#adsense

جعجع لـ”حزب الله”: خذ قراراً شجاعاً كـ”القوات” وسلم سلاحك.. ولـ”14آذار”: بانتظاركم بعد التأكد من عدم جدوى الحوار

حجم الخط

(للاستماع الى كلمة النائب جعجع)

       (لمشاهدة كلمة النائب جعجع)

أعلنت عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب ستريدا جعجع أن “القوات اللبنانية” لن تعرقلَ بتاتاً عملَ هذه الحكومة، لكننا في الوقتِ عينهِ لن نمنحَها الثقة، إيماناً منّا بقولِ الحقيقة مهما كانت صعبة، ولو كان ذلك سيضعُنا في وضعٍ صعبٍ وخطر.”

وتوجهت الى اللبنانيين بالقول: “نحن لسنا هواةَ مناصب ولا مصالح، نحن هواة حرية ومناضلون من أجل قضية، ومقاومون من أجل الحرية. ودعوني أتوجهُ مباشرة إلى شركائنا في “حزبِ الله” لأقول: إذا ما استمرَرنا على هذا النحو، لن نصلَ إلى نتيجة تُرضينا جميعاً، ولذلك نحن في حاجة إلى قرارٍ شجاعٍ وواضح من قبلِكم، كمثل القرار الذي كنا قد اتخذناه كـ”قوات لبنانية” في العام 1990 بتسليم سلاحنا الى الدولة، لنكونَ سوياً في كنَفِ الدولة ونعيشَ سوياً على هذه الأرض. والأفضل أن تأخذوا القرارَ اليوم طالما أنكم اليومَ أقوياء، لأن هذا القرارَ ستأخذونَه حتماً عاجلاً أو آجلاً لمصلحة لبنان”.

ورأت جعجع أن “الحلّ الوحيد هو بالعودة الى الدولة التي لها وحدَها القرارُ الاستراتيجي والأمني والعسكري، الحلّ الوحيد هو بالعودة الى منطقِ الدولة في ضبطِ الحدودِ اللبنانية السورية ذَهاباً وإياباً، وفي ترجمةِ حيادِ لبنانَ عملياً عن أزماتِ المنطقة باستثناءِ القضية الفلسطينية، عبرَ منعِ أيٍّ كانَ في لبنان من المشاركة في حروبِ المنطقة، وتحت طائلةِ تطبيقِ القانونِ اللبناني، فضلاً عن إزالةِ أيِّ بُؤرٍ مسلّحة في الداخل، جمع كلِّ سلاحٍ موجود خارجَ إطار الجيش اللبناني، الحلّ الوحيد هو بالعودة الى الدستورِ والقوانين”.

كلام النائب جعجع جاء خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري للحكومة حيث قالت: “دولة الرئيس، ترددتُ كثيراً قبل أن أتكلّمَ اليومَ، لأنني لم أعُد أعرِف ما إذا كان الكلامُ لا يزالُ مفيداً في لبنان في الظرفِ الحالي، خصوصاً وإنّني مواطنةٌ كمثلِ الأربعةِ ملايين لبناني، أرى وأشعُرُ وأتفاعلُ مع كل ما يجري كل يوم، وأتعذبُ أحياناً وأُحبَط. لكنني، وبالأخص بعدما رأيتُ أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمكّنت من الوصول الى اتفاقٍ ما حتّى مع شيطانِها الأكبر، قلتُ في نفسي: كيف بالحري بيننا وبين مواطنينا في الجانبِ الآخر، الذين، ولو فرقتنا أمورٌ كثيرة، يبقَونَ شركاءَنا ونبقى شركاءَهم في الوطن. ولأنّهم شركاءَنا، ولأننا نرغبُ من كل قلبنا بالوصولِ الى نتيجةٍ ما، سأطرَحُ الأمور بكل صراحة، من دون مواربة وبكل شفافية لأنّ هذا هو الطريقُ الوحيد الذي يمكنُ أن يقودَنا الى نتيجة”.

