صيغة هجينة تنقذ الحكومة من السقوط …هذا ما جاء في البيان الوزاري… وجلسة الثقة الأربعاء والخميس

نفدت حكومة الرئيس تمام سلام من قطوع الاستقالة قبل ثلاثة ايام من انتهاء المهلة الدستورية لتقديم بيانها الوزاري وامكن التوصل الى الصيغة “السحرية ” الجديدة لعقدة “المقاومة ” التي جمعت “مسؤولية الدولة في تحرير الارض” مع “حق المواطنين اللبنانيين في مقاومة الاحتلال”.

هي خلاصة مبسطة لمجريات استهلكت ساعات ماراتونية اضافية منذ ما بعد ظهر امس الى ساعة خروج الدخان الابيض للمرة الاولى من مدخنة قصر بعبدا قرابة العاشرة والربع بعد تأخير اكثر من ساعتين وربع ساعة من موعد انعقاد الجلسة الثانية لمجلس الوزراء لاقرار البيان الوزاري ومن ثم اعادة تعليق الجلسة الى الحادية عشرة والنصف بعد تحفظ وزراء الكتائب والوزير اشرف ريفي عن الفقرة المتعلقة بالمقاومة. لكن الوقائع المباشرة وما وراءها من خلفيات لم تحجب هزال هذا الانجاز الذي امكن تحقيقه بشق النفس فجاء باهتا لفرط ما استهلك من وقت ومشاورات واتصالات لم تقتصر على القوى السياسية الداخلية بل تمددت في اتجاهات ديبلوماسية اقليمية ودولية. كما ان صيغة التسوية التي تم التوصل اليها بدت على كثير من الهزال نظرا الى التناقض الصارخ الذي اتسمت به في حصر مسؤولية التحرير بالدولة من جهة والحق في المقاومة بالمواطنين اللبنانيين من جهة مقابلة، بما يشي بصياغة لغوية لم يكن هدفها الحقيقي منها سوى جمع تناقضات نافرة بما يؤسس لتمديد الصراع العمودي الحاد حول هذا المفهوم الهجين للجمع بين منطق الدولة الاحادية السلطة ومنطق المقاومة المستقلة عن الدولة.

وقد دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة عامة عند الساعة العاشرة والنصف من يومي الاربعاء والخميس المقبلين صباحا ومساء لمناقشة البيان الوزاري والاقتراع على الثقة للحكومة.

وجاءت الفقرة المتعلقة بموضوع المقاومة في ضوء اقتراح لرئيس مجلس النواب نبيه بري ادخلت عليه تعديلات بعد مشاورات طويلة ساهم فيها الرئيس سعد الحريري الذي كان على تواصل مع الرئيس فؤاد السنيورة ومدير مكتب الحريري السيد نادر الحريري اللذين زارا قصر بعبدا بعد الظهر كما ساهم فيها النائب وليد جنبلاط من خلال الوزير وائل ابو فاعور وعقدت عشرات الخلوات على هامش الجلسة شارك فيها جميع الوزراء. ونصت الفقرة على الآتي: ” تؤكد الحكومة واجب الدولة وسعيها الى تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر وذلك بشتى الوسائل المشروعة مع تأكيد حق المواطنين اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الارض المحتلة”.

لكن وزراء الكتائب الثلاثة سجعان قزي والان حكيم ورمزي جريج اعلنوا رفضهم الفقرة المتعلقة بالمقاومة على ان يتخذ المكتب السياسي للحزب الموقف النهائي اليوم، علما ان الوزير قزي لمح الى امكان استقالة الوزراء الثلاثة كما ان مصادر كتائبية اكدت هذا الاتجاه ليلا. اما الوزير ريفي فتحفظ عن ثلاث نقاط هي فقرة المقاومة لعدم ربطها بكنف الدولة وعدم ورود اي شيء عن انسحاب “حزب الله ” من سوريا وعدم لحظ اي اشارة الى الامن الذاتي للحزب وخصوصا في محيط عرسال.

