#adsense

الرئيس القوي يأتي به نضاله… جعجع: مشكلتنا مع الحكومة بالتناقض بين مشروعيها واحد ذهبي والاخر خشبي

حجم الخط

رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أنه “في هذه اللحظات تمرّ أمام عينيّ وجوه بشير الجميّل، ورينيه معوض، وكمال جنبلاط، ورفيق الحريري، وباسل فليحان، وسمير قصير، وجورج حاوي، وجبران تويني، وبيار الجميل، ووليد عيدو، وأنطوان غانم، ووسام عيد، ووسام الحسن، ومحمد شطح، محمد شطح، محمد شطح، تمرّ أمام عيني كل هذه الوجوه، فتتبدد الغيوم وتنقشع الرؤية، وتهبّ فيّ شعلة ثورة الأرز متوهّجة مضيئة. شهداؤنا سقطوا دفاعاً عن القضية والحق والحقيقة والحرية والمبدأ ، ولا يحق لنا سوى متابعة مسيرتهم حتى النهاية. ماذا ينفع ثورة الأرز لو ربحت العالم كلّه وخسرت روحها وقضيّتها؟”.

 وأضاف في كلمة عبر شاشة متلفزة في الذكرى التاسعة لثورة الأرز والذي أقيم في البيال: “نعود هذه السنة وتعدادنا ليس مكتملاً، فيد الشرّ نالت أيضاً من واحد منّا: محمد شطح، باغتيالك كسبت قوى الشر والتكفير والتطرف والظلامية جولة من جولاتها، وخسرت قوى الاعتدال والحوار والسلام والسيادة والحرية والاستقلال علماً من أعلامها. لكن مهلاً مهلاً. إذا كان هذا يوماً لهم، فستكون أيام وأيام عليهم، وسيكون التاريخ بأكمله لنا! محمد شطح، لا تخف ولا تجزع! كما كنت أميناً على القضية ولنا، كذلك سنكون أمناء لك ولشهادتك وللقضية. ما جمعه الله من قيم ومبادىء وتطلعات وأحلام وأهداف في لحظة 14 آذار، لن تبدده لا حكومة ولا من يحكمون.”

وتابع :” وكأنّ المسألة باتت مسألة مد يد وحوار؟ إن المؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين.  لقد كان رينيه معوض رجل اعتدال وحوار بامتياز، فما كانت النتيجة؟ لقد كان رفيق الحريري السبّاق الى مدّ يده مرات ومرات ومرات، فاغتالوه! تلك كانت النتيجة! لقد كان محمد شطح عنواناً للاعتدال والحوار واليد الممدودة، فانتهى به المطاف شهيداً إضافياً على لائحة شهدائنا. نعم وألف نعم ونعم للحوار، ولكن لا والف لا للاستدراج والتخدير وتمرير الوقت بحجة الحوار”.

 

ورأى جعجع “ان مشكلتنا مع الحكومة الحالية تتعلق بوجود تناقض بنيوي بين مشروعين اجتمعا تحت سقفها: مشروع الدولة ومشروع الدويلة. واحدٌ من ذهب والآخر من خشب، لقد عارضنا تشكيل حكومة تناقضات على هذا الشكل من الأساس، لأننا اردنا الا يختفي الذهب خلف الخشب فتضيع قيمته، بل ان يبقى الذهب ذهباً ويبان الخشب ويتأكّد خشباً”، مشيراً الى أن “الخلاف حول البيان الوزاري، ليس مسألة تشاطر لفظي او اختلافٍ في الصياغة الإنشائية، وإنما هو انعكاسٌ طبيعي لهذا التناقض بين المشروعين، فالمشروع الذهبي يسعى الى إعادة القرار السياسي والعسكري الى الدولة بمفردها، اما المشروع الخشبي فيسعى الى انتزاع القرار السياسي والعسكري منها أكثر فأكثر”.

واستطرد: “إن تجارب اللبنانيين السابقة والحالية مع حزب الله وحلفائه تُثبت أنّهم لا يقيمون أيّ اعتبارٍ للدولة اللبنانية ولمستقبل اللبنانيين وامنهم، ولا حتى لالتزاماتهم وتعهداتهم بالذات. فهم يريدون الدولة مجرد دولة صورية مسخّرة لخدمتهم، يسلبونها مواردها، يحتكرون قرارها السياسي والعسكري، ويجهزون يومياً على ما تبقّى لها من هيبة، لقد اوصد حزب الله وحلفاؤه ابواب النقاش على البيان الوزاري، حتى قبل ان يبدأ النقاش اصلاً، منذ اللحظة الأولى التي رفضوا فيها أي نقاش حول سلاحهم، و منذ اللحظة الأولى التي نعوا فيها إعلان بعبدا”.