وأشارت جعجع الى انه “بقدرِ ما توجَدُ نِقاطُ اختلافٍ بيننا كـ”قوات لبنانية” وبين شركائنا في “حزبِ الله”، بقدر ما توجدُ نقاطُ تشابه، فالحزبان شعبيان بالمعنى العريضِ والواسع للكلمة والحزبان منظّمان، لديهما مشاريعُ سياسية واضحة، ولو كانت مختلفة جداً، وهما يناضلان جدياً للوصول الى أهدافهما. فالأمينُ العام لحزبِ الله السيد حسن نصرالله، إستُشهِد ابنُه هادي في مواجهةِ العدوِّ الإسرائيلي، ومن ثَم اضطُرَّ للعيش تحتَ “سابع أرض”، وعلى الرُّغم من هذا كلّه، ها هو مستمرٌ إلى جانب جمهوره ليُكملَ نضالَه إيماناَ بقضيته. ورئيسُ حزبِ “القوات اللبنانية” سمير جعجع، رفض المناصبَ الوزارية وسواها مرّاتٍ عدة واعتُقِلَ، وزُجَّ به في السجن تحت الأرض لأحدَ عشر عاماً، ومن ثمَّ  تعرّض لمحاولاتِ اغتيالٍ عدة، لم تكن آخرَها في نيسان من العام 2012، وما زالتِ الطائراتُ من دون طيار تحوم فوق رأسه، وعلى الرغم من كل ذلك، ما زال واقفاً إلى جانب شعبِه يخوض غمارَ المواجهة في سبيل القضية التي يؤمنُ بها. وحتّى في موضوعِ الحكومة الحالية، فإنّ حزبَ الله اكتفى تقريباً بلا شيءَ فيها من أجل قضيتِه، والقواتُ اختارت لا شيءَ كلياً في سبيل ما تؤمن به”.

وتابعت: “بعد كلّ ما تقدّم، أصل مباشرةً الى صُلب الموضوع، لأطرحَ تحديداً نظرتَنا للواقعِ اللبناني الحالي وكيفيةِ الخروجِ منه. واقعٌ مشرذم، مفتوحٌ على التطورات الأمنية على أنواعها، مثلِ ما شهِدناه في الأيامِ والأسابيعِ والأشهرِ الماضية. حدودٌ مستباحة تُنتهَك يومياً ذَهاباً إياباً، ما يفتحُ المجالَ واسعاً لتمدُّدِ الحريقِ السوري الى لبنان، وبالتالي فقدانِ الأمن وانعدامِ الاستقرار، وصولاً الى شللِ الاقتصاد وضربِ الثقة بلبنان”.

ورأت جعجع أن “الحلّ الوحيد الممكن للخروجِ من هذا الواقع، هو بالعودة الى الدولة، مفهوماً وقانوناً وفعلاً وممارسة”، سائلةً: “كيف يُطلب من جيشنا الوطني ضبطُ الأمن ومنعُ العمليات الانتحارية، وفي الوقت نفسِه لا تملكُ الحكومةُ القرارَ الاستراتيجيَّ المطلوب؟”

ولفتت الى أن “الجيش لن يستطيعَ ضبطَ الأمن كما يجب، بوجود مجموعاتٍ مسلّحة إلى جانبه، فالحلُّ الوحيدُ هو بالعودة الى الدولة التي لها وحدَها القرارُ الاستراتيجي والأمني والعسكري، الحلُّ الوحيدُ هو بالعودة الى منطقِ الدولة في ضبطِ الحدودِ اللبنانية السورية ذَهاباً وإياباً، وفي ترجمةِ حيادِ لبنانَ عملياً عن أزماتِ المنطقة باستثناءِ القضية الفلسطينية، عبرَ منعِ أيٍّ كانَ في لبنان من المشاركة في حروبِ المنطقة، وتحت طائلةِ تطبيقِ القانونِ اللبناني، فضلاً عن إزالةِ أيِّ بُؤرٍ مسلّحة في الداخل، جمعِ كلِّ سلاحٍ موجود خارجَ إطار الجيش اللبناني، الحلُّ الوحيدُ هو بالعودة الى الدستورِ والقوانين، وهي نقاطٌ اتفاقِنا كلبنانيين. وإلاّ فماذا يجمعُنا كلبنانيين؟”

وسألت جعجع: “لماذا الإصرارُ على زجّ لبنانَ في لعبةِ الكبار؟ وما هي مصلحةُ اللبنانيينَ في ذلك؟ لقد جرّبنا جميعاً لعبةَ الكبارِ مرّاتٍ عدة  في لبنان، وماذا كانت النتيجة إلاّ الحروبَ والويلاتِ والمآسي؟ فهل من الضروري أن نعيدَ تكرارَ مآسينا من جديد؟”