وحصلت “النهار” على المعطيات الكاملة التي رافقت ولادة البيان الوزاري عبر مصدر وزاري شارك في كل مراحل الولادة. وكانت البداية بعد جلسة مجلس الوزراء الماراتونية مساء أول من أمس حيث فشلت المفاوضات للاتفاق على صيغة بيان، فانعقد فور رفع الجلسة اجتماع بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام ووزير الصحة وائل ابو فاعور بتكليف من النائب وليد جنبلاط. واتفق خلال اللقاء على خطة عمل قرر في ضوئها الرئيس سليمان الغاء كل مواعيده امس للانصراف الى اجراء الاتصالات اللازمة. واتصل بالرئيس فؤاد السنيورة واتفقا على اللقاء صباح أمس وهكذا كان فانعقد لقاء ضم الى الرئيس سليمان والرئيس السنيورة الوزير ابو فاعور والسيد نادر الحريري. وفي موازاة ذلك جرت مشاورات بين الرئيس بري والنائب جنبلاط. وتمحورت هذه المشاورات على صيغ عدة احداها قدمها الرئيس بري وادخل عليها الرئيسان سليمان والسنيورة تعديلات، وتولى ابو فاعور نقلها الى جنبلاط الذي حوّلها الى بري وقيادة “حزب الله” عبر الحاج وفيق صفا. وفيما حظي بعض التعديلات بالموافقة، لم يحظ بعضها الآخر بالقبول.فيما اقترح فريق بري و”حزب الله” عبارة “اعتماد الوسائل المشروعة والمتاحة” طالب فريق 14 آذار باعتماد عبارة “الوسائل المشروعة” فقط.

كما أصرّ “حزب الله” على صيغة “حق الشعب اللبناني واللبنانيين” فيما دعا السنيورة الى اعتماد صيغة “حق الدولة وابنائها”، ,وكلف بري الوزير علي حسن خليل نقل المقترحات التي يطرحها الحزب الى ان اقترح جنبلاط عبارة “ابناء الوطن” فوافقت 14 آذار عليها، لكنها لم تحظ بموافقة 8 آذار .عندئذ طلب سلام انعقاد مجلس الوزراء السابعة مساء، لكن سليمان استمهله حتى الثامنة مساء لاستكمال الاتصالات. فدخل جنبلاط على الخط مباشرة وقبل نصف ساعة من الجلسة فاقترح عبارة “حق المواطنين اللبنانيين” فنالت موافقة الفريقين.وفي هذه الاثناء كان الرئيس سعد الحريري داخل المشاورات وعبر السنيورة فيما بذل رئيس الجمهورية جهدا أثمر استبدال كلمة “تحرير” بـ”استرجاع الارض”. وعندما برز موقف الكتائب الرافض نشطت الاتصالات مع الرئيس امين الجميل تولاها الرؤساء سليمان والحريري والسنيورة والنائب جنبلاط.وفي ختام هذه الاتصالات انعقدت الجلسة حيث تليت الفقرة المتصلة بالمقاومة والدولة”.

وقالت مصادر في قوى 8 آذار لـ”الجمهورية” إنّ الصيغة التي تمّ الاتفاق عليها هي الصيغة التي قدّمها بري منذ البداية، وأبدى وزراء 14 آذار داخل لجنة صوغ البيان الوزاري موافقتهم المبدئية عليها قبل ان ينقلبوا ويرفضوها.

وأضافت: “إنّ التعديلات التي طرأت على الصيغة هي تعديلات شكلية ولفظية لم تمسّ الجوهر، فبدل مقاومة “المقاومة”، وبدل حق “الحق”، وشُطبت كلمة “المتاحة” من عبارة الوسائل المشروعة والمتاحة، الى ما هنالك”…

وسألت المصادر: “هل كان يستحق هذا الامر إفشال عمل لجنة صوغ البيان الوزاري، وصَلب الحكومة على خشبة هذا البيان”؟، وتوقّعت أن تبدأ جلسات الثقة مطلع الاسبوع المقبل وأن تنال حكومة سلام عدداً كبيرا من الاصوات النيابية يفوق المئة صوت.

وفيما كانت المشاورات ساخنة في الداخل، كان الوزير ريفي يعلن في الخارج أنّ الأمور حول البيان الوزاري متعثرة، وأنّ الوضع يتّجه نحو استقالة الرئيس سلام وإعادة تكليفه، معلناً أنّه سيتحفّظ حكماً إذا لم يُذكر انسحاب “حزب الله” من سوريا وإلغاء مظاهر الأمن الذاتي في اللبوة وعرسال في البيان الوزاري”.

وداخل الجلسة تحفّظ ريفي على 3 نقاط لم تُذكر في البيان، وهي:

1 – إنسحاب حزب الله من سوريا

2 – أن تكون المقاومة تحت كنف الدولة اللبنانية

3 – مظاهر الامن الذاتي في بعض المناطق التي تضرب الدولة والوحدة الوطنية.

