#adsense

“14 آذار” تحيي ثورة الأرز.. السنيورة لحزب الله: انسحبوا من سوريا.. سعيد: لا وجود لولي فقيه.. الجميّل: حزب الله خرج عن الدستور

حجم الخط

 

أحيت قوى “14 آذار” الذكرى التاسعة لانتفاضة الإستقلال في احتفال مركزي أقيم في مجمع البيال- وسط بيروت، بحضور ووزراء ونواب وفاعليات دينية وسياسية واجتماعية وحزبية وحشد من المجتمع المدني.
وغصت القاعة بالوفود ووضعت صور شهداء ثورة الارز الذين زاد عددهم باستشهاد الوزير محمد شطح، ورفعت جداريات تحمل شعارات قوى 14 آذار.

بعد النشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت حداداً على شهداء “ثورة الارز”، استهل الإحتفال بعرض تقرير عن انجازات 14 آذار.

ثم كانت كلمة تيار المستقبل ألقاها رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة الذي قال: “أيها اللبنانيون، رفاقي واخواني في قوى الرابع عشر من آذار، أيها الحفل الكريم، في مثل هذا اليوم وقبل تسع سنوات، قرر الشعب اللبناني أن كرامته الوطنية فوق أي اعتبار وإرادتَهُ لن تكون موضع احتكار. في مثل هذا اليوم، وقبل تسع سنوات قال الشعب اللبناني، أننا شعب واحد، في وطن نهائي، في دولة واحدة نريدها، حرة ، ديمقراطية، سيدة ومستقلة”.

أضاف: “في مثل هذا اليوم وقبل تسع سنوات، قال الشعب اللبناني، أن المسلمين والمسيحيين في هذا البلد لن يتخلوا عن العيش الواحد وأنهم سيكونون في مواجهة الاخطار معاً”.

وتابع: “لكن ايها الإخوة، منذ تسع سنوات وقبل ذلك وحتى الآن، لم يتراجع اعداء لبنان عن العمل على تفريق اللبنانيين وإثارة الفتن فيما بينهم، وزجهم في جولات من الحروب العبثية والمآسي واستهدافهم واغتيال قادتهم وتهديد وحدتهم وتحطيم نظامهم وتدمير اقتصادهم وضرب ثقتهم بأنفسهم”.

واسترسل: “في المقابل ومنذ تسع سنوات وإلى الان لم يتراجع اللبنانيون، عن مقاومة الطغيان والاحتلال الاسرائيلي ومواجهة الاستبداد ورفض التطرف والتسلط، وهم قرروا أن لا يتراجعوا، فلبنان باق والطغاة الى زوال والتطرف إلى انحسار وربيع لبنان وتونس إلى انتشار”.

وأكد أن “لبنان صامد في عيشه المشترك وسلمه الاهلي، والمجرمون الذين قَتلوا وَشردوا وفَجَّروا ومهما تجبَّروا فانهم يعدون ايامهم ويفقدون قدرتهم على الاستمرار”.

وذكّر بأنه “في مثل هذا اليوم نستذكر، شهداءنا الابطال، شهداء 14 آذار، الذين يتقدمهم شهيدنا الكبير وحبيبنا رفيق الحريري ورفاقه الابرار، نتذكر قافلة الشهداء الذين كان آخرهم شهيدنا البطل محمد شطح. في مثل هذا اليوم، نتذكر باسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وبيار الجميل وجبران تويني وانطوان غانم ووليد عيدو وفرنسوا الحاج ووسام عيد ووسام الحسن ومحمد شطح وسائر الشهداء. ولن ننسى تضحيات مروان حمادة والياس المر ومي شدياق. في مثل هذا اليوم، نتذكر قسم جبران تويني أن يبقى المسلمون والمسيحيون موحدين ومتحدين من أجل لبنان”.

 وأشار إلى أننا “في 14 آذار نحمل رؤية واحدة للبنان، ونحن أصحاب قضية محقة ونبيلة، نضالنا نضال واحد ومصيرنا مصير واحد. نحن في 14 آذار نتناقش ونختلف، لكننا لا ننقسم ولا تتفرق صفوفنا. ننظر من زوايا مختلفة لاثراء فكرنا وتعميق ايماننا بقضيتنا، وهذا سرنا وقوتنا، لكننا نلتقي في ساحة الوحدة والعيش المشترك والميثاق الوطني والنظام الديمقراطي الملتزم بمبدأ التداول السلمي للسلطة”.

