افتتاحيات الصحف ليوم السبت 8 آذار 2014

اشتعال المواجهة مع عصابات الخطف البقاعية / مأزق البيان الوزاري إلى مجلس الوزراء؟

 

أشعلت عصابات الخطف في البقاع أمس وتراً ملتهباً وضعت على محكه القوى والأجهزة الأمنية قاطبة بعدما حولت المنطقة الممتدة من زحلة الى أقصى أنحاء البقاع الشمالي دويلة لمافيات الخطف، فلم ترعو حتى عن تصيد الأطفال وتلامذة المدارس. واذ شهدت مدينة زحلة انتفاضة عارمة أطلقها خطف التلميذ ابن السنين التسع ميشال صقر، ابن رجل الأعمال الزحلاوي ابرهيم صقر، فاستنفرت المدينة بكل تلاوينها في اعتصامات وتجمعات ولقاءات جامعة غير مسبوقة، لم يقف التوتر البقاعي عند هذا الحادث بل كاد حاجز لـ”حزب الله” في بلدة اللبوة أن يحدث فتنة لتوقيفه بعد ظهر الخميس الماضي قاضي الشرع في عرسال والهرمل الشيخ حمزة شكر نصف ساعة الأمر الذي أدى الى توتر واسع أمكن احتواؤه أمس.
وبدا التسيّب الأمني في البقاع أولوية ملحّة فرضت ظروفها الضاغطة على مجمل الأولويات، نظراً الى عودة أعمال الخطف بوتيرة كثيفة. حتى إن اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري انشغلت أمس بهذا التطوّر في جانب واسع من مناقشاتها.
وفيما جرّدت القوى الأمنية حملة واسعة لتحرير الفتى المخطوف وقام فوج المجوقل بعمليات دهم في بريتال بحثا عنه، صرّح وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ”النهار”: “لن نتراجع عن إنهاء مربعات الموت والخطف والمخدرات. لم أترك أحداً لم اتصل به. فقد اتصلت برئيس بلدية بريتال ومختارها، كما اتصلت برئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة وقائد الجيش، وتلقيت اتصالات من الدكتور سمير جعجع. كما اتصلت بوالد الطفل وقلت له: يمكنك ان تعتبر طفلك مثل ابني. وفيما كنت أجري الاتصالات كانت قوى الامن الداخلي تطوّق بريتال فيما كانت قوى الجيش تقوم بعمليات دهم داخلها. ونقلت القضية الى اجتماع لجنة البيان الوزاري وشرحت مسلسل الخطف منذ العام 2012 حتى الآن وبلغ عدد المخطوفين 62: 46 في العام 2012، 9 في العام 2013 و7 في 2014. وكل عمليات الخطف جرت في المناطق نفسها ومن الجهات ذاتها. وطلبت من زميلي عضو اللجنة الوزير محمد فنيش أن يصدر “حزب الله” بياناً يدين خطف الطفل صقر ويدعم الدولة في سعيها لاستعادته من خاطفيه. أما الرئيس بري فقد أوفد القيادي في حركة “أمل” بسام طليس الى بريتال وهو، أي الرئيس بري، لن يتراجع حتى يعود الطفل صقر الى ذويه سالماً وسيبذل كل الجهود دقيقة فدقيقة”.

البيان الوزاري
على صعيد آخر، علمت “النهار” أن تأجيل اجتماع لجنة البيان الوزاري الى الثلثاء وليس الى الاثنين مردّه الى ان وزير الخارجية جبران باسيل عضو اللجنة لن يكون قادراً على الوصول باكراً الاثنين من القاهرة حيث يشارك اليوم في أعمال مؤتمر وزراء الخارجية العرب وفي الوقت نفسه يشارك وزير الداخلية نهاد المشنوق وهو عضو في اللجنة أيضاً، في مؤتمر وزراء الداخلية العرب في المغرب بعد غد الاثنين. ووصف مصدر وزاري الاجتماع التاسع للجنة الوزارية أمس بأنه تميز بالهم الامني في ضوء خطف الطفل ميشال صقر في زحلة مما استدعى مداخلة من الوزير المشنوق عارضاً كل جوانب القضية. ثم كانت مداخلة لرئيس مجلس الوزراء تمام سلام فقال إنه “لا يمكن إكمال البحث في اللجنة على المنوال الراهن ولا بد من الصدق في مخاطبة الرأي العام الذي يسأل كيف نتصرف فيما العالم يدعمنا في مؤتمر باريس ويسأل كيف اننا لم ننجز حتى الآن البيان الوزاري؟ لذا من الأفضل الذهاب الى مجلس الوزراء ونضعه أمام المأزق الذي يواجهنا على أن تتوجه القوى السياسية الى مرجعياتها على أمل إنضاج القرار السياسي مطلع الاسبوع المقبل”. وتوقّع المصدر أن تتكثف الاتصالات داخل لبنان وخارجه في اليومين المقبلين بمشاركة مرجعيات دولية بعيداً من الأضواء لحلحلة عقد البيان الوزاري، متوقعاً التوصل الى مخرج.
في المقابل، قال عضو وسطي في اللجنة لـ”النهار” إن “الواقعية تقتضي القول إنه لا ارادة سياسية من فريقي 8 و14 آذار لإيجاد تسوية، بل إن هناك ما يشبه الكباش السياسي بينهما”. وكان الوزير باسيل حذّر في الاجتماع من أنه إذا لم يتم التوصل الى إصدار بيان وزاري “فما في حكومة”، الامر الذي فسّر بأن “التيار الوطني الحر” حسم خياره الى جانب حلفائه في النقطة المتعلقة باعتبار مهلة الأيام الثلاثين لاصدار البيان الوزاري مهلة إسقاط وليست مهلة حث.
وتحدثت أوساط مواكبة للاتصالات الجارية عن اتجاه لدى الرئيس سعد الحريري الى تقديم صيغة تسوية الأسبوع المقبل لحل العقدة العالقة المتعلقة بموضوع المقاومة ومرجعية الدولة.
أما أوساط قوى 8 آذار، فتحدثت عن تبلّغ المعنيين من النائب وليد جنبلاط انه سيكون الى جانب فريق 8 آذار اذا لم تذكر عبارة المقاومة في البيان الوزاري. وأكدت مصادر وزارية لـ”النهار” أن العقدة لا تزال عالقة عند تحديد العلاقة بين الدولة والمقاومة ولا يزال فريق 14 آذار مصراً على مرجعية الدولة، فيما يصر “حزب الله” وفريق 8 آذار على استقلالية المقاومة.
ولوحظ في هذا السياق أن وزير الخارجية نفى ما تردّد عن شطبه عبارة المقاومة من ورقة العمل اللبنانية الى القمة العربية المقبلة، وقال لدى سفره مساء الى القاهرة للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب: “كلمة مقاومة أكبر من أن يستطيع شخص أو مجموعة أو فريق تبديلها وأعتقد أن هناك إجماعاً وطنياً على أن يبقى لبنان بلداً مقاوماً”.

 ******************************************

 

الحريري لا يفرج عن “البيان”!

قطّاع الطرق.. في بيوتنا

ميشال إبراهيم الصقر موجود في كل عائلة ومدرسة لبنانية. ابن التسع سنوات، ينهض باكراً، مع شقيقتيه لين ورفقا، فيتناولون فطورهم ويرتدون زيهم المدرسي، مودعين والدهم ووالدتهم.. وقبل أن يصلوا إلى مدرستهم، صباح أمس، في ضهور مدينة زحلة، يسقط ميشال رهينة في أيدي حفنة من المجرمين تجار الفدية الذين لا يمكن السكوت على ارتكاباتهم المستمرة منذ أكثر من سنة، وهم يسيئون بفعلتهم هذه وقبلها أكثر من 60 عملية خطف.. إلى كل البقاع ولبنان.

حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، كان مصير هذا الطفل مجهولا، فيما كان الجيش اللبناني بالتنسيق مع باقي القوى الأمنية ينفذ حملة أمنية واسعة في منطقة البقاع لجلاء مصير ميشال الصقر وإرجاعه إلى ذويه، في مدينة زحلة، سالماً.

هي مسؤولية الدولة أولا أن تبدد قلق كل عائلة لبنانية على أولادها كبارا وصغارا، خاصة أن الخطف لا يميز لا في العمر ولا الجنس ولا الدين والمنطقة.

وهي مسؤولية القوى السياسية ثانيا أن ترفع الغطاء السياسي عن “تجار الفدية”، ممن يملكون عناوين ثابتة وهويات واضحة وأرقام هاتف للمراجعة والمفاوضة والابتزاز.

نعم آن الأوان لأن يتحمّل الجميع مسؤوليتهم وأن تلبس الدولة كلها، ولو لمرة واحدة، ثوب الجرأة، لكي تضع حداً للسؤال ـ الهاجس، الذي يؤرق كل العائلات اللبنانية: من هي الضحية التالية؟

 هي مسؤولية الكل، خاصة أن حبل عمليات تجار الفدية طويل وخطير، وما كشفته قوى الأمن الداخلي يضع الكل في خانة المساءلة، اذ ان هذه العمليات بلغت رقماً قياسياً مجموعه 68 عملية منذ مطلع العام 2011 حتى يوم أمس.

ولعل أخطر ما في عمليات الخطف، أمس، أنها أثارت جواً من الشحن السياسي والطائفي يهدد العيش المشترك في منطقة البقاع، وأدى الى نزول العشرات من أهالي زحلة الى الشارع حيث أقفلوا الطرق الرئيسية على اوتوستراد زحلة ونصبوا الخيم وسطه.

وقال مصدر أمني لـ”السفير” ان معطيات توافرت للأجهزة الأمنية جعلتها ترجّح أن تكون بلدة بريتال هي وجهة الخاطفين، الأمر الذي استوجب اتخاذ إجراءات عسكرية مشددة وتجريد عملية تفتيش تعرض خلالها الجيش لإطلاق نار من قبل مجهولين.

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ”السفير” إن أسماء الخاطفين باتت لدينا وهم اثنان من عائلة معروفة “ولدينا شكوك شبه أكيدة ان الخاطفين نقلوا الطفل الى راس الجبل في منطقة بريتال، وقد تم توقيف عدد من المشتبه بهم في الخطف”، وتمكن الجيش ليل أمس من اقتحام منزل المطلوب (م. ط.)، فيما صدرت مواقف منددة بالجريمة من معظم قيادات زحلة والبقاع وكذلك من بلدية وعائلات بريتال (التفاصيل ص7).

سياسيا، وكما كان متوقعاً، فشلت لجنة صياغة البيان الوزاري في اجتماعها العاشر، في التوصل الى تفاهم حول بند المقاومة، برغم كل الإيجابيات التي سبقت الاجتماع، بحيث تقرر ترحيل النقاش مجددا الى جلسة عاشرة تعقد الثلاثاء المقبل، أي قبل أربعة أيام من انتهاء مهلة الثلاثين يوماً التي وجب على الحكومة إعداد بيانها الوزاري والتوجه به الى مجلس النواب لنيل الثقة على أساسه.

واللافت للانتباه كان تلويح رئيس الحكومة تمام سلام، الذي زار رئيس الجمهورية ميشال سليمان صباح امس، بالعودة الى مجلس الوزراء لإقرار البيان الوزاري، وأبلغ أعضاء اللجنة أنه اذا استمرت الأمور على هذا المنوال، “فلتكن هذه الجلسة الأخيرة، ولنتوجه الى مجلس الوزراء”.

وفيما أبدى وزراء 14 آذار حماسة لهذه الفكرة على اعتبار أن الأمر سيحسم بالتصويت لمصلحتهم، اعتبر الوزيران علي حسن خليل ومحمد فنيش أن الانتقال الى مجلس الوزراء معناه أن البحث يفترض أن يشمل كل البنود على اعتبار أن البيان الوزاري كل لا يتجزأ وكل البنود مترابطة بعضها ببعض، وبالتالي موافقتنا على سائر البنود مرهونة بالموافقة على بند المقاومة.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ”السفير” ان مواقف “الكتائب” ومسيحيي 14 آذار وبعض قيادات “المستقبل” باتت ناضجة باتجاه السير في صيغة لا تشترط صيغة المقاومة في كنف الدولة، ولكن الرئيس سعد الحريري رفض أن يعطي موافقته، وفي الوقت نفسه، أبلغ المقربين منه، بوجوب انتظار اللحظة المناسبة لأن البيان الوزاري سيقر والحكومة ستنال الثقة (ص2).

ورجحت المصادر أن يكون سبب عدم حسم الحريري موقفه منذ الآن، مرتبطاً بمعطيات إقليمية، على خط طهران ـ الرياض، وتحديدا انتظار وصول موفد إيراني رفيع المستوى الى العاصمة السعودية، في إطار التحضير للدعوة الملكية التي ستوجه للرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني.