وأشارت السفير إلى أنه “للمرة الأولى منذ انخراط “المقاومة” في حكومات ما بعد الطائف وتحديداً بعد العام 2005، وجدت نفسها، في خضم معركة سياسية، جرّب خصومها خلالها استخدام كل ما يمتلكون من أسلحة اللغة العربية وحروفها ومفرداتها ومعانيها، من أجل محاصرتها، لكن النهاية لم تكتب إلا بسلاح من نوع جديد هو «ألف.. لام» التعريف.

يومان ماراتونيان في القصر الجمهوري في بعبدا، انتهيا إلى إقرار الصيغة التي طرحها بري معدلة، وتحفظ عليها وزراء «الكتائب» والوزير أشرف ريفي، على أن تبادر الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى طباعة البيان بصيغته النهائية وتوزيعه على الوزراء ومن ثم النواب عبر الأمانة العامة لمجلس النواب، ليصار إلى تحديد موعد لعقد جلسة الثقة النيابية، في منتصف الأسبوع المقبل (الأربعاء)، على الأرجح.

ومع إنجاز البيان الوزاري ومن ثم نيل ثقة المجلس، تبدأ رحلة الحكومة التي لن تدوم نظريا أكثر من شهرين، لتتحول إلى حكومة تصريف أعمال اعتبارا من تاريخ الخامس والعشرين من أيار، فإذا جرت الانتخابات الرئاسية، وهو احتمال ضئيل جداً، تستمر بتصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة، وإذا وقع الفراغ، وهو الاحتمال الأكثر رجحاناً، لا بل ربما كان الأساس في هذا الإصرار الدولي على تمرير البيان الوزاري ونيل الحكومة الثقة، لكي يكون في مقدورها أن تحكم بكل الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية إذا دخل لبنان في مرحلة الفراغ الرئاسي.

وكانت الصياغة الأخيرة التي تضمنت الآتي:

“استناداً إلى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة ابنائه، تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة. مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة”.

وبعد أن أجرى رئيس الجمهورية وأبو فاعور مروحة كبيرة من الاتصالات ادت الى تثبيت الاتفاق على الصيغة، وتسويقها بالاغلبية في مجلس الوزراء، جاءت المفاجأة من حيث لم يكن أحد يتوقع، اذ إن الرئيس أمين الجميل ونجله سامي رفضا الصيغة المقترحة، وتدخل معهما كل من تمام سلام ورئيس الجمهورية وسعد الحريري (تحدث مع سامي ايضا) ووليد جنبلاط وفؤاد السنيورة والسفير الأميركي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة. وتبين أن “الكتائب” قد وقعت ضحية مزايدة مسيحية وخاصة في ضوء خطاب سمير جعجع الرئاسي في “البيال” واستخدامه بعض التعبيرات اللفظية التي بدت موجهة حصراً الى حزب “الكتائب”.. وميشال عون، ولو مواربة.

والمضحك المبكي أن وزيري “الكتائب” رمزي جريج وألان حكيم تنصلا أمام باقي الوزراء من “كتائبيتهم” فقالا لباقي الوزراء انهما يرفضان الانسحاب من الحكومة وانهما لم ينتميا في كل تاريخهما الى “الكتائب” أو سواها من الأحزاب.

وأدت الاتصالات التي أجراها سعد الحريري ونادر الحريري ورئيس الجمهورية مع “الجميلين” الى تأجيل قرار استقالة الوزراء الثلاثة من الحكومة والاكتفاء بالتحفظ عن مضمون البيان الوزاري وخاصة فقرة المقاومة، على ان يجتمع المكتب السياسي الكتائبي بصورة استثنائية قبل ظهر اليوم لاتخاذ الموقف المناسب.

وقد نشرت السفير نص البيان الوزاري بصيغته النهائية وجاء فيه:

“دولة الرئيس، حضرة النواب الكرام،

رغم الظروف الاستثنائية التي طبعتها الهواجس الأمنية والهموم المعيشية، ورغم الضغوط المحلية والإقليمية القاسية كان لا بد للمصلحة الوطنية أن تسود. وها هي المصلحة الوطنية في شكل حكومة توافقية تتقدم من مجلسكم الكريم، آملة بنيل ثقته بعدما نالت ثقة القوى السياسية المشاركة فيه. وهي الحكومة التي رأى فيها اللبنانيـون بارقة أمل لتحسين أحوالهم وتعزيز أمنهم وأمانهم ومناعتهم الوطنية.