 وأردف :” أمّا عن الحق في المقاومة، فنقول: باطلة كل مقاومة تكون خارج إطار الدولة وقرارها وسلاحها. إنّ ما يسعى اليه حزب الله هو ليس أن يكون جزءاً من الدولة، وإنما أن تُصبح الدولة برمتّها جزءاً منه، وهذا ما هو فاعله منذ سنوات طويلة وحتّى الساعة، وهذا ما سنواجهه حتى قيام الساعة”.

 وأكّد جعجع “أن اختصار المشاكل الصعبة التي يعاني منها لبنان منذ زمنٍ طويل، بموضوع التكفيريين الإرهابيين دون سواه، لا يُعبّر بدقّة عن حقيقة الواقع اللبناني، صحيحٌ ان موضوع الإرهابيين هو كابوسٌ جثم على صدور اللبنانيين في الأشهر الماضية، ولكن اللبنانيين لم يكونوا في حلم وردي قبل ذلك: فمسلسل الاغتيالات، والفلتان الأمني، والسلاح غير الشرعي وما تأتّى عن ذلك من شلل مؤسساتي وتورّط في حروب خارجية، وجدت كلّها قبل الأشهر الأخيرة في لبنان وعبّدت الطريق، بشكلٍ أو بآخر، أمام الإرهاب والإرهابيين”.

ورأى “إن معالجة عوارض المرض من دون معالجة أسبابه الجوهرية تبقي الأوضاع المتأزمة على حالها، فأصل المرض يكمن في تدني مناعة لبنان بحكم وجود طرفٍ يصادر بسلاح غير شرعي قرار السلم والحرب، ويستبيح سيادة الدولة ويضرب عرض الحائط بالدستور والقوانين والأعراف وإرادة اللبنانيين”.

 وقال “إن حزب الله لم يستشر اللبنانيين عندما تورّط في سوريا، ولكن ارتكاباته تجعلهم يتحمّلون تبعات هذا التورّط. لا يمكن لحزب الله أن يستمر بهذا التورط، ويطلب بعدها من اللبنانيين تكوين ” صحوات” للدفاع عنه. لا يمكن لحزب الله أن يذهب الى مقاتلة السوريين، ثمّ يأتي الى اللبنانيين ويحاول إقناعهم بأنّ السوريين سيهاجمونهم بكافة الأحوال، بحجة وجود التكفيريين! إن الحركات التكفيرية موجودةٌ في المنطقة والعالم منذ عشرات السنوات، ومع ذلك فإنها لم تنفذ عملية إنتحارية واحدة على الأراضي اللبنانية إلاّ بعد تورّط حزب الله في سوريا.  فكفى غشّاً!”

 واعتبر جعجع :”ان تورّط حزب الله في سوريا، لم يستدرج التكفيريين الى لبنان فحسب، وإنما ساعد النظام السوري على تهجير مئات الآف السوريين الى لبنان ايضاً، وهو ما يُنذر بعواقب اجتماعية واقتصادية وديموغرافية وخيمة. فهل يعي حزب الله خطورة هذا التورّط على وجود الكيان اللبناني بحد ذاته؟ ام ان ما كُتب في ايران لا بد وان يُنفّذ بحذافيره ولو على حساب لبنان؟ إن حزب الله لا يُقاتل تكفيريين في سوريا لأنهم تكفيريون، وإنما لأنهم ضد نظام بشّار الأسد حصراً”.

 وتابع :” ثم من قال بأن حزب الله يُقاتل التكفيريين، وليس غالبيةً لا تكفيرية مُعتدلة من الشعب السوري، يُمثلّها الائتلاف الوطني السوري والجيش السوري الحر، حيث سبق لها ان عبّرت في اكثر من مناسبة عن توقها لقيام دولةٍ مدنية ديموقراطيةٍ في سوريا، وليس دولة الخلافة او ولاية الفقيه! وها هي هذه الغالبية تقاتل اليوم التكفيريين، ويسقط لها ضحايا بالآلاف في هذا القتال، بينما حزب الله يقاتلها على جبهات أخرى. عام 2007، عندما وُجد تكفيريو شاكر العبسي، هنا في لبنان ، وليس في سوريا، وعندما ارادت حكومة 14 آذار التخلّص منهم، وضع حزب الله الخطوط الحمر لحمايتهم لمجرّد أنّهم موالون لنظام الأسد.”