***********************************************

هل فرض باسيل من القاهرة صيغة البيان الــوزاري؟

لم تتوصل لجنة صياغة البيان الوزاري في بيروت إلى حل بشأن «بند المقاومة». وقبل أن يتفق ممثلو القوى السياسية على التخلي عن ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» في السرايا الحكومية، تخلى عنها لبنان في مجلس مندوبي الجامعة العربية

منذ قمة الخرطوم عام 2006، لم يحظ بند لبنان في البيان الختامي للقمم العربية بالاهتمام الذي يحظى به بيان قمة الكويت التي يجري الإعداد لعقدها يومي 25 و26 آذار الجاري. فهذا العام، تزامن الإعداد للقمة مع المشاورات الهادفة إلى صياغة البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمام سلام، مع ما تشهده من سجال حول بند حق لبنان واللبنانيين بالمقاومة.

ويوم أمس، أقر مجلس مندوبي الجامعة العربية في القاهرة مسودة البيان، وفيه البند الخاص بلبنان، وتحديداً الفقرة المتعلقة بالمقاومة، التي يُثار بشأنها الجدل في لبنان. وبحسب مشاركين في جلسة المندوبين أمس، تضمن البيان الصيغة الآتية:
«يؤكد المجلس على (…) حق لبنان واللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من قرية الغجر، ومقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة والمتاحة (…)».
وهذه الصيغة تلقتها الجامعة العربية من وزارة الخارجية اللبنانية يوم 5/3/2014. وسبق أن تلقت الجامعة صيغة مشابهة، مع فارق وحيد، هو عدم ذكر كلمة «اللبنانيين» عند الحديث عن «حق لبنان في تحرير أو استرجاع…».
والصيغة النهائية بعيدة جداً عن تلك التي سبق أن أقرتها القمم العربية خلال السنوات الماضية، والتي تنص على الآتي: «حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته، في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا والجزء اللبناني من قرية الغجر، والدفاع عن لبنان في مواجهة أي اعتداء، وذلك بالوسائل المشروعة والمتاحة كافة…». وهذه الصيغة سبق أن أرسلها الوزير السابق للخارجية عدنان منصور إلى الجامعة العربية، قبل أيام قليلة على تأليف حكومة سلام. وتقول مصادر في فريق 8 آذار في بيروت إن وزير الخارجية جبران باسيل، كان بغنى عن تعديل «فقرة لبنان»، لأن آخر بيان وزاري حظي بموافقة مجلس النواب اللبناني، يتضمن صيغة مشابهة للصيغة التي أرسلها منصور إلى القاهرة.
كذلك لفتت مصادر شاركت في اجتماع القاهرة أمس إلى أن الصيغة التي جرى إقرارها بشأن لبنان لم تتضمن عبارة «رفض إدراج المقاومين على لوائح الإرهابيين»، بعد «تأكيد على إدانة الإرهاب الدولي الذي تشارك الدول العربية بمكافحته بفعالية، وعلى أهمية وضرورة التفريق بين الإرهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي التي هي حق أكدته المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي، وعدم اعتبار العمل المقاوم عملاً إرهابياً». ولفتت المصادر إلى ان العبارة المحذوفة سبق أن أُقرَّت في بيانات القمم العربية السابقة.
وتوقعت مصادر وزارية معنية بمشاورات بند المقاومة في البيان الوزاري أن يعمد الرئيس رفيق الحريري إلى اقتراح التزام «النص الذي أرسله الوزير باسيل إلى القاهرة، كبندٍ للمقاومة في البيان الوزاري».
وكان باسيل قد نفى أمس إسقاط كلمة المقاومة من الصيغة التي أرسلها إلى المجلس التحضيري للقمة العربية المقبلة. لكنه اعتبر قبل سفره امس الى القاهرة للمشاركة في الاجتماع أننا «نمر في مرحلة متغيرة، ولا أرى ان الظروف والنصوص جامدة أو أن احداً محكوم بأن يحافظ على نص كما هو، خصوصاً أن البيان الوزاري والنقاش حوله قد اختلف، وانما كلمة مقاومة هي اكبر من ان يستطيع شخص او مجموعة او فريق تبديلها». وأضاف: «لا انا ولا غيري نستطيع إلغاء كلمة مقاومة، وأعتقد أن هناك إجماعاً وطنياً على أن يبقى لبنان بلداً مقاوماً ويبقى يواجه الاعتداءات الاسرائيلية بهذه الروحية (…) وضعنا كل الروحية التي سادت النقاش في البيان الوزاري، وطبعاً هذا الأمر تم باطلاع وموافقة رئيسي الجمهورية والحكومة».
وعاودت لجنة صياغة البيان الوزاري أمس اجتماعاتها في بيروت، وسط استمرار قوى 14 آذار في استنزاف الوقت من خلال إحجامها عن طرح صيغ تتعلق ببند المقاومة كترجمة ملموسة لما تشيعه من أجواء إيجابية. ويبدو أن الكباش سينتقل إلى مجلس الوزراء، بحسب ما نقل عن رئيس الحكومة تمام سلام خلال الجلسة التاسعة للجنة البيان الوزاري التي التأمت في السرايا الحكومية أمس، من دون تحقيق أي تقدم يذكر، سوى نقاشات «بيزنطية» على حد تعبير مصادر في اللجنة، «وتخبيص بتخبيص» على ما نقل عن وزير الصحة وائل أبو فاعور. وعليه أرجئت الجلسة مجدداً إلى يوم الثلاثاء المقبل علّ الاتصالات خلال الأيام الثلاثة المقبلة تؤدي إلى نتيجة إيجابية، بحسب ما أملت المصادر معولَة على مشاورات «عالية المستوى» ستجري وسينضم إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس سعد الحريري ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط.
ووصفت مصادر وزارية في اللجنة مشاركة جلسة أمس بـ«العادية»، مؤكّدة أنه «لم يجرِ الغوص في أي تفاصيل تتعلق بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، ولا أي صيغ أخرى مرتبطة بها». ولفتت إلى أن الجميع أكد «ضرورة الاتفاق على البيان الوزاري، بعدما حصل اتفاق على الحكومة». وأوضحت أنه اتفق على عقد الجلسةالثلاثاء المقبل حتّى «يختمر القرار السياسي»، متوقعة أن يُنجز في الجلسة المقبلة. ونفت المصادر الأخبار التي جرى تداولها في الإعلام عن أن الرئيس الحريري سيتقدم بتسوية الأسبوع المقبل تفضي إلى ذكر المقاومة في البيان الوزاري مع إعلان بعبدا ومن ضمنه تأكيد مقررات طاولة الحوار»، مؤكّدة أن «أحداً في الجلسة لم يأت على ذكر الأمر، وتحديداً وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق».
وبينما أكد المشنوق بعد الجلسة أن الاجتماع المقبل للجنة سيكون حاسماً، وإلا فسيرفع الموضوع إلى مجلس الوزراء، أشار وزير المال علي حسن خليل إلى أنه «قد يحصل التصويت على البيان في مجلس الوزراء، لكننا لسنا في أجوائه».
على صعيد آخر، وفيما واصل رئيس الجمهورية ميشال سليمان هجومه على حزب الله، أكد وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي «وجوب حسم الجدل القائم حول مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعدم إدخالها في سياق الانقسام السياسي والصراعات القائمة». وأسف «لاستمرار البعض في الاستثمار على غيمة الصيف الأخيرة بين رئيس الجمهورية وحزب الله، باعتباره مكوناً أساسياً من مكونات الشعب اللبناني». وقال: «العلاقة بين سليمان وحزب الله كما كل القوى والشخصيات اللبنانية لم تنقطع يوماً ولن تنقطع، وهي علاقة مبنية على الصراحة والنقاش البناء وتسمية الأمور باسمائها». وطالب بـ«الكف عن استغلال أي سوء فهم عابر».

عايشة متهم بخطف نفسه والدانماركي!

أمنياً، أفرجت مجموعة مسلحة تتخذ من بلدتي يبرود وعرسال مقراً لها، سراح الصحفيين الدانماركي جيب نيبرو والفلسطيني رامي عايشة، بعد أن كانت قد اختطفتهما قبل شهر على الحدود. ويستجوب فرع المعلومات عايشة بعد إطلاق سراحه بتهمة «مشاركة الخاطفين بخطف زميله الدانماركي وخطف نفسه»، ولم تنته التحقيقات معه أمس، مع تأكيد مصادر معنية أن المحققين لم يكونوا قادرين على حسم وجهة التعامل مع عايشة. كذلك سقطت ثلاثة صواريخ صباح أمس على بلدات العين واللبوة والنبي عثمان في البقاع، مصدرها المجموعات المسلحة على الحدود اللبنانية ـــ السورية، من دون أن تؤدي إلى خسائر بشرية، واقتصرت الأضرار على الماديات.
وعلمت «الأخبار»، أن خلافاً وقع أمس بين موكبٍ مدني للجيش اللبناني وعناصر من حزب الله على طريق اللبوة ــ عرسال في البقاع الشمالي، سرعان ما انتهى، وعمل حزب الله على تسليم مطلقي النار.

*********************************************

مداهمات ومواجهات في بريتال بعد خطف ابن التسع سنوات.. و«حزب الله» يتعرّض لمخابرات الجيش
البقاع المخطوف من زحلة إلى اللبوة

 

كان البقاع أمس على موعد مع يوم مشهود من الفلتان والترهيب بدءاً من خطف طفل في التاسعة من عمره هو ميشال ابراهيم الصقر من زحلة على يد عصابة مسلّحة معروفة التفاصيل! وصولاً الى التعرض لموكب ضابط رفيع المستوى في مخابرات الجيش في بلدة اللبوة من قبل عناصر من «حزب الله»، مروراً باستمرار التعرض لأهالي عرسال بالمضايقات على أنواعها.

في موازاة كل ذلك، كان النقاش داخل اللجنة الوزارية الخاصة بصياغة البيان الوزاري، يراوح مكانه بفعل تمسّك «حزب الله» بمواقفه، في حين أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مرة جديدة أن الحملات الموجهة ضده لن تثنيه عن قناعاته الوطنية ومسؤولياته الدستورية في حماية البلد واستقراره.

9 سنوات..

وصُدِمَ أهل زحلة ومعهم كل اللبنانيين بنبأ إقدام عصابة مسلّحة مؤلّفة من 4 أشخاص بقيادة ماهر طليس على خطف ميشال الصقر ابن السنوات التسع أثناء توجهه مع شقيقتيه الى المدرسة واقتادوه الى جهة لم تحدّد تماماً، إلا أن الجيش والقوى الأمنية العاملة في البقاع نفذت سلسلة مداهمات في بلدة بريتال وتعرضت لإطلاق نار لكن من دون الإفادة عن إصابات في الأرواح.

وبحسب المعلومات من داخل البلدة، فإن عناصر الجيش تعرضوا لإطلاق نار من مسلحين ما اضطرهم الى الرد بالمثل. وتمكنت القوة من دخول منزل ماهر طليس الذي لم يكن فيه.

واللافت في عملية دخول الجيش الى بريتال، هو نوع الرد الذي اعتمده المسلحون في منطقة تعتبر من أبرز المربعات الأمنية لـ»حزب الله»، إذ أطلق هؤلاء النار من أسلحة حربية على الجيش وعلى مركز فصيلة درك بريتال، فيما تولى نحو 15 مسلحاً يستقلون سيارات رباعية الدفع تأمين غطاء ناري لزملاء لهم في أحياء البلدة، بحيث أن مواجهة حقيقية دارت ليلاً في بريتال أدت بحسب المعلومات الأولية الى إصابة فتاة من آل اسماعيل.

وفور شيوع نبأ الخطف، سادت موجة من الغضب العارم الشارع الزحلي، وأقدم الأهالي على قطع الأوتوستراد الرئيسي، مطالبين بالإفراج عن الصقر ووضع حدّ لحال الفلتان الذي يجتاح زحلة والبقاع على هذا الصعيد، فيما تحركت القوى الأمنية على وجه السرعة وحضر المدعي العام في البقاع فريد كلاس الى منزل ابراهيم الصقر رجل الأعمال ووالد الطفل المخطوف لمتابعة الحادثة واتخاذ الإجراءات المناسبة.

كما حظيت جريمة الخطف باهتمام واسع النطاق على المستوى الرسمي، وطلب وزير الداخلية نهاد المشنوق من الأجهزة الأمنية كافة التحرك والعمل على تحرير الطفل المخطوف، كما دعا الى اجتماع طارئ بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في وزارة الدفاع، وأجرى اتصالاً برئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع ووضعه في صورة الخطوات السريعة التي باشرتها القوى الأمنية.