أبصرت الحكومة النور لتمهّد للاستحقاقات الكبرى وتواكبها. إنها لا تدّعي قدرة على تحقيق كل ما يطمح إليه المواطنون في الفترة القصيرة المتاحة لها، ولن نعد إلا بما هو منطقي وممكن ومُتاح وبما يحتل الأولوية القصوى في سلم الاهتمامات وفي مقدمة هذه الأولويات بلا منازع موضوع الأمن والاستقرار.

لذا فإن حكومتنا، تطمح لأن تشكل شبكة أمان سياسية من أجل تحصين البلاد أمنياً وسدّ الثغرات التي ينفذ منها أصحاب المخططات السوداء لزرع بذور الفتنة وضرب الاستقرار.

ان حكومتنا تشدد على وحدة الدولة وسلطتها ومرجعيتها الحصرية في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة للبلاد، بما يضمن الحفاظ على لبنان وحمايته وصون سيادته الوطنية كما تشدد الحكومة على التزامها مبادئ الدستور وأحكامه وقواعد النظام الديموقراطي والميثاق الوطني وتطبيق الطائف.

إن حكومتنا تولي أهمية استثنائية لمواجهة الأعمال الإرهابية بمختلف أشكالها واستهدافاتها بكل الوسائل المتاحة للدولة، وهي ستتابع تعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية لتمكينها من القيام بهذا الواجب، إضافة لواجباتها في حماية الحدود وضبطها وتثبيت الأمن. وفي هذا المجال، نؤكد اننا سوف نسرّع عملية تسليح الجيش وتجهيزه من خلال مختلف مصادر التمويل، وعلى وجه الخصوص بفضل المساعدة السعودية الكريمة بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

دولة الرئيس، حضرة النواب

إننا نعتبر أن أهم التحديات الملحة أمام حكومتنا، هو خلق الأجواء اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، احتراماً للدستور وتطبيقاً لمبدأ تداول السلطة الذي تقتضيه طبيعة نظامنا الديموقراطي.

كذلك، فإن الحكومة تتعهد السعي إلى إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية، كما انها ستعمل على إنجاز مشروع قانون اللامركزية الإدارية وإحالته إلى المجلس النيابي لإقراره.

إن هذه الحكومة، بطبيعتها الجامعة وبأدائها، سوف تعمل على تأمين مناخات إيجابية للحوار الوطني الذي يدعو إليه ويرعاه فخامة رئيس الجمهورية، ولاستئناف النقاش حول الإستراتيجية الدفاعية الوطنية. كما ستعمل الحكومة على متابعة وتنفيذ مقررات جلسات الحوار السابقة.

ستسعى حكومتنا إلى التأكيد على مبدأ الحوار والتمسك بالسلم الأهلي وعدم اللجوء إلى العنف والسلاح والابتعاد عن التحريض الطائفي والمذهبي والحؤول دون الانزلاق بالبلاد إلى الفتنة بما يحقق الوحدة الوطنية ويعزز المنعة الداخلية في مواجهة الأخطار وذلك احتراماً ومتابعة لقرارات الحوار الوطني الصادرة عن طاولة الحوار في مجلس النواب وعن هيئة الحوار الوطني في القصر الجمهوري في بعبدا.

إن الصدى الطيب الذي تركه تشكيل هذه الحكومة انعكس إيجاباً على المناخ العام في البلاد. ونحن نأمل ان تكون هذه الأجواء، التي لمسنا نتائجها في أسواق المال، مدخلاً إلى مرحلة جديدة تشهد انتعاشاً للدورة الاقتصادية الوطنية بما ينعكس خيراً على المستوى المعيشي للمواطنين.

إن الحكومة تدرك مشاكل المالية العامة للدولة، وهي ستعمل على معالجتها وستتخذ كل الإجراءات الممكنة لتحريك القطاعات الاقتصادية الرئيسية وفي مقدمها قطاع السياحة الذي يعاني تدهوراً كبيراً، وسنتصدى بموازاة ذلك لمعالجة المسألة المعيشية بالحوار مع أرباب العمل والنقابات العمالية ومن ضمن الإمكانات المتاحة، وستواكب مشروعي قانون سلسلة الرتب والرواتب وقانون التقاعد والحماية الاجتماعية (ضمان الشيخوخة) الموجودين في مجلس النواب.