وشدد على أننا “رغم كل المآسي والأهوال والخسائر والاستفزازات، لم نحمل السلاح في وجه أهلنا في الوطن ولن نحمله وسنُبْقي على اليد الممدودة نحو أشقائنا في الوطن تحت سقف الدولة الواحدة العادلة والقادرة والباسطة سلطتها على كامل تراب الوطن. نرفض العنف ونتمسك بالحوار، ولن نفقِدَ عزيمتنا وإن اشتد ساعد الميليشيات، فسلاحنا سلاح الشرعية والمؤسسات الدستورية، سلاح الجيش وقوى الأمن الداخلي، وسيفنا العدل والحق والقانون”.

وزاد: “نحن يا إخوتي ورفاقي في قوى انتفاضة الاستقلال، نلتقي حول رؤية واحدة للبنان ولمستقبل الإنسان في لبنان. نرفض الغلو والتطرف والعنف عند المسلمين والمسيحيين. نرفض التكفير والتشهير والتسفيه عند السنة والشيعة. التطرف عدونا والاعتدال خيارنا ومنهجنا”.

وتابع: “نحن في ساعة قلق من دون شك ، لكن مهلا يا اخوتي، دعونا ننعم النظر والفكر، في تجارب السنوات الماضية، ما الذي جرى بنا ومن حولنا والى اين تتجه الامور”.

كما ذكّر بأنه “في العام 1990 اجتاحت القوات العراقية بجحافلها ودباباتها دولة الكويت وماهي الا ساعات حتى تشرد اهل ذاك القطر الشقيق في اربع رياح الأرض، لكن التجربة دلت على أن النظام الذي اقدم على جريمة احتلال الكويت والسيطرة عليها بالحديد والنار، كان مصيره الزوال والفشل والسقوط”.

وتابع: “على مسافة قريبة من اجتياح الكويت، اي في ايلول 1989، كان اتفاق الطائف، تلك التسوية التاريخية التي اعاد اللبنانيون فيها صياغة ميثاقهم الوطني، لكن النظام في سوريا اصر على ابقاء لبنان تحت سيطرته ووصايته ورفض ان يسمح لهذا البلد الصغير بمساحته، الكبير بابنائه وطموحهم وفكرهم وطاقاتهم، رفض ان يسمح لهذا البلد بالتنفس. والأن ونحن ننظر الى الوراء، والى الامام، ندرك ان ذاك النظام الذي تكَبَّر وتجبَّر على لبنان وقادة لبنان وشعب لبنان، وقع في حفرة سبق ان حفرها لنفسه بيده”.

أضاف: “لهذا كله، اقول لكم يا اخوتي لا تخافوا ولا تجزعوا، لبنان باق والطغاة الى زوال. لم ولن نوافق على القتال في سوريا ولا يجوز للبنان واللبنانيين أن ينجروا إلى المشاركة في تلك الحرب بين النظام والشعب السوري. ولذا فنحن نقول للاخوة في حزب الله، ان الانسحاب من القتال في سوريا اليوم افضل من الانسحاب غدا، إعتبروا من التاريخ وتجاربه ولن ازيد، فالمعاني واضحة والاشارات بارزة على الطرق فاي طريق تسلكون؟

واستطرد: “عودوا الى لبنان إلى قراكم وبلداتكم لتنقذوا شباب لبنان من السقوط في الاتون والاهوال، لكي يعودوا فيساهموا في بناء بلدهم وحمايته، عودوا الى  مواطنيكم وشركائكم في الوطن حيث أنكم بحاجة إليهم وهم أيضاً بحاجة إليكم اليوم اكثر من السابق. انسحبوا اليوم لكي تكسبوا الغد، والا فان الخسارة واقعة بكم وبلبنان الوطن دون شك”.

