لن نعطي الثقة للحكومة… قاطيشه: المواصفات التي أعطاها جعجع لرئيس الجمهورية هي المواصفات التي يريدها المواطنون

رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد المتقاعد وهبي قاطيشه أن “معركة يبرود هي فقط من بين ألف معركة في سوريا وهناك خط سريع بين الشام ودمشق وحمص ويمر على اطراف القلمون، والنظام سيطر على النبك ودير عطية الا انه لم يتقدم باتجاه يبرود ورنكوس، ولماذا في الأساس لم يتقدم الى يبرود وهي التي لا تبعد جدا عن الطريق السريع؟ لانه يريد ان يضرب اللبنانيين بين بعضهم عبر ترك تلك المنطقة مفتوحة”.

وقال قاطيشه في حديث عبر الـ”LBCI”: “يجب ألا نعطي الأمل للناس وغشهم ان معركة يبرود هي أساسية لان يبرود هي من بين ألف معركة في سوريا. والسيطرة على يبرود هو سد ثغرة من بين الثغرات التي تؤدي الى ارسال السيارات المفخخة الى لبنان ونقل الارهاب والانتحاريين، ولكن ليس هكذا نحارب المشكلة الأساسية، فالمشكلة الأساسية هي اننا جرينا الازمة الى لبنان بمشاركتنا بالحرب السورية مما أدى الى تفاقم الأزمة ونقل الارهاب”.

وأضاف: “العمليات الانتحارية تصبح انتقاما عند الفريق الذي يشعر بأنه ضعيف ومثلها مثل الكاميكاز الياباني، واليوم عندما نضع السوري في موقف ضعف وهناك جيش غريب يحاربه على أرضه عليه أن ينتقم من هذا الأمر لذلك هذا السبب الاساسي لكي يأتوا الانتحاريين الى لبنان. وعندما يكون هناك عدوات عدة علينا ان نرى من الأخطر والاخطر على السوريين هم حزب الله لذلك الانتحاري ينتقم منه في لبنان وفي معاقله وهذا هو السبب الذي ادى الى النتيجة لذلك علينا ان نضع حلولا للسبب وليس للنتيجة”.

وشدّد قاطيشه على أن “نظام الممانعة في الشرق الأوسط موجود قبل الثورة السورية والانتحاريين لا يمكنهم استهداف حزب الله في لبنان اذا لم يحاربهم هناك وفي القضايا العسكرية “أنت جئت لكي تقتلهم في قلب بيتهم، فهم سيردون عليك وينتقمون منك”. ونهاية حزب الله لا اربطها بنهاية النظام السورية لانه مكون أساسي في لبنان وعلينا ان نشاركه لبنان وعلينا ان نحل الأزمة معه واذا سقط النظام السوري بالطبع سيضعف حزب الله”.

ولفت قاطيشه الى أننا “منطقيين وواضحين، حزب الله وسوريا حلفاء لذلك من يصرح في السياسة انه اذا سقط النظام سيضعف حزب الله فهذا من شأنه، الا ان هذا التصريح لا يبرر للحزب ان يقاتل في سوريا فهو إما مكون لبناني يتبع لبنان ام هو امبراطورية يدافع عن كل الشيعة في العالم ويسعى الى بناء هوية مذهبية”.

وأضاف: “الانتحاريون تكاثروا وكثفوا عملياتهم عندما دخل حزب الله الى سوريا ومنذ اكتشاف التكفيريين والارهابيين في لبنان وسوريا من تتحكم بهم وتسعى الى تفجير الوضع في لبنان ومنها مخطط سماحة – المملوك. وطرابلس جرح مفتوح وسببه ضعف الدولة لانها لا تحسم أمرها والجار السوري يريد تفجير الوضع عن قصد لان طرابلس خاصرة ضعيفة”.

وطالب قاطيشه الدولة اللبنانية “بالسيطرة على كل الحدود وألا تسمح لأحد الدخول او الخروج”، مشيرا الى أن “الدولة لا يمكنها ان تحمي نفسها اذا هناك قوتين في الداخل”، لافتا الى أن “هناك من لا يسمح للجيش ان يستلم الأمن وان يسيطر على الحدود”.

ورأى أن “اغلب التفجيرات هي باشراف سوري خصوصا ان قصة الانتحار غير موجودة في ثقافتنا وبدأ الانتحار مع حزب الله وهم من بدأوا في ارسال الانتحاريين وغير هذا الأمر لم يجرب احد الانتحار ليقتل الآخر. والدولة اللبنانية تحدد أعدائها وليس مجموعة من اللبنانيين تحدد عدوها وتفرض الحرب ضده فاما هناك دولة او لا”.