 

وأشار الى أن “حزب الله يُهلل للتكفيريين الفعليين عندما يكونون في خدمة الديكتاتوريين، ولكنه يُكفّر المعتدلين ويُعاملهم كتكفيريين عندما يكونون ضدّ الديكتاتوريين وفي خدمة الديموقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.  لقد ذهب حزب الله الى سوريا لمساندة نظام بشار الأسد وليس لمحاربة التكفيريين. وفي الوقت الذي اراد فيه حزب الله حماية التكفيريين الحقيقيين في الـ 2007، كان هو نفسه يُعامل حكومة 14 آذار وجمهورها في 7 ايار 2008 معاملة التكفيريين. إذا كان ثمّة من يواجه الإرهابيين في العمق اليوم، فهم ليسوا الديكتاتوريين والشموليين ، وإنما من وقف بوجه الديكتاتوريين والإرهابيين منذ البداية”.

وأضاف :”حتّى اللحظة، يتعامل نظام بشار الأسد مع التكفيريين فوق الطاولة وتحتها، بينما المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة وأكثرية دول مجلس التعاون الخليجي تضعهم على لائحة الإرهاب”، لافتاً الى أن “مشكلة حزب الله والنظام السوري ليست مع الفكر التكفيري بحدّ ذاته، وإنما مع كل فكرٍ يُعارض استراتيجية النظامين السوري والإيراني، حتى ولو كان فكراً معتدلاً بامتياز كفكر رفيق الحريري أو سمير قصير أو بيار الجميّل أو محمد شطح.”

 واستطرد:” إذا كان التكفيريون الذين ظهروا على الساحة اللبنانية أخيراً قد أربكوها بجرائم وتفجيرات، فإن الدكتاتوريين وحلفاءهم الموجودين على الساحة اللبنانية منذ عشرات السنوات، عاثوا في الأمن والاقتصاد والمؤسسات والسياسة خراباً، وخلّفوا عشرات عمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال والتفجير، واوصلوا لبنان الى الدرك الذي وصل اليه اخيراً.”

 وأكّد “ان مكافحة التكفيريين من الجهة الأولى، تفترض أولاً مكافحة الديكتاتوريين وحلفاءهم الأخطر، في الجهة المقابلة. التكفيريون الذي ظهروا اخيراً ليسوا سوى مفعولٍ رجعي للدكتاتوريين الأساسيين الذين دمرّوا الأشرفية وقنات وبحمدون وزحلة وطرابلس وعين الرمانة، واغتالوا صحافيين وسياسيين، واخفوا مدنيين وعسكريين، ولا يتورّعون عن إبادة شعب بأكمله بالبراميل المتفجرة تارةً، وبالأسلحة الكيميائية تارةً اُخرى، وبالعمليات العسكرية المختلفة مرّات ومرّات. الإرهابيون الأساسيون والأصيلون هم شبكة سماحة- المملوك، وهم الذين فبركوا شريط التكفيري الوهمي ابو عدس، وهم الذين وضعوا المداميك الأولى لتنظيم داعش، وهم الذين اضطهدوا مسيحيي لبنان ومسلميه على مدى 4 عقودٍ… وما زالوا. الإرهابيون الأساسيون والأصيلون هم الذين رعوا لعشرات السنوات خلايا التكفيريين، وأمّنوا لهم الملاذ الآمن، والطعام، والشراب، والتدريب، والتجهيز، وأرسلوهم لممارسة الإرهاب في أماكن بعيدة ليستعملونهم فيما بعد عملة مقايضة مع الغرب. إذا كان هذا هو البديل الموعود عن نموذج الإنتحاريين، فبئس النموذجان معاً. إن بديلنا الوحيد عن كل النماذج التكفيرية مجتمعةً، هو نموذج الحرية والديموقراطية والمواطنة والمساواة وحقوق الإنسان وقيام الدولة في لبنان، كما قيامها في سوريا.”

 وقال :”لقد آثرت بعض قوى 14 آذار الدخول الى الحكومة من منطلق ان بقاء قوى 14 آذار خارج المراكز الرسمية الشرعية لا يخدم اهدافنا الوطنية، وهذا منطق سليم. إن تباين وجهات النظر داخل 14 آذار حول المشاركة في الحكومة، لا يتعلق بمسألة تبوّء المراكز الرسمية، وإنما بمبدأ الدخول في شراكةٍ سياسية مع حزب الله تُغطّي له ارتكاباته فيما عمليات القتل مستمرة، وفيما هو يُمعن بانتهاك سيادة الدولة، ويمتنع عن تسليم متهميه، وينغمس في تورطه داخل سوريا اكثر فاكثر، ويرفض بالمقابل تقديم اي تنازلات، او إعلان نوايا، ولو حتى لفظياً، مشرّعا أبواب لبنان أكثر فأكثر أمام الإرهاب والإرهابيين”.

