#adsense

من يحمي خاطفي أولادنا؟

حجم الخط

لم يعد يكفي تكرار المعلومات النمطية عن حماة الخاطفين في البقاع من بيئة اهلية واحزاب فاعلة. هناك وقائع يتناولها امنيون وسياسيون في السر والعلن تشير الى علاقات وطيدة بين الخاطفين النافذين ومسؤولين في اجهزة امنية. وفق عارفين، يكفي ان يتقرر دهم مكان للخاطفين حتى تكون المعلومة قد سربت اليهم في شكل مسبق، فيعمدون الى اخلاء اماكنهم، وحينها يحصل الدهم الشكلي فيدخل الجيش الى حي ولا يجد من يبحث عنهم.

أكثر من ذلك، فان هؤلاء الخاطفين المعروفين “النافذين” ليسوا مقيّدي الحركة كما يخيّل للبعض، وهؤلاء يشاهدون في سياراتهم الرباعية الدفع ذات الزجاج الداكن يجوبون المدن اللبنانية ذهابا وايابا من دون اي ملاحقة.

العائلات التي ينتمون اليها معروفة بقاعاً، قد يتساءل البعض عن الفائدة من ذكرها، وفي ذلك تجن على شريحة كبيرة من العائلات الكريمة التي لا ناقة لها في اعمال افراد ينتمون اليها، مع الاشارة الى قيام العصابات بالاستعانة باجراء سوريين في عملياتها. حسنا لكن ماذا عن الامكنة، عن دار الواسعة، وحي الشروانة وبريتال مثلاً، كلها اماكن يشار اليها بالبنان لكن محظورات الغطاء السياسي والاهلي والامني” تحول دون اتمام الجيش العملية الجراحية المطلوبة.

يتندر احد قاطني المنطقة عن الجملة التي تتكرر مع كل عملية افراج وهي الشكر الموجه الى “حزب الله” و”حركة امل” على مساهمتهما بالضغط على الخاطفين عبر الوجهاء،متسائلا:  “لماذا لا يكون هذا الشكر موجها في حال المساهمة في معالجة ظاهرة الخطف في شكل جذري؟”.

سجلت العام الماضي قرابة 80 عملية خطف في البقاع حصلت في وضح النهار، وهي النسبة الاكبر في السنوات الماضية.

معظم المخطوفين كانوا من الميسورين او اقرباء لهم، وهدف خطفهم المباشر هو الحصول على فدية مالية. في اغلب الاحيان، نجح الخاطفون في الحصول على مبتغاهم المادي، وسجلت حالات ضغط للافراج عن المخطوفين، لكن الضغط لم يكن يعني حصول الافراج من دون فدية، وانما ادى احيانا الى التقليل من الفدية المطلوبة او الى تقصير مدة الاقامة لدى الخاطفين.

 

الدهم “المستحيل”؟

وفي العودة الى عمليات الدهم التي قام بها الجيش في مرات عدة، فانها بيّنت اعتماد الخاطفين استراتيجية تقوم على استنهاض سكان الحي ضد الجيش، فحتى بعد مغادرة المتورطين والمطلوبين الحيّ، يعمد السكان الى اطلاق الرصاص في الهواء ترهيباً، كما حصلت مواجهات مسلحة بينهم وبين الجيش في مرات عدة، واستخدمت فيها اسلحة متوسطة، وكل ذلك بهدف خلق جو ترهيبي يثني الجيش عن اتمام مهتمه التي لو حظيت بغطاء سياسي لكانت اسهل رغم كلفتها المتوقعة.

لماذا لا يرفع الغطاء عن الفاعلين وهل الامر فعلا في ايدي “حزب الله” وحركة امل”؟، يجيب احد المطلعين على الملف بأن الحزبيين يصعب عليهما وخصوصاً في توقيت الانغماس بالمعركة السورية فتح جبهة مع ابناء العشائر الذين يقومون بتقديم خدمات لوجستية عدة في الحرب الدائرة في الوقت الحالي، ويمكن القول ان زيادة نشاطهم في الخطف والسرقة بقاعا قد استفادت من ظروف الحرب السورية. علماً انهم وقبل الحرب السورية كانوا قد ربطوا ولاءهم للحزبين بتأمين مصالحهم.

في الخلاصة، هناك شبكة معقدة تحمي هؤلاء الخاطفين، بدءاً من البيئة الاهلية (الحي+السكان)، وظروف الحرب السورية، والثمن المرتفع لقرار المواجهة المباشرة معهم من قبل الاحزاب في حال ارادت ذلك، ومرورا بالعلاقات التي تربط بعضهم مع مسؤولين امنيين، وصولا الى غياب قرار سياسي جامع يدعم الجيش في تحقيق مهمته الوطنية المطلوبة بالحاح، خصوصاً وان “موس” الخطف باتت تطال الاطفال والاولاد في مدارسهم!

المصدر:
النهار

2 responses to “من يحمي خاطفي أولادنا؟”

  1. One hand washes the other, ba3dayn … alkhatif ltalab alfidiya arba7 w 2aqal kileh min tasnii3 w bay3 almukhadaraat.

  2. Zira3et 7ashish,serqat siyarat ,tasni3 moukhadarat,tazwir dolarat,tafkhikh sayarat,ta3adi 3ala amlak al-kanisa,khatef al3alam ,moqawamat dod alshar3iya;tahdid bi 70 ayar,ightiyelet bljemleh wilmfara2,7rob 3abathiya …hazeh hiya 7darat 7izb iran wma3ho amal lberi !!! sho bi2i mn al3aysh almoshtarak??? kezbe kbire,eza lam taqom dawlat litarda3 ho2la2 “al7awalesh” f3ala lbnan lsalam.

خبر عاجل