 وقالت: “أصلُ الآنَ الى البيان الوزاري الذي نحن بصدد مناقشته، وأريد بدايةً أن أذكّر بعلاقةِ الصداقة والاحترام التي تربطنا برئيسِ الحكومة تمام سلام، وبأكثرية وزراءِ هذه الحكومة والتي لن تمنعني في أيِّ حال من إبداءِ رأيي الصريح في البيان الوزاري: هل يؤدّي هذا البيانُ الوزاري وبالتالي سياسة الحكومة، الى تحييد لبنانَ فعلاً عن الصراع في سوريا؟ هل يؤدّي هذا البيان الوزاري وبالتالي سياسة الحكومة، الى ضبطِ الحدودِ اللبنانية- السورية في الإتجاهين؟ هل سيؤدي هذا البيان الوزاري وبالتالي سياسة الحكومة، الى إنهاءِ البؤرِ الأمنية في الداخل وضبطِ السلاح بشكل عام؟ هل سيؤدي هذا البيان الوزاري وبالتالي سياسة الحكومة، الى وقفِ التفجيرات في المناطق  اللبنانية؟ وبالطبع هل سيؤدي هذا البيان الوزاري وبالتالي سياسة الحكومة الى ازدهارِ الدورة الاقتصادية وتحسّنِ الوضعِ المعيشي للمواطنين؟”

 وأردفت: “أقولُ لدولة الرئيس تمام سلام، إننا لن نعرقلَ بتاتاً عملَ هذه الحكومة، لكننا في الوقتِ عينهِ لن نمنحَها الثقة، إيماناً منّا بقولِ الحقيقة مهما كانت صعبة، ولو كان ذلك سيضعُنا في وضعٍ صعبٍ وخطر. أقولُ للبنانيين: نحن لسنا هواةَ مناصب ولا مصالح، نحن هواة حرية ومناضلون من أجل قضية، ومقاومون من أجل الحرية. ودعوني أتوجهُ مباشرة إلى شركائنا في حزبِ الله لأقول: إذا ما استمرَرنا على هذا النحو، لن نصلَ إلى نتيجة تُرضينا جميعاً، ولذلك نحن في حاجة إلى قرارٍ شجاعٍ وواضح من قبلِكم، كمثل القرار الذي كنا قد اتخذناه  كقوات لبنانية في العام 1990 بتسليم سلاحنا الى الدولة، لنكونَ سوياً في كنَفِ الدولة ونعيشَ سوياً على هذه الأرض. والأفضل أن تأخذوا القرارَ اليوم طالما أنكم اليومَ أقوياء، لأن هذا القرارَ ستأخذونَه حتماً عاجلاً أو آجلاً لمصلحة لبنان”.

وأضافت: “تعالَوا نضعَ طاقاتِنا معاً في خدمة الدولة، وطاقاتُكم بالتأكيد كبيرةٌ قيادةً وإمكاناتٍ عسكرية وخُبرات متنوعة، لِنغلّبَ خِيارَ الدولة، وإلا فنحن جميعاً خاسرون لا محالة  في لعبة الكبار. ليس أغلى من خسارةِ أبنائنا تقُصفُ زهرةُ شبابِهم في اماكن بعيدة ليُدفَنوا في التراب، وليس من وفاءٍ لذكراهم إلا بالاتحاد في إطار مشروعَ الدولة ملتزمين دستورَها وقوانينَها ومصلحةَ الأجيال الآتية”.

وختمت جعجع: “انا كلي ثقة، خصوصاً بعد تجربتنا في حزب “القوات اللبنانية” بأنكم في هذه الحالة ستكونون حزباً سياسياً قوياً له تأثيره وبصماته في الحياة السياسية اللبنانية، والى الحلفاء في 14 آذار أقول: لم نكن يوماً ضد مبدأ الحوار، بل على العكس، نحن حاورنا الجميع وبكل جديّة من أجل مصلحة لبنان وشعبه. لكن الى أين وصل هذا الحوار؟ أين هو رمز الحوار محمد شطح؟ معاً مستمرون، ونحن بانتظاركم بعد أن تتأكّدوا من عدمِ جدوى هذه التجربة. والى رفاقي في القوات اللبنانية أقول: صحيح أنّ هذا الموقفَ يجعلنا في وضعٍ خطرٍ وصعبٍ ودقيق كما دائماً، وعلى مرِّ تاريخِنا المزدحم بمحطاتِ النضال، ولكن ماذا ينفعُ الإنسان لو ربِحَ العالمَ كلّه وخسر نفسَه. دولةَ الرئيس، في هذه الأيامِ البائسة والرازحة بالهواجس، ندعو اللهَ أن يحميَ بلدَنا لبنان، كي نتمكنَ من عبورِ صحراءِ الضياع والقلق والعنفِ الأعمى، وصولاً إلى خلاصٍ نرجوه في أقربِ وقت، لنكونَ جميعاً موحَّدينَ متساوين تحت رايةِ الأرزِ المُفدَّى”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

8 responses to “جعجع لـ”حزب الله”: خذ قراراً شجاعاً كـ”القوات” وسلم سلاحك.. ولـ”14آذار”: بانتظاركم بعد التأكد من عدم جدوى الحوار”

  1. Matthieu 5:13-16 LSG – Vous êtes le sel de la terre.
    Dieu vous benisse Mme Strida

  2. سيدة ستريدا، مع كل احترامي لنضالك الطويل منذ دخول الحكيم المعتقل، ومع تقديري لما تقومين به كنائب من أجل إنماء قضاء بشري ومن أجل حقوق المرأة، إلى جانب زميلك النائب إيلي كيروز، مع احترامي وتقديري لكل ذلك وأكثر، إلا أني كمواطن لبناني يعشق الحرية ويؤيد سمير جعجع في نضاله لا أوافق مطلقاً على ما اعتبرته نقاط تشابه بين القوات اللبنانية وحزب حسن نصرالله. تعتبرين أن لحزب الولي الفقيه مشروعاً واضحاً. ما هو هذا المشروع؟ إقامة دولة إسلامية؟ هذا كان المشروع المعلن في الثمانينيات. ما هو المشروع اليوم؟ هل لم يزل هو هو؟ هل تغير؟ هل يعرف أحد ذلك من خارج قيادة الحزب؟ وهل بقاء حسن نصرالله في جحره إلى جانب جمهوره كافياً لتشبيهه بالحكيم الذي لم يغادر الوطن؟ إذا كان هذا هو المعيار، فيجوز إذاً تشبيه الحكيم بهتلر الذي رفض الاستسلام ولم يترك برلين. هل تقبلين بذلك؟ ثم تختمين هذا المقطع من خطابك بما يلي: “وحتّى في موضوعِ الحكومة الحالية، فإنّ حزبَ الله اكتفى تقريباً بلا شيءَ فيها من أجل قضيتِه، والقواتُ اختارت لا شيءَ كلياً في سبيل ما تؤمن به”. يا سيدة ستريدا حزب حسن نصرالله مسيطر على البلد بأكمله! بوجود حكومة أو عدم وجودها. لا يتحرك الجيش إلا بموافقة قيادة حزب إيران في لبنان. كيف لك أن تشبهي الحكيم بحسن نصرالله الذي يرسل طائرات التجسس تحلق فوق معراب؟ نصرالله الذي يرفض تسليم المتهمين للمحكمة الدولية. أظنها كانت لحظة تخلّي لما كتبتِ هذا المقطع من خطابك. أكرر أني أتوجه إليك بكل احترام، وأرجو من إدارة الموقع نشر تعليقي، وشكراً

  3. I understand the intent in comparing al Quwait with Hizballah, and Hakim’s struggles with Hassan Nasrallah’s; but I don’t agree with these comparisons because as if you are putting Jesus at the same level of the devil, making assumptions that right is wrong and vice-a-versa. I would have preferred to hear a different approach, by stating how the Quwait see Lebanon and How Hizballah is demonstrating and exercising Wilayat al-Faqeeh governance in Lebanon. I think it would have been more to the point, direct, and more of the truth.

    God Bless.

  4. with all due respect to you and to what you represent, I totally disagree with you comparing LF struggle to Hezbollah . and Samir Jeajea To Hassan Nisrallah.
    it was out of reality and looked like a misplaced blandishment. if at the end of the day we are to be compared to hired killers, than something is wrong in this world.

  5. Ya streda you are a dreamer stop waisting your time begging those terrorist shia group and instead stay in the kitchen making falafel and hummus

    • أن تنتقد خطابها فهذا حقك، وأنا شخصياً لم أعجب بفقرة رئيسية منه، ولكن أن توكل إليها حصرياً مهمة تحضير الفلافل والحمص في المطبخ، فهذا يدل على مدى احترامك للمرأة، ونحن في آذار حيث الثامن منه هو يومها العالمي والأحد المقبل هو عيدها كأم. شوية احترام، رجاءً!

  6. دولة الرئيس نبيه بري!!!!…..بعد ٢٢ سنة حكم لمجلس النواب كان الافضل ان تناديه بلقبه الجديد …..ولي الفقيه نبيه بري….

  7. All I have to say after ready this articulate, logical and very polite address to parlimant , it that how all those so called member of our parlimant should address issues and address each others, with respect logic and a plan for a future Lebanon. hope Hizballah leaders and members read through this address and make sense of it.
    congratulations for a clear and direct point of view. I had lots of respect for Mrs Gagaa before, but now I have more admiration and respect.
    by the way I am not a member of the Lebanese forces and I am not even christian… but the truth has to be said, and we should encourage couragius people to meet her half way.
    if Hizballah have any courage, they will request a meeting with the rest of the Lebanese party and plan the future of our country.
    Well done Mrs Gagaa for your courage and your polite and consiliatory address, they have a lot to learn from this lady. maybe we need more ladies like her in our parlimant. or maybe she should be the next president.
    bless your thoughts and courage.

خبر عاجل