وجزم بأنّ “الشعب اللبناني وجمهور المقاومة الذي قدّم التضحيات من أجل تحرير الأرض المحتلة في الجنوب يجب ان لا يُقْحمَ في معارك لا علاقة له بها. وشباب لبنان يجب ان لا يقتلوا في المكان الخطأ في مواجهة إخوان لهم من الشعب السوري”.

وتابع: “لن نحيد عن لبنان الديمقراطي الحر السيد المستقل، ولن نقبل بغير الدولة المدنية التي تتصدى وتقاوم اسرائيل واطماعها وعدوانها. لن نقبل بسيطرة سلاح الميليشيات، واصطناع سرايا للفتنة، واعمال المقاولات الامنية والعسكرية غب الطلب، في لبنان وخارج لبنان، الموجهة والمطلوبة من خارج لبنان ولن نقبل بممارسات الهيمنة والتفرقة”.

واسترسل: “لقد راكم اللبنانيون عبر تاريخهم القديم والحديث جملة من التسويات ساعدتهم على تحصين العيش المشترك والواحد. ولهذا نحن متمسكون بكل إنجازات إجماعنا الوطني وبمقررات الحوار في مجلس النواب، وفي اعلان بعبدا وبسياسة النأي بالنفس. لن نتخلى عن مواجهتنا وتصدينا للعدو الإسرائيلي بكل الوسائل المشروعة، كما لن نتخلى عن حق دولتنا في السيادة على أرضها ومواطنيها”.

وختم بالقول: ” لقد جَمَعَنا لبنان الوطن، وجمعنا لبنان الدولة، وجمعنا لبنان العيش المشترك، وجمعنا النضال من أجل الاستقلال والحرية، وجمعتنا دماء الشهداء وهموم المعذبين في لبنان وسوريا وفلسطين. سنظل على العهد دفاعاً عن لبنان وشعبه وقضيته المحقة. عاشت 14 آذار… عاش لبنان… وسيبقى لبنان… سيبقى لبنان”.

وألقى كلمة الأمانة العامة لقوى 14 آذار ألقاها منسق الامانة العامة فارس سعيد الذي أكد اننا “نفتتح معكم اليوم يا رفاق درب 14 آذار المؤتمر التاسع لانتفاضة الاستقلال التي وضعت حدّاً لوصاية أعتى نظام استبدادي في المنطقة على لبنان ونقلتنا من مرحلة إلى أخرى”.

وقال: “لقد أطلقت انتفاضةُ الاستقلال اللبناني في آذار 2005 الإشارة الأولى لربيع العرب، وفي سياق هذا الربيع أطلقت انتفاضةٌ الشعب السوري العظيم العدّ التنازلي لنظام الاستبداد في دمشق”.

ولاحظ ان “التاريخ يعمل الآن لمصلحة الحرية وكرامة الإنسان في منطقتنا، ونحن نؤمن بأن واجبَ الأحرار -الآن وهنا– الصبرُ في التاريخ والصبرُ على التاريخ”.

وذكّر بأن “الصبر لا يعني الإنتظارَ، بل يعني الثباتَ في المواقف والإصرارَ على العمل، كما يعني أيضاً وخصوصاً المراجعةَ والمصارحةَ والارتفاع بالأداء إلى مستوى التحدّيات المصيرية التي يواجهها لبنان.

وتوجه إلى “الرفاق” بالقول: “من واجبي أن أصارحكم وأقول: ينظر اللبنانيون بعين القلق على وحدتنا، وقد يشك البعض – قلَّ أو كثُر –  في قدرتنا على أن نكون أوفياء لتضحياتهم الضخمة من أجل لبنان، وأوفياء لقسمهم في ساحة الحرية. ويسأل اللبنانيون: هل أن 14 آذار لا تزال موحّدة، أم أن التباينات حول المقاربات السياسية هزّت أركان اجتماعها؟

أضاف: “لن أقول إن ما يجمع 14 آذار أكثرُ مما يفرّقها. فهذا كلامٌ أصبح فاتراً. أقول – من موقعي وخبرتي ومسؤوليتي في الأمانة العامة – إن 14 آذار تكونُ موحّدةً أو لا تكون بالمرة، تنتصرُ مجتمعةً أو تسقط جميعُ مكوّناتها متفرّقةً. هذا قانونٌ وليس رأياً”.