وتداعى مطارنة المدينة وفعالياتها الى لقاء موسع استنكاراً لجريمة الخطف، وطالبوا بالإسراع في كشف مصير الطفل وإعادته الى عائلته، وحماية المدينة من عصابات الخطف والسرقة.

اللبوة

على الجانب الآخر من البقاع، شهدت اللبوة إشكالاً أمنياً خطيراً بعد تعرض عناصر تابعة لـ»حزب الله» لموكب مدير استخبارات الجيش في البقاع العميد عبد السلام سمحات، وأفادت واحدة من روايتين، أن عناصر الموكب العسكري حاولوا الطلب من عناصر حاجز لـ»حزب الله» في اللبوة الانسحاب عن الطريق، ما أدى الى هرج ومرج بين الطرفين حيث أطلقت رصاصات في الهواء من قبل عناصر الحاجز لترهيب موكب مدير الاستخبارات، وبرغم الإصرار لم ينسحب عناصر الحاجز، ما اضطر الموكب العسكري، الى إطلاق رشقات نارية في الهواء، وتلا ذلك حال استنفار في صفوف عناصر استخبارات بعلبك والجيش المتمركزة في المنطقة.

وأفادت رواية ثانية، أن الموكب العسكري، اشتبه بعدد من الشبان كانوا متجمعين الى جانب الطريق، فأوقفهم، وساد التوتر في اللبوة بعد شيوع الخبر، لكن سرعان ما عاد الهدوء اليها بعد أن تم إطلاق الموقوفين.

وبعد نحو نصف ساعة، وقع إشكال آخر بين عناصر من الجيش من فوج المجوقل، وعناصر من «حزب الله» كانوا يقيمون حاجزاً في منطقة «النبي عثمان».

والمعروف أن حواجز «حزب الله» في المنطقة، وخصوصاً في اللبوة، تتعرض بشكل دائم لأهالي عرسال بالمضايقات والإهانات.

وفي هذا السياق، عقد قاضي الشرع في عرسال والهرمل وشمالي البقاع الشيخ حمزة شكر مؤتمراً صحافياً كشف فيه تفاصيل توقيفه من قبل عناصر «حزب الله» في اللبوة لمدة نصف ساعة عصر الخميس من دون مبرر، خلال عودته وحده في سيارته من عرسال التي يقصدها في شكل دائم بحكم عمله، ولم يشفع له حتى تدخل ضابط برتبة نقيب في قوى الأمن الداخلي مع عناصر الحاجز.

وأكد الشيخ شكر أنه كان يتمنى لو لم يعرف أحد بما حصل وبتفاصيله «لأنني حريص على بلدي« لكنه طالب قيادة «حزب الله» «بتحمل مسؤولياته وضبط عناصرها كي لا يتطاولوا على رجال الدين والمشايخ والعلماء وقضاة الشرع».

سليمان والحملة

على المستوى السياسي تابع رئيس الجمهورية العماد سليمان رصد الإشارات الداخلية والخارجية في شأن مؤتمر «المجموعة الدولية لدعم لبنان» الذي انعقد في باريس، وأبدى أمام زواره «أسفه لحرص الدول الكبرى على استقرار لبنان وتحييده عما يجري في المنطقة، فيما البعض في الداخل يحاول تسخيف الجهود التي بُذلت في المؤتمر وعدم إعطائه قيمته الحقيقية».

كما عبّر رئيس الجمهورية، بحسب الزوار، عن «انزعاجه من الحملة الموجهة ضده، لكنه يؤكد أنه سيبقى يعمل ضمن قناعاته الوطنية ومسؤولياته الدستورية في حماية البلد واستقراره ولن يثنيه شيء عن ذلك، خصوصاً أن أحد أهم النتائج التي ظهرت في المؤتمر هو تأكيد الإرادة الدولية في دعم لبنان، وإبعاده عن تداعيات الأزمة السورية، ناهيك عن دعم الجيش اللبناني في الحفاظ على السلم الأهلي، ومكافحة الإرهاب».

وفي ما يتعلق بالبيان الوزاري أبدى الرئيس سليمان «تفاؤله بقرب إنجاز البيان الوزاري»، معتبراً «أن هذا الأمر بات ملحاً خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان».

البيان الوزاري

إلا أن مصادر وزارية في لجنة صياغة البيان الوزاري كشفت لـ»المستقبل» أن اجتماع أمس لم يشهد مناقشة للبيان ولم يتخلله أي اقتراح، وأن ما جرى اقتصر على سؤال عما إذا كان لدى أعضاء اللجنة أفكار جديدة فجاء الجواب بالنفي من الجميع، ما اضطر بعض الأعضاء الى التذكير بأن هذه اللجنة مكلّفة من مجلس الوزراء بإعداد مسوّدة البيان الوزاري وأنها مضطرة الى رفع نتيجة الفشل في التوصل الى صيغة توافقية الى مجلس الوزراء، على أن يتم ذلك في الاجتماع الذي تقرر الثلاثاء المقبل في حال لم يطرأ أي جديد.

وأوضح أحد أعضاء اللجنة لـ»المستقبل» أن الجلسة القصيرة اقتصرت على «دردشة» بين الوزراء بسبب المأزق الذي بلغته اللجنة الوزارية، مؤكداً تمسك وزراء 14 آذار من جهة و8 آذار من جهة ثانية بمواقفهما، حيث يصرّ فريق الثامن من آذار على ذكر كلمة «مقاومة» في البيان، فيما تتمسك قوى 14 آذار بربط ذلك بمرجعية الدولة.

 **********************************************

السعودية تعتبر «الاخوان» و«الحوثي» و«حزب الله في الداخل» منظمات ارهابية

أدرجت المملكة جماعة «الإخوان المسلمين» ضمن الجماعات والتنظيمات الإرهابية المحظورة، وتشمل القائمة التي أصدرتها وزارة الداخلية السعودية أمس، تنظيم «القاعدة» وفروعه في اليمن والعراق وسورية، اضافة الى «داعش»، و»جبهة النصرة»، و»حزب الله داخل السعودية»، و«الحوثي»، والجماعات والتيارات الواردة في قوائم مجلس الأمن والهيئات الدولية التي عُرفت بالإرهاب وممارسة العنف. (لمزيد من التفاصيل)

جاء ذلك ضمن عدد من التنظيمات والتشريعات التي أصدرتها وزارة الداخلية أمس بعد اجتماع عقدته اللجنة التي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتشكيلها في شباط (فبراير) الماضي، بهدف إعداد قائمة، ستحدّث دورياً، بالتيارات والجماعات التي يُحظر التعامل معها. وتكونت اللجنة من وزارات الداخلية والخارجية والشؤون الإسلامية والعدل، إضافة إلى ديوان المظالم وهيئة التحقيق والادعاء العام.

وحذّرت السعودية مواطنيها والمقيمين على أرضها من أن العقوبات التي صدرت بالأمر الملكي في شباط (فبراير) الماضي ستشمل كل من يدعو إلى الفكر الإلحادي بأية صورة كانت، أو التشكيك في ثوابت الدين الإسلامي التي قامت عليها المملكة، وكل من يخلع البيعة التي في عنقه لولاة الأمر، أو أن يبايع أي حزب أو تنظيم أو تيار أو جماعة أو فرد في الداخل والخارج.

وتشمل العقوبات إضافة إلى ما سبق كل من يشارك أو يدعو أو يحرض على القتال في أماكن الصراعات بالدول الأخرى، أو الإفتاء بذلك، كما تشمل كل من يقوم بتأييد التنظيمات أو الجماعات أو التيارات أو التجمعات أو الأحزاب، أو إظهار الانتماء لها والتعاطف معها والترويج لها، أو عقد اجتماعات تحت مظلتها داخل أو خارج المملكة، إضافة إلى المشاركة مع هذه التيارات في جميع وسائل الإعلام بجميع أنواعها ومواقع التواصل الاجتماعي (المسموعة والمرئية والمقروءة)، ومواقع الإنترنت أو تداول مضامين التيارات بأية صورة كانت.

كما جرّم بيان وزارة الداخلية كل من يستعمل شعارات تلك الجماعات والتيارات، أو أي رموز تدل على تأييدها أو التعاطف معها، إضافة إلى التبرع ودعم تلك التيارات والجماعات سواء أكان عينياً أم نقدياً أم بإيواء من ينتمي إليها أو يروج لها داخل أو خارج المملكة.

وحذّر البيان كل من يتصل أو يتواصل مع أي من الجماعات أو التيارات أو الأفراد المعادين للمملكة بأن العقوبة ستشمله، كما تشمل الولاء لدولة أخرى أو الارتباط بها والتواصل معها بقصد الإساءة إلى وحدة واستقرار أمن المملكة وشعبها.

وتشمل العقوبات كل من يسعى إلى زعزعة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية، أو الدعوة أو المشاركة أو الترويج والتحريض على الاعتصامات والمظاهرات والتجمعات أو إصدار البيانات الجماعية بأية دعوى أو صورة كانت، أو كل ما يمس وحدة واستقرار المملكة بأية وسيلة كانت، إضافة إلى حضور مؤتمرات أو ندوات أو تجمعات تستهدف الأمن والاستقرار وإثارة الفتنة في المجتمع، وكذا التعرض بالإساءة للدول الأخرى وقادتها، والتحريض أو استعداء دول أو هيئات أو منظمات دولية ضد المملكة.

وحذّرت وزارة الداخلية في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية المواطنين والمقيمين أن من يخالف ذلك سيحاسب اعتباراً من تاريخ السادس من شباط (فبراير) الماضي، مشيرة إلى أن الأمر الملكي الذي صادق على هذه الإجراءات والضوابط منح السعوديين الذين التحقوا بتنظيمات مقاتلة في الخارج مهلة إضافية مدتها 15 يوماً، اعتباراً من أمس لمراجعة أنفسهم والعودة عاجلاً إلى وطنهم.

من جهة ثانية، أكد السفير السعودي لدى تركيا عادل عرداد لـ«الحياة» أن السفارة ستسهّل عودة السعوديين من سورية حتى بعد انتهاء المهلة، وذلك كجزء من دورها، مشيراً إلى أن الأمر الملكي بإدراج منظمات مصنفة على لائحة الإرهاب يأتي لحماية الشباب السعودي واستقرار المنطقة، وهو تتويج لمجموعة الأنظمة واللوائح التي وضعتها الرياض لمواجهة الإرهاب

وايدت الأوساط الرسمية والشعبية في مصر القرار السعودي خصوصاً وضع «الإخوان المسلمين» على قائمة الجماعات الإرهابية.

وقال الناطق باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي لـ «الحياة»: «نرحب بالقرار السعودي، ونعتبره خطوة صحيحة، بعد حظر الحكومة المصرية الجماعة ذاتها (الإخوان)، وإخطار القاهرة الجامعة العربية بمضمون القرار»، وشدد عبد العاطي على أن قرار «المملكة العربية السعودية يؤكد مدى التضامن والتنسيق الكامل بين القاهرة والرياض، باعتبار أن الدولتين ركيزتان للتعاون العربي المشترك، ويؤكد التعاون بين البلدين في محاربة الإرهاب والتطرف»، مشيراً إلى أن القرار يدعم «محاربة التطرف والعمل على دعم مبادئ الإسلام السمح ونتطلع من الدول العربية الشقيقة أن تحذو حذو السعودية».

 *****************************************

«8 آذار» تنتظر مبادرة الحريري و»ستاتيكو» بين سليمان و« الحزب»

شغلت حادثة اختطاف الطفل ميشال ابراهيم الصقر الوسطَين السياسي والشعبي، نظراً لخطورة هذه الظواهر التي لم يشهد لبنان مثيلاً لها في عزّ الحرب الأهلية، وتعكس مدى الفلتان الأمني الذي وصلت إليه البلاد، والتحدّي الجديد الذي يواجه الحكومة بعد التفجيرات الإرهابية، والمتمثّل بالخطف، ومدى قدرتِها على إثبات أنّها على قدر المسؤولية الملقاة عليها، خصوصاً أنّ هذه القضية تتطلّب قراراً سياسيّاً تضع عبره الجميع أمام مسؤوليّاتهم. وفي موازاة الوضع الأمني بقي الاهتمام المحلّي منصبّاً على مَلفّين: البيان الوزاري الذي تُرجّح مختلف الأوساط إنجازَه الأسبوع المقبل مع بداية العَدّ العكسي لمهلة الثلاثين يوماً، والتحضيرات في شأن القمّة العربية وبيانها الختامي، حيث حسم وزير الخارجية جبران باسيل الجدل حول المعلومات المتداولة عن شطبِه عبارة المقاومة، مؤكّداً: «لسنا نحن من يلغي كلمة مقاومة»، ومشدّداً أنّ «النصوص ليست جامدة»، إلّا أنّ الأنظار تبقى شاخصة على طريقة إدارته للانقسام اللبناني في المنتديات الخارجية، مقارنةً مع الوزير السابق عدنان منصور.

