#adsense

… يومها العالمي وبعد؟!

حجم الخط

في يومها العالمي تُضرب حتى الموت، يُختطف طفلها ويروّع حتى تحقيق الانتقام والصفقة.

في يومها العالمي يموت ابنها في أزقة سوريا، ويستشهد ولدها عن جيش ووطن بكامله بتفجير انتحاري مقيت.

في يومها العالمي يقفل مجلس النواب في وجه قانون يحميها من تعسف رجل حسبه انه قوي العضلات هزيل الرجولة.

في يومها العالمي ما زالت مكبّلة بالصمت تخاف البوح بما بها وما عليها وتتلقى الضربات الذكورية بصمت قاتل، أي عالمية تلك وأي يوم هذا؟!

حتى اللحظة يقفل مجلس النواب على مشروع  قانون يحمي النساء من العنف الاسري، كانت تقدمت به النائب ستريدا جعجع، وأرفقته بحملة اعلامية واغنية مصورة، والقانون ما زال أسير مطرقة البرلمان.

لا تقف الحقوق هنا، لكن يقف الصمت في كل الامكنة، نساء تُضرب، تُعنّف ويلتزمن الصمت، يخشين الفضيحة!

ما زالت تخشى “الفضيحة” وهي تعيشها يوميا، فضيحة صمتها. كيف تئن امرأة من تعنيف رجل وترفض في الوقت ذاته أن تتحرر من عذابها؟

كيف تجد الحقوق طريقها الى نساء مماثلات؟

تكلمي يا سيدتي وبالصوت العالي، احملي ندوبك وهي طازجة لا تنتظري، وتوجهي الى أقرب مخقر للدرك او الى الجمعيات النسائية المختصة، وقولي فيمن ضربك وأهانك واستباح كرامتك، ما لم يقله أبو النواس في الخمرة، بوحي بكل شيء، تقدمي بالشكوى، عشرات الشكاوى، لا تتهاوني بما هو حق لك، الكرامة الانسانية يا سيدتي.

لا في يومها العالمي ولا في أي يوم آخر، احب عادة الدفاع عن النساء، لانهن غالبا لسن مغبونات انما متراجعات. لا يكفي النقّ للمطالبة بحقوق مهدورة، انما عليك أن تتصرفي، أن تقتلعي ما هو حق لك من فم السباع، اذ ليس الرجل دائماً هو الجلاد ولست انت دائما الضحية، انا اجدك ضحية نفسك أحيانا كثيرة، فمثلا، لا يمنع القانون في لبنان امرأة من الترشّح الى المناصب السياسية ابتداء من البلدية وصولاً الى رئاسة الجمهورية، لكن النساء في لبنان لا يفعلن ثم يخرجن الى المنابر يصرخن مطالبات بحقوقهن!

هي سطوة السياسة يا سيدتي وليس ظلم القانون وما عليكن سوى اختراق التقليد، على الاقل حاولن…

في يومها العالمي، يومنا، لن يتغيّر الكثير، بعض حبر من هنا وهناك يذكّر الناس ان لها يوم عالمي، وبعد؟!

 لا تهم التفاصيل ولا كل تلك الاحتفاليات والخطابات التي تشيد بدورها وما شابه، في هذا اليوم كما كل الايام التي سبقتها، اعلن انتمائي الى “ام الشهيد”، الى كل سيدة مناضلة حقيقية لاجل كرامة وطنها وبيتها ونفسها، نفسها تحديداً.

 اعلن احترامي لهن في أي نضال محقّ يحملنه ولو كان الدرب معبّد بالاشواك.

 اعلن احترامي لسيدات رفيقات رائعات النضال والشجاعة واقول لهن، معا نترافق في حلم وطن لن يتبدد لان سلاحنا الشجاعة والحق.

 وقبل كل ذلك وبعده يكفي أن تكون مريم العذراء ام يسوع، سيّدة هذه الارض، لاعلن فخر انتمائي اليهن ….

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “… يومها العالمي وبعد؟!”

خبر عاجل