كتبت صحيفة “النهار”:
قبل أقل من أسبوع من نهاية المهلة الدستورية المحددة لوضع الحكومة بيانها الوزاري الاثنين المقبل 17 آذار الجاري، تقف اللجنة الوزراية المكلفة صياغة البيان في جلستها المقررة عصر اليوم أمام اختبار حاسم باعتبار ان هذه الجلسة ستكون نهائية وسيتعين في ضوء نتائجها على رئيس الوزراء تمّام سلام احالة ملف البيان والخلاف على ما تبقى من بنوده على مجلس الوزراء في حال تعذر التوافق عليه.
واتخذ مأزق الخلاف على إدراج موضوع “المقاومة” في البيان عشية هذه الجلسة بعداً تجاوز المسألة الشكلية والصياغة اللغوية في ظل تصاعد الكباش حول الشرط الذي تتشبث به قوى 14 آذار بربط المقاومة بمرجعية الدولة من جهة واصرار قوى 8 آذار على صيغة تحفظ للمقاومة استقلاليتها المتفلتة من اي ارتباط بالدولة. واثار هذا الكباش مزيداً من المخاوف، اذا لم يتم التوصل الى تسوية قبل اجتماع اللجنة اليوم، من ان يؤدي نقل الخلاف الى مجلس الوزراء الى تفاقم المأزق باعتبار ان الرئيس سلام لا يبدو في وارد طرح الامر على التصويت لان من شأن ذلك ان يتهدد الحكومة بخطر اضافي. ذلك ان بت مصير البيان الوزاري يفترض ان يحسم قبل 48 ساعة من نهاية مهلة الشهر الدستورية لانجازه مما يتيح لرئيس مجلس النواب نبيه بري توجيه الدعوة الى المجلس للانعقاد لمناقشة البيان والتصويت على الثقة مع توزيع نسخ عن البيان على النواب قبل 48 ساعة من موعد الجلسة. وفي ظل العد العكسي لنهاية المهلة، بدا واضحا ان ثمة سباقا مع الوقت سيشكل واقعيا الاختبار النهائي للنيات حول مصير الحكومة، الامر الذي لم تتخل معه اوساط مطلعة عن تفاؤل ولو مشوباً بالحذر بألا تهوي العوامل التي ادت الى تشكيل الحكومة بعد مخاض طويل تهوي الآن بعد اقل من شهر من تشكيلها، وتالياً فان مخرجا سيتم التوصل اليه وان “على شفير الهاوية ” في اللحظة الاخيرة.
مع ذلك طبعت الساعات الاخيرة مواقف اتسمت بالتصلب عبرت عنها اوساط قوى 8 آذار وإن تكن راهنت على صيغة يعمل عليها الرئيس بري ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط. وقالت هذه الاوساط لـ”النهار” مساء أمس إن قوى 8 آذار لن تسمح بتمرير اي محاولة لابتزازها باستهلاك المهلة المحددة لانجاز البيان الوزاري الى اليوم الاخير ولن تأبه حينذاك للتهويل بحكومة تصريف اعمال. واضافت: “اذا خيرنا بين حكومة تصريف اعمال وحكومة ببيان وزاري لا يلحظ المقاومة فنحن مع حكومة تصريف اعمال تماما كما كان موقفنا من الخيار بين حكومة حيادية وحكومة سياسية فلم نقبل إلا بالثانية “. وشددت على انه “من غير الوارد ان نخضع للابتزاز في موضوع المقاومة ولن نفاوض على هذا الامر”، معربة عن اعتقادها ان فريق 14 آذار “سيماطل الى ما قبل 48 ساعة من نهاية المهلة وتمرير الذكرى التاسعة لـ14 آذار قبل ان يفرج عن التسوية”.
في المقابل، بددت مواقف لوزراء ونواب من كتلة “المستقبل” الانطباعات التي تحدثت عن امكان ان تشكل الفقرة التي وردت في البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة عن “حق لبنان واللبنانيين” في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي مخرجاً ملائماً لمأزق البيان الوزاري. وجاءت الاشارة الاكثر تعبيرا عن عدم التسليم بهذا المخرج سلفاً من ممثل الكتلة في اللجنة الوزارية وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي اوضح ان وزراء 14 آذار “التزموا ان مقاومة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي حق وواجب وحاجة شرط ألا تكون بادارة القطاع الخاص طائفيا وسياسيا”. وقال ان “الدولة هي المرجع الحاضن لجميع اللبنانيين الذين يصرون على حقهم في المقاومة وليس كما ورد في بعض التصريحات التي تعتبر المقاومة حقا لها دون غيرها”. ولفت في بيان المشنوق قوله “نحن نريد البيان الوزاري خطوة اولى نحو الاستراتيجية الدفاعية “، مبرزاً “حق الدولة في قرار الحرب والسلم “.
