصادر أن “حضور مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جيفري فيلتمان الذي حل محل نائب الأمين العام يان الياسون، جاء بمثابة دعم أميركي إضافي للبنان، نظراً لمتابعة فيلتمان الحثيثة للملف اللبناني، منذ كان سفيراً في بيروت عشية صدور قرار مجلس الأمن رقم 1559”.
ولفتت إلى أن “المحادثات التي أجراها الرئيس سليمان على هامش المؤتمر، سواء مع الوزير الأميركي كيري أو مع وزيرة الخارجية الإيطالية فيديريكا موغيريني، ارتدت أهمية كبيرة، نظراً لارتباطها بالتحضيرات لانعقاد المؤتمر التقني في روما لدعم الجيش اللبناني، والذي سيعقد مطلع الصيف على غرار مؤتمر باريس. وقد حاول الرئيس سليمان اغتنام فرصة وجود وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في المؤتمر لعقد محادثات سريعة معه تتعلق ببعض جوانب الوضع اللبناني، لكن الوزير الروسي كان مضطراً لمغادرة باريس بسبب ارتباطاته في موسكو، فاقتصر الأمر على لقاء قصير معه على هامش الغداء الذي أقامه الرئيس الفرنسي في الاليزيه تكريماً للوفود المشاركة”.

وبحسب المعلومات التي وصلت إلى بيروت فان المسؤولين الذين التقاهم الرئيس سليمان والذي أجرى اتصالاً بالرئيس تمام سلام ووضعه في أجواء ونتائج مؤتمر باريس، استفسروا منه عمّا آلت إليه عملية انطلاق الحكومة الجديدة في عملها، مؤكدين ان قيام الحكومة من شأنه أن يسهل مواكبة تنفيذ مقررات المجموعة الدولية، وانهم ابلغوا رئيس الجمهورية ان موضوع دعم لبنان يعد عملية متواصلة.
وكشفت هذه المعلومات أن “الرئيس سليمان سمع الكثير من عبارات الاطراء حول دوره في إدارة شؤون البلاد والمحافظة على مؤسساته، وانعكس ذلك في نص “اعلان باريس” الذي كان بمثابة البيان الختامي للمؤتمر”.
وعُلم أن الرئيس سليمان أكّد لنظيره الفرنسي أن “ملف الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني سيسلك مساره الطبيعي في مجلس الوزراء، فيما شدّد هولاند على أن فرنسا ستعمل على تنفيذ ما اتفق بشأنه في هذا الصدد”.
ورأت مصادر الوفد اللبناني أن “إقرار المجتمعين بأهمية التزام جميع الأطراف اللبنانية “باعلان بعبدا” وسياسة النأي بالنفس، بحسب ما جاء في البيان، يعطي دفعاً قوياً لما أعلنه الرئيس سليمان منذ أيام قليلة حول أهمية “اعلان بعبدا” الذي اصبح وثيقة دولية، مؤكدة أن آليات مؤتمر باريس ستجري متابعتها، وأن مؤتمر روما لن يكون منفصلاً عن مؤتمر باريس، سوى أن عنوانه الأساسي هو الجيش فقط”.
مع أن يوم لبنان في قصر الاليزيه شكل الفرصة الفضلى لخلوات بين ممثلي الدول الكبرى للبحث في تطورات الازمة الاوكرانية، التي كادت تظلل اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان، فان ذلك لم يقلل اهمية اعادة تثبيت المظلة الدولية للاستقرار الداخلي ودعم المؤسسات الدستورية والجيش، وخروج رئيس الجمهورية ميشال سليمان من المؤتمر بتأييد دولي لافت اتخذ دلالات بارزة وسط الظروف الداخلية الراهنة وتعرضه لحملة سياسية حادة قبيل انتهاء ولايته.