فيما يشتدّ الكباش الروسي ـ الغربي على خلفية الأزمة الأوكرانية التي فشلت المساعي الأوروبية في إيجاد حلّ ديبلوماسي لها، انشغلت الأوساط السياسية والديبلوماسية بإجراء سعوديّ جديد لافت في توقيته ودلالاته، ويأتي بعد أيام على إعلان السعودية والإمارات والبحرين سحبَ سفرائها من قطر بسبب عدم التزامها بالاتفاقية الأمنية التي وقّعت عليها دول مجلس التعاون الخليجي، وقبل الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي باراك أوباما الى الرياض نهاية الشهر.

وتمثّلَ هذا الإجراء بإعلان السلطات السعودية قائمة أوّلية للمنظّمات والجماعات الإرهابية التي يحظّر التواصل والعمل معها، وتضمّنت: «تنظيم القاعدة» والجماعات التابعة له، جماعة «الإخوان المسلمين»، عدداً من الجماعات الشيعية من بينها «حزب الله» في المملكة وجماعة «الحوثي» في اليمن. وقد عدّد البيان الصادر عن وزارة الداخلية السعودية المحظورات الأمنية والفكرية على المواطنين والمقيمين على أراضيها.

الانشغالات المحلّية

وفي غمرة التطوّرات الدولية والإقليمية والعربية المتسارعة، ظلّت «الحكومة السلامية» أسيرةَ عقدة بيانها الوزاري، مع انعدام المخارج لفكّ أسرِه، على رغم انعقاد تسع جلسات للّجنة الوزارية، وبدء العدّ العكسي لانتهاء مهلة إنجاز البيان الوزاري في 17 آذار الجاري، فيما الأمن فالتٌ من عقاله، خصوصاً في البقاع مع تجدّد الغارات السورية على جرود منطقة عرسال، وسقوط صواريخ في محيط بلدتي اللبوة والنبي عثمان، وتسجيل إشكال مسلّح بين الجيش و«حزب الله» في منطقة اللبوة، وعودة ظاهرة الخطف إلى زحلة، وضحيتُها الجديدة خطف الطفل ميشال الصقر إبن الأعوام التسعة، والذي تربط والده رجل الأعمال ابراهيم الصقر صداقة برئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، فاستنفرت الأجهزة الرسمية والأمنية والقضائية، وأثارت الحادثة حملة استنكار وغضب واسعين تجلّت في قطع طرقٍ في المدينة.

اللجنة الوزارية

فقد رحّلت اللجنة الوزارية مناقشاتها إلى جلسة عاشرة تُعقد في الثالثة بعد ظهر يوم الثلثاء المقبل، بعدما عقدت في السراي الحكومي أمس جلسة «لزوم ما لا يلزم»، وعلمت «الجمهورية» أنّ النقاش في البيان الوزاري لم يتعدَّ عشر دقائق، وكلّ ما عدا ذلك كان مجرّد أحاديث عامّة و»سَولفات».

وفي ما خصّ الـ»ميني» نقاش حول البيان الوزاري، فقد أكّدت مصادر المجتمعين أنّ أحداً من أعضاء اللجنة لم يكن يملك أيّ صيغة جديدة أو أفكار للتداول، وعندما سأل رئيس الحكومة الوزراء إذا كان لدى أحدٍ منهم صيغةٌ جديدة للنقاش؟ أجاب الجميع بالنفي.

وعندئذٍ دعا سلام إلى حسم الجدل حول بعض التعابير والعبارات «التي لا يجوز أن نتوقّف أمامها كثيراً، فعمرُ الحكومة معروف ودورُها وقدراتها معروفة، والحسم بات واجباً».

وقال: «إنّ العالم كلّه يؤيّدنا ويرعى مسيرتنا ويدعونا إلى الإسراع في بتّ البيان الوزاري وإطلاق عمل الحكومة، وهو أمرٌ مهمّ للغاية ويجب أن لا نفوّت هذه الفرصة.

وأملَ سلام في أن يكون الوقت الفاصل بين اجتماع اليوم (الأمس) واجتماع الثلاثاء المقبل كافياً «ليراجعَ كلّ وزير قيادته السياسية ويعود بالمواقف النهائية في الاجتماع المقبل الذي أعلّق عليه بالغَ الأهمّية».

وأضاف: «لا يجوز أن تستمرّ اللجنة الوزارية بعقد اجتماعات بلا جدوى، وقد طال النقاش، وأنا أقترح أن تكون جلسة الثلثاء جلسة حاسمة، وإلّا فإنّ الخطوة الطبيعية في حال استمرار هذا المأزق هي أن نذهب إلى مجلس الوزراء، وليناقَش البيان الوزاري على طاولة المجلس، وليُتّخذ قرار بشأنه إمّا بالتوافق وإمّا بالتصويت.

فرفضَ وزراء حركة «أمل» وحزب الله» والتيار الوطني الحر» ووافقَهم في هذا الأمر وزراء قوى 14 آذار. وأجمع الجميع على أنّه لا يزال هناك مُتّسع من الوقت، ولتكُن فرصة جديدة للتوافق خلال الأيام المقبلة. وانفضّ الاجتماع على هذا المشهد.

ووصف أحد الوزراء ما يحصل داخل اللجنة بأنّه «لعبٌ في الوقت الضائع» و»تخبيص» من خارج الصحن.

مصادر «8 آذار»

وقالت مصادر في قوى 8 آذار لـ»الجمهورية»: «إنّنا ننتظر مبادرة من الرئيس سعد الحريري في الأسبوع المقبل لتسهيل ولادة البيان الوزاري، خصوصاً أنّ إشاراتٍ وصلت حول هذه المبادرة في اتصالات جرَت في خلال الساعات الماضية بين النائب وليد جنبلاط والحريري. وعليه فإنّ الأسبوع المقبل يتوقّع أن يكون حاسماً في موضوع إقرار صيغة كاملة متكاملة للبيان الوزاري تتضمّن تسوية حول البنود الخلافية، وفي مقدّمها بند المقاومة».

وفي ما خصّ الإقتراح حول إحالة البيان الوزاري إلى مجلس الوزراء، بالشكل الذي هو عليه في حال لم يتمّ التوافق، أضافت المصادر: «إنّ أيّ جلسة لمجلس الوزراء قبل التوافق على البيان الوزاري لا قيمة لها». وتابعت: «لدينا مهلة حتى 15 من الجاري، فلماذا الاستعجال»؟ ورجّحت المصادر أن يبادر الحريري إلى إعلان هذه الصيغة بعد مناسبة ذكرى 14 آذار.

قزّي

وقال وزير العمل سجعان قزي بعد الاجتماع إنّ الأيام القليلة المقبلة التي تفصلنا عن الاجتماع المقبل قد تكون عابقةً بالاتصالات والمشاورات السياسية، لعلّنا نصل إلى إنهاء البيان الوزاري والمثول أمام المجلس النيابي». وأملَ في «أن تؤدّي الاتصالات في الأيام المقبلة الى نتيحة ما»، وقال: «إمّا أن نصعد إلى مجلس الوزراء ببيان وزاريّ، وإمّا نتولّى معالجة العقد المتبقّية».

أبو فاعور

وأعلن عضو اللجنة الوزير وائل ابو فاعور لدى خروجه أن لا جديد ولا مبادرات في المدى القريب المنظور. وكان أكّد صباحاً «أنّ هناك حاجة فعلية لقرار سياسيّ جادّ لإخراج البيان الوزاري من عنق الزجاجة»، وأن «لا علاقة للسجال الحاصل بين رئيس الجمهورية و»حزب الله» بالتأخير»

باسيل

وكان لافتاً موقف وزير الخارجية داخلَ اللجنة، وهو الذي كان قليل الكلام في الاجتماعات السابقة، إذ ربط البيان بمصير الحكومة قائلاً: «إذا ما في بيان ما في حكومة». وقبَيلَ سفره مساء أمس إلى القاهرة للمشاركة في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، قال باسيل ردّاً على السؤال: هل تمّ تعديل الصيغة التي كان قد أرسلها الوزير السابق منصور حول إدراج كلمة مقاومة في ورقة العمل اللبنانية إلى المؤتمر؟: «إنّ لبنان يمرّ في مرحلة متغيّرة والظروف والنصوص ليست جامدة».

وأضاف: «نحن لا نخجل من القول إنّ أيّاً من اللبنانيين ليس بمقام أن يلغي كلمة مقاومة من مفرداتنا أو من حياتنا الوطنية، مضيفاً: «لا أنا ولا غيري نستطيع إلغاء كلمة مقاومة، وأعتقد أنّ هناك إجماعاً وطنيّاً على أن يبقى لبنان بلداً مقاوماً ويبقى يواجه الإعتداءات الإسرائيلية بهذه الروحية، ولسنا نحن من يلغي كلمة مقاومة».

سلام في بعبدا

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عرضَ مع سلام صباحاً لأجواء اجتماعات اللجنة، إضافةً إلى المقرّرات التي صدرت عن اجتماعات مجموعة الدعم الدولية في باريس.

العلاقة بين الحزب وسليمان

وعلى صعيد العلاقة بين «حزب الله» وسليمان، علمت «الجمهورية» أنّ العلاقة بينهما دخلت مرحلة «ستاتيكو»، وأنّ المسعى الذي قام به الوزير عبد المطلب الحنّاوي بطلبٍ من رئيس الجمهورية لانحسار الخلاف القائم وتطويقه وترطيب الأجواء لم تتعدَّ مفاعيله دائرةَ تثبيت الوضع على ما هو عليه. فالوسيط «الحنّاوي» أوضحَ مواقف سليمان وسمعَ كلمة «حزب الله»، لكنّه لم يستطِع أن يحنّن القلوب على بعضها البعض»، وبالتالي بقيَت الأمور على ما هي عليه، وتوقّعت مصادر مواكبة أن تبقى مجمّدة على هذه الحال لفترة من الزمن.

بكركي والحياد

وفي المواقف، شدّدت بكركي على أهمّية حياد لبنان بحكم خصوصيته الميثاقية، وأكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنّ حياده «هو حاجة للمنطقة»، داعياً إلى تحييده عن المحاور الإقليمية والدولية لكي يستمرّ في دوره ورسالته. ورأى أنّه «عندما يدخل لبنان في الصراعات الإقليمية يفقد ميزة الدولة المدنية، فمقوّمات هذه الدولة أن يكون لبنان حياديّاً».

وأضاف: «لبنان بلدٌ حياديّ، لا يمكن أن يكون تابعاً لأيّ دولة أخرى، ولا يستطيع أن يدخل صراعات، لا مع العالم العربي ولا مع الغرب، لبنان يجب أن يكون خارج أيّ صراع، وخصوصاً في سوريا، مقوّماته البشرية والجغرافية والاقتصادية لا تسمح له بأن يكون في هذا الصراع، لأنّنا نحن من يدفع الثمن».
وتعليقًا على الهجوم الذي تعرّض له رئيس الجمهورية، قال الراعي: «إتّخذنا موقفاً من ذلك في مجلس المطارنة ولم ندخل في مضمون ما قاله الرئيس. قلنا إنّه لا يجوز التعرّض لكرامة شخص الرئيس إذا كان أعلن رأيَه في محاضرةٍ ولم تكن أنتَ من رأيِه، فنحن في بلد ديمقراطي. أمّا أن نطعن في شخصه ونطلقَ اتّهامات، فإنّني أرفض كلبنانيّ هذا الشكلَ من الانتقاد لرأس الدولة. فرئيس الجمهورية هو رأس الدولة، وعندما تهينه تهينني أنا أيضاً. نحن مع حرّية الرأي، ونرفض إهانة شخص الرئيس، إنّ حرّية التعبير وحرّية الصحافة لا تتيحان انتهاك الكرامة».

 *******************************************

«اللــواء» تكشف مآخذ سليمان على الثنائي الشيعي .. و«حزب الله» يطالب بالإعتذار!

«صيغة المقاومة» مشكلة عالقة من القاهرة إلى السراي .. وفرصة متاحة بين الثلاثاء والجمعة

كتب المحرر السياسي:

انتصبت في الافق السياسي، امس، معالم ازمة ما لم تتمكن «اتصالات سياسية رفيعة او دبلوماسية اقليمية – دولية بين مثلث اللاعبين على الساحة اللبنانية: الرياض – طهران – واشنطن»، من الاتفاق على الخطوة التالية بعد تأليف الحكومة، وهي: نقل الحكومة من مرحلة موزعة بين تصريف اعمال او استشارات جديدة، الى مرحلة حكومة ثقة بصلاحيات كاملة من المجلس النيابي، تعيد دورة الحياة الى المؤسسات، فضلاً عن الدورة الاقتصادية والادارية، والتفرغ لمواجهة المخاطر الناجمة عن استمرار الحرب في سوريا، وارتداداتها الأليمة: نزوحاً وتهجيراً، وربما تجميعاً «لمجموعات كبيرة من العناصر الجهادية في الشمال اللبناني والبقاع»، في ضوء تطورات معركة يبرود السورية، والعلاقات المأزومة بين الرئيس ميشال سليمان والثنائي الشيعي «حزب الله» وحركة أمل.