14 آذار
وعلمت “النهار” ان قيادات 14 آذار عقدت مساء امس اجتماعا طويلاً في حضور وزرائها في الحكومة بحث خلاله في التطورات ولا سيما منها ما يتعلق بلجنة صياغة البيان الوزاري التي تعقد اليوم اجتماعها العاشر. وخلال تقويم المواقف تبيّن ان الامور لا تزال عالقة عند الانقسام بين موقف 14 آذار الذي يتمسك بمرجعية الدولة، وموقف “حزب الله” الذي يتمسك بذكر المقاومة من دون الارتباط بالدولة والاشارة الى مرجعيتها. وقال مصدر وزاري مشارك في الاجتماع لـ”النهار” ان وزراء 14 آذار في اجتماع اللجنة اليوم سيحضون على انهاء البحث في مشروع البيان الوزاري بسرعة على اساس ان يكون البيان بيان الدولة وليس بيان “حزب الله”.
وقال مصدر وزاري وسطي مشارك في اللجنة من ناحيته لـ”النهار” إن البحث عن حل وسط ليكون بمثابة اقتراح يطرح على طاولة البحث اليوم لم ينته بعد. ويأتي هذا التوضيح بعد انباء عن تقديم الوزيرين وائل ابو فاعور وعلي حسن خليل مشروع عبارة حول موضوع المقاومة.
وعند العاشرة ليل أمس عاد من القاهرة وزير الخارجية جبران باسيل، فيما ينتظر ان يعود وزير الداخلية نهاد المشنوق في وقت مبكر اليوم من المغرب بعد مشاركته في مؤتمر وزراء الداخلية العرب. وسيشارك الوزيران باسيل والمشنوق في اجتماع اللجنة الوزارية مساء في السرايا برئاسة الرئيس سلام.
بلا مقاومة بلا بطيخ! يعني كيف دولة مثل لبنان عضو في الجامعة العربية
ومجلس الأمن تنشر بيان وزاري تعترف به أمام الدنيا إن ما يقوم به حزب الله في سورية
هو من ضمن برنامج “جيش، شعب، مقاومة”. يا خي ما بدنا لا مقاومة ولا حرب في لبنان.
شبعنا حروب ودمار في أصغر بلد عربي في الشرق الاوسط. بدنا جيش وشعب وكرامة وإستقلال
من براثن أنظمة شيطانية مثل النظام الإيراني والنظام السوري. يعني ليش نظام سورية
ليس عنده مقاومة في الجولان مثلاً؟ حجم الجولان المحتل هو أكثر من 1,300كيلومتر
مربع، أو تقريباً 13% من مساحة لبنان. والجولان منطقة إستراتيجية مهمة أكثر بكثير
من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من ناحية الموارد الطبيعية والعسكرية للإحتلال
الإسرائيلي. لماذا لم تنضج مقاومة في سورية لتحرير الجولان؟ يعني عم نحكي من سنة
1967 ومن ثم 1973 أو أكثر من 40 سنة. الجواب هو إنو النظام السوري كان يفضل
إحتلال لبنان وحكمه بقبضة من حديد ونهب ثرواته ويقتل ابنائه بدل تحرير الجولان
المحتل. الجولان رواق ما في شي. بس عنا في كل شي……عنا كوكتيل من جميع أنواع
البهدلة…… الاغتيالات، الحروب، الميليشيات المدججة بالسلاح وألمأمورة من دول
خارجية……..وكمان عنا احزاب ليس فيها حتى نكهة لبنانيه متل “الحزب السوري القومي
الإجتماعي” ،”حزب البعث العربي”، “الحزب الشيوعي” ، حزب الله، “تيار
النوحيد”، الحزب العربي الديمقراطي، التكتّل
الشعبي، التنظيم الشعبي الناصري، حزب التحرر العربي، حركة الناصريين المستقلين –
المرابطون، حركة الشعب، الحركة التوحيدية الناصرية، الإتحاد الإشتراكي العربي، حزب
الإتحاد، حركة الشباب العلوي، حركة التوحيد الإسلامي، شو بدك في….حتى ديليفري
موجود. يعني كل هذه الأحزاب تشتغل وتسعى لتطبيق اجندات وبدع مستوردة من خارج لبنان
من أجل حفنة من الدولارات . تحية إلى الدكتور سمير جعجع الذي هو منذ البداية لم
يرفع إلا علم لبنان ولبنان فقط. أيضاً، الله يرحم الرئيس رفيق الحريري الذي لم يريد
إلا الخير للبنان وابنائه. يا عيب الشوم على كل انسان لبناني يرفع علم غير علم
لبنان.