
عقد قاضي الشرع في عرسال والهرمل وشمالي البقاع الشيخ حمزه شكر مؤتمراً صحافياً كشف فيه تفاصيل توقيفه من قبل عناصر لـ “حزب الله” في اللبوة لمدة نصف ساعة عصر الخميس من دون مبرر، خلال عودته وحده في سيارته من عرسال التي يقصدها في شكل دائم بحكم عمله، ولم يشفع فيه حتى تدخل ضابط برتبة نقيب في قوى الامن الداخلي مع عناصر الحاجز. فور وصول خبر ما تعرض له شكر في اللبوة، الى بلدته كفرزبد وافراد عائلته الكبيرة حتى توترت الاجواء واستنفر الشبان لقطع الطريق، الا ان القاضي استدرك الموضوع وعقد مؤتمرا صحافيا لتهدئة نفوس الجموع التي امّت منزله، روى فيه ما حصل معه ومما قاله:
“هذه المضايقة جرت الثالثة الا خمس دقائق من عصر أمس الخميس، بقوة السلاح امر من يحمل السلاح الاعزل بان يقف. ولدى استيضاحي الامر قال لاسباب امنية. عرضت عليه ان اريه هويتي، فلا حاجة له بها، عرضت عليه ان يفتش السيارة ان كان يظن فيها ما يظن بعض الناس، فرفض حتى تفتيش السيارة. المطلوب ان تقف الى جانب الطريق، قلت له في وسط الطريق اجمل حتى يتفرج الناس ماذا يحصل في هذا البلد المسكين. صدفة يمر ضابط صديق لي هو النقيب محمد مظلوم الذي يخدم في مخفر رأس بعلبك ومعه مؤهل، سألني لماذا واقف؟ قلت اسأل الشباب، تقدم ليشفع فلم تقبل شفاعته، وانا لست في حاجة الى شفاعة، انا اسأل بوضوح ماذا تريدون؟ انا فلان اتصلوا بمن شئتم من رؤسائكم سميت لهم القاضي فيصل شكر، الوزير حسين الحاج حسن فقالوا لا نعرف هؤلاء. قام الضابط بالاتصال بالمسؤول عن اللجنة الامنية . فاتصل بي وقال انا ساعالج الموضوع طالت المدة حتى اتت الاوامر السماوية بان يفرج عن القاضي ويطلق مع الاعتذار. قلت لهم لماذا اوقفتموني ولماذا تركتموني انا اجهل البداية واجهل النهاية ماذا تريدون انا ارفض هذه “الزعرنات”، قلت لهم كان يوقفني فقط العدو الاسرائيلي عندما كنت قاض في جب جنين، قال نعتذر منك ومع السلامة رافقني ضابط الى قرابة بعلبك. شكرته وانطلقت الى بيتي وكنت اتمنى الا يعرف بهذا الحادث احد لحرصي على بلدي”. وناشد القاضي شكر “بكل وضوح وصراحة قيادة حزب الله ان يكونوا على قدر المسؤولية بضبط عناصرهم، ان كانوا غير منضبطين، حتى لا يتطاولوا على رجال الدين والمشايخ والعلماء وقضاة الشرع”.
من كانوا يصفون أنفسهم بالمحرومين والمستضعفين أصبحوا مستكبرين ومتخمين، ورغم ذلك لم يقلعوا عن خطف الناس وسرقة ممتلكاتهم وأرزاقهم، لا بل أنهم تمادوا في ارتكاب المعاصي والكبائر.