ولئن كانت ساعة الانفراج او التأزيم اللبناني تدق على التوقيت الاقليمي – الدولي، فإن الانظار اللبنانية تتجه لاستطلاع ما اذا كان هناك اتصالات بين مثلث التأثير الاقليمي – الدولي لتحريك دورة الانتظام اللبناني في الداخل، في سياق تعزيز قوة الاستقرار، الامر الذي يعني، برأي وزير في 14 آذار، وهو عضو في لجنة صياغة البيان الوزاري، ان فرصة صياغة البيان باجماع اللجنة ممكنة جداً، ولكن ليس في جلسة الثلاثاء التي وصفت بأنها ستكون حاسمة، معرباً عن تفاؤله بالتوصل الى صيغة البيان يوم الجمعة او السبت المقبلين.

واعتبرت أوساط لبنانية ان القرار السعودي له علاقة بما يجري في سوريا ولبنان، وخصوصاً بعد العمليات الارهابية التي تبنت المسؤولية عنها في لبنان كل من «جبهة النصرة» او تنظيم «داعش» اللتين يشملهما القرار الذي جاء عشية زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما للسعودية وفي مرحلة الاتصالات الجارية بين الرياض وطهران للاعداد لزيارة الرئيس الايراني حسن روحاني للمملكة، والمرجحة نهاية الشهر الحالي.

ولوحظ ان القرار تلى الخطوة الدبلوماسية التي اتخذتها السعودية والامارات والبحرين بسحب السفراء من قطر على خلفية الموقف القطري من دعم الحركات الاصولية، ولا سيما تنظيم الاخوان المسلمين، وشمل تنظيمات متطرفة سنية وشيعية.

العلاقة المأزومة

 في هذا الوقت طرح انتقاد الرئيس نبيه بري ومعه حزب الله، مع سائر فريق 8 آذار لمؤتمر باريس الذي وصفته الخارجية الفرنسية امس، بأنه «نجاح دبلوماسي للبنان ولرئيس الجمهورية ميشال سليمان، اكثر من علامة استفهام حول «العلاقة المأزومة» بين الرئيس سليمان والثنائي الشيعي، والتي اتخذت من بين ابعادها استبعاد وزير المال علي حسن خليل من عضوية الوفد الوزاري الذي رافق رئيس الجمهورية إلى المؤتمر.

وبحسب المعلومات المتوافرة حول هذه النقطة، فان دوائر القصر الجمهوري، سبق أن طلبت من الوزير خليل اتخاذ الترتيبات لمرافقة الرئيس سليمان إلى باريس، لكن وزير المال اعتذر، من دون ان يوضح السبب، لكن المعلومات ترجح أن يكون الاعتذار على خلفية الموقف الذي أعلنه الرئيس سليمان في خطاب الكسليك من «حزب الله»، والسجال الذي اندلع بين الجانبين على اثره، من دون ان تنفع التوضيحات او التبريرات التي حاول الوزير الشيعي المحسوب على رئيس الجمهورية العميد عبدالمطلب الحناوي ايرادها لرأب الصدع بين الطرفين، وكان اخرها توضيحه الثاني، أمس، والذي اعتبر أن ما بين الرئيس سليمان و«حزب الله» «غيمة صيف»، داعياً الى الكف عن «استغلال اي سوء فهم عابر» وأن العلاقة بينهما «لم تنقطع ولن تنقطع».

ثم جاءت محاولة ثانية لترطيب الجو من الرئيس سليمان نفسه الذي أسرّ إلى وفد نواب البقاع في قوى 14 آذار، الذي زاره أمس في بعبدا، من انه طلب إزالة فقرة إدانة وجود «حزب الله» في سوريا من مقررات مؤتمر باريس، بحسب ما كشف عضو الوفد النائب زياد القادري، في وقت أوضحت مصادر بعبدا ان الرئيس سليمان لم يسم اي جهة او طرف سياسي بالاسم في سياق قوله امام الصحافيين في العاصمة الفرنسية بعدم خضوع الرئيس القوي لاملاءات من أحد.

لكن ما لم ينشر من كلام رئيس الجمهورية في باريس، تضمن أكثر من إشارة انتقاد للثنائي الشيعي، ولا سيما للرئيس برّي، حيث اتهم المجلس النيابي بأنه لم يُنجز أي تشريع على مدى ثلاث سنوات، وانه مارس عكس الديمقراطية التي يتغنى بها من خلال المقاطعة، وتعطيل المجلس الدستوري والتمديد للمجلس، لافتاً النظر إلى أن الرئيس او السلطة التي استطاعت تأمين التمديد لمجلس النواب تستطيع أن تؤمن النصاب للانتخابات الرئاسية المقبلة، معتبراً أن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة سقطت بعد ذهاب «حزب الله» إلى سوريا، لكنه أكّد في الوقت نفسه أن هذه المواقف لا تختلف عن خطاب القسم.

وفي تقدير مصادر مطلعة، أن العلاقة بين رئيس الجمهورية والثنائي الشيعي، بلغت مرحلة متأزمة، قد يصعب العودة بها الى مرحلة الصفاء، بعد الموقف الذي كشفت عنه مصادر لصيقة بالمقاومة لـ «اللواء» بأنها «لن تقبل بأقل من اعتذار عن مواقفه الأخيرة حتى تقبل بالنظر في إمكانية إعادة التواصل معه»، مشيرة إلى أن «محاولة البعض التخفيف من وقع الكلام الأخير لسليمان لن يبقي علاقته مع المقاومة ايجابية او حتى قائمة، وإنما العكس هو الصحيح».

ولفت الإنتباه أمس، ان النائب طلال أرسلان اتهم الرئيس سليمان بأنه أصبح لديه ارتباطات وأجندات أخرى تناقض تاريخه كقائد للجيش، واصفاً تصريحه عن المقاومة «بالوقاحة».

البيان الوزاري

 وسط هذا المناخ، لم يفلح مؤتمر باريس الذي دعم بقوة تشكيل الحكومة اللبنانية، في دفع لجنة صوغ البيان الوزاري، الى إيجاد حل للخلاف المتعلق ببند المقاومة والانتهاء من صوغ البيان قبل انتهاء المهلة الدستورية في 17 الشهر الحالي. ولم يأت الاجتماع التاسع للجنة بأي جديد، كما كان متوقعاً، فلا صيغ جديدة ولا افكار متطورة ولا نقاش حتى في بند المقاومة.

وأوضح مصدر وزاري بارز في اللجنة لـ «اللواء» أن اللجنة تحولت أمس إلى لجنة أمنية، حيث استأثر موضوع خطف الطفل ميشال الصقر في زحلة، بالجزء الأكبر من الجلسة، والتي لم تستغرق اصلاً أكثر من ساعة، حيث جرى تأكيد على ضرورة مواجهة هذه الافة بكل الطرق.

وقال أن الرئيس تمام سلام، تناول على اثر ذلك، ما توصلت إليه المناقشات بخصوص البيان الوزاري، مشدداً على ضرورة حسم هذا الأمر، وقال (أي سلام): يكفي جلسات، ملوحاً بأنه إذا بقي الأمر على هذا المنوال، فإننا سنصارح الرأي العام بأن اللجنة لم تستطع أن تفعل شيئاً، ولم نتفق علي البيان الوزاري، وننتقل إلى مجلس الوزراء، من دون أن يحدد ما إذا كان سيصار إلى التصويت على البيان أم لا.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن المشكلة لم تعد مشكلة صيغ، بل أن الأمر يحتاج إلى قرار سياسي، مؤكداً أنه رغم كل شيء فإن الأبواب ما تزال غير مقفلة، موضحاً أن تأخر الوزير سجعان قزي عن موعد الجلسة ليس له علاقة بإجراء مشاورات كما تردد، بل بسبب تمثيله رئيسي الجمهورية والحكومة في تشييع الوزير السابق المرحوم قيصر نصر.

ومن جهته، أعرب وزير البيئة محمد المشنوق لـ «اللواء» عن اعتقاده بأن اجتماع اللجنة يوم الثلاثاء سيكون حاسماً، فإن لم تتمكن من إنجاز البيان يعود لمجلس الوزراء بتّ الأمر، مؤكداً أن البيان الوزاري ليس ملك اللجنة بل ملك مجلس الوزراء، مرجحاً أن ينعقد مجلس الوزراء الأسبوع المقبل إذا تعذر على اللجنة الوصول إلى تفاهم، مؤكداً أنه من حق الوزراء إبداء الرأي وإخضاع الأمر للتصويت، وفي إمكان من يريد من الوزراء أن يتحفظ أو يؤيد، لافتاً الى ضرورة معالجة الإشكال الحاصل وإنجاز البيان قبل مهلة الثلاثين يوماً المحددة في الدستور.

وبحسب المعلومات، فإن وزراء 8 آذار، ومعهم الوزير جبران باسيل، رفضوا الذهاب إلى مجلس الوزراء والتصويت على البيان، وذهب باسيل إلى حد القول: «إذا لم يكن هناك بيان فلن يكون هناك حكومة».

غير أن الوزير والنائب السابق ميخايل ضاهر أوضح في اتصال مع «اللواء» أنه يعود لمجلس الوزراء إنجاز البيان في حال لم تتمكن اللجنة من الوصول الي نتيجة، مشيراً الي أن مجلس الوزراء هو من يقرر هذه المسألة، وأن الدستور لم ينص على وجود هذه اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء كإجراء في عملية تسهيل البحث بين مختلف المكونات الممثلة داخل الحكومة.

المقاومة

 إلى ذلك، أوضحت مصادر اللجنة، أن تأجيل اجتماعها إلى الثلاثاء، بدلاً من الاثنين، يعود الي سبب سفر وزيري الداخلية نهاد المشنوق، والخارجية جبران باسيل، والأخير وصل إلى القاهرة مساء أمس لتمثيل لبنان في اجتماع الدورة العادية لمجلس وزراء الخارجية العرب، وسط جدل حول أنه أرسل ورقة عمل جديدة لا تتضمن الإشارة الى المقاومة، خلافاً للورقة التي كان أرسلها الوزير السابق للخارجية عدنان منصور منذ نحو 25 يوماً، وتتضمن إشارة الى ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

سعيد

 وعلى صعيد آخر، استغرب منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد، ما تردد عن سوء تفاهم بينه وبين رئيس حزب «الوطنيين الأحرار» النائب دوري شمعون، حول ترتيبات مهرجان الذكرى التاسعة لقوى 14 آذار الذي سيقام في «البيال» يوم الجمعة المقبل، والذي دفع بشمعون إلى تعليق عضوية حزبه في الأمانة العامة، وقال سعيد: «لا أساس لهذا الخلاف بيني وبين شمعون، لأنه حتى الآن لم توضع ترتيبات المهرجان ولا لائحة الخطباء»

وأوضح أنه زار النائب شمعون في مكتب الحزب وسلمه نسخة عن تقرير الأمانة، وقال: «إذا كان هناك من سوء تفاهم فهو مع غيري ويحملونني إياه».

 *********************************************

خطف الطفل ميشال إبراهيم الصقر (9 سنوات) من زحلة إلى بريتال والجيش يداهم

صواريخ تسقط على بلدات بقاعية وإشكال أمني في اللبوة وتطويق ذيوله

البيان الوزاري دخل العد العكسي والتباس حول رسالة باسيل للجامعة العربية

جريمة خطف الطفل ميشال ابراهيم الصقر، أثارت ردود فعل مدينة ومستنكرة من اللبنانيين عموما واهالي البقاع خصوصا، وطالبت الدولة اللبنانية بالحزم مع هذه الظواهر المخالفة للاخلاق والقيم الدينية والانسانية، اذ يقف وراءها مجرمون وعصابات واشخاص ليس عندهم اي ضمير وكل هدفهم السرقة وجني المال «الحرام» وتعميم عادات سيئة بعيدة عن اهالي البقاع واللبنانيين وهم «قلة» يجب استئصالهم وضربهم وهذه مهمة الدولة اللبنانية.