ورأى “أن التبايُنَ في الرأي والإجتهاد وتقدير المصلحة، وحتى في احتساب بعض الخصوصيات، هو من طبيعة اتحادنا الديموقراطي الحرّ، ولا نحسدُ أحداً على وليٍّ فقيه أو غيرِ فقيه فلا وجودَ لوليٍ فقيه في 14 آذار، لا وجود لقائدٍ أوْحد يأمرُ فيُطاع. نعم، نحن نحترم الخاص، ولكننا لا نقبلُ أن يأكُلَ الخاصُّ المجال العام لـ14 آذار. لذلك أقول: إن 14 آذار محكومةٌ بأن تكون أقوى بكثير من مشاركةٍ أو عدمِ مشاركةٍ في حكومة، أقوى بكثير من مقاربةِ قانونٍ انتخابي”.

وأشار إلى ان “14 آذار قوية بأحزابها وبشخصياتها، وهي قوية جداً بكم جميعاً. أنتم الذين تواجهون عندما نتراجع، وأنتم الذين تفرضون الوحدة عندما نتفرّق، وأنتم ضمانة مستقبل 14 آذار ومن خلالها مستقبل لبنان”.

واسترسل: “أعتقدُ، بل أعلمُ، أن جمهور 14 آذار يعي هذه الحقائق ويحرص عليها. وهو لذلك يقول لنا: إتّحدوا في وجه السلاح غير الشرعي، إتّحدوا في وجه من يضع دفاتر شروط على بياننا الوزاري ودفاتر شروط على رؤساء جمهوريتنا. إتّحدوا، مسلمين ومسيحيين، ديموقراطيين مدنيين ومعتدلين، محبّين للحياة وكارهين للعنف، اتّحدوا في وجه الفتنة المتنقّلة من منطقة إلى أخرى، واجعلوا من وحدتكم الوطنية السلاح الأقوى في وجه من يريد لنا الخوف والتهميش والذمّية”.

وأردف: “يقول لنا شعب 14 آذار، كونوا متيقّظين واثبتوا على احترام المهل الدستورية، والسير قدماً من أجل انتخاب رئيسٍ جديدٍ للبلاد، قادر على تطبيق الدستور واحترام الطائف وقرارات الشرعية الدولية ويكون منسجماً مع نظام المصلحة العربية”، معتبراً أن “لهذا الإستحقاق أهمية كبيرة في عقل 14 آذار، لأنه حجر الزاوية في عملية استكمال بناء الدولة”.

وتابع: “يقول شعب 14 آذار، لا تيأسوا ولا تتراجعوا عن دعم الحقّ أينما كان، في لبنان، في سوريا والعراق، في مصر وكل أنحاء العالم العربي. كونوا إلى جانب المشرّدين والفقراء والهاربين من أنظمة الاستبداد، وادعموا حركة الشعوب من أجل الحرية. كونوا إلى جانب المرأة والطفل وحقوق المواطن والحريات الفردية وحرية الفكر والتعبير وانبذوا التخوين والتكفير.

أضاف: “يقول شعب 14 آذار، لا تتركوا 14 آذار، لأنها المساحة الوطنية الوحيدة القادرة على مواجهة الأحداث من مربّعٍ وطنيّ جامع، لا من المربعات الطائفية والحزبية الضيقة. ويقول شعب 14 آذار، لا علاج لأزمة أي طائفة في لبنان بمعزلٍ عن حلّ وطني جامع. فلا أحدَ قادرٌ على رفع الخوف عند الشيعة والقلق عند المسيحيين والإحساس بالظلم لدى السنّة والخوف على الذات لدى الدروز، إلا مشروع دولة لبنانية مستقلّة متحرّرة مدنية، سيّدة على الجميع لمصلحة الجميع”.

وزاد: “يقول شعب 14 آذار، إن دماء شهدائنا، كل شهدائنا، تنادينا من أجل الاستمرار. إن دماء شهدائنا، كل شهدائنا، تنادينا من أجل الوحدة. إن دماء شهدائنا، كل شهدائنا، تنادينا من أجل شجاعة الموقف. لا تخذلونا فنحن لم نخذِلْكم يوماً”.