واعتبر “ان تحقيق اهداف ثورة الأرز يستوجب على فريقنا السيادي في 14 آذار السعي لتبوّء كل المراكز الرسمية في الدولة بكل تصميم وجدية وشفافية، وفي طليعتها رئاسة الجمهورية التي هي رأس السلطة ورمز الدولة في لبنان، وذلك عبر ترشيح وايصال شخصيةٍ سيادية صلبة مناضلة من صفوفه الى سدة الرئاسة. إنّ مهمّة 14 آذار الأساسية في الوقت الحاضر تكمن في بلوغها سدّة الرئاسة، بغية تصحيح مسار الأحداث، وانتشال لبنان من واقعه المرير، وإقامة الدولة المنشودة”.

 

وشدد جعجع على “ان مفهوم الرئيس القوي الذي يتم التداول به حالياً، والذي كنا نحن بالذات اول من طرحه في الساحة السياسية، يجري التلاعب به وتفريغه من محتواه. إن الرئيس القوي هو ليس الرئيس المستقوي. نعم، ليس الرئيس المستقوي بقوة غيره. الرئيس القوي إنّما هو القوي برأيه الحر وبثبات مواقفه، بقاعدته الشعبية العريضة، بحرصه على تفعيل عمل الإدارات ومحاربة الفساد، فعلاً لا قولاً، والقوي في إعادة ما للدولة للدولة، والقادر على فرض احترام الدستور وتطبيق القوانين ( وليس تعليقها حتى انتهاء الصراع العربي الإسرائيلي). إنّ الرئيس القوي هو الذي تتكلّم أفعاله عنه في كل لحظة، وليس من يتكلّم هو عن أفعاله كلّ يوم. إنّ الرئيس القوي هو الذي يأتي به نضاله ولا تأتي به الظروف أو التركيبات الخارجية.”

وتابع :” ربّ قائل: ” ولكنّ انتخاب رئيس قوي ممكن أن يهدد الاستقرار في هذه المرحلة”. والجواب هو أنّ الرئيس القوي هو الضمانة الوحيدة للاستقرار الفعلي والمستدام لأنّه سيعكف منذ اللحظة الأولى لانتخابه على قيام دولة قوية. الرئيس القوي هو الوحيد القادر على رعاية الحلول الكبيرة والمستدامة وليس مجرّد إدارة الأزمة وإطالة أمدها.

وأردف :”إن وجود عددٍ من المرشحين للرئاسة داخل 14 آذار، قد اوحى للبعض بطرح تساؤلٍ  فحواه: كيف لـ 14 آذار ان تنجح في الإتفاق على مرشحٍ واحد وسط هذه الزحمة من المرشحين؟ وسواء كان هذا التساؤل صادقاً ومحقاً ومشروعاً ام لا، فإن ذلك لا يُبرر ابداً أن نذهب لانتخاب مرشحٍ من خارجها، وإنما يجب على هذا التنوّع ان يُشكّل مناسبةً تبرهن 14 آذار من خلالها ديموقراطيتها وموضوعيّتها ورُقيّها وتماسكها وروحها الرياضية.”

وسأل “من هو مرشّح 14 آذار؟ ان الجواب سهل جدّاً: كلّ مرشّحي 14 آذار هم مرشّحونا جميعاً، ومن الطبيعي أن يتقدّم مرشّح على آخر تبعاً لحجم تمثيله وقدرته على مواجهة الواقع القائم. هذه هي الديمقراطية، وهذه هي الروح الموضوعية. وإذا لم تنجح قوى 14 آذار في هذا الامتحان داخل بيتها، فكيف ستنجح فيه على مستوى الوطن ككل؟ ان نجاح اي فردٍ من 14 آذار بالوصول الى موقع الرئاسة، هو انتصارٌ لكل واحدٍ منّا، كما ان إخفاق 14 آذار في تحقيق ذلك، هو بدوره، إخفاقٌ لكل واحدٍ منّا.”