والتفاصيل المتعلقة بخطف نجل رجل الاعمال ابراهيم الصقر، تفيد ان الطفل ميشال وشقيقتيه كانوا متوجهين الى مدرستهم بسيارة العائلة من نوع «كيا بيكانتو» ويقودها سائق العائلة، حيث قامت سيارة من نوع هوندا في الغيضة – زحلة، تبين انها مسروقة منذ ايام من سن الفيل، بصدم سيارة «الكيا»، فتعطلت وتوقفت، عندئذ وصل جيب شيروكي ذهبي اللون وترجل منه اربعة مسلحين ملثمين وعمدوا الى وضع مسدس في رأس الطفل ميشال (9 سنوات) وضربوا سائق السيارة على رأسه ففقد وعيه، فيما شقيقتا ميشال تصرخان، وعمد المسلحون الى نقل ميشال الى جيب الشيروكي وفروا الى جهة مجهولة.

وعلى الفور، جرت اتصالات على اعلى المستويات، ونفذ الفوج المجوقل في الجيش اللبناني عمليات مداهمة في بريتال، بعد معلومات عن نقل الطفل اليها. وتعرضت دورياته مساء امس الى اطلاق نار في البلدة، حيث رد الجيش على مصادر النار بعنف، ونفذ بعدها المزيد من المداهمات في البلدة. ورجحت المعلومات ان يكون الهدف من الخطف طلب فدية.

واشارت معلومات الى ان الخاطفين معروفون بالاسم، فيما تابع وزير الداخلية نهاد المشنوق الحادث ودعا الاجهزة الامنية الى الاجتماع وطالب بوضع حد لهذه الظاهرة المتمثلة في «مربع الموت».

وحتى ساعات المساء، لم يتلق الوالد اي اتصال من الخاطفين. هذا مع العلم ان ميشال لديه خمس شقيقات ويحمل الجنسية الاميركية، مما استدعى تحرك السفارة الاميركية واتصل السفير الاميركي ديفيد هيل بوالد الطفل ابراهيم الصقر متضامنا. كما ان والد الطفل تربطه علاقات صداقة متينة برئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع.

فيما اشار الاهالي انهم يعرفون الخاطفين وهم من اصحاب السوابق وعملية الخطف هي السادسة والاربعون في البقاع، وهي جرائم منظمة. واعلنت قيادة الجيش مساء امس ان خمسة مسلحين اقدموا على اطلاق النار باتجاه مركز للجيش في منطقة النبي صالح – بعلبك، وان الجيش رد على مصادر النيران ويقوم بتعقب المسلحين.

الأوضاع الامنية في البلاد

على صعيد آخر، تواصل مسلسل سقوط الصواريخ على بلدات بقاعية وتبنى «داعش» و«النصرة» لعمليات القصف من الجانب السوري، فيما تواصل ايضا قصف الطيران السوري لجرود عرسال حيث سقطت بعد ظهر امس ثلاثة صواريخ على بلدات العين والنبي عثمان واللبوة مصدرها سلسلة الجبال الشرقية عند مرتفعات عرسال. واعلنت قيادة الجيش ان لا اصابات في الارواح، وانها سيرت دوريات في المنطقة.

وتبنت «الدولة الاسلامية في العراق والشام» «داعش» – ولاية دمشق، اطلاق الصواريخ على اللبوة والنبي عثمان معلنة ضرب مراكز «حزب الله» بلبنان بثلاثة صواريخ من نوع غراد انتقاما لاهل السنة في يبرود.

إشكال بين الجيش وعناصر من حزب الله

الى ذلك، وقع اشكال ظهر امس على طريق اللبوة في بعلبك بين موكب عسكري تابع لمدير استخبارات البقاع العميد عبد السلام سمحات وعناصر من حزب الله، لكن الاتصالات ادت الى تطويق الاشكال وعاد الهدوء، وافيد ان الحادث وقع على حاجز لحزب الله في اللبوة وتخلله اطلاق نار. وهناك رواية اخرى تقول ان الحادث وقع بعدما اوقفت مخابرات الجيش سيارة فيها عناصر من حزب الله في اللبوة وان الاهالي احتجوا على هذا التصرف، وتمت تسوية الامر بعد اطلاق نار، وحصول اتصالات بين الطرفين لتجاوز ما حصل.

قطع طريق كورنيش المزرعة

وعصر امس، قطع الجيش طريق كورنيش المزرعة بالاتجاهين بعد الاشتباه في سيارة مفخخة عند مدخل ثكنة الحلو، وبعد الكشف عليها تبين انها خالية من المتفجرات، ثم أعيد فتح الطريق وألقى الجيش القبض على شخصين في المكان.

الامن العام: توقيف شبكة تزوير دولية

على صعيد آخر، اعلنت المديرية العامة للامن العام عن توقيف شبكتي تزوير مستندات سفر، الاولى مركزها مصر والثانية تركيا، وان التحقيقات مع الموقوفين تتم عبر القضاء المختص.

البيان الوزاري وجلسة عاشرة

اما على صعيد لجنة البيان الوزاري، فان العد العكسي لانتهاء مهلة الشهر لانجاز البيان الوزاري قد اقتربت ولم يعد متبقياً من المهلة سوى خمسة أيام، وبعدها تصبح الحكومة مستقيلة، وتتحول الى حكومة تصريف اعمال، وعلى رئيس الجمهورية اجراء استشارات نيابية جديدة لتكليف رئيس جديد. علماً ان اجتماع اللجنة التاسع امس لم يصل الى اي نتيجة وحددت بعد ظهر الثلثاء موعدا لجلسة عاشرة. علما ان الجلسة التاسعة لم تناقش اي صيغة او مقترح، واكتفى الرئيس تمام سلام في بداية الجلسة بتوجيه سؤال الى الوزراء : هل لديكم اي شيء جديد او اي صيغة ؟ وعندما نفى الوزراء بأن يكون في جعبتهم اي شيء جديد، اقترح الرئيس سلام نقل هذا الموضوع الى مجلس الوزراء لبت الصيغة النهائية من بين الصيغ المطروحة. وقد رفض وزراء حزب الله وامل والتيار الوطني الحر هذا الاقتراح. وقال الوزير باسيل «لا بيان وزارياً من خلال اللجنة يعني لا حكومة». وهذا الاقتراح كان قد تقدم به وزراء 14 آذار في الاجتماع السابق وتم رفضه من قبل وزراء 8 اذار، وعندئذ تم التوافق على استئناف النقاشات خلال جلسة الثلثاء.

فيما اكد الوزير علي حسن خليل انهم لم يتلقوا اي صيغة جديدة من الرئيس سعد الحريري في هذا الاجتماع ولم تناقش اي افكار جديدة. وتحدث عن اجواء ايجابية لكنها لم تترجم. فيما اكد الوزيران وائل ابو فاعور وسجعان قزي ان المطلوب قرار سياسي غير متوافر حاليا لاخراج البيان من عنق الزجاجة. وابدى ابو فاعور خشيته على الاستحقاق الرئاسي وحصول بعض التعقيدات التي ظهرت. واشار الى انه لم تطرح اي مبادرات جديدة خلال الايام الماضية، ولا تقدم يذكر، علما ان النقاش تركز امس على ضيق «المهل»، واكد الوزير جبران باسيل خلال الجلسة ان مهلة الشهر «ساقطة» للحكومة.

علما ان معلومات اشارت الى ان الرئيس سعد الحريري ابلغ الرئيس نبيه بري انه سيتقدم الاسبوع المقبل بصيغة جديدة قد ترضي كل الاطراف ويتم اقرار البيان الوزاري.

باسيل وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة

يتوجه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى القاهرة لتمثيل لبنان في اجتماع الدورة العادية لمجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية الذي يعقد غدا الاحد في القاهرة على وقع سجالات وتساؤلات في بيروت عن استبدال باسيل للورقة التي ارسلها الوزير السابق عدنان منصور، وتتضمن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، اذ اشارت مصادر عربية في القاهرة ان ورقة لبنان استبدلت، وتم شطب ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وان ورقة باسيل تتضمن «حق لبنان واللبنانيين». وهذا الامر اكده باسيل صباح امس لمن راجعوه. وقال ان الصيغ غير جامدة، لكنه عاد واكد بعد الظهر على ان ورقته تضمنت كلمة مقاومة. لكن الوزير باسيل رفض الرد على كل استفسارات الصحافيين في هذا الشأن، فيما طالب منصور بالابقاء على هذه الورقة.

واشارت معلومات الى ان الرئيس سعد الحريري ينتظر فحوى الورقة اللبنانية الى اجتماع وزراء الخارجية العرب ليبني على الشيء مقتضاه.

سليمان وإزالة فقرة إدانة حزب الله

وكان لافتا تصريح النائب زياد القادري بعد زيارته للقصر الجمهوري ولقاء الرئيس سليمان مع النواب جمال الجراح وانطوان سعد وامين وهبي، حيث نقل القادري عن الرئيس سليمان قوله انه «طلب ازالة فقرة ادانة وجود حزب الله في سوريا من مقررات مؤتمر باريس».

كما نقل القادري ان الرئيس سليمان سيترأس وفد لبنان الى القمة العربية في الكويت، وانه سيركز في كلمته على اعلان بعبدا وموضوع دعم الجيش والازمة السورية وتداعياتها على لبنان وانطلاقة عمل المحكمة الدولية.

 ************************************

خطف الطفل ميشال صقر في “المربع الاسود” وماهر طليس رئيس العصابة

 زحلة – «الشرق»:

توحدت مدينة زحلة في رفض عمليات الخطف المستفحلة التي لم تراع حرمة، من خلال خطف الطفل ميشال ابراهيم الصقر ابن التسع سنوات الذي كان متوجها الى المدرسة مع شقيقتيه الى  جانب سائق العائلة عندما اعترضت طريقهم سيارتان بداخلهما  ثلاثة اشخاص كانوا يترصدون لهم على بعد امتار من منزلهم في سهل مدينة زحلة، واحدة من نوع هوندا تبين انها مسروقة منذ 5 اذار الماضي  رقم لوحتها 254088 وتعود للقمان عجاج زيدان ،خلفها الخاطفون على قارعة الطريق ليستقلوا سيارة اخرى رباعية الدفع لونها شامباني.

وقائع عملية الخطف

وروت احدى الشقيقتين ما كرره السائق امام المدعي العام فريد كلاس في منزل ذوي المخطوف، ان احد الخاطفين ضربه على رأسه بمسدسه، واقتاد الطفل ميشال تاركا شقيقتيه اللتين فرتا من السيارة في حال رعب شديدة.

لم يكن الخبر موجعا لعائلة صقر فقط، بل اعتبر اعتداء على ابناء المدينة خصوصا ان الحادثة جاءت بعد 24 ساعة من خطف المواطن انطوان كعدي والافراج عنه اول امس. من دون ان يلقى القبض على اي من المرتكبين، الذين باتت اسماؤهم كما اماكن احتمائهم معروفة. وقد تهافت الكثيرون الى منزل والد المخطوف، فيما اعتبر تضامنا مع الذات، وبدا خطف الطفل ميشال قضية رأي عام وضعت الخلافات السياسية جانبا في زحلة، وعبرت المدينة عن وقفة موحدة  ترجمها البيان المشترك الصادر عن اجتماع ابرشية زحلة  بعدما تعالى الجميع على الانتماء السياسي المعلن لوالد الطفل المخطوف،  وهو من جاهر بتأييده لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع  من خلال اللوحات الاعلانية التي رفعها في كل الاراضي اللبنانية وحملت عبارة «صاحب مبدأ» الى جانب صورة جعجع.

«همجية لا مثيل لها»

واعتبر البيان الصادر عن اجتماع سيدة النجاة خطف الطفل ميشال بالطريقة التي تمت « دليلاً على همجية لا مثيل لها وتنكراً للقيم الانسانية واعتداء على الطفولة البريئة واستهتاراً بالامن وادارته واجهزته في وضح النهار، وهذا ما لم يحصل خلال الحرب الاهلية.» وطالب بالـ» قبض على الخاطفين واحالتهم على القضاء المختص لانزال اشد العقوبات بهم فيضحوا امثولة لسواهم من العابثين بامن الوطن والمواطنين الابرياء» كما عبر بيان مشترك صدر عن فاعليات زحلة اثر اجتماعها في ابرشية سيدة النجاة.