وختم بالقول: “أيها الرفاق، 14 آذار إرثٌ وطنيّ، فلنحافظ عليه جميعاً. يقول لنا شعب 14 آذار: إن لبنان والعالم العربي في لحظةٍ يتقرر فيها مصيرنا ولفترة طويلة، فرجاءً لا تتلَهَّوا بجنسِ الملائكة”.


 

أما كلمة “حزب الكتائب اللبنانية” فألقاها منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل الذي قال: “”هذه المرة الأولى التي أقف فيها أمامكم اليوم، ولا يمكنني إلا ان اتذكر انه منذ 9 سنوات وقف أخي الوقفة نفسها في الوقت نفسه. كنت أفضل ان يقف هو مكاني وان يكون بيننا اليوم، ولكنه كمثل كل احرار الأرز قدموا حياتهم لكي نبقى نحن أحرارا ومجتمعين، متمكسين بمبادئنا وثوابتنا لبناء دولة حضارية ومتطورة”.

أضاف: “اليوم لا يمكنني إلا ان اتذكر رفاق الدرب، لا يمكنني الا أن أتذكر كل الشباب والصبايا الذين وقفوا في وجه الاحتلال السوري بين فترة 1990-2005 في كل جامعات ومدارس لبنان. وأريد ان أتذكر هؤلاء الشباب الذين وقفوا لوحدهم بوجه النظام السوري ومخابراته وأسسوا لانتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005”.

واكد ان”14آذار” بالنسبة لنا ليست محوراً وليست تجمع أحزاب أو تجمع شخصيات، بل هي استمرارية لنضال الشعب اللبناني من أجل بناء دولة حضارية متطورة سيدة حرة مستقلة.” 14 آذار” هي ضمير وطني قاوم الاحتلال والنفي والسجن وكل الحملات، والسلاح والاعتداءات والاغتيالات، ولكن كما قلنا قبلاً، نحن ليس لدينا قائد أعلى، وبالتأكيد كل منا لديه رأيه لأننا أحرار، ربينا أحراراً، وعشنا احراراً وسنبقى أحراراً”.

وتابع الجميل: “انا كشاب من “14 آذار” تعرضت لخيبات أمل كبيرة، وكأي شاب من الشباب، الذين ناموا في ساحة الشهداء فترة أكثر من 60 يوماً، ننظر ونرى التنازلات وبعض الاخطاء فيخيب أملنا في الكثير من الاوقات ومع الوقت ننظر الى الوراء وان معركتنا غير متكافئة، ومن الطبيعي الا ننتصر في كل معاركنالأننا بكل بساطة نخوض معركة غير متكافئة”.

وواصل القول: “14 آذار” دفعتنا الى خيبة الامل في بعض الاوقات لأنها حريصة على لبنان، ولأنها تريد لبنان لكل اللبنانيين ولا تفرض وجهة نظرها على الآخرين، ولأنها ترفض رد العنف بالعنف، وفي بعض الاوقات يتعب شعب “14 آذار” ويطالب برد الكيل بمكيالين، ولكن حرص “14 آذار” على السلم في لبنان، وعلى الدولة وعلى سلامة الشعب اللبناني يمنعنا عن اللجوء الى الأساليب التي لجأ اليها غيرنا”.

وسأل: “هل كنا نتمنى لو تصرفت “14 آذار” عكس ما تصرفت به وأن تأخذ لبنان الى المهوار؟ اكيد لا.عملنا قدر الامكان، ولكن هذا الشيء لم يكن كافياً. نحن اليوم لدينا مسؤولية كبيرة تجاه كل جمهور” 14 آذار” ان نقدم افضل مما قدمناه خلال السنوات التسع الماضية”.

ورأى ان “المطلوب منا اليوم هو التالي: ممنوع الاستسلام، وممنوع الحرب الاهلية، وكل شيء بين الاثنين مسموح. علينا ان نخوض جميع المعارك المتاحة أمامنا للحفاظ على الدولة وسلامة لبنان، وعلى الدولة في لبنان، وعلى كل ما يميز لبنان في هذا الشرق”.

