توقعت مصادر في المعارضة السورية ترحيل الخلافات في شأن إعادة هيكلة قيادة “الجيش الحر” إلى مؤتمر “أنطاليا-2” المقرر عقده في الأيام المقبلة في المدينة التركية بمشاركة أعضاء المجلس العسكري.
وأوضحت المصادر لـ “الحياة” أن توتراً حاداً ساد اجتماعات رئيس “الائتلاف الوطني السوري” المعارض أحمد الجربا وأعضاء في المجلس العسكري لـ “الجيش الحر” أدى إلى انهيار اتفاق كان جرى التوصل إليه قبل يومين، وأسفر عن أن يقدم كل من أسعد مصطفى استقالته من وزارة الدفاع واللواء سليم إدريس استقالته من رئاسة هيئة الأركان العامة، وتعيين الأخير مستشاراً لرئيس الائتلاف للشؤون العسكرية.
وكان التوتر دار بين مصطفى وإدريس حول تسلم المنصب القيادي في رئاسة “الجيش الحر” قبل التوصل إلى تسوية تضمنت بقاء وزير الدفاع في منصبه، لكن سرعان ما تفجر الخلاف ثانية، خصوصاً بعد تعيين رئيس المجلس العسكري لمدينة القنيطرة عبد الإله البشير رئيساً للمجلس العسكري. وقالت المصادر إن الخلافات لن تحل في شكل جدي قبل انعقاد المؤتمر الموسع للمجلس العسكري في أنطاليا ليكون الثاني بعد المؤتمر الأول الذي عقد في نهاية 2012 وأسفر عن تشكيل المجلس العسكري.
إلى ذلك، قالت المصادر إن الهيئة السياسية لـ “الائتلاف” ستعقد اجتماعها المقبل في القاهرة يومي غد وبعد غد في موازاة اجتماعات وزراء الخارجية العرب تمهيداً للقمة العربية في الكويت في 25 الشهر الجاري، مشيرة إلى أن قيادة “الائتلاف” ستتوجه بعد ذلك إلى بروكسيل لحضور اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين. وتابعت المصادر أن مكان انعقاد اجتماع الهيئة العامة لـ “الائتلاف” يومي 22 و23 الجاري لم يحسم بعد بين انعقاده في إسطنبول والقاهرة، لكنها أملت في “وفاء الدول العربية بوعدها بتسلم الائتلاف مقعد سورية في الجامعة العربية” خلال قمة الكويت.
ومن المقرر أن تبحث الهيئة العامة في نتائج مفاوضات “جنيف2” وأزمة المجلس العسكري والنظام الداخلي وقرار “المجلس الوطني السوري” المعارض العودة إلى التكتل المعارض، إضافة إلى الحديث عن عودة 44 عضواً كانوا انسحبوا من الهيئة العامة في بداية العام الجاري.
خلافات داخلية غير طبيعية لدرجة انه ليس هناك اثنين يتفقون على راي واحد ، الواضح ان ليس فقط النظام يفتعل المشاكل بين قيادات المعارضة بل انعكاس خلافات الدول الداعمة تترجم داخلهم وها هم بدؤا يخسرون الثورة بشكل فعلي .