دعم التحرك الشعبي

وايد الحاضرون في اجتماع ابرشية زحلة التحرك الشعبي الذي بدأته عائلة المخطوف واصدقاؤهم من خلال اقفال اوتوستراد المدينة، بالاطارات المشتعلة والردميات. والذي جاء رفضا لما حاول المسؤولون الامنيون  تطمين عائلة الصقر به، من خلال الاشارة الى الدوافع المعروفة لدى الخاطفين بمقايضة الطفل بالمال من دون اذيته»، ما جعل البعض يستنكر اي جريمة تعتبر  «الطفل او اي انسان سيارة يتم مقايضتها بالمال».  واستمرت ردة الفعل التصاعدية باقفال الطريق خلال ساعات النهار، حيث زرعت خيمة في وسط الطريق بانتظار الافراج عن ميشال. وبالتزامن نفذ تلاميذ مدرسة مار الياس للراهبات المارونيات اعتصاما تخلله كلمة للام ماري ريمون ابي حبيب ناشدت فيه الخاطفين اعادة الطفل ميشال سالما الى اهله وحسبهم اباء وامهات. كما ناشدت المسؤولين «العمل جديا على وقف كل ما يروع ابناء الوطن كبارا وصغارا داعين اياهم الى حماية فاعلة تخلق الامان والسلام في النفوس».

إطلاق نار على مركز للجيش

تعرّض مركز للجيش في منطقة بعلبك لإطلاق نار أمس لم يسفرعن إصابات، وصدر عن قيادة الجيش بيان بهذا المعنى جاء فيه:

بتاريخه عند الساعة 18.30، أقدم خمسة مسلحين على إطلاق النار من أسلحة حربية خفيفة باتجاه مركز تابع للجيش في منطقة النبي صالح – بعلبك من دون وقوع إصابات، وقد ردّ عناصر المركز على مصادر النيران بالمثل، وتستمر قوى الجيش بتعقّب مطلقي النار لتوقيفهم وإحالتهم الى القضاء المختص.

شخصيات روحية وسياسية دانت خطف الطفل في زحلة

ودعوات للعمل سريعا لتحريره واعتقال الفاعلين ومحاسبتهم

أثار خطف الطفل ميشال ابراهيم الصقر في زحلة امس موجة ردود فعل شاجبة، تكثّفت فيها الدعوات لوضع الدولة حدا للمربعات الامنية، وبسط الاجهزة الامنية الرسمية سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية، وشددت على ضرورة ايجاد حل جذري للفلتان الامني.

الراعي

 وفي هذا الاطار، دان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي بشدة ظاهرة الخطف والاحتجاز او التهديد بالخطف من أجل المطالبة بفدية مالية التي تتكرَّر بشكل شبه يومي في لبنان، وآلمه جدا كما آلم المجتمع اللبناني خطف الطفل ميشال ابراهيم الصقر ابن التسع سنوات في زحله وهو في طريقه الى المدرسة، من دون أي شعور انساني من قبل الخاطفين بالصدمة التي سترافق حياته كلها. وطالب بالافراج عنه فورا رحمة بالطفولة وبمشاعر والديه.

بيان البطريرك

وجاء في بيان صدر عن المكتب الاعلامي في الصرح البطريركي «يذكر البطريرك بأن هذه الظاهرة تنتهك كرامة الشخص البشري المعطاة له من الله الخالق، وتتهدده في مشاعره وطمأنينته، وهذا حق اساسي من حقوق الانسان». واعتبر ان هذه الظاهرة هي غريبة عن المجتمع اللبناني ومرفوضة من قبل الجميع لانها تشوه صورة لبنان وصيته وتهدد امنه واستقراره وحركته السياحية والاقتصادية. وناشد الراعي كلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وقيادة الجيش وسائر الأجهزة الامنية، اتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذه الجرائم ولرفع الغطاء السياسي والحزبي عن كل المجرمين والمعتدين على حريات الاشخاص وكراماتهم، لاسيما وان هؤلاء باتوا معروفين بالأسماء وبأماكن تواجدهم».

14 آذار

 بدورها، قالت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار في بيان «مع كل ما يعيشه المواطن اللبناني من مآسٍ على جميع المستويات، المعيشية والسياسية والأمنية، أتت حادثة اختطاف الطفل ميشال ابراهيم الصقر في سهل زحلة، لتضيف الى مشاكلنا كافة مشكلة من طابع أخلاقي. إن اختطاف الطفل ميشال الصقر مرفوضٌ، أكان لأسباب مادية أو سياسية. ونطالب نواب الأمة والمسؤولين الأمنيين والوزراء المختصين الإسراع في كشف ملابسات هذه الجريمة حمايةً لكل اطفال لبنان».

زعيتر

 وزير الاشغال والنقل غازي زعيتر استنكر الخطف، داعيا الاجهزة الامنية والقضائية الى العمل سريعا لاطلاق سراحه وعودته الى ذويه ومحاسبة الفاعلين الى أي جهة انتموا.

حماده

 كما دان النائب مروان حماده اختطاف الطفل ميشال ابراهيم الصقر في وضح النهار. واعرب لذويه عن تعاطفه البالغ. واشار الى ان الفلتان الامني بلغ حدا يوجب علاجا جذريا للبؤر التي لا تزال عاصية على الدولة، حيث العصابات تمتهن تجارة الخطف والابتزاز والسرقة والاجرام والثأر والانتقام».

زهرا

من جهته، قال عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا، «تتكرر حوادث خطف المواطنين، واخرها خطف ابن رجل الاعمال ابراهيم الصقر الطفل ميشال البالغ من العمر 9 سنوات. لا يسعني في هذا المجال الا ان استنكر اشد الاستنكار هذه الاعمال الاجرامية كائننا ما كانت دوافعها: مالية-ابتزازية او سياسية او ثأرية، لانها تطال حرية الناس وتمس بكراماتهم وتوجعهم في فلذات الاكباد، عدا عن مسها بالامن الاجتماعي وخلق حالة من الذعر والخوف عند المواطنيين الامنيين الذين لا ينقصهم قلق وألم في هذا الزمن الرديء الذي نمر فيه». واضاف «لا بد لي من الاشارة الى ان هذه الحوادث المدانة تظهر عجز الدولة ومؤسساتها عن حفظ امن مواطنيها خصوصا وانها تتكرر على قاعدة انه اذا لم تعالج السوابق فلا بد من توقع ما يلي وما سيلي ويكون حتى تحزم الدولة امرها وتضرب بيد من حديد لوقف هذه الموجات الاجرامية الغريبة عن مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا».

جنجنيان

بدوره، دان عضو «تكتل القوات اللبنانية» و»كتلة نواب زحلة» النائب شانت جنجنيان عمليات خطف المدنيين في منطقة زحلة والبقاع الأوسط، والتي كان آخرها خطف الطفل ميشال ابراهيم الصقر، معتبرا في تصريح «أن الكيل قد طفح وما عاد بإستطاعة أهالي زحلة فعاليات سياسية وروحية ومواطنين، إحترام القوانين المرعية الإجراء التي تستدعي تسليم الأمر الى المراجع الأمنية المختصة، وسكوتهم عن التعديات وعن معادلة الفاجر بياكل مال التاجر».

عراجي

 عضو كتلة «نواب زحلة» النائب عاصم عراجي دان عمليات الخطف التي ازدادت في منطقة زحلة مؤخرا وطاولت كلا من الطفل ميشال الصقر اليوم وانطوان كعدي أمس.

الامن الذاتي

وناشد عراجي «الاجهزة الامنية تكثيف الجهود لوضع حد لعمليات الخطف التي باتت ترعب اللبنانيين والعمل السريع للافراج عن الصقر وإلا سيلجأ المواطنون الى الامن الذاتي لحماية اولادهم وعائلاتهم». ولفت الى ان «عمليات خطف الاطفال لا تقل خطورة عن العمليات الانتحارية التي تستهدف المواطنين الابرياء». وكان عراجي قام صباحا بزيارة منزل ابراهيم الصقر للوقوف الى جانبه.

سكاف

استنكر رئيس الكتلة الشعبية الياس سكاف حادثة اختطاف الطفل ميشال الصقر مؤكدا «ان استهداف الاطفال يشكل جريمة مضاعفة تنتهك كافة القيم والتقاليد والمواثيق والاعراف»، مهيبا «بالقوى الامنية والعسكرية حزم امرها والعمل السريع والفعال على كشف الفاعلين وتحرير الطفل المخطوف واعادته سالما الى ذويه». وختم سكاف الموجود حاليا خارج لبنان مؤكدا «انه من غير المسموح التغاضي بعد اليوم عن ظاهرة الخطف التي تروع ابناء البقاع في الفترة الاخيرة، بحيث شهدنا يوم امس ايضا حادثة مماثلة تمثلت بخطف المواطن انطوان ضاهر الكعدي، قبل ان يفرج عنه لاحقا، وهو الامر الذي يأثر بشكل سلبي على كافة النواح الامنية والاقتصادية والاجتماعية والسياحية في هذه المنطقة».

  ***********************************************

الحدود مع لبنان أكبر تحديات النظام السوري لتحصين خطوط إمداده إلى دمشق

صعّد في القلمون لتأمين اتصاله بالساحل.. وحماية حزب الله من الصواريخ

تصعد القوات النظامية السورية، منذ عشرين يوما، قتالها على مشارف مدينة يبرود في القلمون بريف دمشق الشمالي، لتحقيق أهداف استراتيجية، أهمها تأمين خطوط الاتصال بين العاصمة والساحل السوري، وتأمين المناطق اللبنانية الحدودية من القصف بالصواريخ، وهي المناطق التي تسكنها أغلبية مؤيدة لحزب الله، حليف دمشق، فضلا عن تأمين خط نقل الترسانة من الأسلحة الكيماوية إلى الساحل السوري.

وبدأ التصعيد في القلمون، بريف دمشق الشمالي، في الخريف الماضي، عقب الاتفاق الأممي في الأمم المتحدة على تجريد السلطات السورية من أسلحتها الكيماوية، في سبتمبر (أيلول) الماضي. وأطلقت القوات النظامية السورية معركة السيطرة على القلمون في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدءا من مدينة قارة في أقصى شمال ريف دمشق، المحاذية إلى حمص، حيث استعادت السيطرة عليها، قبل انتقالها إلى دير عطية والنبك، وصولا إلى المناطق المحيطة بمدينة يبرود، وهي أكبر معاقل المعارضة في القلمون في هذا الوقت.

وتمثل القلمون أهمية استراتيجية بالنسبة للقوات النظامية، بسبب طريق دمشق – حمص الدولي الذي يربط العاصمة بوسط سوريا، ثم ساحلها وشمالها وشرقها. وتتيح السيطرة على الطريق تأمين خطوط الإمداد للقوات النظامية في العاصمة وريفها، كما تمنع المعارضين عن إيصال الإمداد للقوات المعارضة في ريف دمشق. وسهّلت سيطرة المعارضة على هذه المنطقة الجرديّة، المعروفة بتضاريسها المعقدة، التواصل بين المعارضين في أنحاء سوريا، وإيصال الإمدادات اللوجيستية وتنقل المقاتلين.

وتنظر دمشق إلى السيطرة على القلمون على أنها وسيلة لضبط حدودها، وتحديدا مع لبنان، لإقفال قنوات التهريب وانتقال المسلحين، بعدما ضبطت حدود لبنان الشمالية، بالسيطرة على المنطقة المقابلة لتلكلخ وريف القصير. وتمتد حدود ريف دمشق مع لبنان على مساحة تتخطى المائة كيلومتر، بينها 50 كيلومترا مع بلدة عرسال (شرق لبنان) المعروفة بتأييدها للمعارضة السورية، والمتاخمة لبلدات القلمون مثل فليطا وقارة ويبرود والنبك وسحل، وغيرها. وقد تعرضت عرسال في الأسبوع الأخير لسلسلة من الغارات الجوية السورية التي استهدفت مناطق حدودية، وطرقات تهريب غير شرعي من لبنان إلى سوريا، وأسفرت عن مقتل طفلين الأسبوع الماضي.

في مقابل تلك الصواريخ النظامية، أعلنت فصائل متشددة في المعارضة السورية مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ التي استهدفت مناطق نفوذ حزب الله في البقاع (شرق لبنان). وتتصدر هذه الصواريخ أسباب دخول حزب الله المعلنة في المعركة إلى جانب النظام السوري. وكان أمين عام حزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله، أعلن في تصريح سابق «اننا سنجد حلا للصواريخ السورية على الهرمل». وتلاقت مصلحة الحزب مع مصلحة النظام في استعادة السيطرة على بلدات القلمون، لتخفيف تداعيات الأزمة السورية على مناطق نفوذ الحزب.

وأسهمت استعادة السيطرة في مناطق قارة، وجوسيه، وأخيرا النعمات السورية، في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي، في منع سقوط صواريخ معارضة على الهرمل، قبل أن ينتقل إطلاق الصواريخ إلى منطقة بعلبك المؤيدة للحزب، وتحديدا في بريتال وحور تعلا المحاذيتين للحدود السورية. وتعتبر الصواريخ التحدي الأكبر بالنسبة لمناطق نفوذ الحزب، وتكثفت خلال الأسبوع الأخير على مناطق شرق بعلبك، مما يؤشر إلى أن التصعيد في القلمون لن يقتصر على يبرود، بل سيمتد إلى رنكوس وعسال الورد وريف الزبداني التي يُعتقد أن الصواريخ على بعلبك تنطلق منها باتجاه المناطق اللبنانية.