وتوجّه جعجع الى شابّات وشبان ثورة الأرز بالقول :”لا تلينوا ولا تقبلوا إلاّ برئيس للجمهورية قوي من صلب الحركة الاستقلالية وثورة الارز، ومن صلب ١٤ آذار. لا تتهاونوا، ولا ترضوا برئيس تسوية يريدونه ضعيفاً طيّعاً، يساوم ولا يقاوم، يتراجع ولا يواجه، يكرّس لبنان جمهورية ضعيفة مترهّلة تفتقر لدولة فعلية.  يا شابّات وشبّان ثورة الارز لا تترددوا، ولا تقبلوا الا برئيسٍ من لبنان اولاً، وللبنان اولاً واخيراً.”

والى اللبنانيين والرفاق في ثورة الأرز، قال جعجع :”أشعر بما تشعرون، عانينا من الحروب والاحتلالات وعدم الاستقرار على مدى عقود. تحملنا عبء الضائقة الاقتصادية، تحملنا الحكم السيء، وتحمّلنا تفاهة بعض السياسيين وسفاهة بعضهم الآخر ووقاحة البعض الأخير. ضقنا ذَرعاً بترهيب السلاح يذلّ الشعب ويأخذ البلاد رهينة. نحن اليوم ندرك أننا نعيش في دولةٍ شبه فاشلة، تفتقر للشروط الأساسية الدنيا لدولة ذات سيادة، ولا تتحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها. نحن نعيش في دولةٍ تعجزُ عن فرضِ سلطتها، وتعجزُ عن توفيرِ الخدمات العامة، بينما ينخرُ سوس الفسادُ جميعَ مؤسساتها. ننظر بقلق بالغ الى تزايد التوتر المذهبي. نتألّم للجراح النازفة في طرابلس والضاحية وعرسال وبيروت وعكار والهرمل ومناطق أخرى من  لبنان. نعيش في قلق دائم من التفجيرات والإغتيالات.  نشاهد بأسى واسف وطناً ينهار أمام أعيننا.  هذه المحنة المستمرة أنهكت البعض منّا، فبدأت تظهر عليه علامات التعب والإحباط الى حدّ فقدان الثقة، وحتّى فقدان الأمل بلبنان.”

وأضاف “صحيح أنّ عذاباتنا لم تنتهِ بعد، لكننا لن نتعب، لن نتراجع، لن نرتاح، لن نهرب، لن نترك الساحة، لن نترك  14 آذار لانها ذخيرة الاجيال والاجداد والشهداء، لن نقبل بالمساومة على مبدأ، ولن نتنازل عن حق مهما غلت التضحيات. لن نشعر بالملل، نشاهدُ التاريخَ يُصنعُ كل يوم. ندعم ثورات الشعوب وحقها في الحياة الديموقراطية لانها تشبهنا ولانها قضيتنا، قضية الانسان في كل زمان ومكان. لا مكان لليأس بيننا، فاليأس والمستحيل لا يشبهان الارز ولا يشبهان نضالاتنا باي شيءٍ على الاطلاق.  نحن امام لحظة حاسمة. فإما ان ننجح وننتصر ويبدأ لبنان بالتعافي، او نُخفق فنذهب ويذهب لبنان ادراج الرياح”.

وختم جعجع :” أمّا أنتم رفاقنا الشهداء، أخالكم اليوم سعداء مع بزوغ فجر العدالة. فالمحاكمات انطلقت. والحقيقة بدأت تنجلي. الحق سيعود، ولن يصح في نهاية المطاف إلاّ الصحيح! رفاقنا الشهداء لا تقلقوا، فثورة الأرز باقية، والقضية بألف خير، وشعب 14 آذار مؤمن، عنيد، صامدٌ، مستمر، ثابتٌ… وصاحب مبدأ حتّى النصر!”.

للاطلاع على الكلمات التي جاءت في ذكرى ثورة الأرز: “14 آذار” تحيي ثورة الأرز.. السنيورة لحزب الله: انسحبوا من سوريا.. سعيد: لا وجود لولي فقيه في “14 آذار”..الجميّل: حزب الله خرج عن الدستور

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “الرئيس القوي يأتي به نضاله… جعجع: مشكلتنا مع الحكومة بالتناقض بين مشروعيها واحد ذهبي والاخر خشبي”

  1. Dear Readers,
    Once again, the Lebanese Forces and its leader rise to the occasion. The Words spoken by Dr. Geagea express the aspiration of the Lebanese People in the Diaspora, as well as the desire and dreams of all free and honorable Lebanese People inside Lebanon. Building an independent Lebanon, free of Iranian/Syrian hegemony, is going to be an enormous task. Lebanon is in a dire need of a Lebanese President of the caliber of Dr. Geagea to achieve this goal. Well-done LF.

  2. …7ata qiyam alsa3a !!! God bless Samir Geagea & protect him from the evils in Tehran.

خبر عاجل