واعلن أن ” كل المعارك المتاحة تحت سقف المؤسسات سنخوضها. في المجلس النيابي ممنوع ان نترك قانونا لتحسين اوضاع اللبنانيين، كما اسقطنا حكومة (عمر) كرامي في 2005 وكانت بداية انهيار الاحتلال السوري هذا الشيء حصل تحت سقف المؤسسة وداخل مجلس النواب”.

وشدد الجميل على أن” اعلان بعبدا، الذي هو اهم سلاح  سياسي، حققناه في قصر بعبدا على طاولة الحوار بعنادنا ومطالبنا، واليوم اصبح لنا نص يدافع عنا امام كل المجتمع الدولي. كما سنتمكن اليوم من ان نحذف من البيان الوزاري الثلاثية المشؤومة، هذه الثلاثية التي اعطت شرعية لكيان مستقل عن الدولة يملك سلاحا ويمسك بخوانيق اللبنانيين ويلعب بنا يمينا وشمالا”.

واوضح ان “مشكلتنا مع “حزب الله” ليست لأن رأيه مختلف عن رأينا، مشكلتنا معه لأنه لم يقبل بلعب اللعبة الديمقراطية والمؤسساتية، ومشكلتنا معه لأنه خرج عن الدستور والقوانين ويلعب خارج هذا الاطار”.

وزاد في القول: “سأعطي بعض الامثلة، نحن كـ”حزب كتائب” لدينا معتقلين في السجون السورية وعلى رأسهم الرفيق  بطرس خوند اذا اردنا المطالبة ببطرس خوند اكثر ما يمكننا فعله هو ان نتظاهر وأن ندعو الدولة إلى القيام  بهذا الواجب بالتفاوض وعبّر كل الوساطات الدولية. اما “حزب الله” فيجلب معتقليه بأسلوب آخر عبر فتح حرب كلفت 2000 قتيل دمرت لبنان وندفع ثمنها حتى اليوم”.

 وأشار إلى ان “كل الاحزاب  اللبنانية تعترض على قرارات لمجلس وزراء تكون ضد مصلحتها، واكثر ما يمكننا فعله اذا صدر قرار لا  نوافق عليه  كأحزاب في لبنان هو ان ان نشتكي امام  مجلس شورى الدولة، واذا لم يعجب اي قرار “حزب الله” ينزل الى الشارع ويضطهد جميع اللبنانين ويقوم بـ”7 ايار”، ويغير القرار. نحن كاحزاب لبنانية اذا سقطنا في الانتخابات ما الذي يمكننا فعله ننتظر 4 سنوات ونعارض، وننتظر انتخابات جديدة، اما “حزب الله” فلا يقبل بالنتائج  بل ينزل   “القمصان السود” وينقلب على الديقراطية ونتائج الانتخابات. والدولة اللبنانية اذا  ارادت استرجاع مزارع شبعا ممنوع عليها استعمال الوسائل الديبلوماسية، و لكن يحق لـ”حزب الله” استعمال الوسائل  الديلبوماسية والتفاوض مع اسرائيل بطريقة غير مباشرة  مع الالمان وغيرهم لاسترداد معتقليه”.

 وقال: “أما في ما يتعلق بسوريا، فـ”حزب الله” قرر الخروج على قرار الدولة اللبنانية بالنأي بالنفس ليشارك في الحرب السورية. بدأ على أساس أنه يدافع عن القرى اللبنانية الحدودية، ثم بات يدافع عن المقامات الدينية، وبعدها نسي المقامات الدينية وبات يحارب التكفير، ومن ثم أصبح علناً يدافع عن النظام السوري الحليف لحزب الله”.