إن حكومة المصلحة الوطنية ستولي عناية خاصة لملف الطاقة، وتتعهد بالاستمرار والإسراع في الإجراءات المتعلقة بدورة التراخيص للتنقيب عن النفط واستخراجه، وهي تؤكد التمسك الكامل بحق لبنان في مياهه وثروته من النفط والغاز وتتعهد بتسريع الإجراءات اللازمة لتثبيت حدوده البحرية، خصوصاً في المناطق المتنازع عليها مع العدو الإسرائيلي.

إن ورشة العمل هذه تستوجب بالضرورة ضخ الحيوية في إدارات الدولة عبر ملء الشواغر الكثيرة في ملاكاتها. وهذا ما ستسعى الحكومة القيام به بشكل حثيث.

وفي جريمة إخفاء الإمام موسى الصدر وأخويه في ليبيا ستضاعف الحكومة جهودها على كل المستويات والصعد، ستدعم اللجنة الرسمية للمتابعة بهدف تحريرهم وعودتهم سالمين.

دولة الرئيس، حضرة النواب،

تطويراً للإجراءات المعتمدة ستعمل الحكومة على وضع آليات واضحة للتعاطي مع ملف النازحين السوريين الذين تجاوز عددهم قدرة لبنان على التحمل لانعكاساته على الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية بما يسمح بمعالجة وجودهم المؤقت ونتائجه على مختلف الصعد وتحميل المجتمعَين العربي والدولي مسؤولياتهما بهذا الأمر ليتسنى للبنان القيام بواجباته الأخلاقية والإنسانية وبما يسهل عودتهم في الوقت عينه إلى ديارهم.

إن حكومتنا ستلاحق تنفيذ خلاصات مجموعة الدعم للبنان المقررة بتاريخ 25 أيلول 2013 التي تبناها مجلس الأمن لاحقاً وستواكب الاجتماعات المرتبطة بها في فرنسا وايطاليا وغيرها. وفي هذا الإطار ستقوم الحكومة بإقرار المشاريع والبرامج الهادفة للحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الأزمة السورية وآلية تمويلها عن طريق الهبات المودعة في الصندوق الائتماني الذي أطلقه البنك الدولي، على ان يتم ذلك وفقاًَ لأحكام الدستور والقوانين المرعية الإجراء.

دولة الرئيس، النواب الكرام،

إن حكومتنا حريصة على تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة والتعاون معها والتأكيد على الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في إطار الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية. كما انها ستسعى إلى إقامة أفضل الصلات مع هيئات الشرعية الدولية واحترام قراراتها والالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1701، للمساعدة على بسط السيادة اللبنانية على كامل أراضي البلاد، والتزام مواثيق الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية.

واستنادا إلى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة. مع التاكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة.

دولة الرئيس، النواب الكرام

تقتضي الحكمة، في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها منطقتنا، أن نسعى إلى تقليل خسائرنا قدر المستطاع، فنلتزم سياسة النأي بالنفس ونحصن بلدنا بأفضل الطرق تجاه تداعيات الأزمات المجاورة ولا نعرّض سلمه الأهلي وأمانه ولقمة عيش أبنائه للخطر.

هذه هي «المصلحة الوطنية» كما نفهمها. وعلى هذا الأساس نتقدم من مجلسكم الكريم طالبين الثقة.

وشكراً”.

المصدر:
السفير, النهار, صحيفة الجمهورية

One response to “صيغة هجينة تنقذ الحكومة من السقوط …هذا ما جاء في البيان الوزاري… وجلسة الثقة الأربعاء والخميس”

  1. في جريمة إخفاء الإمام موسى الصدر وأخويه….. بهدف تحريرهم وعودتهم سالمين.
    ليش هودي أعَز على أهلن من ١٥٠٠٠ مفقود قسري في سوريا ????????????
    ولا هودي أعَز على أهلن من آلاف المنفيين قسراً الى إسرائيل وباقي اسقاع الأرض ??

    لعنة الله على الكتبة والفريسيين في كل مكونات تلك الحكومة الهجينة من أحزاب مارقة

    وسلطويون مستوزرون حتى النمق الأخير من حياة الوطن.

    إستقلوا الرَكب في قطار التكاذب والمقعد المحجوز في قطار التاريخ إلى مزبلة التاريخ!

    وبقي سمير جعجع ودوري شمعون ومعهم السواد الأعظم من اللبنانيين في قطارٍ آخر ثابت
    على سكة المبادئ الوطنية اللتي لا لبس فيها ولا ريب………………. وللكلام تتمة.

خبر عاجل