وأفادت “النهار” ان مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان استعاد مشهد الحشد الديبلوماسي الواسع الذي كان ماثلا لدى انشاء المجموعة في نيويورك في 25 ايلول من العام الماضي، وإن يكن الاليزيه بدا أشبه بخلية نحل ناشطة في شأن الازمة الاوكرانية، نظرا الى وجود وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، بالاضافة الى وزراء خارجية السعودية والمانيا وايطاليا ونروج وممثل الامين العام للامم المتحدة جيفري فيلتمان والامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وممثلين لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وقالت أوساط الرئيس سليمان لـ”النهار” إن ما تحقق امس في الاجتماع الوزاري الدولي في قصر الاليزيه هو “تأمين مظلة دولية واقية للبنان”، فظهر وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف، المختلفين على اوكرانيا متفقيّن على الاستقرار في لبنان”، وأوضحت ان المحادثات التي أجراها رئيس الجمهورية مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند ومع وزراء خارجية الدول الكبرى والدول الاوروبية تميزت باحتلال “اعلان بعبدا” صدارة الاهتمام، وقد اعتبر جميع الاطراف أن هذا الاعلان يجسد “السياسة الفعلية الحقيقية التي تعني تحييد لبنان والتي تفرض على جميع المنخرطين في الصراع الدائر في سوريا احترامها”. وأضافت ان الوفد اللبناني فوجئ بالاشادة غير المسبوقة بدور الرئيس سليمان منذ مؤتمر نيويورك الذي مهد لاجتماع باريس. ورأى فيه منظمو اللقاء “أبا هذه الخطوة”.
وفي بيان تلاه جيفري فيلتمان نيابةً عن مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، جرى تأكيد الحاجة المستمرة إلى دعم دولي منسق وقوي إلى لبنان من أجل مساعدته على التصدي للتحديات المتعددة لأمنه واستقراره. وأشار كذلك إلى أن التزام الأمم المتحدة تجاه استقرار لبنان هو في صميم قرار مجلس الأمن رقم 1701 والقرارات الأخرى ذات الصلة.
ورحّب المجتمعون بحرارة بإعلان تشكيل حكومة جديدة في لبنان. وشددوا على الأهمية الحاسمة، للثقة والاستقرار في لبنان، لانعقاد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعديهما وعلى أساس الممارسات الديموقراطية والإجراءات الدستورية اللبنانية. وشددوا على أهمية التزام جميع الأطراف اللبنانية بإعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس.
وأدان المجتمعون بشدة الهجمات والتفجيرات الإرهابية المتكررة في لبنان وأكدوا أهمية سوق المسؤولين عنها إلى العدالة. كما أكدوا الحاجة الى تعزيز قدرات الجيش لمساعدته على مواجهة التحديات. وأشادوا بكرم لبنان في استضافة قرابة مليون لاجئ من سوريا. وشجعوا الحكومة اللبنانية على التنسيق عن كثب مع الأمم المتحدة والشركاء الآخرين للاستجابة إلى الحاجات الإنسانية الملحة للاجئين في لبنان.
وكرر المجتمعون قلقهم بشأن الأثر السلبي الشديد للأزمة السورية على المجتمعات الضعيفة وقطاعات رئيسية في لبنان. وأشاروا إلى أهمية خريطة الطريق التي وضعتها الحكومة اللبنانية بمشاركة البنك الدولي والأمم المتحدة، وضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة كافة لتسهيل تقديم المساعدات وتنسيقه. وشجعوا المزيد من تلك المساعدات من خلال الوسائل الإنسانية والتنموية القائمة والصندوق الائتماني متعدد المانحين الذي يديره البنك الدولي.
وخلال الاجتماع الوزاري، اكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري اهمية «اعلان بعبدا والتزامه ودعم لبنان في مكافحة الارهاب والتطرف وضرورة التزامه تنفيذ القرار 1701 والمؤسسات اللبنانية». كما شدد على اجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية عبر التزام مواعيدها الدستورية».
Gibran was at the meeting too he was soliciting money so now Gibran is not Adnan he is Gibran .What a joke this man is Im glad no one mentioned his name or his ugly face