واسترسل الجميل: “لدينا اسئلة عدة نوجهها إلى “حزب الله” في هذا المضمار: لماذا لم يأت الانتحاريون الى لبنان قبل مشاركة “حزب الله” في القتال بسوريا ولماذا لا يذهبون الى الاردن وتركيا؟. هل ان محاربة التكفيريين والمتطرفين تمر في وضع خط أحمر على نهر البارد؟. هل ان التهجم على المعتدلين في لبنان يخفف من التطرف؟. هل ان رفض تسليم المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري يخفف من التطرف؟. هل ان دعوة اللبنانيين الى محاربة بعضهم البعض في سوريا يخفف من التطرف؟. هل ان اسقاط حكومة الحريري المنتخبة او الناتجة عن انتخابات ديمقراطية ونفي الرئيس الحريري الى باريس يخفف من التطرف؟. هل ان اتهام كل من يعارض نظام الاسد بالتكفير يخفف من التطرف؟. وهل تجويع اللبنانيين يخفف من التطرف؟. نحن تعبنا، الشعب اللبناني تعب لأن حياتنا مخطوفة، نحن منذ ثماني  سنوات “مش عايشين”، وما نعيشه اليوم لا يسمى حياة”.

واعتبر الجميل  انه “بمنطق الحروب، وثقافة الحرب وثقافة الموت أدخلنا لبنان في “قاموع” لا نستطيع الخروج منه اليوم، ويكلفنا يوميا هجرة شبابنا ودمار اقتصادنا واقفال مؤسساتنا ومزيد من العاطلين عن العمل. كل يوم يفقد اللبنانيون الأمل في بلدهم لأن هناك ثقافة مفروضة علينا غير ثقافتنا، وأتون غير أتوننا، وسياسة “حزب الله” مفروضة علينا بإدخال لبنان في جميع معارك العالم، من اسرائيل الى سوريا، من اندونيسيا الى البحرين، ومن البحرين الى هنغاريا، وما زال هناك البرازيل والأرجنين لم نتدخل بشؤونهما”.

وسأل: “ما هي هذه الحياة التي نعيشها حيث اصبح سائق التاكسي يطلب من الراكب أن يرفع قميصه؟. ما هذه الحياة التي لا يعرف فيها شبابنا اذا كان  أولادهم سيعودون سالمين من المدرسة أم لا؟. ما هذه الحياة التي يئس فيها الشباب فذهبوا الى دبي او قطر، وباتوا خائفين من أن يستغنى عنهم في قطر أو دبي لأن علاقاتنا مع كل البلدان العربية سيئة”.

وزاد في التساؤل: “هل يعقل ان نعود في عام 2014 الى اكياس الرمل؟ الضاحية الجنوبية تحمي نفسها بأكياس رمل؟ عدنا الى العام 1975 أهذه هي الحياة والدولة التي نريد ان نعيش فيها في المستقبل؟ اكيد كلا. من هنا نصل الى البيان الوزاري ، قيل في الاعلام اننا نتشاجر على كلمة، والحكومة والدولة وقفت على كلمة؟ ولكن لم ينتبه أحد إلى  ان هذه الكلمة التي نقف عليها هي كلمة “الدولة”، يرفضون الدولة ومرجعيتها ودورها، فهل مطلوب منا التنازل عن الدولة؟”.

 واعلن الجميل: “قد نتازل ونقبل بكل شيء لأنه يهمنا وجود حكومة تهتم بشؤون اللبنانيين، ولكن لن نتنازل عن كلمة دولة، لأن الدولة لكل اللبنانيين. يقولون انهم يريدون المقاومة ونحن نقول نريد المقاومة ولكن نريدها باشراف الدولة، نريد دور الدولة فهل هذا مسموح؟. يقولون ان المقاومة لا يجب ان تكون وحدها ولا يحق لكم ان تتدخلوا في هذا الموضوع وانتم كدولة وحدكم جانباً. دور الدولة ينتهي في حالين لأنهم يعطوننا دائماً على شاشات التلفزة درساً في القانون الدستوري والاخلاق فلنشرح لهم شيئاً دستورياً وعلمياً، متى لا يعود هناك دور للدولة في حالين: الحال الاولى عندما يكون الوطن محتلاً حينها تنتقل السلطة الى الشعب وتكون الدولة قد انهارت، ويذهب دور الدولة عندما تكون ديكتاتورية ويصبح دور الشعب ان يسقط هذه الدولة لانها لا تمثل شعبها كما هو الواقع في سوريا. في هاتين الحالين لا يعد هناك دور للدولة. ولكن طالما الدولة سيدة وحرة وتمثل جميع ابنائها لديها كل القدرة على ان ترعى اي مقاومة لاراضيها وهذا ما نطالب به”.