وإلى جانب هذه الأسباب، تسهل استعادة السيطرة على هذه المنطقة مهام القوات النظامية في نقل ترسانتها الكيماوية إلى الساحل السوري، وتحديدا إلى ميناء اللاذقية، قبل نقلها خارج سوريا. ويعد أوتوستراد دمشق – حمص الدولي، الذي يمر في معظم المدن الكبرى في القلمون، ممرا إلزاميا لنقل الأسلحة الكيماوية من مواقع القوات الحكومية ومخازنها في دمشق. وكثفت دمشق من عملية نقل الأسلحة الكيماوية إلى ميناء اللاذقية، خلال الأيام الأخيرة، قبل انتهاء المهلة التي أعطاها إياها مجلس الأمن، بموازاة تقدمها في مدن وبلدات القلمون.

وجمّدت القوات النظامية عملياتها العسكرية في القلمون، بعد سيطرتها على النبك في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتجنب الظروف المناخية القاسية في المنطقة. وأطلقت من جديد حملة استعادة السيطرة على يبرود، منتصف فبراير (شباط) الماضي، وسط اشتباكات عنيفة تخوضها في المنطقة، مدعومة بمقاتلين أجانب، وأسفرت عن استعادتها السيطرة على منطقة سحل وتلال مزارع ريما المتاخمة ليبرود. ولا تتوقع مصادر المعارضة الدخول إلى مدينة يبرود «لعجز النظام عن مواجهة المقاتلين في المدينة التي ستكلفه خسائر كبيرة». وتعد المدينة آخر أكبر معاقل المعارضة في القلمون، ويقيم فيها المقاتلون منذ أكثر من عام.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بمقتل 17 مقاتلا معارضا في معارك مع القوات النظامية السورية مدعومة بحزب الله اللبناني في محيط مدينة يبرود شمال دمشق، مشيرا إلى أن الطيران الحربي نفذ صباحا «ست غارات جوية على منطقة العقبة ومحيطها وأطراف يبرود». وتأتي المعارك في ظل محاولة النظام استعادة السيطرة على المناطق المحيطة بيبرود، بهدف وضع المدينة التي يتحصن فيها المقاتلون تحت مرمى النيران.

 ******************************************

 

Zahlé et le Liban unanimes : Libérez Michel Sakr au plus vite !

Le fils de l’homme d’affaires Ibrahim Sakr, âgé tout juste de neuf ans, a été enlevé au cœur de Zahlé sous le regard de ses sœurs. Alors que sa famille s’inquiète du fait que les ravisseurs n’aient pas encore donné signe de vie, les regards se sont tournés en soirée vers la région tristement célèbre de Brital, les forces de l’ordre affirmant avoir identifié les ravisseurs.

Béchara MAROUN | OLJ

Que la situation sécuritaire était chaotique et qu’elle se dégradait de jour en jour, les Libanais en étaient conscients. Que les rapts commençaient dangereusement à s’inscrire dans la catégorie des « faits divers », passe encore. Mais que la criminalité rampante atteigne d’innocents petits enfants, dont le seul crime est d’avoir un papa aisé ou affichant clairement ses opinions politiques, cela a sûrement dépassé, hier, toutes les limites de l’« acceptable ». En ce sens, le rapt du jeune Michel Sakr (9 ans), hier à Zahlé, devrait causer plus qu’une simple indignation, et encourager les « responsables » à prendre la situation sécuritaire en main une bonne fois pour toutes, quitte à nettoyer le pays de ces cellules criminelles qui gangrènent la vie des Libanais, déjà peu commode.

Dans les faits, quatre hommes armés ont intercepté hier matin la voiture de type Kia Picanto dans laquelle se trouvaient Michel Sakr et ses sœurs Lina et Rafqa (13 et 15 ans), alors qu’ils se dirigeaient vers l’école, réussissant à kidnapper le jeune garçon vers une destination inconnue. « L’école est à deux pas de la maison, raconte un proche de la famille à L’Orient-Le Jour. Mais la route qui y mène n’est pas une artère principale. Vers 7h35, deux voitures ont encerclé et heurté la Kia Picanto, l’une de devant, l’autre de derrière. Quatre hommes masqués en sont sortis. Ils ont frappé le conducteur qui s’est évanoui et l’un d’eux a brandi une arme à la tête de Michel, l’obligeant à monter à bord d’une de leurs voitures. » Et de poursuivre : « La famille reçoit souvent des menaces et prend des mesures de protection, mais les gardes du corps accompagnent généralement le papa de Michel. Ce qui s’est passé était quasiment inconcevable. La maman de l’enfant et ses grandes sœurs, Sethrida et Maguy, ont été dévastées par la nouvelle. Maguy a su la nouvelle par erreur en recevant un coup de fil d’un de ses cousins qui croyait qu’elle était au courant de l’incident. La famille s’est tout de suite réunie à Zahlé et dans la maison des Sakr un monde fou est venu accompagner les parents dans ces moments difficiles. »

Dans la ville, le rapt de Michel Sakr a suscité hier une vague de colère sans précédent. Ibrahim Sakr étant un homme d’affaires assez réputé dans la région, des habitants ont coupé l’autoroute de Zahlé au niveau de la région de Ksara, ainsi que toutes les routes menant à la ville, au moyen de pneus enflammés, de pierres et de sable. La route de Saadnayel, dans la Békaa, a également été coupée, et un sit-in a également eu lieu à l’école de Michel, le Collège de la Sainte-Famille de Zahlé. Hier, en soirée, toutes les routes menant à Zahlé étaient littéralement bloquées. Une tente a même été érigée par des protestataires au beau milieu d’une des routes principales.

« C’est un moyen de faire pression sur les autorités pour faire leur possible et sur les ravisseurs pour qu’ils donnent signe de vie, explique la personne proche des Sakr. La famille espérait que Michel allait être de retour avant la tombée de la nuit et cela devenait de plus en plus difficile d’autant plus que les ravisseurs ne se sont pas encore manifestés ni demandé de rançon. Espérons que ce sera tout juste une affaire d’argent. »

En effet, l’homme d’affaires Ibrahim Sakr est un proche du chef des Forces libanaises Samir Geagea. Connu pour avoir en outre reçu à son domicile le patriarche Nasrallah Sfeir lors d’une visite pastorale à Zahlé, M. Sakr a récemment financé la réalisation d’affiches, installées sur certains grands axes routiers, rendant hommage à Samir Geagea, ce qui pose l’éventualité d’un scénario d’intimidation politique.

Marouni à « L’OLJ » : Nous savons d’où viennent ces criminels
« Intimidation politique ou pas, ce genre d’incident est totalement refusé », a affirmé pour sa part le député de Zahlé Élie Marouni, contacté par L’Orient-Le jour en soirée. « Ce n’est pas la première fois que la ville témoigne de ce genre d’incident, a-t-il dit. Nous y sommes habitués. Mais qu’un enfant innocent soit la victime de ces rapts, cela est juste inadmissible. Il est temps que les forces de sécurité et les autorités responsables détruisent ces îlots sécuritaires très connus d’où viennent les criminels et d’élaborer un plan sécuritaire complet. Nous ne l’avons que trop dit auparavant et nous le répétons. »
Appelant « à l’arrestation des coupables et non pas seulement à la libération de Michel », M. Marouni s’est demandé s’il était temps que les citoyens aient recours à la sécurité privée. « S’ils ne sont pas capables de nous protéger, qu’ils nous permettent au moins de porter les armes », a-t-il ajouté, affirmant qu’une grève générale sera observée aujourd’hui à Zahlé et que les routes resteront coupées. L’ancien ministre a également appelé le Hezbollah à coopérer dans cette affaire pour aboutir à la libération de l’otage, révélant avoir contacté le président de la Chambre Nabih Berry à ce sujet.

En effet, selon les premiers résultats de l’enquête, la voiture à bord de laquelle a été emmené le petit Michel a été volée 48 heures plus tôt à Sin el-Fil et a été repérée dans la région de Brital, les forces de l’ordre soupçonnant un certain Maher Tlaissi d’avoir commis le rapt. En soirée, une perquisition a été menée par l’armée dans la région et des hommes armés ont tiré contre la gendarmerie de la localité. Les forces de l’ordre ont ensuite déclaré avoir identifié les ravisseurs, assurant œuvrer pour la libération de l’otage.

Le rapt de Michel Sakr avait occupé les forces de l’ordre hier dès le petit matin. Le ministre de l’Intérieur Nouhad Machnouk a contacté sur ce plan Ibrahim Sakr, lui assurant que les forces de sécurité étaient en état d’alerte et avaient pris les mesures nécessaires pour la libération de l’enfant. Appelant à une réunion d’urgence des appareils sécuritaires en coopération avec l’armée au ministère de la Défense, après avoir reçu un appel de la part du Premier ministre Tammam Salam et du chef des Forces libanaises, Samir Geagea, M. Machnouk a souligné la nécessité de lutter contre « les enlèvements, les meurtres, les vols et le trafic de stupéfiants », appelant les parties politiques à la coopération. Pour sa part, le procureur général près la cour d’appel de la Békaa, le juge Farid Kallas, s’était rendu hier dans la journée sur les lieux de l’incident et avait émis un mandat de recherche à l’encontre des ravisseurs de Michel Sakr. Quant à Tammam Salam, il a enjoint aux services de sécurité de faire la lumière sur les circonstances du rapt le plus rapidement possible et d’arrêter les ravisseurs et de les traduire en justice. Le chef du gouvernement a également appelé des responsables du Hezbollah et d’Amal leur demandant de coopérer avec les autorités en vue de résoudre cette affaire.

Un flot de dénonciations
L’enlèvement du jeune Michel Sakr avait par ailleurs suscité hier de vives réactions d’indignation au sein de la caste politique et dans les milieux religieux. Le patriarche maronite Mgr Béchara Raï a condamné l’enlèvement, dénonçant « le manque d’humanité des ravisseurs qui n’ont pas pensé au traumatisme qui accompagnera cet enfant de 9 ans durant toute sa vie ». Mgr Raï a appelé le chef de l’État, le chef du gouvernement, le commandement de l’armée et tous les appareils sécuritaires à prendre les mesures nécessaires pour mettre un terme à ces crimes et pour que ces criminels, dont les noms et les emplacements sont connus, ne bénéficient plus de couverture politique.

Le député FL Antoine Zahra a de son côté condamné « des actes criminels quelles que soient leurs motivations, car ils portent atteinte à la liberté et la dignité des gens et créent un état de panique chez les citoyens ». Estimant que « ces incidents condamnables montrent l’impuissance de l’État et de ses institutions à préserver la sécurité des citoyens », il a appelé les autorités à « frapper d’une main de fer afin de mettre un terme à cette vague de criminalité qui ne ressemble en rien à notre société ni à nos traditions ».

Même son de cloche de la part du député FL de Zahlé, Chant Jenjian. « Nous en avons ras le bol ! Les habitants de Zahlé, ses responsables politiques et ses hommes de religion ne peuvent plus garder le silence et se contenter de respecter la loi en laissant les autorités concernées régler les incidents sécuritaires » qui secouent leur région, a-t-il martelé. Le député a dans ce contexte blâmé les autorités pour leur soumission aux pressions de la part des « forces du fait accompli » qui couvrent les bandes de malfaiteurs dans la région, « surtout que ces bandes sont désormais connues ainsi que les endroits où elles se trouvent, et nommément à Brital ».

Pour sa part, le 14 Mars a estimé dans un communiqué que l’enlèvement de Michel Sakr est inacceptable, que ce soit pour des raisons financières ou politiques. La coalition a appelé « les députés, les ministres concernés et les responsables sécuritaires à élucider les circonstances de ce crime afin de protéger tous les enfants du Liban ». Plus tôt dans la journée, le secrétaire général du 14 Mars Farès Souhaid avait souligné que « l’enlèvement d’enfants n’a jamais eu lieu même durant la guerre civile ». Le rapt a enfin été dénoncé par le chef du Bloc populaire Élias Skaff, les notables de Zahlé réunis au siège de l’archevêché catholique de la ville, le député Marwan Hamadé et l’association Journalistes contre la violence.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “افتتاحيات الصحف ليوم السبت 8 آذار 2014”

  1. Al safir is saying that the most dangerous thing that happened yesterday is closing of the roads in zahle.. if it weren’t for closing the roads the kid would have been still kidnapped by now..
    And i guess al safir forgot about the counter kidnappings that happened last year of syrians and turkish pilots,coz those were ofcourse less dangerous than the peacful boycotting of yesterday.

خبر عاجل