وقال قاطيشه: “حزب الله يدافع عن النظام السوري لانه يعتبر ان هذا النظام هو نظام الممانعة من طهران الى لبنان ولكن نحن لم نرى بعد أين هي الممانعة، وعليهم ان يفسروا لنا ما معنى الممانعة، وأكبر دليل ان ليس لها أي معنى لان الطيران الاسرائيلي يحلق فوق الاراضي السورية ويضرب بين الحين والآخر مراكز سورية ولا نرى أي رد”.

واضاف: “الممناعة هي كما قال حافظ الأسد ان نقاتل خارج لبنان وبغير السوريين أي ان نقاتل في لبنان وباللبنانيين وهذا الأمر يعني اننا وقودا للأسد فأي جبهة حركها النظام السوري غير الجبهة اللبنانية. وأكثر من انزعج من انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان عام 2000 هو النظام السوري لأنه كان يعتبر الاحتلال الاسرائيلي “مسمار جحى” الذي كان يستغله”.

واشار قاطيشه الى أن “سوريا المسؤولة عن الاحتلال الاسرائيلي في لبنان ولها دخل اساسي في اتفاق القاهرة عام 1969 وهي محاربة اسرائيل من الداخل اللبناني”.

وعن مسألة الحكومة وبيانها الوزاري، قال قاطيشه: “الحكومة شرعت حمل السلاح لكل المواطنين وهذا البيان الوزاري عملية تجميلية لتمرير المرحلة الحالية، وأنا أخاف من أن يصيبنا الاحباط، وسياستنا واضحة ان نواجه الازمات في لبنان وان نتفق مع الآخرين، ونحن أكثر ناس يمكننا ان نحاور حزب الله لاننا لا نتقلب ومبادئنا صريحة وواضحة. فنحن ضد البيان الوزاري لأننا كنا في إنتظار إعلان نوايا حزب الله بالتفاهم لحل الأزمة في لبنان”.

واستطرد قاطيشه وقال: “كل عنف استخدم ضد اسرائيل كان لخدمتها فمحاربة اسرائيل لا تكون بالعنف والسلاح بل بأمور اعمق وأشمل، واذا الغجر اللبنانيين لا يمكننا ان نقنعهم بالانضمام للبنان ويتظاهرون للبقاء مع اسرائيل مع العلم انهم يسكنون على أرض لبنانية فهذا يعني اننا لا نعرف كيف نواجه الاسرائيليين وغير جاهزين بعد”.

وتطرق قاطيشه في حديث للاستحقاق الرئاسي قائلا: “في الانتخابات الرئاسية علينا ان نأتي برئيس من 14 آذار يجلس مع حزب الله لكي يحل المشكلة معه وعلينا ان نأتي بأكثرية نيابية لكي تدعم الحكومة”.

واضاف: “هل المواصفات التي اعطاها الدكتور جعجع لا يوافق عليها المواطن اللبناني؟ وهل المواطن ضد رئيس قوي وضد رئيس سياسيا معروف وقوي ولديه نضال وطني كبير؟ وهذه المواصفات لا تنطبق على ميشال عون لأنه غير سيادي، واكبر خصم للعماد عون هو العماد عون، لأنه لا يعلم كيف يعمل في السياسة والا كان جاء رئيسا”.

ورأى أنه “كان أفضل لعون ان يحصل على 12 نائب صنيعة لبنانية 100% على أن يحصل على 29 نائب من صناعة غير لبنانية او من صنيعة حليفه ولو سار على هذا الخط لكان جاء رئيسا، وعون لم يتخل عن انتشار السلاح داخل لبنان من قبل جهات غير شرعية ولو تخلى عن هذا الأمر لما كان لدينا اعتراض عليه”.

وتابع قاطيشه: “لو الإنتخاب الرئاسي في لبنان شعبي لأعلن الدكتور سمير جعجع ترشيحه من سنة لكن الإنتخابات تجري في الكواليس”.

وشدّد على أن “القوات اللبنانية لا تتبع سيناريوهات للوصول الى الرئاسة او أي منصب آخر، ولسنا طلاب سلطة وفي التسعينات قدموا لنا حقائب كثيرة ولم نقبل بها، واليوم لسنا طلاب سلطة خصوصا اننا لم نشارك في الحكومة، فنحن أصحاب مبدأ وعلى الرئيس الذي يأتي ان يباشر على حل الأزمة، والرئيس الذي يملك تلك المواصفات علينا ان نجمع عليه”.

وختم قاطيشه: “لن نعطي الثقة للحكومة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “لن نعطي الثقة للحكومة… قاطيشه: المواصفات التي أعطاها جعجع لرئيس الجمهورية هي المواصفات التي يريدها المواطنون”

خبر عاجل