ورأى ان “ما لا يستوعبه  “حزب الله” هو ان الدولة هي مكان الشراكة،  الدولة هي المكان الذي نلتقي فيه جميعا لنقرر معا. الدولة ليست لنا نحن “14 آذار” بل له هو فيها كما لنا نحن. وبالتالي هو عندما ير فض الدولة فهو لا يرفضنا نحن  بل يرفض الشراكة معنا، ويرفض نفسه، ويرفض ان يجلس معنا ويقرر معنا ويفكر  معنا. كل ما نتمناه هو ان نتخذ القرارات معا تحت سقف الدولة، لأن الدولة  للجميع وليست لنا فقط او له فقط بل لنا جميعا”.

وقال: “بالخلاصة اريد القول لكل ابناء “14 آذار” وكل اللبنانيين: لا مفر من عودة “حزب الله” الى لبنان والى لبنانيته لا مفر. حاول ورأينا انه حاول. الحكومة السابقة الفها وحده ونسي انه  ممنوع تشكيل  حكومة  في لبنان من دون ان تكون حكومة وحدة وطنية، وانشأ حكومة وحده، وبعد سنتين لم نفعل شيئاً نحن، وحده “فرط” هذه الحكومة اذ رأى انه غير قادرعلى الاكمال وحده. رأى ان لا مجال امامه ولا مهرب الا بالعودة  الى باقي اللبنانيين، والى سقف الدولة، والى شركائه في الوطن  كما هي الحال في الحكومة. هي الحال في كل باقي الملفات واقول من الآن ان “حزب الله” سوف يعود الى ربوع الدولة. “حزب الله” والمجتمع الشيعي في لبنان لن يبقى خارج اطار الدولة، لأن هذا  المجتمع  هو من صلب هذه الدولة وفي صلب هذا الوطن، واليوم  يأخذونه عكس طبيعته. هؤلاء الشباب  الذين يموتون من اجل قضية  لا علاقة لهم بها ويسقطون  على ارض غريبة من اجل نظام ديكتاتوري عائلاتهم لن تسكت الى ابدا الآبدين على هذا الواقع ولا مجال  الا أن يعودوا الى ربوع الدولة”.

واكد ان”الدولة التي نريد ان نعيش بها مع حزب الله وكل ابنائها اللبنانيين هي دولة حضارية  ومتطورة وفيها اقتصاد قوي وفيها جيش قوي وفيها ثقافة وتطور وارصفة وشجر و بيئة و بحر نظيف وشعب يتطور وفيها تربية عالية  المستوى فيها كل معايير الدول الحضارية والمتطورة، هذه هي الدولة التي نريد أن نعيش فيها، دولة قوية اقتصادية تعيد فتح المحلات وتشغّل كل شبابها وترد كل الكفاءات من دبي ومن قطر، هذه هي الدولة التي يحرمنا منها حزب اله بسياساته. هذا هو الحلم الذي مات من أجله كل الشهداء الحرب اللبنانية، هذه هي الدولة التي نريد ان نعيش فيها مع كل أبناء الوطن، دولة على قدر طموحات الجميع”.

وأكد أن “مسيراتنا مستمرة، ووحدة 14 آذار هي فوق كل اعتبار مهما اشتدت الصعاب، ومهما كانت الفروقات في وجهات النظر، ومهما كانت الاستراتيجيات مختلفة، الهدف واحد وسيبقى واحد: بناء دولة حضارية سيدة مستقلة”.

وختم بالقول: “قد نرى في السياسة بعض التباينات، ولكن اللقاء اليوم ليس إلا ترجمة لهذا الواقع، وأؤكد أننا مستمرون.. ككتائب، وقوات، ومستقبل، ومستقلين، ومجتمع مدني موجود في 14 آذار وغير موجود في 8 آذار، لأن 14 آذار هي ترجمة للدولة”.

لقراءة كلمة الدكتور سمير جعجع: الرئيس القوي يأتي به نضاله… جعجع: مشكلتنا مع الحكومة بالتناقض بين مشروعيها واحد ذهبي والاخر خشبي

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل